تصاعد الدعوات لإزاحة لاشيت من جميع مناصبه... وميركل صامتة

المستشارة السابقة ستستمر بـ«صقل العلاقات الخارجية» حتى تشكيل الحكومة الجديدة

قالت ميركل في اجتماع داخلي للحزب إن وضع «عدم الاستقرار» يجب أن ينتهي بسرعة حول الحكومة المقبلة (أ.ب)
قالت ميركل في اجتماع داخلي للحزب إن وضع «عدم الاستقرار» يجب أن ينتهي بسرعة حول الحكومة المقبلة (أ.ب)
TT

تصاعد الدعوات لإزاحة لاشيت من جميع مناصبه... وميركل صامتة

قالت ميركل في اجتماع داخلي للحزب إن وضع «عدم الاستقرار» يجب أن ينتهي بسرعة حول الحكومة المقبلة (أ.ب)
قالت ميركل في اجتماع داخلي للحزب إن وضع «عدم الاستقرار» يجب أن ينتهي بسرعة حول الحكومة المقبلة (أ.ب)

لم يستفق بعد حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من صدمة الخسارة الانتخابية التي مني بها الأحد الماضي. وفيما تتصاعد الدعوات داخل الاتحاد المسيحي الديمقراطي للمرشح الخاسر أرمين لاشيت للاستقالة، تكمل ميركل عملها من مقر المستشارية من دون أي تعليق رسمي على خسارة حزبها التاريخية، رغم مرور أيام على صدور النتائج التي أظهرت فوز الحزب الاشتراكي بفارق ضئيل عن حزبها. وفيما تبقى ميركل صامتة، خرج المتحدث باسمها شتيفان زايبرت ليتحدث للصحافيين أمس في مؤتمره الصحافي الدوري وسئل عن «صمت» ميركل هذا، فرد قائلاً إن الأمور تسير بحسب القوانين الدستورية والتقليد المعتمد منذ عقود، ليضيف بأن المستشارة «ووزرائها يقومون بعملهم حتى تشكيل الحكومة الجديدة وتسلمها السلطة».
وأكمل زايبرت بأن أمام الحكومة مهمات كثيرة عليها إكمالها مثل تطبيق إعانات الفياضات والتعامل مع وباء «كورونا»، وهي ستستمر بذلك. ويبدو بأن ميركل لن تجلس من دون إلهاء نفسها بانتظار تشكيل الحكومة، فهي ستستمر بـ«صقل العلاقات الخارجية»، بحسب المتحدث باسمها، من خلال سفرات خارجية ولقاءات وحوارات مع رؤساء دول وحكومات. وعدا عن ذلك، قال زايبرت: «لا يمكن التنبؤ بما سيحدث».
ولم تواجه ميركل الصحافيين بعد منذ صدور النتائج عندما شوهدت وهي تدخل مقر الاتحاد المسيحي الديمقراطي مساء قبيل بدء إعلان النتائج الأولية، ووجهها كان عابساً قلقاً. وفي اليوم الثاني تسرب بأنها قالت في اجتماع داخلي للحزب، إن وضع «عدم الاستقرار» يجب أن ينتهي بسرعة وأن على الحزبين الصغيرين الخضر والليبراليين اتخاذ القرار بسرعة حول الحكومة المقبلة. وبات هذان الحزبان يمسكان بمصير خليفة ميركل، بحسب مع من يقرران الدخول في الحكومة. وقانونياً، ليس هناك ما يمنع لاشيت من قيادة الحكومة رغم أن حزبه حل ثانيا بـ24.1 في المائة وبخسارة قرابة 9 في المائة من الأصوات عن الانتخابات الماضية عام 2017. ويبدو بأن لاشيت نفسه ما زال مقتنعاً بإمكانية حصول ذلك، خاصة أن الليبراليين كانوا عبروا خلال الحملة الانتخابية عن تفضيلهم الحكم مع الاتحاد المسيحي وليس الاشتراكيين. وما زال المرشح الخاسر يتحدث عن استعداده لتقديم خطة للحكم سوياً إلى جانب الخضر الذين حصلوا على 15 في المائة من الأصوات والليبراليين الذين حصلوا على 11.5 في المائة.
إصرار لاشيت هذا على أنه ما زال قادراً على دخول المستشارية، ورفضه حتى تقديم التهنئة لأولاف شولتز مرشح الاشتراكيين الفائز، دفع بأعضاء داخل الاتحاد المسيحي لانتقاده. وكان الانتقاد الأقسى من ماركوس زودر زعيم حزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي البافاري الشقيق، والذي نافس لاشيت على الترشح لمنصب المستشارية ولكنه فشل بالحصول على التسمية. وقال زودر تعليقاً على استمرار سعي لاشيت لتشكيل حكومة: «من الواضح أن أولاف شولتز لديه الحظ الأوفر لكي يصبح المستشار»، مضيفاً أن الاتحاد المسيحي مني بـ«هزيمة خطيرة» في انتخابات الأحد.
وحتى الحزب الليبرالي الديمقراطي يبدو أنه لم يعد متحمساً كثيراً لتشكيل حكومة مع لاشيت. وقد قال نائب رئيس البرلمان فولفغانغ كوبيكي المنتمي للحزب الليبرالي، في تصريحات صحافية يوم أمس، بأنه لا يتوقع حتى أن يصمد لاشيت في منصبه كزعيم الحزب لأكثر من أسبوع «لأن سلطته الآن محل تساؤل»، ومن الواضح أنه لم يعد يحظى بتأييد أغلبية حزبه. وعندما سئل عن إمكانية دخول الليبراليين والخضر في حكومة برئاسة لاشيت، قال إن حظوظ هكذا حكومة «تضاءلت الآن». وليس حزب لاشيت وحده ولا الليبراليين من يعتقدون بأن حظوظ الرجل باتت شبه معدومة، بل أيضاً أغلبية الألمان، بحسب استطلاع للرأي أجراه معهد يو غوف. وأظهر الاستطلاع أن 68 في المائة من الألمان يعتقدون بأن على لاشيت أن يستقيل من جميع المناصب التي يشغلها، أي زعامة الحزب ورئاسة حكومة ولاية شمال الراين فستفاليا.
وفيما يواصل الاتحاد المسيحي جهود التصالح مع خسارته الأكبر منذ 70 عاماً، بدأ الحزبان الصغيران الخضر والليبراليين مشاورات سوياً لاكتشاف «أرضية مشتركة» يمكن على أساسها الحكم سوياً. ورغم الخلافات الآيديولوجية الكبيرة بين الطرفين، فقد عقد الحزبان لقاء أول بينهما بقيا متكتمين على نتائجه. ولكن صورة واحدة خرجت من هذا الاجتماع تقول لوحدها الكثير.
وفي صورة الـ«سيلفي» يبدو فيها ملتقطها أمين عام الحزب الليبرالي فولكر فيسينغ وإلى جانبه مرشحة حزب الخضر الخاسرة أنالينا بيروبوك وخلفها زعيم الليبراليين كريستيان ليندر، وإلى جانبها الزعيم المشترك لحزب الخضر كريستيان هابيك. الأربعة كلهم نشروا الصورة نفسها على مواقعهم للتواصل الاجتماعي في الوقت نفسه ومصحوبة بالتعليق نفسه: «بحثاً عن حكومة جديدة، نحن نستكشف أرضية مشتركة وجسوراً لتخطي الخلافات. وحتى أننا وجدنا بعضها. أوقات مثيرة». لم يعلق الأربعة أكثر من ذلك، واكتفى متحدثان باسم الخضر والليبراليين بتكرار الجملة نفسها، والقول إنها «كانت محادثات سرية وطويلة وجرت في مكان حيادي».
ولكن الصورة توحي بأن الاجتماع الأول على الأقل جرى بشكل جيد وبأن الحزبين قد يكونا اقتربا من الإعلان عن تفضيلهما الدخول في محادثات لتشكيل الحكومة مع شولتز أو لاشيت، علماً بأن الخيار الأخير أصبح مستبعداً. وعلى أي حال، فإن الحزب الاشتراكي يهيئ نفسه للدخول في مفاوضات مع الحزبين ابتداء من الأسبوع المقبل، وقال وزير الدولة للشؤون المالية فولفغانغ شميت المنتمي للحزب الاشتراكي، إنه يعتقد بأن المشاورات مع الخضر والليبراليين ستبدأ في الأسبوع المقبل أو الذي يليه. ورغم أن شولتز كان حدد لنفسه ليلة النتائج مهلة زمنية لتشكل الحكومة تنتهي مع نهاية العام، فإن المشاورات قد تطول أكثر من ذلك بعد. وتبقى ميركل طوال هذه الفترة في منصبها، تقضي أيامها الأخيرة مستشارة لألمانيا قبل أن تتقاعد من العمل السياسي.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».