وزير خارجية توغو: نتطلع إلى شراكة استراتيجية مع السعودية تعزز الأمن والتعاون

قال لـ«الشرق الأوسط» إن بلاده تدعم جهود الرياض الرامية لإنهاء الأزمة اليمنية

روبرت دوسيه وزير خارجية توغو (تصوير: مشعل الغدير)
روبرت دوسيه وزير خارجية توغو (تصوير: مشعل الغدير)
TT

وزير خارجية توغو: نتطلع إلى شراكة استراتيجية مع السعودية تعزز الأمن والتعاون

روبرت دوسيه وزير خارجية توغو (تصوير: مشعل الغدير)
روبرت دوسيه وزير خارجية توغو (تصوير: مشعل الغدير)

كشف روبرت دوسيه وزير خارجية توغو، الذي تتمتع بلاده بأعلى مستويات المعيشة في أفريقيا، عن اقتراب بلاده من بناء شراكة استراتيجية شاملة مع السعودية، تعزز الأمن في غرب أفريقيا وتؤمن الغذاء للبلدين والمنطقة عامة.
وقال دوسيه في حديث مع «الشرق الأوسط» خلال زيارته الرياض الأيام الماضية إن قيادتي السعودية وتوغو تتوفر لديهما الإرادة السياسية الكاملة لتعزيز التعاون بين البلدين.
«لقد أتاحت لي هذه الزيارة الالتقاء بعدد من المسؤولين والوزراء السعوديين لوضع الأفكار والمباحثات التي تجري حاليا وفي مختلف المجالات لاستكشاف سبل تعزيز التعاون، بما في ذلك الزراعة والأمن الغذائي، في ظل منتجات زراعية مثل البن وفاصوليا الكاكاو والفول السوداني بجانب الكسافا وأرز الياسمين والذرة والدخن».
وأوضح أن تلك الأفكار مرت «بموضع التمهيد لتصميمها في اتفاقيات نقترب من رسم خارطة لها»، معلنا عن جهود مستمرة لافتتاح سفارة لبلاده في الرياض، وقال: «ربما سيكون ذلك قبل نهاية هذا العام».
- مباحثات في الرياض
يقول وزير خارجية توغو إن مباحثاته التي أجراها مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، تناولت القضايا ذات الاهتمام المشترك، واستعراض علاقات الصداقة والتعاون المشترك بين البلدين، والبحث عن سبل تعزيز أوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات وسبل دعمها وتطويرها، ومناقشة سبل تكثيف التنسيق المشترك بما يخدم مصالح البلدين، إلى جانب بحث التطورات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها». وأضاف قائلا: «تحدثت مع نظيري السعودي عن التعاون السياسي والأمني خاصةً في منطقة غرب أفريقيا وفي الساحل وفي الصحراء، في الوقت الذي تبذل فيه حكومة توغو جهدا في مساعدة مالي لاستعادة أمنها واستقرارها وتشاد من أجل تعزيز الأمن والسلام ومحاربة الإرهاب». وزاد الوزير بالقول: نتشارك هذا الهم مع عدد من دول الجوار بما في ذلك دولة بنين وبوركينافاسو ونيجيريا وهذا ما شاركته مع الوزير السعودي، «فلكل من توغو والسعودية تفاهمات للتعاون لمكافحة الإرهاب منذ العام 2017 وسيعمل البلدان معا لتعظيم التعاون في قطاع الأمن». وتابع بأن الرياض ما زالت تقوم بمساعدة بلاده في مختلف المجالات وفي مختلف المحافل الدولية.
- الهجرة إلى أوروبا
وعن قضية هجرة الشباب الأفريقي إلى أوروبا، شدد دوسيه على ضرورة انخراط الحكومات والقيادات والشعوب والشباب في أفريقيا، مؤكدا على أهمية صناعة الأسباب التي تبقي الشباب في بلدانهم كسواعد للبناء الوطني اقتصاديا وسياسيا وأمنيا. وقال إن «هجرة الشباب في الغالب فكرة سيئة وغير مضمونة العواقب، وهي تهجير للعقول والشعوب والانتقال من حياة إلى أخرى ربما تختلف عنها في القيم. ولكن أيضاً هناك حاجة لتوفير التعليم والعمل المناسب للشباب في بلدانهم، ومع ذلك أرى أن الشباب الأفريقي ليسوا في حاجة إلى الهجرة إلى أوروبا إذ إن بلدانهم غنية بمواردها الطبيعية وتحتاج لسواعدهم وعقولهم لبناء أوطانهم لا بد أن يتحملوا جزءا من المسؤولية».
- الأزمة اليمنية
بسؤاله عن صناعة السلام في اليمن يعتقد وزير خارجية توغو بأن كل طرف يمني يحتاج إلى الدفع بالجهود نحو صناعة الأمن والاستقرار والسلام، مبينا أن السعودية تجتهد من خلال تحالف دعم الشرعية لإنجاز الممكن للدفع بهذا الاتجاه من خلال المبادرات التي أطلقتها بما في ذلك مبادرة الرياض للحل السياسي للأزمة اليمنية.
وشدد دوسيه على أن مبادرة السعودية، تعتبر المخرج المناسب لليمن من عنق الأزمة القائمة، مؤكدا على أن ضرورة أن تتخذ الأطراف الفاعلة الأخرى، خطوات جادة بغية الإسهام في تحريك الجهود في هذا الاتجاه والبحث عن طريقة للوصول لسلام في اليمن، مشيرا إلى أن بلاده ستستمر في دعم الجهود السعودية، التي تقصد تعزيز السلام وإيجاد حل للأزمة اليمنية.
- اتفاقية التجارة الأفريقية
يرى دوسيه أن فكرة إطلاق «المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا» مهمة، «لتأثيرها الإيجابي على المنطقة بشكل عام وعلى توغو بشكل خاص.
ويعلل الوزير أهمية المجموعة الأفريقية بالاستشهاد بنسب تجارة متدنية لبلاده مع دول أفريقية مثل نيجيريا، التي تتراوح بين 9 إلى 11 في المائة رغم أن نيجيريا تعد إحدى أكبر الدول في المنطقة. في حين ترتفع نسبة التجارة مع دول مثل فرنسا لتصل مستوى يقدر بـ60 في المائة، والصين بنسبة 20 في المائة.
ولذلك، يقول دوسيه إن المجموعة الاقتصادية سوف تزيد من نمو الحركة التجارة البينية للدول المشتركة في الحدود في المنطقة، مع إمكانية الاستفادة منها في تحريك التعاون مع الاتحاد الأوروبي أيضاً.



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.