تجاوز «أزمة الغواصات» وتوافق على تبادل المعلومات على طرفي الأطلسي

توافق أميركي ـ أوروبي على حل النزاعات التجارية... وبيان بيتسبرغ لا يذكر الصين

بلينكن يتوسط أعضاء الوفدين في المحادثات مع الأوروبيين في بيتسبرغ أمس (رويترز)
بلينكن يتوسط أعضاء الوفدين في المحادثات مع الأوروبيين في بيتسبرغ أمس (رويترز)
TT

تجاوز «أزمة الغواصات» وتوافق على تبادل المعلومات على طرفي الأطلسي

بلينكن يتوسط أعضاء الوفدين في المحادثات مع الأوروبيين في بيتسبرغ أمس (رويترز)
بلينكن يتوسط أعضاء الوفدين في المحادثات مع الأوروبيين في بيتسبرغ أمس (رويترز)

توافقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على مواصلة العمل ضمن عشر لجان مشتركة على مستوى الخبراء لاستكشاف الحلول الممكنة لمجموعة متنوعة من النزاعات والتحديات التجارية. ودعا وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن إلى تحسين تبادل المعلومات بين الطرفين خصوصاً حول الشركات التي تشكل خطراً على الأمن القومي، فيما بدا أنه مسعى من واشنطن لتخفيف التوتر بعد «أزمة الغواصات». وبعد يومين من محادثات قمة التجارة والتكنولوجيا الافتتاحية في مدينة بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا، قرر الطرفان توجيه مجموعات العمل لمواصلة المداولات حول مسائل تراوح من المناخ والتكنولوجيا النظيفة ومعايير التكنولوجيا إلى قضايا التجارة العالمية، بما في ذلك التعريفات التي أدت إلى توتر العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والتجارة الجائرة بسبب ممارسات الصين. وذهب اقتراح بلينكن إلى أبعد من الشروط التي جرى الاتفاق عليها في بيتسبرغ. وهو كان يجلس جنباً إلى جنب مع وزيرة التجارة جينا ريموندو والممثلة التجارية الأميركية كاثرين تاي، إذ قال لصحيفة «الفاينانشال تايمز» إن واشنطن وبروكسل يمكنهما «فعل المزيد» و«ربما تعملان بشكل أفضل» في تبادل المعلومات، مضيفاً: «حقيقة الأمر أننا سنعرف ونرى ونلتقط أشياء لا يعرفها شركاؤنا (...) وبالمثل، إنهم يعرفون ويرون ويلتقطون أشياء لا نعرفها». وأكد أنه من «الأهمية بمكان» أن تكون لديك «الآليات المناسبة لمشاركة هذه المعلومات في الوقت الفعلي» مع النظراء الأوروبيين.
وعُقدت القمة الأربعاء على الرغم من دفع فرنسا لتأجيلها بسبب الغضب من اتفاق «أوكوس» الجديدة في منطقة المحيطين الهندي والهادي بين الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، الذي استبعد الحلفاء الأوروبيين عبر المحيط الأطلسي، فضلاً عن أنه أدى إلى خسارة فرنسا عقداً قيمته عشرات المليارات من الدولارات لشراء غواصات فرنسية تعمل بالكهرباء والديزل. واستبدلت أستراليا هذا العقد بواسطة آخر لشراء غواصات أميركية تعمل بالطاقة النووية. وتعكس دعوة بلينكن لتبادل المعلومات عبر المحيط الأطلسي بشكل أسرع وأكثر فاعلية رغبة المسؤولين في بروكسل لزيادة التواصل مع البيت الأبيض وإقامة «حوار مستمر» في أعقاب أزمة الغواصات.
وترأست ريموندو وتاي الوفد الأميركي بمشاركة بلينكن. وقالت ريموندو إن النزاع المثير للجدل بين المحيطين الهندي والهادي كان خارج نطاق تفويض القمة ولم يناقش في المحادثات. وأشاد بلينكن بالمحادثات، قائلاً: «نحن نعمل معاً بشكل وثيق للغاية». وأضاف أنه «حين نعمل معاً، لدينا قدرة فريدة على المساعدة في تشكيل القواعد والمعايير والقواعد التي ستحكم طريقة استخدام التكنولوجيا. تؤثر التكنولوجيا على حياة جميع مواطنينا تقريباً. ولدينا القدرة على تحديد السرعة في وضع المعيار».
وقالت تاي إن الرئيس بايدن يريد «طي الصفحة مع الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بتعزيز علاقتنا، وتخفيف التوترات وتحويلنا نحو تعاون يتطلع إلى المستقبل».
وترأس وفد المفوضية الأوروبية نائبا رئيسها التنفيذيان مارغريت فيستاجر وفالديس دومبروفسكيس والسفير الأوروبي لدى واشنطن ستافروس لامبرينيديس. وأفاد الطرفان في بيان مشترك بأن هناك «حاجة إلى الحفاظ على فحص الاستثمار وضوابط التصدير». وأكدا عزمهما على «تطوير أنظمة ذكاء صناعي مبتكرة وجديرة بالثقة» و«تحترم حقوق الإنسان العالمية والقيم الديمقراطية المشتركة». والتزما الشراكة في إعادة التوازن لسلاسل التوريد أشباه الموصلات. كما اتفقا على أن تجتمع مجموعة العمل الخاصة بضوابط التصدير مرة أخرى في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري. وكان الجانبان يأملان في إحراز تقدم في العديد من النزاعات، بما في ذلك الرسوم الجمركية الأميركية على واردات الصلب والألومنيوم من الاتحاد الأوروبي، وموقف موحد ضد السياسات التجارية الصينية المفترسة. لكن البيان المؤلف من 17 صفحة لم يذكر أي إشارة محددة لأي من القضيتين ولم يتضمن أي إشارات إلى الصين بالاسم.
وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن المحادثات في بيتسبرغ ستشكل بداية لعملية جديدة عبر المحيط الأطلسي تركز على أشباه الموصلات وسلاسل التوريد واللقاحات وتغير المناخ، إلى جانب دراسات حول الذكاء الصناعي والاتصالات عالية التقنية، ولا سيما شبكات الجيل السادس المتقدمة.
وأطلقت هذه العملية في يونيو (حزيران) الماضي أثناء زيارة بايدن لأوروبا. وشدد الاتحاد الأوروبي على أن له دورا نشطا ومهما في منطقة المحيطين الهندي والهادي وأن أي تحرك لتخفيف النفوذ الصيني هناك أو في أي مكان آخر لن يكون ناجحاً دون الأوروبيين. وتأتي محادثات بيتسبرغ في الوقت الذي تتطلع فيه إدارة بايدن إلى استكمال مراجعتها قريباً لسياسات إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب التجارية تجاه الصين.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟