تركيا ترى أن لديها «الحق بدخول سوريا مثل روسيا وأميركا»

TT

تركيا ترى أن لديها «الحق بدخول سوريا مثل روسيا وأميركا»

رأت تركيا أن من حقها دخول سوريا والبقاء فيها طالما أنه يتم الاعتراف بحق كل من روسيا والولايات المتحدة في ذلك، مؤكدة أنها لن تغادر إدلب وأن بقاءها في مناطق سيطرتها بالشمال السوري هو من أجل حماية المدنيين ولا يمكن اعتبار القوات التركية «أجنبية». وطالبت قادة أوروبا بالضغط بشكل أكبر على النظام السوري، وأكدت أن حل الأزمة السورية هي مهمة المجتمع الدولي كله.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، إنه إذا تم الاعتراف بحق روسيا والولايات المتحدة في الدخول إلى سوريا، فإن تركيا أيضاً تملك الحق ذاته، مضيفاً في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية، أن الغرب لا ينتظر منه إرسال قوات إلى المنطقة من أجل حماية المعارضة في إدلب.
وتابع كالين: «هذا غير وارد، واقترحنا أعوام 2015 و2016 و2017 إقامة منطقة آمنة، فلو تم إعلان منطقة حظر طيران تلك الفترة، لما كان هذا العدد من الذين اضطروا إلى مغادرة سوريا... هذه الفرصة ضاعت».
وقال المسؤول التركي إن «بعض الأصدقاء الأوروبيين» ينتقدون تركيا لنشرها قوات في سوريا، رغم أن ذلك يجب أن يرضيهم، فنحن علينا أن نبقي الناس في المناطق التي تحت سيطرتنا، فـ2.5 مليون شخص لا يغادرون المنطقة بسبب وجود الجنود الأتراك في إدلب.
وأضاف أن أصدقاء بلاده في الغرب يتصرفون كأن تركيا قوة احتلال (في سوريا)، مشدداً على أن أنقرة لم تطمع في أراضي سوريا، لكنها اضطرت إلى اتخاذ هذه الخطوة من أجل أمنها وأمن السوريين في المنطقة. وتابع أن تركيا لاقت العقوبات بدل الشكر، لأنها أضرت بوجود امتداد حزب العمال الكردستاني في سوريا، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، رافضاً ادعاءات انتهاك تركيا للقانون الدولي في سوريا، قائلاً إن من ينتهك القانون الدولي هو النظام السوري والعمال الكردستاني (الوحدات الكردية).
وتساءل: «هل حلت هاتان المشكلتان؟ لماذا يتم التركيز على تركيا؟ فنحن لنا حق مشروع في الدفاع عن النفس هناك، فإذا تم الاعتراف بحق روسيا والولايات المتحدة في دخول سوريا، فنحن نمتلك الحق نفسه». وأوضح أن أنقرة وواشنطن تتعاونان في مجال مكافحة الإرهاب، لكن الولايات المتحدة «لا تأخذ احتياجات تركيا بالحسبان في مواضيع مثل دعمها للوحدات الكردية، وهذا لا يمكن قبوله»، لافتاً إلى أن الرئيس الأميركي جو بايدن، لم يدرك أن تركيا تنظر إلى الامتداد السوري للعمال الكردستاني (الوحدات الكردية) على أنه تهديد قومي.
وشدد كالين على أن إنهاء الحرب في سوريا مهمة المجتمع الدولي، قائلاً إن «روسيا وإيران تفكران بشكل مختلف في هذه المسألة، لكن رئيس النظام السوري بشار الأسد فقد الآن كل شرعيته»، مطالباً الأوروبيين بالضغط عليه بشكل أكبر.
في سياق متصل، أصدر الجيش التركي تعميماً إلى قواته في مناطق خفض التصعيد بشمال غربي سوريا بالرد المباشر على مصادر النيران في حال تعرض أي موقع أو نقطة تركية للقصف والاستهداف من قبل النظام السوري والميليشيات الداعمة له، كما أبلغ الفصائل السورية الموالية لأنقرة المسؤولة عن المدفعية والصواريخ بعدم الاستهداف العشوائي لمواقع النظام أو مناطق سيطرته إلا بعد مراجعة لجنة الارتباط وأخذ الإحداثيات منها، حيث قامت لجنة الارتباط التي تنسق بين القوات التركية وفصيلي هيئة «تحرير الشام» و«الجبهة الوطنية» للتحرير بالتنسيق حول استخدام السلاح الثقيل في حال تعرضت المنطقة لهجوم من قِبل النظام، حيث سيكون سلاح المدفعية لهيئة تحرير الشام، وراجمات الصواريخ للجبهة الوطنية للتحرير.
وتحتوي جميع نقاط القوات التركية على مدافع هاون من مختلف العيارات للتعامل الفوري مع أي هجوم يستهدفها. وعززت القوات التركية، أول من أمس، نقاطها المتقدمة على محاور القتال بـ37 دبابة ومدرعة بدءاً من جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي، وصولاً إلى محاور ريف حلب الغربي، كما زادت قواتها الموجودة على محاور القتال إلى الضعف بعد إدخالهم من النقاط الخلفية، حيث عملت القوات التركية، خلال الفترة الماضية، على إخلاء جميع النقاط الداخلية من محافظة إدلب والانتشار على محاور القتال والنقاط الرئيسية من خلفها في ريفي إدلب الجنوبي وحلب الغربي.
وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان أمس (السبت)، إن الجيش يبذل قصارى جهده من أجل تقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين السوريين في المناطق المحررة بشمال سوريا (مناطق سيطرة تركيا والفصائل الموالية لها).



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.