«إنفستكورب»: نخطط لإدارة أصول بـ100 مليار دولار

العارضي كشف لـ«الشرق الأوسط» عن محفظة في السوق السعودية للاستثمار بالشركات الخاصة

مقر شركة إنفستكورب للاستثمارات البديلة... وفي الإطار محمد العارضي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي للشركة (الشرق الأوسط)
مقر شركة إنفستكورب للاستثمارات البديلة... وفي الإطار محمد العارضي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي للشركة (الشرق الأوسط)
TT

«إنفستكورب»: نخطط لإدارة أصول بـ100 مليار دولار

مقر شركة إنفستكورب للاستثمارات البديلة... وفي الإطار محمد العارضي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي للشركة (الشرق الأوسط)
مقر شركة إنفستكورب للاستثمارات البديلة... وفي الإطار محمد العارضي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي للشركة (الشرق الأوسط)

كشف محمد العارضي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة «إنفستكورب للاستثمارات البديلة»، عن مساعي الشركة لبلوغ إدارة أصول بقيمة 100 مليار دولار على المدى المتوسط، مشيراً إلى أن التنوع الجغرافي والقطاعي الذي تعتمد عليه «إنفستكورب» ساهم في حماية استثمارات الشركة وقت الأزمة.
وقال العارضي في حوار مع «الشرق الأوسط» إن الشركة تعلن عن محفظة بقيمة 500 مليون دولار ستستثمر في الشركات الخاصة في السعودية، وذلك بالتعاون مع أصحاب الشركات بغرض تأهيل الشركات لطرحها في السوق المالي السعودية، مشيراً لوجود خبرة كبيرة في هذا الجانب ويسعون لتعزيزه.
وتطرق رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة «إنفستكورب للاستثمارات البديلة» إلى مساعي الشركة للاستثمار في دول الخليج وتأثير الإصلاحات الاقتصادية، إضافة إلى استراتيجية الشركة في استثماراتها الدولية وسبب إلغاء إدراجها في السوق المالي من خلال الحوار التالي:
> ما استراتيجية شركة «إنفستكورب» خلال الفترة المقبلة؟
- في الوقت الحالي وصلنا إلى ما يقارب 40 مليار دولار في الأصول المدارة، ونستهدف أن نصل إلى 100 مليار دولار على المدى المتوسط، حيث إن أعمالنا تتركز في معظم الأسواق الكبيرة شمال أميركا وأوروبا والخليج، إضافة إلى الهند والصين وشرق آسيا، سواء فيما يخص قطاع الملكية الخاصة والعقارات وإدارة الدين وصناديق التحوط ورأس المال الاستراتيجي للاستثمار في شركات الملكية الخاصة أو البنية التحتية، وهذه جميعها هي الأعمدة التي سنعتمد عليها في الاستمرار بالنمو والوصول إلى هدفنا الـ100 مليار دولار.
إن ما يساعدنا في استراتيجيتنا من 2015 هو التركيز على الأسواق الكبيرة وهي شمال أميركا وأوروبا، لكن أيضاً الانفتاح على أسواق لم نكن موجودين بها قبل ذلك الوقت مثل الهند والصين وشرق آسيا، إضافة إلى ذلك الدخول في أعمال لم نعمل بها في السابق كإدارة الدين وشركات الملكية الخاصة، ثالثاً إيجاد نقاط قوة مع شركاء آخرين مثلاً في صندوق الاستثمار الخارجي مع منصة الاستثمار العالمي «تاجس»، وأيضاً في صندوق البنية التحتية مع «أبردين ستاندرد إنفستمنتس»، كل هذه ساعدت في زيادة ومضاعفة نمو وقوة الشركة في المستقبل، ونحن حقيقة متفائلون بكل هذه الأسواق التي نعمل بها، في الخليج أو أميركا أو أوروبا أو آسيا، لأننا نجد الكثير من الفرص والمجالات الواعدة في المستقبل.
> هل تعتمد الشركة آلية تنويع الاستثمارات قطاعياً وجغرافياً؟
- بلا شك، تخصصنا في الاستثمارات البديلة وهو ما نركز عليه، أضفنا الكثير من الأعمال وسنضيف بما يبقينا في قائمة من الاستثمارات البديلة، التنوع الجغرافي كان ممتازاً بالنسبة لنا، وخاصة خلال جائحة «كوفيد - 19»، عندما أغلقت الصين استمرت الكثير من الدول تعمل بشكل جيد، وعندما أغلقت أوروبا وأميركا، فتحت الصين واستثماراتنا عادت للعمل هناك، وبالتالي أثبتت سياسة التنوع الجغرافي في هذا الوقت وخلال الأزمة أنها كانت جيدة وساعدت على إبقاء الشركة واستثماراتها في حال سليمة.
> كيف تصف أداء خلال العام الماضي والحالي وتوقعات حول العام المقبل؟
- في 2020 شهدت أعمالنا انخفاضاً في أداء الشركة، لكن الجميل أننا دخلنا الجائحة ونحن في موقع قوة، كان لدينا ميزانية عمومية قوية، رأس المال متوفر وسيولة كافية، ولم تكن هناك أي ضغوطات قريبة الأجل بالنسبة للديون، وبالتالي استطعنا أولاً أن نتفادى الإجراءات التي عملت عليها الشركات الأخرى في نفس القطاع، كتخفيض القوة البشرية أو إيقاف الكثير من الأعمال، وبالعكس كانت لدينا القدرة على مساعدة شركتنا ودعم الأعمال التي تحتاج دعماً، وفي الوقت نفسه إذا سنحت الفرص أثناء هذه الجائحة كان لدينا الموارد لاقتناص تلك الفرص.
والحقيقة قمنا باستغلال تلك الفرص مثل شراء شركة أفيرا الألمانية للأمن السيبراني، وتم شراؤها والتخارج منها خلال الجائحة، وكانت أحد النماذج الجيدة في تلك الفترة، وخلال 2021 والتي تعتبر سنة جيدة، فإن الكثير من الأعمال عادت وتعافت إلى ما كانت عليه إلى ما قبل الجائحة، وبالتالي أداؤنا كان ممتازاً، سواء في عوائد الشركة أو من خلال الدخول في خطوط عمل مختلفة، في الوقت الذي نتوقع أن تكون السنة المقبلة سنة قوية مثل ما كانت عام 2021.
> هل تتوقع نسبة معينة في النمو؟
- نحن أصولنا ازدادت بنسبة 17 في المائة أثناء الجائحة، ونتأمل خيراً، نبني توقعاتنا على الاستمرار في النمو، وإذا لم يكن مثل العام الذي مضى فإننا نأمل أن يكون أفضل.
> ما العوامل التي تساعدكم على النمو خلال الفترة المقبلة؟
- أولاً التنوع الجغرافي يساعدنا في النمو، لأن الفرص في جميع القطاعات الستة التي نعمل بها نراها مستمرة، على سبيل المثال في الولايات المتحدة الأميركية خلال الـ18 شهراً الماضية تخارجنا بما يقارب بنحو 6 مليارات دولار سواء إعادة زيادة رأس المال أو تخارج كامل، استطعنا من عمل جذب استثمارات عبر التمويل، بما يقرب 4.3 مليار دولار، في المستقبل القريب لدينا الكثير من البرامج للتخارج. وفي قطاع العقار نجد كل أساسيات النمو من خلال تجدد وازدياد رأس المال الداخل للقطاع، أيضاً ينطبق ذلك على إدارة الدين، الفترة الحرجة التي كانت في بداية الجائحة مرت بشكل جيد بالنسبة لنا، والآن نجد السيولة تعود إلى ما كانت عليه قبل الجائحة في مسألة في نموها بحصص شركات الملكية الخاصة، الأعمال في أقل من سنتين أصبحت من الأعمال الرائدة في ذلك القطاع بالولايات المتحدة، قمنا بنشاطات أكثر من غيرنا، وحقيقة نرى النمو حول العالم في مختلف القطاعات التي نعمل بها.
> لما كان الأداء في الولايات المتحدة للأعمال جيداً؟
- معدل الفائدة في السوق لديه قيمة عالية لنمو الشركات، إضافة إلى الأموال التي تم ضخها في الاقتصاد، لديها ميزة قوية في الشركات، أيضاً تركيزنا في «إنفستكورب» خلال السنتين الماضيتين كان في الرعاية الصحية والتقنية عالمياً، وهذه القطاعات التي استفادت من الجائحة، فمعظم المحافظ الاستثمارية تتحسن في أعمالها من خلال التركيز على القطاعات المستفيدة من الاقتصاد الجديد، كما هو الحال في القطاع العقاري، نحن «إنفستكورب» لم نستثمر في كل ما هو مركز تجاري أو قطاع الضيافة العقاري، كان التركيز في القطاعات المرتبطة بالاقتصاد الجديد، وبالتحديد المرتبطة بالتجارة الإلكترونية كالمستودعات، فنحن من أكبر المستثمرين في المستودعات في أميركا وأوروبا ونسعى للتوسع بها في الخليج.
> كثير من القطاعات أعيدت هيكلتها من جديد ومنها قطاع التجزئة والنفط والغاز، هل تتوقع أن تشهد القطاعات تغيرات هيكلية خاصة التي تستثمرون بها؟
- في مسألة شراء الشركات والعقارات منذ فترة طويلة تقريباً من 2014 - 2015 خرجنا من الاستثمار في مجال التجزئة العقاري، بالنسبة لشراء الشركات ركزنا على الشركات ذات الصبغة الخدمية، والتي لها تعامل مع التقنية واستخدامها في نموها، وهذه من النقاط المهمة التي تهم الكثير من مستثمرينا سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات، نعتقد أن قطاع التجزئة سيواجه صعوبة سواء في العقار أو الأعمال والشركات التي تكون سباقة في استخدام التقنية والتجارة الإلكترونية هي التي ستثبت وجودها، نحن لا نستثمر في قطاع النفط والغاز وتركنا ذلك لأصحاب الاختصاص، وفرصنا التي نجلبها للمنطقة هي الفرص غير الموجودة من مناطق مختلفة حول العالم، وبلا شك قطاع النفط والغاز سيمر بالكثير من التحولات، وحالياً هناك الكثير من العوامل تساعد على استقرار القطاع خاصة بما يتعلق بالطلب والأسعار التي تسجل ارتفاعاً.
> بما يتعلق بتغير القطاعات وبالتحديد قطاع الأصول خاصة التحديات التي تواجه الأصول المرتبطة بقطاع التجزئة والتحديات التي يواجهها مع التجارة الإلكترونية، هل تتوقع أن تشهد تحولات في هذا الجانب؟
- بلا شك، نحن في الولايات المتحدة عملنا على إعادة التركيز منذ سنوات على قطاع السكن العائلي والعقار المتخصص في النشاطات الصناعية أو اللوجيستية، ونجد فيهما فرص واعدة وأساسياتهم قوية ولا يوجد مخاطر في نمو الإيرادات في هذين القطاعين، أيضاً نمو التجارة الإلكترونية تغير في سلوكيات ومتطلبات المشترين أوجدت الحاجة في إيجاد المستودعات، والتي لا تعد مجرد ضرورة للمدن الكبيرة، بل أيضاً المدن الصغيرة والقرى في بعض الأحيان.
> هناك قطاعات متنامية بشكل كبير وخاصة قطاع التكنولوجيا والذكاء الصناعي هل هناك توجهات للاستثمار بها؟
- بالتأكيد، وخاصة في الصين والتي كان تركيزنا أساساً في هذا الجانب، وما لا يعرفه الكثير أن «إنفستكورب» من أقدم المستثمرين في قطاع التكنولوجيا، أول استثمار كان في 1989 في أكبر مستورد في الحاسوب الآلي بإنجلترا، وفي السنوات الخمس الماضية الشركة استثمرت ما يقارب مليار دولار في قطاع التكنولوجيا عالمياً، بما فيها شركات في الصين، والتي تتضمن واحدة من أكبر شركات الذكاء الصناعي «مايت ون»، إلى واحدة من أكبر شركات التجارة الإلكترونية في الهند، أيضاً في أوروبا، الاستثمارات في التكنولوجيا حسب توقعاتنا لا تزال في البداية، نحن في نهاية لإنشاء المحفظة الخامسة للاستثمار في التكنولوجيا بما يقارب 700 مليون دولار.
> كيف تنظر إلى الإصلاحات الاقتصادية في دول الخليج؟ وما مدى تأثير ذلك عليكم كشركات استثمارات؟
- له تأثير كبير، حيث نرى أن التغيرات التي تحدث في الاقتصاديات الخليجية والتي تقودها السعودية والإمارات وجميع دول الخليج تملك روئ لإيجاد البيئة الاقتصادية للنمو، نحن متشجعون للاستثمار في الخليج، في السعودية لدينا دور كبير، حيث نحن من أكبر شركات الملكية الخاصة نشاطاً، سواء من خلال الشركات التي ملكناها أو الشركات التي أدخلناها للسوق السعودية. ونحن من أقدم المستثمرين في المملكة، وخلال 15 سنة ماضية استثمرنا ما يقارب 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، في قطاعات مختلفة حيث لدينا سبع استثمارات، ونعتقد أننا الشركة العالمية الوحيدة التي لديها فريق عمل في مناطق السعودية الرئيسية (الرياض وجدة والدمام)، طرحنا أربع شركات «بن داود» و«ذيب لتأجير السيارات» و«لجام - وقت اللياقة» و«لازوردي» وهناك شركة خامسة في الطريق للطرح في السوق المالي السعودي.
القيمة المالية للشركات التي استثمرت فيها «إنفستكورب» ومطروحة في سوق (تداول) تصل إلى ما يقارب 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بالإضافة إلى الاستثمار في حقوق الملكية، ونرى أن العقار من أهم المشاريع المضمونة ومربحة في السنوات المقبلة بالتحديد في قطاعات المستودعات والقطاع اللوجيستي وغيرها.
استثمارنا لن يكون فقط من خلال محفظة خاصة، وإنما سيكون من أيضاً خلال صندوق «ريت» عقاري والذي سيتم تداول وحداته في السوق المالية، بالإضافة إلى ما أعلناه لصندوق الاستثمار في البنية التحتية والذي شهد تمويل ومشاركة من صندوق الاستثمارات العامة، وشهد أيضاً مشاركة البنك الآسيوي للبنى التحتية باستثمار 90 مليون دولار.
والآن نعلن عن محفظة بقيمة 500 مليون دولار ستستثمر في الشركات الخاصة في السعودية بالتعاون مع أصحاب الشركات بغرض تأهيل الشركات لطرحها في السوق المالي السعودية، لدينا خبرة كبيرة في هذا الجانب ونسعى لتعزيزه. نحن الآن في المرحلة الثانية حيث بدأنا جمع الاستثمارات خلال الفترة القليلة الماضية. هناك أكثر من 2 تريليون دولار مشاريع تحت التخطيط، فالفرص كبيرة مع التغير والتحول التي يحصل في الكثير من القطاعات، وأيضاً مشاركة القطاع الخاص في دول الخليج سيكون له تأثير كبير خلال الفترة المقبلة.
> هل هناك فرص تدرسونها وتعتزمون إنجازها خلال العام الحالي؟
- في كل أعمالنا الستة هناك فرص نعمل عليها، وشركات نعتزم شراؤها وشركات سنتخارج منها، ونشاطنا في العقار مستمرة في الهند والصين هناك فرص سنعلن عنها، إضافة إلى الخليج أيضاً، ونرى أن الوقت الحالي في العالم بعد آثار «كوفيد - 19» ومرحلة التعافي تأتي بفرص متعددة ومختلفة.
> هل تعتزمون استخدام أدوات مالية لتمويل النمو؟
- الرحلة النمو سيكون هناك حاجة مثلاً لزيادة رأس المال وإيجاد فرص بمشاركة مستثمرينا، خطة إدارة السيولة ورأس المال تكون بشكل مستمر ونتابع الأدوات التي نحتاجها، ونحن في وضع قوي والميزانية جيدة، ولكن نمونا طموح، وعند الحاجة في زيادة الحاجة للسيولة سنعمل عليها.
> كيف ستسهم عملية إلغاء الإدراج في رفع كفاءة الشركة؟
- عندما بدأت الشركة في أوائل الثمانيات كانت بنكاً وكان مدرجة، وكان ذلك يعتبر من الضروريات، وما جاء بعد تلك الفترة من القوانين والتشريعات والحاجة إلى التقارير المالية والدورة الربعية، أوجدت الكثير من الضغوط، وتحولنا من بنك إلى شركة استثمارية كما هو الحال عالمياً وكل الشركات العاملة في حقل أعمالنا، وخرجنا من السوق حتى نعمل على التعديلات والتجهيزات دون الضغوط التي توجدها عليك الأسواق، والتقارير التي تحتاجها الدورة الربعية، والتي تحتمل المصاريف والإجراءات، ونجد أن الهيكلة الحالية مهمة ومناسبة لنقوم أولاً بالتركيز على خطط النمو العالمي وإعادة النظر في بعض المواضيع، والتحول في بعض نماذج الأعمال خلال السنوات الخمس المقبلة.



مخزونات النفط الأميركية تهبط بأكثر من المتوقع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية تهبط بأكثر من المتوقع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

تراجعت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقَّع خلال الأسبوع الماضي، في حين ارتفعت مخزونات البنزين، وانخفضت مخزونات نواتج التقطير، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء.

وأظهرت البيانات انخفاض مخزونات الخام بمقدار 3.2 مليون برميل، خلال الأسبوع المنتهي في 2 أكتوبر (تشرين الأول)، لتصل إلى 424.1 مليون برميل، مقارنةً بتوقعات محللين استطلعت «رويترز» آراءهم بزيادة قدرها 1.7 مليون برميل.

وفي مركز التسليم بكوشينغ في ولاية أوكلاهوما، ارتفعت مخزونات الخام 444 ألف برميل خلال الأسبوع.

وزادت كميات الخام التي استهلكتها المصافي بمقدار 223 ألف برميل يومياً، فيما ارتفع معدل تشغيل المصافي 0.2 نقطة مئوية إلى 92.7 في المائة.

في المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين 400 ألف برميل إلى 204.7 مليون برميل، في حين كان المحللون يتوقعون انخفاضها 1.7 مليون برميل.

وأظهرت البيانات أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، استقرت تقريباً عند 105.1 مليون برميل، مقارنةً بتوقعات بانخفاضها 2.1 مليون برميل.

كما تراجع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 53 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع.


العراق يخفّض الدينار... والمواطن يتحمل تكلفة الضغوط المالية

صراف عملات يقوم بعدّ رزم من أوراق الدينار العراقي خلال خدمة أحد الزبائن بمحل صرافة على جانب الطريق في بغداد (أ.ب)
صراف عملات يقوم بعدّ رزم من أوراق الدينار العراقي خلال خدمة أحد الزبائن بمحل صرافة على جانب الطريق في بغداد (أ.ب)
TT

العراق يخفّض الدينار... والمواطن يتحمل تكلفة الضغوط المالية

صراف عملات يقوم بعدّ رزم من أوراق الدينار العراقي خلال خدمة أحد الزبائن بمحل صرافة على جانب الطريق في بغداد (أ.ب)
صراف عملات يقوم بعدّ رزم من أوراق الدينار العراقي خلال خدمة أحد الزبائن بمحل صرافة على جانب الطريق في بغداد (أ.ب)

استيقظ العراقيون، الأربعاء، على واقعٍ ماليٍ جديد مع خفض السلطات سعر صرف الدينار إلى 1520 مقابل الدولار، من 1320 ديناراً، في خطوة أثارت موجة غضب شعبي واسعة، ودفعت أسواقاً ومحال تجارية في عدد من المحافظات إلى الإغلاق، بالتزامن مع صعود سعر الدولار في السوق الموازية إلى نحو 1900 دينار.

جاء القرار في وقت يعاني فيه العراقيون أصلاً من ضغوط معيشية، مما جعل خفض قيمة العملة ينعكس سريعاً على أسعار المواد الغذائية والسلع المستوردة، فيما يخشى المواطنون من انتقال الزيادة إلى تكاليف النقل والخدمات، خصوصاً مع تداول معلومات عن اتجاه حكومي لرفع سعر البنزين العادي إلى 850 ديناراً للتر، من 450 ديناراً.

ويعني خفض سعر الصرف من 1320 إلى 1520 ديناراً للدولار، تراجع قيمة الدينار بنحو 13 في المائة أمام العملة الأميركية، وارتفاع تكلفة الحصول على الدولار بالنسبة إلى المستوردين والأفراد، في اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات لتلبية الطلب المحلي.

وتزامن القرار مع تحركات برلمانية للمطالبة بمناقشة تداعياته، إذ دعا النائب أحمد الشمري رئاسة البرلمان إلى عقد جلسة طارئة واستضافة وزير المالية ومحافظ البنك المركزي لمناقشة ما وصفها بتداعيات رفع سعر الصرف و«إرباك السوق».

وفيما يؤكد البنك المركزي العراقي استمراره في اتخاذ الإجراءات التي قال إنها تصب في مصلحة الاقتصاد والمواطن وتضمن سلامة واستقرار النظام المالي، تصاعدت الانتقادات الشعبية والسياسية للقرار، وسط مخاوف من أن يتحول أثر خفض العملة إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار وتآكل الدخول.

كانت حكومة رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي، قد خفّضت قيمة الدينار نهاية عام 2020 بنسبة تقارب 20 في المائة، ليبلغ سعر الصرف 1450 ديناراً مقابل الدولار، إثر الأزمة المالية الحادة التي تسبب بها انهيار أسعار النفط آنذاك. وفي وقت لاحق، اتخذت حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، خطوة أعادت بموجبها رفع قيمة الدينار إلى 1320 ديناراً للدولار؛ وهو قرار وصفه خبراء ومحللون بأنه «سياسي وغير مدروس». غير أن حكومة رئيس الوزراء الحالي علي الزيدي اضطرت مؤخراً لإقرار خفض جديد في سعر الصرف تحت وطأة أزمة مالية خانقة، ناجمة عن توقف صادرات البلاد النفطية لعدة أشهر جراء الحرب الأميركية - الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز.

عرض نسخ من الأوراق النقدية على نافذة كشك صرافة مغلق في بغداد (أ.ف.ب)

خفض العملة يرفع تكلفة الاستيراد

وترى أستاذة الاقتصاد سهام يوسف، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن خفض سعر صرف الدينار في اقتصاد يعتمد على النفط لتوليد الدولار، وعلى الاستيراد بدرجة كبيرة لتلبية الطلب المحلي، لا يؤدي إلى النتيجة نفسها التي يمكن أن يحققها خفض العملة في الاقتصادات الصناعية.

وقالت إن خفض قيمة العملة «لا يؤدي إلى زيادة القدرة التنافسية للصادرات كما يحدث في الاقتصادات الصناعية»، لأن الاقتصاد العراقي لا يملك قاعدة تصديرية متنوعة يمكن أن تستفيد من انخفاض قيمة العملة.

وأضافت أن «الدولار يصبح أغلى على المستورد، وترتفع تكلفة السلع ومدخلات الإنتاج المستوردة، وقد ينتقل جزء من هذه التكلفة إلى الأسعار».

وترى يوسف أن زيادة موارد الخزينة الناتجة عن تحويل الإيرادات الدولارية إلى عدد أكبر من الدنانير لا تصبح حلاً للمالية العامة إلا إذا وُجهت إلى تقليص العجز والاقتراض، محذرةً من أن تحميل الاقتصاد تكلفة الخفض من دون معالجة الاختلالات المالية الأساسية قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط التضخمية.

يأتي ذلك فيما تزداد المخاوف من ارتفاع تكاليف المعيشة، خصوصاً مع تداول معلومات عن اتجاه الحكومة إلى رفع أسعار الوقود. ووفق ما تتناقله أصوات برلمانية، قد يرتفع سعر لتر البنزين العادي إلى 850 ديناراً، من 450 ديناراً، وهو ما من شأنه زيادة تكاليف النقل وإضافة ضغوط جديدة على أسعار السلع والخدمات.

عراقيون يسيرون في سوق الشورجة ببغداد (أ.ف.ب)

موازنة بعجز 43 تريليون دينار

ولا تقتصر الضغوط على سعر الصرف، إذ تكشف مسودة الموازنة الجديدة عن إنفاق يبلغ 217.239 تريليون دينار (142.9 مليار دولار)، مقابل إيرادات قدرها 174.234 تريليون (114.6 مليار دولار)، بعجز يبلغ 43.005 تريليون دينار (28.3 مليار دولار). وتفترض المسودة تصدير 4 ملايين برميل يومياً بسعر 58 دولاراً للبرميل وسعر صرف 1500 دينار للدولار.

وترى يوسف أن انخفاض العجز مقارنةً بموازنة 2023 لا يعود إلى خفض الإنفاق، إذ يرتفع الإنفاق المقترح 9.2 في المائة، فيما تزيد الإيرادات 29.5 في المائة. ورغم خفض فرضية سعر النفط من 70 إلى 58 دولاراً، تعوّض الحكومة ذلك بافتراض زيادة الصادرات إلى 4 ملايين برميل يومياً، ما يجعل الإيرادات النفطية رهينة السعر وحجم الصادرات وسعر الصرف، خصوصاً في ظل اضطرابات المنطقة وتعطل صادرات النفط العراقية.

سعر التعادل أعلى بكثير من السعر المفترض

وترى يوسف أن سعر النفط اللازم لتحقيق التعادل المالي من أبرز المؤشرات لقياس مدى هشاشة الافتراضات التي تقوم عليها الموازنة.

فحسب الجداول المنشورة، يحتاج العراق إلى سعر يقارب 77.6 دولار للبرميل عند سعر صرف 1500 دينار للدولار حتى يغطي كامل نفقات الموازنة من دون عجز. ويرتفع سعر التعادل إلى نحو 90.8 دولار إذا احتُسبت الإيرادات عند سعر صرف 1300 دينار للدولار.

وبذلك، فإن افتراض سعر نفط عند 58 دولاراً للبرميل لا يكفي لتحقيق التوازن المالي، مما يعني أن الموازنة ستظل بحاجة إلى تمويل إضافي حتى في حال تحقق فرضيات الإنتاج والتصدير الواردة فيها.

وتقول يوسف إن هذا الفارق «يعني أن الموازنة، رغم افتراضها سعر نفط قدره 58 دولاراً، تظل بحاجة إلى سعر أعلى بكثير حتى تصل إلى نقطة التعادل».

الإنفاق الجاري يضيّق هامش المناورة

وتكشف بنية الإنفاق عن استمرار ارتفاع البنود الجارية؛ إذ تبلغ تعويضات الموظفين 68.1 تريليون دينار (44.8 مليار دولار)، والرعاية الاجتماعية 33 تريليوناً (21.7 مليار دولار)، وخدمة الدين 17 تريليوناً (11.2 مليار دولار)، بما تعادل مجتمعةً نحو 54.4 في المائة من إجمالي الإنفاق. وترى يوسف أن ذلك يحد من قدرة الحكومة على خفض الإنفاق سريعاً عند تراجع الإيرادات النفطية، فيما يعكس ارتفاع خدمة الدين تنامي تكلفة الاقتراض السابق.

في المقابل، يتراجع الإنفاق الاستثماري إلى 47.9 تريليون دينار (31.5 مليار دولار)، بانخفاض 11.7 في المائة، مما يثير تساؤلات حول قدرة الموازنة على دعم النمو وتنويع الاقتصاد. وترى يوسف أن التحدي الأهم يبقى في تمويل العجز البالغ 43 تريليون دينار (28.3 مليار دولار)، محذرةً من أن زيادة الاقتراض الداخلي ستعني تكلفة أعلى لخدمة الدين مستقبلاً، على حساب الإنفاق الاستثماري.

رجل يسير أمام مكتب صرف أجنبي مغلق في بغداد (أ.ف.ب)

النفط يظل مصدر الإيرادات الرئيسي

من جانبه، يسجل الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، مجموعة من الملاحظات على خفض سعر الصرف ومسودة الموازنة، معتبراً أن الأزمة الحالية لم تدفع الحكومة إلى إعادة النظر بصورة جوهرية في هيكل الإنفاق العام.

وقال الهاشمي، في تدوينة عبر منصة «إكس»، إن الحكومة رفعت الإنفاق العام رغم الضغوط المالية وانخفاض سعر النفط المفترض إلى 58 دولاراً للبرميل، وأبقت الإنفاق التشغيلي عند مستوى مرتفع يبلغ 78 في المائة من إجمالي الموازنة، مقابل 22 في المائة للإنفاق الاستثماري.

وأشار الهاشمي إلى استمرار التوسع في التعيينات والعقود الحكومية، بدلاً من إعادة ضبط حجم الجهاز الحكومي والإنفاق التشغيلي، الذي يلتهم نحو 78 في المائة من الموازنة، مقابل إنفاق استثماري أقل قدرة على دعم النمو.

ويرى أن رفع سعر الصرف إلى 1520 ديناراً للدولار يتيح للخزينة الحصول على دنانير أكثر مقابل الإيرادات الدولارية، «ولكن من جيب المواطن»، من دون معالجة جوهر الاختلال المالي، إذ يبقى العجز عند نحو 20 في المائة من إجمالي الإنفاق.

كما يظل الاعتماد على النفط مرتفعاً، مع بلوغ الإيرادات النفطية نحو 145 تريليون دينار (95.4 مليار دولار) من إجمالي إيرادات قدرها 174 تريليوناً (114.5 مليار دولار)، أي نحو 83 في المائة، مما يترك المالية العامة شديدة الحساسية لتقلبات أسعار النفط والصادرات.

حقائق

العراق في أرقام: 1520 للدولار و43 تريليوناً عجزاً

1520 ديناراً سعر الدولار الرسمي الجديد، مقابل 1320 سابقاً.1900 دينار سعر الدولار في السوق الموازية.43.005 تريليون دينار عجز موازنة 2027.58 دولاراً سعر برميل النفط المفترض في الموازنة.83 في المائة حصة النفط من إجمالي الإيرادات.


السوق السعودية تتراجع 0.45 % وسط تداولات بقيمة 2.9 مليار ريال

متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)
متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تتراجع 0.45 % وسط تداولات بقيمة 2.9 مليار ريال

متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)
متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسة السعودية (تاسي) تعاملات الأربعاء متراجعاً بنسبة 0.45 في المائة، ليغلق عند مستوى 10542 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 2.9 مليار ريال.

وتصدر سهم «الخدمات الأرضية» الأسهم الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 4.98 في المائة إلى 22.12 ريال، تلاه سهم «أمانة للتأمين» منخفضاً بنسبة 4.78 في المائة إلى 6.77 ريال، ثم سهم «سلوشنز» بنسبة 3.64 في المائة إلى 103.10 ريال.

في المقابل، تصدر سهم «حديد وطني» الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بعدما صعد بنسبة 10 في المائة إلى 2.20 ريال، تلاه سهم «بحر العرب» مرتفعاً بنسبة 9.79 في المائة إلى 4.15 ريال، ثم سهم «جيسكو» بنسبة 5.05 في المائة إلى 11.68 ريال.