تطوير عسير يدفع بتحوّل المحتوى التنموي في جنوب السعودية

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: المشروع محفز للقطاع الخاص لتطوير البنى التحتية وتسخير المقدرات الطبيعية

منطقة عسير جنوب السعودية موعودة بقفزة في المحتوى التنموي (الشرق الأوسط)
منطقة عسير جنوب السعودية موعودة بقفزة في المحتوى التنموي (الشرق الأوسط)
TT

تطوير عسير يدفع بتحوّل المحتوى التنموي في جنوب السعودية

منطقة عسير جنوب السعودية موعودة بقفزة في المحتوى التنموي (الشرق الأوسط)
منطقة عسير جنوب السعودية موعودة بقفزة في المحتوى التنموي (الشرق الأوسط)

في حين أطلق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الأسبوع المنصرم استراتيجية تطوير عسير تحت شعار «قمم وشيم» التي تهدف إلى تحقيق نهضة تنموية شاملة وغير مسبوقة للمنطقة بضخ 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) عبر استثمارات متنوعة، كشف مختصون لـ«الشرق الأوسط»، عن أهمية الاستراتيجية الجديدة لتطوير المنطقة وتحويل جنوب المملكة إلى قفزة في محتوى التنمية ومجالات أبرزها السياحة والترفيه والإيواء لتتناسب مع تطلعات جذب ملايين الزوار والسائحين.
وأفاد الخبراء بأن المنطقة تتميز في امتلاك جميع المقومات السياحية والأثرية وتعد من المناطق الجاذبة للزوار مما يجعلها واحدة من أفضل الوجهات العالمية.
وقال الدكتور أسامة العبيدي المستشار وأستاذ القانون الاقتصادي والدولي بمعهد الإدارة العامة بالرياض لـ«الشرق الأوسط»، إن استراتيجية تطوير عسير تهدف إلى تحقيق تنمية شاملة للمنطقة لتطوير مواقع الجذب السياحي، مبيناً أنها تتمتع بأجواء معتدلة طوال العام ومناظر طبيعية خلابة وبها العديد من المنتزهات الشهيرة كالسودة ولكنها بحاجة إلى توفير بنى تحتية متطورة ومنشآت سياحية راقية تلبي احتياجات السائحين.
وتابع الدكتور أسامة، أن الاستراتيجية ستؤدي إلى استعراض الفرص الاستثمارية أمامهم وتحفيز القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب لتنمية السياحة وقطاعات الإيواء والفنادق والمطاعم والمراكز الترفيهية والخدمات والنقل واستثمار المواقع السياحية في الجبال والوديان والشواطئ في عسير، وكذلك المناطق والمباني التراثية فيها والمحافظة على التراث المحلي للمنطقة كعامل جاذب للسياحة الخارجية.
وواصل أستاذ القانون الاقتصادي والدولي بمعهد الإدارة العامة بالرياض، أن الاستراتيجية تسهم في تنمية الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحسب تطلعات المملكة وزيادة فرص العمل النوعية في عسير بشكل خاص والمملكة بشكل عام وتوفر عوائد استثمارية كبيرة لتنمية المنطقة.
وأبان أن التوجه الجديد يساعد على تحويل جزء من إنفاق السائحين السعوديين في الخارج إلى الداخل وكذلك ستزيد من جذب الزوار الأجانب مما يرفع من عوائد السياحة في الدول، وسيؤدي إلى تنشيط القطاعات الاقتصادية الأخرى عن طريق زيادة الفرص الاستثمارية المتاحة أمام القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب والإيرادات غير النفطية وهو ما يتماشى مع رؤية المملكة.
وأضاف: «حتى تنجح هذه الاستراتيجية في تحقيق أهدافها لابد من توافر البنى التحتية المناسبة والنوعية من فنادق ومنشآت إقامة وإيواء ومراكز ترفيهية وسياحية متميزة ونوعية إضافة إلى البرامج السياحية الجذابة والمرشدين السياحيين لجذب الزوار وهو ما تسعى هذه الاستراتيجية لتحقيقه».
من جانبه، ذكر عضو اللجنة السياحية في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض مؤسس «مجموعة دوين للاستثمار السياحي» ناصر الغيلان لـ«الشرق الأوسط»، أن إطلاق استراتيجية تطوير عسير جاء استمراراً للتوسع في المشاريع السياحية والاقتصادية من خلال تأسيس وجهة جديدة تنعكس إيجاباً في خلق الفرص الوظيفية ودعم البيئة والتراث والهوية والموروث الشعبي.
وواصل الغيلان، أن التوسع في المشاريع من شأنه استقطاب العديد من السياح الأجانب خاصةً مع توفير جميع الخدمات والمرافق النوعية التي تتواكب مع تطلعات الدولة في المرحلة المقبلة، مبيناً أن عسير تعتبر من المناطق الجاذبة للزوار، نظراً لما تملكه من مقومات سياحية وأثرية فريدة ومتنوعة تجعلها في مصاف الدول السياحية حول العالم.


مقالات ذات صلة

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
TT

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)

سجل التضخم في أسعار الجملة، في الولايات المتحدة، ارتفاعاً حاداً في فبراير (شباط) الماضي، حيث ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 3.4 في المائة، وهي أكبر قفزة خلال عام.

وأعلنت وزارة العمل، الأربعاء، أن مؤشر أسعار المنتجين - الذي يقيس التضخم قبل أن يؤثر على المستهلكين - ارتفع بنسبة 0.7 في المائة في يناير وقفز إلى 3.4 في المائة في فبراير الماضي. وهي الزيادة السنوية الأكبر منذ فبراير 2025.

وكانت القفزة أكبر مما توقعه خبراء الاقتصاد، وحدثت قبل أن تدفع الحرب مع إيران أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد؛ ما يشير إلى أن الشهر الجاري قد يشهد قفزة أخرى في أسعار المنتجين، تأثراً بالارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

وأسهم ارتفاع أسعار الفنادق والمواد الغذائية في زيادة الأسعار الشهر الماضي.

يأتي هذا في الوقت الذي يجتمع فيه صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن لتحديد ما يجب فعله بشأن سعر الفائدة المرجعي.

كان «المركزي الأميركي»، قد خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات في عام 2025، لكنه توقف منذ ذلك الحين - ومن المتوقع أن يعلن، الأربعاء، تثبيت الفائدة مجدداً.

وينتظر الآن البنك الاحتياطي الفيدرالي ليرى ما إذا كانت الضغوط التضخمية ستخف وما إذا كانت سوق العمل الأميركية المتراجعة في حاجة إلى دعم من خلال خفض تكاليف الاقتراض.


«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)

أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، الأربعاء، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، ما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد موسى، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خاصة وأن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف إن «وزير الكهرباء وكالة أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

ويأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
TT

تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)

ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن منشآت الغاز الطبيعي التابعة لحقل «بارس» الجنوبي البحري تعرضت لهجوم، دون تقديم تفاصيل إضافية.

ويعد حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران -الذي تتقاسمه مع قطر- أكبر حقل غاز طبيعي في العالم باحتياطيات نحو 51 تريليون متر مكعب من الغاز، ويقع في مياه الخليج العربي، وعادة ما تطلق عليه قطر اسم «حقل الشمال».

وبالنسبة للجزء الشمالي لحقل «بارس»، فكانت التوقعات تشير إلى أنه سيبدأ الإنتاج خلال العام الحالي، ليصل إلى ذروته الإنتاجية بحلول عام 2030، عند 0.59 مليون برميل نفط مكافئ يومياً من النفط الخام والغاز. وحسب التقديرات، فقد يواصل الحقل الإنتاج من حيث الجدوى الاقتصادية حتى عام 2059.

ووفق أحدث بيانات إيرانية رسمية، كان الحقل ينتج 716 مليون متر مكعب يومياً من الغاز، يضخ نحو 70 في المائة منه لصالح الاستهلاك المحلي، خاصة محطات الكهرباء والصناعات كثيفة الاستهلاك، وباقي الحصة يتم تخصيصها للتصدير.

يحتوي الحقل بأكمله (الجزء الإيراني والقطري) على ما يقدّر بنحو 1800 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخدام، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات العالم لمدة 13 عاماً، أو لتوليد طاقة كهربائية تكفي لتزويد الولايات المتحدة لأكثر من 35 عاماً.

ويوم السبت الماضي، قال ​أحمد موسى، المتحدث ‌باسم وزارة الكهرباء ​العراقية، إن إجمالي ⁠إمدادات ​الغاز الإيرانية ​إلى العراق ارتفعت من 6 ​ملايين ​متر مكعب إلى ‌18 ⁠مليوناً خلال الأسبوع الماضي، مضيفاً ​أن ​الكميات ⁠الإضافية خُصصت ​لجنوب البلاد.

ومن شأن ضرب حقل «بارس» للغاز أن يؤثر على حجم الإمدادات للعراق، الذي يعاني قلة الوقود وتهالك شبكة الكهرباء المحلية.