واشنطن ترغب في اتفاق إطار مفصل مع إيران وتبدي مرونة

بوتين وروحاني يأملان في نجاح المفاوضات حول الملف النووي

وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف خلال المحادثات النووية في لوزان بسويسرا أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف خلال المحادثات النووية في لوزان بسويسرا أمس (أ.ب)
TT

واشنطن ترغب في اتفاق إطار مفصل مع إيران وتبدي مرونة

وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف خلال المحادثات النووية في لوزان بسويسرا أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف خلال المحادثات النووية في لوزان بسويسرا أمس (أ.ب)

استأنفت الولايات المتحدة وإيران أمس المفاوضات التي تهدف إلى إبرام اتفاق نووي قبل انقضاء مهلة 31 مارس (آذار) الحالي، وقال مسؤولون قريبون من المحادثات إنه من «الممكن التوصل إلى اتفاق مبدئي بين طهران والقوى العالمية الست».
وبينما بدأت المحادثات تبنت كل من واشنطن وطهران موقفين مختلفين من الضربات الجوية التي تقودها السعودية في اليمن ضد المقاتلين المتحالفين مع إيران ويسعون للإطاحة برئيس البلاد لكن لم يتضح ما إذا كان هذا سيؤثر على المحادثات النووية.
وتهدف المحادثات الحالية منذ 18 شهرا إلى التوصل لاتفاق توقف إيران بموجبه أنشطتها النووية الحساسة لعشر سنوات على الأقل، وفي المقابل ترفع العقوبات الدولية عن إيران بموجب الاتفاق لإنهاء المواجهة المستمرة منذ 12 عاما مع الغرب.
واجتمع وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزير الطاقة الأميركي إيرنست مونيز مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ورئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي في مدينة لوزان في سويسرا.
وفي تصريحات للصحافيين المسافرين مع كيري قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية إن «القوى الست وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين لن تسارع بالانتهاء من اتفاقية لمجرد وجود مهلة فحسب». لكن المسؤول ذكر أن «الأطراف أحرزت تقدما في جولة المفاوضات الأخيرة التي جرت في لوزان».
وقال المسؤول: «نعتقد بقوة أن بوسعنا إنجاز ذلك بحلول 31 مارس»، مضيفا أن القوي الست «ترى طريقا لتحقيق ذلك» لكنه أشار إلى أنه لا يوجد ضمان للنجاح.
وقال المسؤول في وقت متأخر من أول من أمس إن «أي تفاهم سياسي بحاجة إلى أن يتناول كل عناصر أي اتفاق نهائي، ولا نعلم ما الشكل الذي سيتخذه.. قلنا دائما إنه بحاجة لتناول التفاصيل. سنكون بحاجة إلى نقل أكبر عدد ممكن من التفاصيل للأميركيين والكونغرس الأميركي».
وشدد الرئيس الإيراني حسن روحاني على ضرورة إلغاء كل العقوبات الدولية في إطار اتفاق نووي، وذلك خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، وفق ما أورد موقع الرئاسة الإيرانية.
وقال روحاني إن «الطابع السلمي للأنشطة النووية الإيرانية وضرورة إلغاء كل العقوبات الظالمة يمكن أن يقودانا إلى تسوية نهائية» للملف النووي الإيراني.
وأكد روحاني في اتصالين هاتفيين مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن «الإلغاء التام للعقوبات هو العنصر الرئيسي في المفاوضات من أجل المضي نحو تسوية نهائية».
وكرر أهمية «الاحترام المتبادل» الذي يجب أن تتصف به هذه المفاوضات التي استؤنفت صباح الاثنين الماضي في لوزان في محاولة لانتزاع اتفاق قبل نهاية الشهر الحالي.
وأضاف روحاني خلال اتصاله الهاتفي بكاميرون «إننا نتحرك من أجل المصالح القومية والدولية ويجب عدم تضييع هذه الفرصة الاستثنائية القائمة على فتوى المرشد الأعلى الذي يشدد على الطابع السلمي للبرنامج النووي لإيران».
ومن جهته، أعلن الكرملين أن الرئيسين بوتين وروحاني أملا بأن تتكلل المفاوضات حول البرنامج النووي التي استأنفت أمس في لوزان بـ«النجاح»، بحسب ما أعلن الكرملين.
وخلال هذه المشاورات الهاتفية التي جاءت بمبادرة من الطرف الإيراني، أعرب روحاني وبوتين أيضا عن «ارتياحهما» إلى «التقدم» الذي أحرز في الأسابيع الأخيرة خلال المفاوضات بين القوى الكبرى وإيران.
وتشمل هذه العناصر المسارات المختلفة لامتلاك سلاح نووي وضمان أن إيران ستحتاج إلى سنة على الأقل حتى تنتج ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع قنبلة بالإضافة إلى الأبحاث وتطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة وإجراءات الشفافية والمراقبة وتخفيف العقوبات عن إيران. لكن هذا يمثل مشكلة لإيران إذ يعارض زعيمها الأعلى آية الله علي خامنئي بشدة فكرة عملية من خطوتين أي اتفاق إطار مكتوب قبل نهاية مارس واتفاق شامل بحلول 30 يونيو (حزيران) المقبل.
ويقول مسؤولون إيرانيون إنهم يخشون أن يقلص خامنئي مساحة التفاوض المتاحة لإيران للوصول إلى اتفاق نهائي. وأشار المسؤولون إلى أنهم «قد يقبلون بشكل من أشكال البيانات أو الإعلانات السياسية في لوزان وليس اتفاقا رسميا مكتوبا».
وقال مسؤولون مقربون من المحادثات إن الخلافات العميقة بين طهران والقوى الكبرى لا تزال قائمة بينما ظهرت انقسامات في الأسابيع الأخيرة بين الولايات المتحدة وفرنسا بشأن ما يجب طلبه من طهران.



ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «إيران تنهار مالياً! إنها تريد فتح مضيق هرمز فوراً»، مضيفاً أن إيران «تعاني شحاً في السيولة». وأضاف: «يخسرون 500 مليون دولار يومياً. الجيش والشرطة يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم. نداء استغاثة!»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وفي منشور سابق على «تروث سوشيال»، صباح اليوم الأربعاء (مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي)، كتب ترمب: «إنهم (الإيرانيون) يزعمون رغبتهم في إغلاقه لأنني فرضت عليه حصاراً شاملاً، لذا فهم يسعون فقط إلى حفظ ماء الوجه».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.

 

 

وتندد الولايات المتحدة، إلى جانب كثير من الدول الأخرى، بعرقلة إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، شدد ترمب على استمرار الحصار الأميركي، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إلغاءه سيقوض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام «ما لم نفجِّر بقية بلدهم، بما في ذلك قادتهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تسفر الجولة الأولى ​من المحادثات التي عقدت قبل 10 أيام عن أي اتفاق، ​وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويريد ترمب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكِّنها من صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن لديها برنامجاً نووياً مدنياً سلمياً فقط، ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقِّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو»، الأربعاء، بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار دون تسجيل إصابات.

وقالت الهيئة إن «زورقاً تابعاً لـ(الحرس الثوري) الإيراني اقترب من السفينة دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، ما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة». وأكدت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، مؤكدة أن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً، شمال شرقي عُمان، «بخير»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت شركة «فانغارد تك»، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إلى أن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع عَلَم ليبيريا، «وأبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز». إلّا أن وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أكدت أن السفينة «تجاهلت تحذيرات القوات المسلّحة الإيرانية». وأقفلت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي؛ رداً على الهجوم الإسرائيلي الأميركي عليها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تمديد الهدنة القائمة بين البلدين منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي.


إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

أعدمت إيران، الأربعاء، رجلاً أدين بصلات مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، وفق ما أفادت السلطة القضائية، في أحدث سلسلة من الإعدامات على خلفية الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية، إن «مهدي فريد... أُعدم شنقاً صباح اليوم، بعد تعاون واسع مع جهاز التجسس الإرهابي (الموساد)، وذلك بعد استكمال النظر في القضية والمصادقة على الحكم النهائي»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يتضح على الفور موعد توقيفه ولا محاكمته، ولكن المحكمة دانته بـ«التعاون الاستخباراتي والتجسس لصالح الكيان الصهيوني» بموجب تهمة «الإفساد في الأرض» التي تصل عقوبتها إلى الإعدام.

ونفَّذت إيران في الأسابيع الأخيرة إعدامات عدة لأشخاص على صلة باحتجاجات واسعة شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني)، تقول السلطات إنها كانت بتحريض من إسرائيل والولايات المتحدة وجماعات معارضة، بينها منظمة «مجاهدين خلق» المحظورة.

وتخوض إيران حرباً بدأت مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في 28 فبراير (شباط)، غير أن وقفاً لإطلاق النار يسري منذ 8 أبريل (نيسان).