«إنفستكورب»: نخطط لإدارة أصول بـ100 مليار دولار

العارضي كشف لـ«الشرق الأوسط» عن محفظة في السوق السعودية للاستثمار بالشركات الخاصة

مقر شركة إنفستكورب للاستثمارات البديلة... وفي الإطار محمد العارضي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي للشركة (الشرق الأوسط)
مقر شركة إنفستكورب للاستثمارات البديلة... وفي الإطار محمد العارضي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي للشركة (الشرق الأوسط)
TT

«إنفستكورب»: نخطط لإدارة أصول بـ100 مليار دولار

مقر شركة إنفستكورب للاستثمارات البديلة... وفي الإطار محمد العارضي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي للشركة (الشرق الأوسط)
مقر شركة إنفستكورب للاستثمارات البديلة... وفي الإطار محمد العارضي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي للشركة (الشرق الأوسط)

كشف محمد العارضي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة «إنفستكورب للاستثمارات البديلة»، عن مساعي الشركة لبلوغ إدارة أصول بقيمة 100 مليار دولار على المدى المتوسط، مشيراً إلى أن التنوع الجغرافي والقطاعي الذي تعتمد عليه «إنفستكورب» ساهم في حماية استثمارات الشركة وقت الأزمة.
وقال العارضي في حوار مع «الشرق الأوسط» إن الشركة تعلن عن محفظة بقيمة 500 مليون دولار ستستثمر في الشركات الخاصة في السعودية، وذلك بالتعاون مع أصحاب الشركات بغرض تأهيل الشركات لطرحها في السوق المالي السعودية، مشيراً لوجود خبرة كبيرة في هذا الجانب ويسعون لتعزيزه.
وتطرق رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة «إنفستكورب للاستثمارات البديلة» إلى مساعي الشركة للاستثمار في دول الخليج وتأثير الإصلاحات الاقتصادية، إضافة إلى استراتيجية الشركة في استثماراتها الدولية وسبب إلغاء إدراجها في السوق المالي من خلال الحوار التالي:
> ما استراتيجية شركة «إنفستكورب» خلال الفترة المقبلة؟
- في الوقت الحالي وصلنا إلى ما يقارب 40 مليار دولار في الأصول المدارة، ونستهدف أن نصل إلى 100 مليار دولار على المدى المتوسط، حيث إن أعمالنا تتركز في معظم الأسواق الكبيرة شمال أميركا وأوروبا والخليج، إضافة إلى الهند والصين وشرق آسيا، سواء فيما يخص قطاع الملكية الخاصة والعقارات وإدارة الدين وصناديق التحوط ورأس المال الاستراتيجي للاستثمار في شركات الملكية الخاصة أو البنية التحتية، وهذه جميعها هي الأعمدة التي سنعتمد عليها في الاستمرار بالنمو والوصول إلى هدفنا الـ100 مليار دولار.
إن ما يساعدنا في استراتيجيتنا من 2015 هو التركيز على الأسواق الكبيرة وهي شمال أميركا وأوروبا، لكن أيضاً الانفتاح على أسواق لم نكن موجودين بها قبل ذلك الوقت مثل الهند والصين وشرق آسيا، إضافة إلى ذلك الدخول في أعمال لم نعمل بها في السابق كإدارة الدين وشركات الملكية الخاصة، ثالثاً إيجاد نقاط قوة مع شركاء آخرين مثلاً في صندوق الاستثمار الخارجي مع منصة الاستثمار العالمي «تاجس»، وأيضاً في صندوق البنية التحتية مع «أبردين ستاندرد إنفستمنتس»، كل هذه ساعدت في زيادة ومضاعفة نمو وقوة الشركة في المستقبل، ونحن حقيقة متفائلون بكل هذه الأسواق التي نعمل بها، في الخليج أو أميركا أو أوروبا أو آسيا، لأننا نجد الكثير من الفرص والمجالات الواعدة في المستقبل.
> هل تعتمد الشركة آلية تنويع الاستثمارات قطاعياً وجغرافياً؟
- بلا شك، تخصصنا في الاستثمارات البديلة وهو ما نركز عليه، أضفنا الكثير من الأعمال وسنضيف بما يبقينا في قائمة من الاستثمارات البديلة، التنوع الجغرافي كان ممتازاً بالنسبة لنا، وخاصة خلال جائحة «كوفيد - 19»، عندما أغلقت الصين استمرت الكثير من الدول تعمل بشكل جيد، وعندما أغلقت أوروبا وأميركا، فتحت الصين واستثماراتنا عادت للعمل هناك، وبالتالي أثبتت سياسة التنوع الجغرافي في هذا الوقت وخلال الأزمة أنها كانت جيدة وساعدت على إبقاء الشركة واستثماراتها في حال سليمة.
> كيف تصف أداء خلال العام الماضي والحالي وتوقعات حول العام المقبل؟
- في 2020 شهدت أعمالنا انخفاضاً في أداء الشركة، لكن الجميل أننا دخلنا الجائحة ونحن في موقع قوة، كان لدينا ميزانية عمومية قوية، رأس المال متوفر وسيولة كافية، ولم تكن هناك أي ضغوطات قريبة الأجل بالنسبة للديون، وبالتالي استطعنا أولاً أن نتفادى الإجراءات التي عملت عليها الشركات الأخرى في نفس القطاع، كتخفيض القوة البشرية أو إيقاف الكثير من الأعمال، وبالعكس كانت لدينا القدرة على مساعدة شركتنا ودعم الأعمال التي تحتاج دعماً، وفي الوقت نفسه إذا سنحت الفرص أثناء هذه الجائحة كان لدينا الموارد لاقتناص تلك الفرص.
والحقيقة قمنا باستغلال تلك الفرص مثل شراء شركة أفيرا الألمانية للأمن السيبراني، وتم شراؤها والتخارج منها خلال الجائحة، وكانت أحد النماذج الجيدة في تلك الفترة، وخلال 2021 والتي تعتبر سنة جيدة، فإن الكثير من الأعمال عادت وتعافت إلى ما كانت عليه إلى ما قبل الجائحة، وبالتالي أداؤنا كان ممتازاً، سواء في عوائد الشركة أو من خلال الدخول في خطوط عمل مختلفة، في الوقت الذي نتوقع أن تكون السنة المقبلة سنة قوية مثل ما كانت عام 2021.
> هل تتوقع نسبة معينة في النمو؟
- نحن أصولنا ازدادت بنسبة 17 في المائة أثناء الجائحة، ونتأمل خيراً، نبني توقعاتنا على الاستمرار في النمو، وإذا لم يكن مثل العام الذي مضى فإننا نأمل أن يكون أفضل.
> ما العوامل التي تساعدكم على النمو خلال الفترة المقبلة؟
- أولاً التنوع الجغرافي يساعدنا في النمو، لأن الفرص في جميع القطاعات الستة التي نعمل بها نراها مستمرة، على سبيل المثال في الولايات المتحدة الأميركية خلال الـ18 شهراً الماضية تخارجنا بما يقارب بنحو 6 مليارات دولار سواء إعادة زيادة رأس المال أو تخارج كامل، استطعنا من عمل جذب استثمارات عبر التمويل، بما يقرب 4.3 مليار دولار، في المستقبل القريب لدينا الكثير من البرامج للتخارج. وفي قطاع العقار نجد كل أساسيات النمو من خلال تجدد وازدياد رأس المال الداخل للقطاع، أيضاً ينطبق ذلك على إدارة الدين، الفترة الحرجة التي كانت في بداية الجائحة مرت بشكل جيد بالنسبة لنا، والآن نجد السيولة تعود إلى ما كانت عليه قبل الجائحة في مسألة في نموها بحصص شركات الملكية الخاصة، الأعمال في أقل من سنتين أصبحت من الأعمال الرائدة في ذلك القطاع بالولايات المتحدة، قمنا بنشاطات أكثر من غيرنا، وحقيقة نرى النمو حول العالم في مختلف القطاعات التي نعمل بها.
> لما كان الأداء في الولايات المتحدة للأعمال جيداً؟
- معدل الفائدة في السوق لديه قيمة عالية لنمو الشركات، إضافة إلى الأموال التي تم ضخها في الاقتصاد، لديها ميزة قوية في الشركات، أيضاً تركيزنا في «إنفستكورب» خلال السنتين الماضيتين كان في الرعاية الصحية والتقنية عالمياً، وهذه القطاعات التي استفادت من الجائحة، فمعظم المحافظ الاستثمارية تتحسن في أعمالها من خلال التركيز على القطاعات المستفيدة من الاقتصاد الجديد، كما هو الحال في القطاع العقاري، نحن «إنفستكورب» لم نستثمر في كل ما هو مركز تجاري أو قطاع الضيافة العقاري، كان التركيز في القطاعات المرتبطة بالاقتصاد الجديد، وبالتحديد المرتبطة بالتجارة الإلكترونية كالمستودعات، فنحن من أكبر المستثمرين في المستودعات في أميركا وأوروبا ونسعى للتوسع بها في الخليج.
> كثير من القطاعات أعيدت هيكلتها من جديد ومنها قطاع التجزئة والنفط والغاز، هل تتوقع أن تشهد القطاعات تغيرات هيكلية خاصة التي تستثمرون بها؟
- في مسألة شراء الشركات والعقارات منذ فترة طويلة تقريباً من 2014 - 2015 خرجنا من الاستثمار في مجال التجزئة العقاري، بالنسبة لشراء الشركات ركزنا على الشركات ذات الصبغة الخدمية، والتي لها تعامل مع التقنية واستخدامها في نموها، وهذه من النقاط المهمة التي تهم الكثير من مستثمرينا سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات، نعتقد أن قطاع التجزئة سيواجه صعوبة سواء في العقار أو الأعمال والشركات التي تكون سباقة في استخدام التقنية والتجارة الإلكترونية هي التي ستثبت وجودها، نحن لا نستثمر في قطاع النفط والغاز وتركنا ذلك لأصحاب الاختصاص، وفرصنا التي نجلبها للمنطقة هي الفرص غير الموجودة من مناطق مختلفة حول العالم، وبلا شك قطاع النفط والغاز سيمر بالكثير من التحولات، وحالياً هناك الكثير من العوامل تساعد على استقرار القطاع خاصة بما يتعلق بالطلب والأسعار التي تسجل ارتفاعاً.
> بما يتعلق بتغير القطاعات وبالتحديد قطاع الأصول خاصة التحديات التي تواجه الأصول المرتبطة بقطاع التجزئة والتحديات التي يواجهها مع التجارة الإلكترونية، هل تتوقع أن تشهد تحولات في هذا الجانب؟
- بلا شك، نحن في الولايات المتحدة عملنا على إعادة التركيز منذ سنوات على قطاع السكن العائلي والعقار المتخصص في النشاطات الصناعية أو اللوجيستية، ونجد فيهما فرص واعدة وأساسياتهم قوية ولا يوجد مخاطر في نمو الإيرادات في هذين القطاعين، أيضاً نمو التجارة الإلكترونية تغير في سلوكيات ومتطلبات المشترين أوجدت الحاجة في إيجاد المستودعات، والتي لا تعد مجرد ضرورة للمدن الكبيرة، بل أيضاً المدن الصغيرة والقرى في بعض الأحيان.
> هناك قطاعات متنامية بشكل كبير وخاصة قطاع التكنولوجيا والذكاء الصناعي هل هناك توجهات للاستثمار بها؟
- بالتأكيد، وخاصة في الصين والتي كان تركيزنا أساساً في هذا الجانب، وما لا يعرفه الكثير أن «إنفستكورب» من أقدم المستثمرين في قطاع التكنولوجيا، أول استثمار كان في 1989 في أكبر مستورد في الحاسوب الآلي بإنجلترا، وفي السنوات الخمس الماضية الشركة استثمرت ما يقارب مليار دولار في قطاع التكنولوجيا عالمياً، بما فيها شركات في الصين، والتي تتضمن واحدة من أكبر شركات الذكاء الصناعي «مايت ون»، إلى واحدة من أكبر شركات التجارة الإلكترونية في الهند، أيضاً في أوروبا، الاستثمارات في التكنولوجيا حسب توقعاتنا لا تزال في البداية، نحن في نهاية لإنشاء المحفظة الخامسة للاستثمار في التكنولوجيا بما يقارب 700 مليون دولار.
> كيف تنظر إلى الإصلاحات الاقتصادية في دول الخليج؟ وما مدى تأثير ذلك عليكم كشركات استثمارات؟
- له تأثير كبير، حيث نرى أن التغيرات التي تحدث في الاقتصاديات الخليجية والتي تقودها السعودية والإمارات وجميع دول الخليج تملك روئ لإيجاد البيئة الاقتصادية للنمو، نحن متشجعون للاستثمار في الخليج، في السعودية لدينا دور كبير، حيث نحن من أكبر شركات الملكية الخاصة نشاطاً، سواء من خلال الشركات التي ملكناها أو الشركات التي أدخلناها للسوق السعودية. ونحن من أقدم المستثمرين في المملكة، وخلال 15 سنة ماضية استثمرنا ما يقارب 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، في قطاعات مختلفة حيث لدينا سبع استثمارات، ونعتقد أننا الشركة العالمية الوحيدة التي لديها فريق عمل في مناطق السعودية الرئيسية (الرياض وجدة والدمام)، طرحنا أربع شركات «بن داود» و«ذيب لتأجير السيارات» و«لجام - وقت اللياقة» و«لازوردي» وهناك شركة خامسة في الطريق للطرح في السوق المالي السعودي.
القيمة المالية للشركات التي استثمرت فيها «إنفستكورب» ومطروحة في سوق (تداول) تصل إلى ما يقارب 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بالإضافة إلى الاستثمار في حقوق الملكية، ونرى أن العقار من أهم المشاريع المضمونة ومربحة في السنوات المقبلة بالتحديد في قطاعات المستودعات والقطاع اللوجيستي وغيرها.
استثمارنا لن يكون فقط من خلال محفظة خاصة، وإنما سيكون من أيضاً خلال صندوق «ريت» عقاري والذي سيتم تداول وحداته في السوق المالية، بالإضافة إلى ما أعلناه لصندوق الاستثمار في البنية التحتية والذي شهد تمويل ومشاركة من صندوق الاستثمارات العامة، وشهد أيضاً مشاركة البنك الآسيوي للبنى التحتية باستثمار 90 مليون دولار.
والآن نعلن عن محفظة بقيمة 500 مليون دولار ستستثمر في الشركات الخاصة في السعودية بالتعاون مع أصحاب الشركات بغرض تأهيل الشركات لطرحها في السوق المالي السعودية، لدينا خبرة كبيرة في هذا الجانب ونسعى لتعزيزه. نحن الآن في المرحلة الثانية حيث بدأنا جمع الاستثمارات خلال الفترة القليلة الماضية. هناك أكثر من 2 تريليون دولار مشاريع تحت التخطيط، فالفرص كبيرة مع التغير والتحول التي يحصل في الكثير من القطاعات، وأيضاً مشاركة القطاع الخاص في دول الخليج سيكون له تأثير كبير خلال الفترة المقبلة.
> هل هناك فرص تدرسونها وتعتزمون إنجازها خلال العام الحالي؟
- في كل أعمالنا الستة هناك فرص نعمل عليها، وشركات نعتزم شراؤها وشركات سنتخارج منها، ونشاطنا في العقار مستمرة في الهند والصين هناك فرص سنعلن عنها، إضافة إلى الخليج أيضاً، ونرى أن الوقت الحالي في العالم بعد آثار «كوفيد - 19» ومرحلة التعافي تأتي بفرص متعددة ومختلفة.
> هل تعتزمون استخدام أدوات مالية لتمويل النمو؟
- الرحلة النمو سيكون هناك حاجة مثلاً لزيادة رأس المال وإيجاد فرص بمشاركة مستثمرينا، خطة إدارة السيولة ورأس المال تكون بشكل مستمر ونتابع الأدوات التي نحتاجها، ونحن في وضع قوي والميزانية جيدة، ولكن نمونا طموح، وعند الحاجة في زيادة الحاجة للسيولة سنعمل عليها.
> كيف ستسهم عملية إلغاء الإدراج في رفع كفاءة الشركة؟
- عندما بدأت الشركة في أوائل الثمانيات كانت بنكاً وكان مدرجة، وكان ذلك يعتبر من الضروريات، وما جاء بعد تلك الفترة من القوانين والتشريعات والحاجة إلى التقارير المالية والدورة الربعية، أوجدت الكثير من الضغوط، وتحولنا من بنك إلى شركة استثمارية كما هو الحال عالمياً وكل الشركات العاملة في حقل أعمالنا، وخرجنا من السوق حتى نعمل على التعديلات والتجهيزات دون الضغوط التي توجدها عليك الأسواق، والتقارير التي تحتاجها الدورة الربعية، والتي تحتمل المصاريف والإجراءات، ونجد أن الهيكلة الحالية مهمة ومناسبة لنقوم أولاً بالتركيز على خطط النمو العالمي وإعادة النظر في بعض المواضيع، والتحول في بعض نماذج الأعمال خلال السنوات الخمس المقبلة.



أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.