روبي كين: أصبحت أصغر قائد بتاريخ منتخب آيرلندا وأمنيتي أن أكون أفضل مدرب

وصف مسيرته كلاعب في إنجلترا وخارجها وتحدث عن أحلامه المستقبلية

روبي كين عندما كان لاعباً ومساعد مدرب لجمهورية آيرلندا (غيتي)
روبي كين عندما كان لاعباً ومساعد مدرب لجمهورية آيرلندا (غيتي)
TT

روبي كين: أصبحت أصغر قائد بتاريخ منتخب آيرلندا وأمنيتي أن أكون أفضل مدرب

روبي كين عندما كان لاعباً ومساعد مدرب لجمهورية آيرلندا (غيتي)
روبي كين عندما كان لاعباً ومساعد مدرب لجمهورية آيرلندا (غيتي)

يكتب روبي كين قائد منتخب آيرلندا السابق، ولاعب توتنهام وليفربول ولوس أنجليس غالاكسي، في هذه المقالة عن مشاركاته في نهائيات كأس العالم وتجربته مع فريق إيه - تي كيه الهندي كمدرب ولاعب. ويسرد تجاربه مع مدربين مختلفين وكيف استفاد من خبراتهم:
يمكن تلخيص الأسباب التي جعلتني ألعب مع منتخب آيرلندا كل هذه السنوات الطويلة في كلمة واحدة وهي «الحب». الأمر بسيط جداً، فقد نشأت وأنا أحب مشاهدة اللاعبين وهم يرتدون القميص الأخضر المميز لمنتخب آيرلندا، وعندما كبرت وارتديته، كان مناسباً تماماً بالنسبة لي وكنت أشعر دائماً بسعادة كبيرة وأنا أرتديه. ولم يتغير ذلك منذ أن لعبت أول مباراة دولية مع منتخب آيرلندا في عام 1998، وحتى آخر مباراة لي في عام 2016؛ وهي الفترة التي لعبت خلالها 146 مباراة دولية وأحرزت 68 هدفاً وشاركت في ثلاث بطولات كبرى.
وعندما كبرت، رأيت ما يمكن أن تقدمه بطولات كرة القدم الكبرى لأي بلد. إن المشاركة في نهائيات كأس العالم عامي 1990 و1994 قد وحدت البلد بأكمله، رغم أن كثيراً من الناس كانوا يعانون من أوقات صعبة. لقد رأيت ما يعنيه ذلك لكل فرد من أفراد المجتمع، وبالتالي كان الشيء الوحيد الذي أريد القيام به هو اللعب بقميص منتخب آيرلندا وتسجيل الأهداف. لقد حطمت الرقم القياسي لأكبر هداف في تاريخ منتخب آيرلندا في عام 2004، عندما سجلت هدفي الثاني والعشرين وأنا في الرابعة والعشرين من عمري. وبمجرد أن فعلت ذلك، كنت أفكر في الوصول إلى الهدف رقم 30. وبمجرد أن سجلت هدفي الثلاثين، كنت أفكر في الهدف رقم 40، وهكذا. وعندما انتقلت إلى لوس أنجليس غالاكسي في عام 2011، قال الناس إن مسيرتي الدولية ستتأثر سلبياً بسبب تقدمي في العمر والسفر كثيراً. لكن هؤلاء الناس لم يكونوا يعرفوني على الإطلاق، والدليل على ذلك أن عامي 2011 و2013 كانا أفضل أعوامي مع منتخب آيرلندا من حيث الأهداف، حيث أحرزت ثمانية أهداف في كل عام.
ولم تمنعني المسافة والبعد أبداً عن اللعب مع منتخب آيرلندا. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2015، لعبنا مباراة حاسمة في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016 أمام ألمانيا - بطلة العالم آنذاك، التي كانت تتصدر مجموعتنا. ووُلد ابني، هدسون، قبل المباراة بخمسة أيام فقط، وجاء إلى الدنيا الساعة السادسة مساء، لكن في تمام الساعة العاشرة مساءً كنت أتوجه من مطار لوس أنجليس إلى دبلن. لقد فزنا في تلك المباراة ونجحنا في التأهل إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية.
في الحقيقة، لا يوجد أي شعور في العالم يضاهي شعوري وأنا أرتدي قميص منتخب آيرلندا. لقد كان شيئاً استثنائياً بالنسبة لي أن أشارك في البطولات الكبرى مع منتخب بلادي. كانت أول بطولة كبرى أشارك فيها مع منتخب آيرلندا هي بطولة كأس العالم 2002، وقبل ذلك بسبع أو ثماني سنوات فقط كنت أشاهد منتخب آيرلندا وألعب مع أصدقائي في الشارع ونكون فرقاً مختلفة ونتخيل أننا نلعب في نهائيات كأس العالم، لكن بعد سنوات قليلة تحول هذا الحلم إلى حقيقة. لقد كان من المذهل أن أعيش هذا الحلم وأنا في الحادية والعشرين من عمري.
وفي كأس العالم 2002، كان المنتخب الآيرلندي يضم مجموعة رائعة من اللاعبين الذين يحب بعضهم بعضاً، وكانت الأجواء رائعة بشكل لا يُصدق. لم يكن أحد يريد أن يرحل روي كين عن المعسكر، كما فعل قبل البطولة مباشرة، لكن هذه الأشياء كثيراً ما تحدث في عالم كرة القدم. وبعد تعادلنا في المباراة الأولى أمام الكاميرون، واجهنا ألمانيا وكنا متأخرين بهدف دون رد، لكننا كنا نقدم أداء جيداً للغاية، وفي الدقيقة 92 من عمر اللقاء، لعب نيال كوين كرة طويلة وتمكنت من تسجيل هدف التعادل.
بصراحة، لا يوجد شعور آخر يماثل الشعور الذي انتابني في تلك اللحظة. لقد كان الأمر يبدو كأن شيئاً آخر يسيطر عليك، فما حدث كان جنونياً. وحتى عندما أعود لمشاهدة هذا الهدف الآن، فإن شعر رأسي يقف، فقد كان هذا شعوراً لا يُصدق، وهو ما كان بمثابة دافع كبير لتحقيق إنجازات مماثلة حتى ينتابني مثل هذا الشعور مرة أخرى. كان هذا هو الهدف الوحيد الذي استقبلته شباك منتخب ألمانيا قبل المباراة النهائية - التي خسرها أمام البرازيل - وكان هذا الهدف هو الذي جعلنا نستمر في المسابقة. لقد كان هدفاً مهماً للغاية. لقد كنت محظوظاً جداً لأنني سجلت كثيراً من الأهداف في مسيرتي الكروية، لكنني لا أعتقد أنني شعرت بهذا الشعور مرة أخرى.
كانت البطولة الكبرى التالية التي أشارك فيها مع منتخب آيرلندا (يورو 2012) مختلفة بعض الشيء. لقد وقعنا في مجموعة صعبة للغاية، تضم منتخب إسبانيا الذي كان في ذلك الوقت هو أفضل فريق رأيته على الإطلاق، إلى جانب منتخب إيطاليا الذي كان في قمة مجده الكروي، بالإضافة إلى منتخب كرواتيا الذي كان جيداً للغاية أيضاً. وعندما واجهنا منتخب إسبانيا، شعرنا بأن لديه 20 لاعباً على أرض الملعب - و20 لاعباً من الطراز العالمي في ذلك الوقت! لم نتمكن من الاقتراب منهم على الإطلاق. لقد تأخرنا في النتيجة في أول مباراتين لنا - ضد إسبانيا وكرواتيا - وكان من الصعب جداً العودة مرة أخرى.
وفي يورو 2016، لم تكن المجموعة التي وقعنا فيها أقل صعوبة، حيث وقعنا في مجموعة تضم إيطاليا مرة أخرى، ومنتخب بلجيكا الرائع، ومنتخب السويد. لكننا نجحنا في تقديم مستويات جيدة بفضل جودة لاعبينا وروح الفريق. كان المنتخب الإيطالي قد بدأ يتقدم في السن قليلاً، لكن هذا لا يقلل على الإطلاق من حجم الإنجاز الذي حققناه بالفوز عليه بهدف دون رد، فقد كان هذا أمراً استثنائياً حقاً. من سوء حظنا أننا واجهنا منتخب فرنسا، الذي كان يقترب من القمة آنذاك، في الجولة الثانية.
كنت لا أزال قائداً لمنتخب آيرلندا في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2016، لكن دوري تغير بعض الشيء مع وصولي إلى الخامسة والثلاثين من عمري. لقد كنت دائماً قائداً - لقد أصبحت أصغر قائد في تاريخ منتخب آيرلندا وأنا في الخامسة والعشرين من عمري، تحت قيادة ستيف ستونتون - لكنني كنت مثل أي لاعب أتطور وأكتسب كثيراً من الخبرات مع مرور الوقت، وقد ساعدني كل ذلك كثيراً خلال مسيرتي الكروية. من المؤكد أنني كنت أشعر بالمرارة لأنني لم أعد ألعب بالقدر نفسه، لكنني كنت أستغل خبراتي الكبيرة لمساعدة اللاعبين الأصغر سناً. كان دوري أن أكون قائد الفريق دائماً، سواء كنت ألعب أم لا، وأن أشجع اللاعبين وأحثهم على مواصلة العطاء وأن أحافظ على الروح المعنوية للفريق عالية قدر الإمكان، وأن أتحدث إلى اللاعبين الذين لم يلعبوا، وقد كنت سعيداً للغاية بالقيام بهذا الدور.
أنا أعشق كرة القدم، وأعشق مشاهدة المباريات، وأحب مساعدة الآخرين، سواء كان ذلك داخل الملعب أو خارجه، وأستمتع بذلك الأمر كثيراً. لقد بدأت بالفعل الحديث عن خوض دورات في مجال التدريب في نادي توتنهام مع مايكل داوسون وليدلي كينغ، عندما كان عمري نحو 28 عاماً. لقد كنت أفكر بالفعل في العمل بمجال التدريب في ذلك الوقت. وعندما كنت في لوس أنجليس غالاكسي، أجريت كثيراً من المحادثات مع المدير الفني، بروس أرينا، حول ما يمكننا القيام به بشكل أفضل. إنني لم أتعامل معه أبداً بقلة احترام ولم أحاول أبداً التدخل في شؤونه، لكنني كنت أقدم فقط وجهة نظري عندما كنت أعتقد أن ذلك سيساعد الفريق. لقد قال ذات مرة إنني «يجب أن أكون لاعباً ومديراً فنياً في الوقت نفسه» بسبب التعديلات الصغيرة أو التغييرات التي اقترحتها.
وكنت أيضاً حلقة الوصل بين غرفة الملابس والطاقم الفني. كل فريق لديه حلقة وصل مثل هذه ويحتاج إليها بشدة، وأعتقد أن جوردان هندرسون يقوم بهذا الدور مع ليفربول تحت قيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب. لم أكن أفعل ذلك بشكل رسمي، لكنها كانت وظيفة مهمة للغاية. لا يجب أن يتحمل المدير الفني كل شيء، لأن هذا سوف يضيع وقته، وبالتالي يجب أن يكون هناك من يساعده على القيام بدوره. وكنت أعود من لوس أنجليس خلال فترات توقف المباريات لكي أواصل دراساتي ودوراتي التدريبية، لكي أتمكن من الحصول على الرخصة التدريبية من الدرجة الثانية، ثم من الدرجة الأولى. لقد واصلت العمل لساعات وساعات حتى أضيف إلى خبراتي، كما بدأت في مراقبة المديرين الفنيين عن كثب وكنت أدون الملاحظات طوال الوقت من أجل التعلم.
ومع ذلك، كانت وظيفتي الأولى في عالم التدريب بمثابة مفاجأة بالنسبة لي، حيث انتقلت إلى الهند لتجربة شيء جديد مع فريق إيه - تي كيه، على غرار التجربة الجديدة التي قمت بها عندما انتقلت إلى لوس أنجليس، وهو الشيء الذي أشجع اللاعبين الشباب دائماً على فعله، واللعب تحت قيادة تيدي شيرينغهام، الذي لعبت معه في بداية مسيرتي في توتنهام. ولسوء الحظ، أقيل تيدي من منصبه، كما أقيل بديله، الذي كان يدعى آشلي ويستوود. ووجدت نفسي فجأة ألعب وأقوم بدور المدير الفني في الوقت نفسه. لقد جمعت بين العمل كلاعب وكمدير فني لمدة ستة أو سبعة أسابيع، وقد استمتعت بتلك التجربة كثيراً. لقد حصلت على كثير من الخبرات القيمة كمدير فني، كانت مباراتي الأولى كمدير فني أمام أفرام غرانت، الذي سبق أن لعبت تحت قيادته في وستهام، وقد انتهت تلك المباراة بإحرازي هدف الفوز!
لقد أعطتني هذه التجربة وجهة نظر مختلفة عن اللعبة، وكنت أقوم بكثير من المهام، لكنني كنت بحاجة لخوض مثل هذه التجربة. لقد عُرض علي العمل كمدير فني لفترة أطول، لكنني كنت أعرف أنه ما زال يتعين علي تعلم الكثير.
لم أكن أرغب في أن أضع كل تركيزي في وظيفتي الأولى كمدير فني، لكنني كنت أنظر إلى هذا الجزء من حياتي المهنية من منظور طويل الأمد، حيث كنت أفكر أولاً في الحصول على رخصة التدريب على المستوى الاحترافي، ثم أفكر في العروض التي تقدم لي بعد ذلك للعمل كمدير فني.
ثم اتصل بي ميك مكارثي، الذي منحني فرصة اللعب مع المنتخب الوطني في عام 1998، وعندما أصبح مديراً فنياً لمنتخب آيرلندا مرة أخرى منحني فرصة العمل كمدرب في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018. لقد تعلمت منه الكثير، وكان من الرائع بالنسبة لي أن أراه عن قرب وهو يعمل، فقد تعلمت منه الكثير، سواء من خلال العمل أثناء التدريبات أو المؤتمرات الصحافية أو كيفية التعامل مع اللاعبين. وفي يونيو (حزيران) 2019، طلب مني جوناثان وودغيت - الذي لعبت معه في ليدز يونايتد وتوتنهام - العمل مساعداً له في ميدلسبره. لقد كنت قادراً على القيام بكلتا الوظيفتين في وقت واحد. قد يجد بعض الناس صعوبة كبيرة في ذلك، لكنني أحببت هذا الأمر تماماً، وكنت سعيداً للغاية لأنني أحصل على كثير من الخبرات وأتعلم كثيراً من الأشياء الجديدة. لقد كان كل شيء بالنسبة لي يتمحور حول التعلم واكتساب مهارات جديدة.
فمن ناحية كنت أتعلم كثيراً من خبرات ميك مكارثي والإعداد الدولي للمباريات، ومن ناحية أخرى كنت أتعلم كثيراً من وجودي جنباً إلى جنب مع مدير فني جديد هو وودغيت، لمعرفة كيف يقوم مدير فني بقيادة نادٍ في دوري الدرجة الأولى، وما المتطلبات التي يجب توافرها في المدير الفني الذي يريد أن يعمل في هذا المستوى من كرة القدم مع الأندية. ومنذ انتهاء عقد ميك مكارثي مع آيرلندا مع تفشي فيروس كورونا، وعدم تجديده مرة أخرى، وفقدان وودغيت لوظيفته كمدير فني لميدلسبره، وأنا أعمل جاهداً على أن أظل مرتبطاً باللعبة من خلال تقديم المساعدة في نادي شامروك روفرز الآيرلندي. إنها فرصة جيدة للاستمرار في التعلم واكتساب خبرات جديدة في التدريب. لقد اكتسبت كثيراً من الخبرات من مساعدة فريقي المحلي، ومن مساعدة اللاعبين الآخرين، بغض النظر عن خبرتهم أو مستواهم.
أنا شخص أعشق مساعدة الآخرين، ولعبت كرة القدم لمدة 25 عاماً، لذلك أعرف جيداً ما يريده اللاعبون، وأعرف الدورات التدريبية التي تحافظ على تفاعل اللاعبين وتجعلهم يقدمون الكثير داخل الملعب. وكلاعب، كنت أحفز نفسي لتقديم المزيد دائماً، وهذا هو الأمر الذي أريده من اللاعبين الذين أتولى تدريبهم. لقد اكتسبت أشياء جديدة من كل مدير فني لعبت تحت قيادته. لقد تعلمت كثيراً من اللعب في منتخب آيرلندا، ومن ميك مكارثي، كما تعلمت كثيراً من مدرب منتخب آيرلندا الإيطالي جيوفاني تراباتوني بين عامي 2008 و2013 ومن إعداده البسيط والسليم للغاية للمباريات، خصوصاً من الناحية الدفاعية، وهو الأمر الذي كان فعالاً جداً بالنسبة لنا - في وقت من الأوقات لم نخسر أي مباراة خارج ملعبنا لمدة أربع سنوات متتالية. لقد تعلمت كثيراً من مارتن أونيل أيضاً، لكن يتعين علي أن أعمل بطريقتي الخاصة كمدير فني. لدي كثير من الخبرات كقائد، وأريد أن أواصل التعلم لأصبح أفضل مدير فني قدر الإمكان، ثم أرى إلى أين ستأخذني هذه الطريق.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.