«إنفستكورب»: نخطط لإدارة أصول بـ100 مليار دولار

العارضي كشف لـ«الشرق الأوسط» عن محفظة في السوق السعودية للاستثمار بالشركات الخاصة

مقر شركة إنفستكورب للاستثمارات البديلة... وفي الإطار محمد العارضي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي للشركة (الشرق الأوسط)
مقر شركة إنفستكورب للاستثمارات البديلة... وفي الإطار محمد العارضي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي للشركة (الشرق الأوسط)
TT

«إنفستكورب»: نخطط لإدارة أصول بـ100 مليار دولار

مقر شركة إنفستكورب للاستثمارات البديلة... وفي الإطار محمد العارضي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي للشركة (الشرق الأوسط)
مقر شركة إنفستكورب للاستثمارات البديلة... وفي الإطار محمد العارضي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي للشركة (الشرق الأوسط)

كشف محمد العارضي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة «إنفستكورب للاستثمارات البديلة»، عن مساعي الشركة لبلوغ إدارة أصول بقيمة 100 مليار دولار على المدى المتوسط، مشيراً إلى أن التنوع الجغرافي والقطاعي الذي تعتمد عليه «إنفستكورب» ساهم في حماية استثمارات الشركة وقت الأزمة.
وقال العارضي في حوار مع «الشرق الأوسط» إن الشركة تعلن عن محفظة بقيمة 500 مليون دولار ستستثمر في الشركات الخاصة في السعودية، وذلك بالتعاون مع أصحاب الشركات بغرض تأهيل الشركات لطرحها في السوق المالي السعودية، مشيراً لوجود خبرة كبيرة في هذا الجانب ويسعون لتعزيزه.
وتطرق رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة «إنفستكورب للاستثمارات البديلة» إلى مساعي الشركة للاستثمار في دول الخليج وتأثير الإصلاحات الاقتصادية، إضافة إلى استراتيجية الشركة في استثماراتها الدولية وسبب إلغاء إدراجها في السوق المالي من خلال الحوار التالي:
> ما استراتيجية شركة «إنفستكورب» خلال الفترة المقبلة؟
- في الوقت الحالي وصلنا إلى ما يقارب 40 مليار دولار في الأصول المدارة، ونستهدف أن نصل إلى 100 مليار دولار على المدى المتوسط، حيث إن أعمالنا تتركز في معظم الأسواق الكبيرة شمال أميركا وأوروبا والخليج، إضافة إلى الهند والصين وشرق آسيا، سواء فيما يخص قطاع الملكية الخاصة والعقارات وإدارة الدين وصناديق التحوط ورأس المال الاستراتيجي للاستثمار في شركات الملكية الخاصة أو البنية التحتية، وهذه جميعها هي الأعمدة التي سنعتمد عليها في الاستمرار بالنمو والوصول إلى هدفنا الـ100 مليار دولار.
إن ما يساعدنا في استراتيجيتنا من 2015 هو التركيز على الأسواق الكبيرة وهي شمال أميركا وأوروبا، لكن أيضاً الانفتاح على أسواق لم نكن موجودين بها قبل ذلك الوقت مثل الهند والصين وشرق آسيا، إضافة إلى ذلك الدخول في أعمال لم نعمل بها في السابق كإدارة الدين وشركات الملكية الخاصة، ثالثاً إيجاد نقاط قوة مع شركاء آخرين مثلاً في صندوق الاستثمار الخارجي مع منصة الاستثمار العالمي «تاجس»، وأيضاً في صندوق البنية التحتية مع «أبردين ستاندرد إنفستمنتس»، كل هذه ساعدت في زيادة ومضاعفة نمو وقوة الشركة في المستقبل، ونحن حقيقة متفائلون بكل هذه الأسواق التي نعمل بها، في الخليج أو أميركا أو أوروبا أو آسيا، لأننا نجد الكثير من الفرص والمجالات الواعدة في المستقبل.
> هل تعتمد الشركة آلية تنويع الاستثمارات قطاعياً وجغرافياً؟
- بلا شك، تخصصنا في الاستثمارات البديلة وهو ما نركز عليه، أضفنا الكثير من الأعمال وسنضيف بما يبقينا في قائمة من الاستثمارات البديلة، التنوع الجغرافي كان ممتازاً بالنسبة لنا، وخاصة خلال جائحة «كوفيد - 19»، عندما أغلقت الصين استمرت الكثير من الدول تعمل بشكل جيد، وعندما أغلقت أوروبا وأميركا، فتحت الصين واستثماراتنا عادت للعمل هناك، وبالتالي أثبتت سياسة التنوع الجغرافي في هذا الوقت وخلال الأزمة أنها كانت جيدة وساعدت على إبقاء الشركة واستثماراتها في حال سليمة.
> كيف تصف أداء خلال العام الماضي والحالي وتوقعات حول العام المقبل؟
- في 2020 شهدت أعمالنا انخفاضاً في أداء الشركة، لكن الجميل أننا دخلنا الجائحة ونحن في موقع قوة، كان لدينا ميزانية عمومية قوية، رأس المال متوفر وسيولة كافية، ولم تكن هناك أي ضغوطات قريبة الأجل بالنسبة للديون، وبالتالي استطعنا أولاً أن نتفادى الإجراءات التي عملت عليها الشركات الأخرى في نفس القطاع، كتخفيض القوة البشرية أو إيقاف الكثير من الأعمال، وبالعكس كانت لدينا القدرة على مساعدة شركتنا ودعم الأعمال التي تحتاج دعماً، وفي الوقت نفسه إذا سنحت الفرص أثناء هذه الجائحة كان لدينا الموارد لاقتناص تلك الفرص.
والحقيقة قمنا باستغلال تلك الفرص مثل شراء شركة أفيرا الألمانية للأمن السيبراني، وتم شراؤها والتخارج منها خلال الجائحة، وكانت أحد النماذج الجيدة في تلك الفترة، وخلال 2021 والتي تعتبر سنة جيدة، فإن الكثير من الأعمال عادت وتعافت إلى ما كانت عليه إلى ما قبل الجائحة، وبالتالي أداؤنا كان ممتازاً، سواء في عوائد الشركة أو من خلال الدخول في خطوط عمل مختلفة، في الوقت الذي نتوقع أن تكون السنة المقبلة سنة قوية مثل ما كانت عام 2021.
> هل تتوقع نسبة معينة في النمو؟
- نحن أصولنا ازدادت بنسبة 17 في المائة أثناء الجائحة، ونتأمل خيراً، نبني توقعاتنا على الاستمرار في النمو، وإذا لم يكن مثل العام الذي مضى فإننا نأمل أن يكون أفضل.
> ما العوامل التي تساعدكم على النمو خلال الفترة المقبلة؟
- أولاً التنوع الجغرافي يساعدنا في النمو، لأن الفرص في جميع القطاعات الستة التي نعمل بها نراها مستمرة، على سبيل المثال في الولايات المتحدة الأميركية خلال الـ18 شهراً الماضية تخارجنا بما يقارب بنحو 6 مليارات دولار سواء إعادة زيادة رأس المال أو تخارج كامل، استطعنا من عمل جذب استثمارات عبر التمويل، بما يقرب 4.3 مليار دولار، في المستقبل القريب لدينا الكثير من البرامج للتخارج. وفي قطاع العقار نجد كل أساسيات النمو من خلال تجدد وازدياد رأس المال الداخل للقطاع، أيضاً ينطبق ذلك على إدارة الدين، الفترة الحرجة التي كانت في بداية الجائحة مرت بشكل جيد بالنسبة لنا، والآن نجد السيولة تعود إلى ما كانت عليه قبل الجائحة في مسألة في نموها بحصص شركات الملكية الخاصة، الأعمال في أقل من سنتين أصبحت من الأعمال الرائدة في ذلك القطاع بالولايات المتحدة، قمنا بنشاطات أكثر من غيرنا، وحقيقة نرى النمو حول العالم في مختلف القطاعات التي نعمل بها.
> لما كان الأداء في الولايات المتحدة للأعمال جيداً؟
- معدل الفائدة في السوق لديه قيمة عالية لنمو الشركات، إضافة إلى الأموال التي تم ضخها في الاقتصاد، لديها ميزة قوية في الشركات، أيضاً تركيزنا في «إنفستكورب» خلال السنتين الماضيتين كان في الرعاية الصحية والتقنية عالمياً، وهذه القطاعات التي استفادت من الجائحة، فمعظم المحافظ الاستثمارية تتحسن في أعمالها من خلال التركيز على القطاعات المستفيدة من الاقتصاد الجديد، كما هو الحال في القطاع العقاري، نحن «إنفستكورب» لم نستثمر في كل ما هو مركز تجاري أو قطاع الضيافة العقاري، كان التركيز في القطاعات المرتبطة بالاقتصاد الجديد، وبالتحديد المرتبطة بالتجارة الإلكترونية كالمستودعات، فنحن من أكبر المستثمرين في المستودعات في أميركا وأوروبا ونسعى للتوسع بها في الخليج.
> كثير من القطاعات أعيدت هيكلتها من جديد ومنها قطاع التجزئة والنفط والغاز، هل تتوقع أن تشهد القطاعات تغيرات هيكلية خاصة التي تستثمرون بها؟
- في مسألة شراء الشركات والعقارات منذ فترة طويلة تقريباً من 2014 - 2015 خرجنا من الاستثمار في مجال التجزئة العقاري، بالنسبة لشراء الشركات ركزنا على الشركات ذات الصبغة الخدمية، والتي لها تعامل مع التقنية واستخدامها في نموها، وهذه من النقاط المهمة التي تهم الكثير من مستثمرينا سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات، نعتقد أن قطاع التجزئة سيواجه صعوبة سواء في العقار أو الأعمال والشركات التي تكون سباقة في استخدام التقنية والتجارة الإلكترونية هي التي ستثبت وجودها، نحن لا نستثمر في قطاع النفط والغاز وتركنا ذلك لأصحاب الاختصاص، وفرصنا التي نجلبها للمنطقة هي الفرص غير الموجودة من مناطق مختلفة حول العالم، وبلا شك قطاع النفط والغاز سيمر بالكثير من التحولات، وحالياً هناك الكثير من العوامل تساعد على استقرار القطاع خاصة بما يتعلق بالطلب والأسعار التي تسجل ارتفاعاً.
> بما يتعلق بتغير القطاعات وبالتحديد قطاع الأصول خاصة التحديات التي تواجه الأصول المرتبطة بقطاع التجزئة والتحديات التي يواجهها مع التجارة الإلكترونية، هل تتوقع أن تشهد تحولات في هذا الجانب؟
- بلا شك، نحن في الولايات المتحدة عملنا على إعادة التركيز منذ سنوات على قطاع السكن العائلي والعقار المتخصص في النشاطات الصناعية أو اللوجيستية، ونجد فيهما فرص واعدة وأساسياتهم قوية ولا يوجد مخاطر في نمو الإيرادات في هذين القطاعين، أيضاً نمو التجارة الإلكترونية تغير في سلوكيات ومتطلبات المشترين أوجدت الحاجة في إيجاد المستودعات، والتي لا تعد مجرد ضرورة للمدن الكبيرة، بل أيضاً المدن الصغيرة والقرى في بعض الأحيان.
> هناك قطاعات متنامية بشكل كبير وخاصة قطاع التكنولوجيا والذكاء الصناعي هل هناك توجهات للاستثمار بها؟
- بالتأكيد، وخاصة في الصين والتي كان تركيزنا أساساً في هذا الجانب، وما لا يعرفه الكثير أن «إنفستكورب» من أقدم المستثمرين في قطاع التكنولوجيا، أول استثمار كان في 1989 في أكبر مستورد في الحاسوب الآلي بإنجلترا، وفي السنوات الخمس الماضية الشركة استثمرت ما يقارب مليار دولار في قطاع التكنولوجيا عالمياً، بما فيها شركات في الصين، والتي تتضمن واحدة من أكبر شركات الذكاء الصناعي «مايت ون»، إلى واحدة من أكبر شركات التجارة الإلكترونية في الهند، أيضاً في أوروبا، الاستثمارات في التكنولوجيا حسب توقعاتنا لا تزال في البداية، نحن في نهاية لإنشاء المحفظة الخامسة للاستثمار في التكنولوجيا بما يقارب 700 مليون دولار.
> كيف تنظر إلى الإصلاحات الاقتصادية في دول الخليج؟ وما مدى تأثير ذلك عليكم كشركات استثمارات؟
- له تأثير كبير، حيث نرى أن التغيرات التي تحدث في الاقتصاديات الخليجية والتي تقودها السعودية والإمارات وجميع دول الخليج تملك روئ لإيجاد البيئة الاقتصادية للنمو، نحن متشجعون للاستثمار في الخليج، في السعودية لدينا دور كبير، حيث نحن من أكبر شركات الملكية الخاصة نشاطاً، سواء من خلال الشركات التي ملكناها أو الشركات التي أدخلناها للسوق السعودية. ونحن من أقدم المستثمرين في المملكة، وخلال 15 سنة ماضية استثمرنا ما يقارب 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، في قطاعات مختلفة حيث لدينا سبع استثمارات، ونعتقد أننا الشركة العالمية الوحيدة التي لديها فريق عمل في مناطق السعودية الرئيسية (الرياض وجدة والدمام)، طرحنا أربع شركات «بن داود» و«ذيب لتأجير السيارات» و«لجام - وقت اللياقة» و«لازوردي» وهناك شركة خامسة في الطريق للطرح في السوق المالي السعودي.
القيمة المالية للشركات التي استثمرت فيها «إنفستكورب» ومطروحة في سوق (تداول) تصل إلى ما يقارب 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بالإضافة إلى الاستثمار في حقوق الملكية، ونرى أن العقار من أهم المشاريع المضمونة ومربحة في السنوات المقبلة بالتحديد في قطاعات المستودعات والقطاع اللوجيستي وغيرها.
استثمارنا لن يكون فقط من خلال محفظة خاصة، وإنما سيكون من أيضاً خلال صندوق «ريت» عقاري والذي سيتم تداول وحداته في السوق المالية، بالإضافة إلى ما أعلناه لصندوق الاستثمار في البنية التحتية والذي شهد تمويل ومشاركة من صندوق الاستثمارات العامة، وشهد أيضاً مشاركة البنك الآسيوي للبنى التحتية باستثمار 90 مليون دولار.
والآن نعلن عن محفظة بقيمة 500 مليون دولار ستستثمر في الشركات الخاصة في السعودية بالتعاون مع أصحاب الشركات بغرض تأهيل الشركات لطرحها في السوق المالي السعودية، لدينا خبرة كبيرة في هذا الجانب ونسعى لتعزيزه. نحن الآن في المرحلة الثانية حيث بدأنا جمع الاستثمارات خلال الفترة القليلة الماضية. هناك أكثر من 2 تريليون دولار مشاريع تحت التخطيط، فالفرص كبيرة مع التغير والتحول التي يحصل في الكثير من القطاعات، وأيضاً مشاركة القطاع الخاص في دول الخليج سيكون له تأثير كبير خلال الفترة المقبلة.
> هل هناك فرص تدرسونها وتعتزمون إنجازها خلال العام الحالي؟
- في كل أعمالنا الستة هناك فرص نعمل عليها، وشركات نعتزم شراؤها وشركات سنتخارج منها، ونشاطنا في العقار مستمرة في الهند والصين هناك فرص سنعلن عنها، إضافة إلى الخليج أيضاً، ونرى أن الوقت الحالي في العالم بعد آثار «كوفيد - 19» ومرحلة التعافي تأتي بفرص متعددة ومختلفة.
> هل تعتزمون استخدام أدوات مالية لتمويل النمو؟
- الرحلة النمو سيكون هناك حاجة مثلاً لزيادة رأس المال وإيجاد فرص بمشاركة مستثمرينا، خطة إدارة السيولة ورأس المال تكون بشكل مستمر ونتابع الأدوات التي نحتاجها، ونحن في وضع قوي والميزانية جيدة، ولكن نمونا طموح، وعند الحاجة في زيادة الحاجة للسيولة سنعمل عليها.
> كيف ستسهم عملية إلغاء الإدراج في رفع كفاءة الشركة؟
- عندما بدأت الشركة في أوائل الثمانيات كانت بنكاً وكان مدرجة، وكان ذلك يعتبر من الضروريات، وما جاء بعد تلك الفترة من القوانين والتشريعات والحاجة إلى التقارير المالية والدورة الربعية، أوجدت الكثير من الضغوط، وتحولنا من بنك إلى شركة استثمارية كما هو الحال عالمياً وكل الشركات العاملة في حقل أعمالنا، وخرجنا من السوق حتى نعمل على التعديلات والتجهيزات دون الضغوط التي توجدها عليك الأسواق، والتقارير التي تحتاجها الدورة الربعية، والتي تحتمل المصاريف والإجراءات، ونجد أن الهيكلة الحالية مهمة ومناسبة لنقوم أولاً بالتركيز على خطط النمو العالمي وإعادة النظر في بعض المواضيع، والتحول في بعض نماذج الأعمال خلال السنوات الخمس المقبلة.



«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)

تحرّكت بورصة نيويورك بحذر يوم الجمعة، في أول يوم لتداول شركة «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك، في وقت توازن فيه الأسواق بين آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.27 في المائة، فيما حقق مؤشر ناسداك الثقيل بأسهم التكنولوجيا مكاسب هامشية بلغت 0.05 في المائة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.18 في المائة.

وكانت الآمال بشأن هدنة في الشرق الأوسط قد تعززت في اليوم السابق عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق إطاري بين طرفي النزاع.

لكن إيران أكدت يوم الجمعة أن أي اتفاق نهائي مع واشنطن لإنهاء الحرب يجب أن يحافظ على حقها في تخصيب اليورانيوم وسيطرتها على مضيق هرمز.

وردّ ترمب قائلاً إن طهران «عليها أن تعقل سريعاً».

هذه التصريحات الجديدة حدّت إلى حد ما من تفاؤل المستثمرين، فيما تراجعت أسعار النفط بأقل من 1 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت أدنى مستوياتها خلال الجلسة.

وقال ستيف سوسنيك، من منصة «إنتراكتيف بروكرز» لوكالة الصحافة الفرنسية: «من الصعب جداً معرفة ما الذي يحدث». وأضاف: «لقد سمعنا هذا السيناريو عشرات المرات، بين 30 و40 مرة، دون أن يتحقق فعلياً».

وعادت عوائد السندات للارتفاع، حيث استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.49 في المائة مقابل 4.46 في المائة في الجلسة السابقة.

وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى «سبايس إكس»، وفق سوسنيك، الذي قال إن الشركة «تستحوذ بالكامل على اهتمام السوق».

وكان إيلون ماسك قد أعلن رسمياً إدراج شركته في البورصة يوم الجمعة، مؤكداً أنها ستسهم في نقل البشرية «إلى القمر والمريخ وما بعد ذلك».

وتهدف «سبايس إكس» إلى جمع 75 مليار دولار. ويضع هذا الطرح تقييم الشركة عند نحو 1.765 تريليون دولار، ما يجعلها ضمن أكبر 10 شركات مدرجة في العالم، مع امتلاكها أيضاً شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» وشبكة التواصل الاجتماعي «إكس».

وقال أنجلو كوركافاس، من شركة «إدوارد جونز»، إن الطرح يمثل «اختباراً مهماً لشهية المخاطرة في السوق». وأضاف أن السهم يُسعّر عند مستويات مرتفعة للغاية، تعادل نحو 100 ضعف الإيرادات خلال 12 شهراً.

وأشار إلى أن الطروحات الكبرى عادة ما تشهد قفزة قوية في أيامها الأولى، قبل أن تتراجع الحماسة تدريجياً.


«سبايس إكس» تدشن أول تداولاتها في «وول ستريت»

يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
TT

«سبايس إكس» تدشن أول تداولاتها في «وول ستريت»

يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)

بدأت شركة «سبايس إكس»، المملوكة لإيلون ماسك، يوم الجمعة، أول أيام تداولها بصفتها شركة مدرجة في «وول ستريت»، عقب أكبر طرح عام أولي في التاريخ، في خطوة تراهن على رؤية طموحة تمتد من الأقمار الاصطناعية إلى استعمار المريخ.

وجمعت الشركة أكثر من 75 مليار دولار في الاكتتاب، مما يجعل ماسك على أعتاب أن يصبح أول تريليونير في العالم، ويمهد الطريق لموجة جديدة من الاكتتابات الكبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة.

ومن المتوقع تأكيد مستويات الطلب وأداء السهم خلال أول جلسة تداول في بورصة ناسداك.

وقال ماسك خلال فعالية الإطلاق في قاعدة «ستاربيس» بولاية تكساس، محاطاً بفريقه: «تريد (سبايس إكس) أن تنقلكم إلى القمر، وإلى المريخ، وما هو أبعد من ذلك».

وأضاف: «أنا واثق تماماً بأن هذا الفريق سيحقق ذلك».

وتجمع نحو 100 شخص أمام مقر «ناسداك» في نيويورك احتفالاً بالإدراج، في حين أضاءت شاشات تايمز سكوير شعاراً يقول: «نبني البنية التحتية للمستقبل».

وقالت سارين سيو من شركة «دوفيتيل فايننشال»، التي حضرت الفعالية، إن «ماسك يضع أهدافاً مستقبلية جريئة لا يسعى إليها غيره، وهذا ما يجذب المستثمرين».

وحددت الشركة سعر الطرح عند 135 دولاراً للسهم، ليتجاوز تقييمها نحو 1.8 تريليون دولار، مما يضعها ضمن أكبر الشركات في «وول ستريت»، متقدمة على شركات مثل «تسلا» و«ميتا» و«ولمارت».

ويمكن أن ترتفع الحصيلة الإجمالية إلى أكثر من 86 مليار دولار في حال تفعيل خيار بيع أسهم إضافية.

تأسست «سبايس إكس» عام 2002 على يد ماسك، وتطورت من شركة صواريخ ناشئة إلى لاعب رئيسي في قطاع الفضاء والأقمار الاصطناعية. كما دمجت لاحقاً أعمال الذكاء الاصطناعي التابعة له «إكس إيه آي»، التي تشمل منصة «إكس» (تويتر سابقاً).

وسيُتداول السهم تحت الرمز «SPCX»، وسط ترقب واسع لكيفية استقبال «وول ستريت» هذا الإدراج.

ويأتي الطرح في وقت تستعد فيه شركات ذكاء اصطناعي كبرى، مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، لدخول الأسواق العامة.

ورغم الزخم الكبير، تواجه الشركة تساؤلات حول تقييمها المرتفع، في ظل اعتمادها على وعود مستقبلية تشمل إنشاء مراكز بيانات في الفضاء وإرسال البشر إلى المريخ، وهي مشروعات لا تزال في مراحلها النظرية.

كما تعتمد بشكل كبير على توسع خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» ونجاح شركة «إكس إيه آي» في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث تواجه منافسة قوية من شركات مثل «أوبن إيه آي» و«الأنثروبيك».

وعلى الرغم من تحقيق إيرادات بلغت 18.7 مليار دولار في 2025، سجلت الشركة خسائر صافية تقارب 4.9 مليار دولار نتيجة الاستثمارات الضخمة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وتشير تقديرات الشركة إلى إمكانية الوصول إلى سوق إجمالي يتجاوز 28.5 تريليون دولار، في أحد أكثر التقييمات طموحاً في تاريخ الشركات.


بين شروط صندوق النقد والاستقرار الداخلي... باكستان تقرّ موازنة بـ67.5 مليار دولار

متداول يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الباكستانية داخل أحد أكشاك صرافة العملات في مدينة بيشاور (رويترز)
متداول يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الباكستانية داخل أحد أكشاك صرافة العملات في مدينة بيشاور (رويترز)
TT

بين شروط صندوق النقد والاستقرار الداخلي... باكستان تقرّ موازنة بـ67.5 مليار دولار

متداول يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الباكستانية داخل أحد أكشاك صرافة العملات في مدينة بيشاور (رويترز)
متداول يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الباكستانية داخل أحد أكشاك صرافة العملات في مدينة بيشاور (رويترز)

اقترحت باكستان، يوم الجمعة، موازنة بقيمة 18.77 تريليون روبية (67.49 مليار دولار)، رفعت فيها الإنفاق الدفاعي، وقلّصت الإنفاق التنموي، وحدّدت هدفاً ضريبياً صارماً، في محاولة من الحكومة لإبقاء برنامجها مع صندوق النقد الدولي على المسار الصحيح دون إثارة تداعيات سياسية داخلية.

وقال وزير المالية محمد أورنجزيب، أمام البرلمان، إن الحكومة ستخصص 3 تريليونات روبية للدفاع في السنة المالية التي تبدأ في يوليو (تموز)، بزيادة 18 في المائة عن العام السابق، في حين حُدّد الإنفاق التنموي الاتحادي عند تريليون روبية.

وجاءت زيادة الإنفاق الدفاعي بعد مشاورات مع الأقاليم حول تجميع الحيز المالي لتلبية الاحتياجات الأمنية، مع خفض خطط التنمية الإقليمية قبل إقرار الموازنة.

وقال أورنجزيب: «تمت زيادة الإنفاق الدفاعي بشكل كبير، لجعل البلاد أكثر قدرة على الصمود في ظل حالة عدم اليقين في المنطقة».

وتُظهر الموازنة مدى محدودية هامش المناورة أمام باكستان، مع أولوية سداد الديون والدفاع وأهداف صندوق النقد الدولي، في حين يتعرض الإنفاق التنموي ودخول الطبقة الوسطى للضغط.

وحددت الحكومة هدفاً للإيرادات الضريبية عند 15.26 تريليون روبية، بزيادة 8.2 في المائة، عن 14.13 تريليون روبية في السنة المالية السابقة، رغم أن هيئة الإيرادات الاتحادية لم تحقق هدفها في السنة المنتهية.

وتتوقع الموازنة عجزاً اتحادياً مقداره 7.02 تريليون روبية، في حين تستهدف عجزاً مالياً إجمالياً عند 5.23 تريليون روبية، أي ما يعادل 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بعد فائض إقليمي متوقع مقداره 1.79 تريليون روبية.

ومن المتوقع أن يأتي الجزء الأكبر من الإيرادات من الضرائب والرسوم، بما في ذلك رسم الوقود، الذي يُتوقع أن يدر 20.60 تريليون روبية.

موازنة تحت الضغط

تأتي هذه الموازنة، التي تأخرت أسبوعاً، فيما تواجه باكستان ضغوطاً تضخمية متجددة نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وهو صراع تسعى إسلام آباد للمساعدة في إنهائه. وقد أدى ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب إلى عودة التضخم إلى خانة العشرات، في وقت كان فيه الاقتصاد يظهر علامات تعافٍ.

وتهدف الحكومة إلى تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4 في المائة وتضخم عند 8.2 في المائة للسنة المالية المقبلة، مقارنة بنمو متوقع عند 3.7 في المائة في السنة المالية 2026، ومتوسط تضخم عند 6.7 في المائة خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى مايو (أيار) من السنة المالية المنتهية.

وتسعى إسلام آباد أيضاً للحفاظ على برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار على المسار الصحيح، بعد تجنّب التخلف عن السداد في 2023. وقد وافقت باكستان على تحقيق فائض أولي في الموازنة بنسبة 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، باستثناء مدفوعات خدمة الدين، للسنة المالية المقبلة.

وهذا يعني أن الحكومة مطالبة بتحصيل إيرادات تفوق نفقاتها قبل الفوائد، ما يترك مجالاً محدوداً لخفض الضرائب أو إطلاق برامج رعاية اجتماعية جديدة.

ويقول محللون إن الجزء الأكبر من التعديل الضريبي سيقع على الموظفين والشركات الموجودة بالفعل داخل النظام الضريبي، في حين تبقى القطاعات ذات النفوذ السياسي مثل الزراعة والتجزئة والعقارات صعبة الخضوع للضرائب.