الغموض يكتنف التحالفات الانتخابية... و«المجتمع المدني» لم يحسم خياراته

TT

الغموض يكتنف التحالفات الانتخابية... و«المجتمع المدني» لم يحسم خياراته

يؤكد مصدر نيابي بارز، أن لا مفر من إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المبدئي في 27 مارس (آذار) المقبل، وأن تأجيلها سيقحم الطبقة السياسية في صدام مع المجتمع الدولي يُفقد الحكومة الميقاتية جواز المرور للعبور إلى التصالح معه، ليس لأنه يتعامل مع إنجازها على أنها محطة لإعادة تكوين السلطة وتأمين انتظام المؤسسات الدستورية فحسب، وإنما لكونها الممر الإلزامي لتأمين الانتقال السلمي للسلطة باعتبار أن المجلس النيابي المنتخب هو من ينتخب رئيس جمهورية جديداً خلفاً للرئيس ميشال عون ولإبعاد شبح التمديد للبرلمان الذي يراهن عليه البعض للتمديد لعون.
ويقول المصدر النيابي لـ«الشرق الأوسط»، إن الانتخابات ستؤدي إلى إعادة خلط الأوراق السياسية بسبب الغموض الذي لا يزال يكتنف التحالفات الانتخابية في موازاة عدم قدرة المجتمع المدني على توحيد صفوفه لخوضه الانتخابات على لوائح موحّدة على أساس التفاهم على برنامج موحّد، ويسأل إذا كان الرئيس عون سيوقّع على مرسوم فتح دورة استثنائية للبرلمان بعد أن وقّع عليه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وأحاله إليه؟
ويلفت إلى أن لا علاقة لفتح الدورة الاستثنائية بتمكين النواب المدعى عليهم في جريمة انفجار مرفأ بيروت من الحفاظ على حصانتهم النيابية في حال تقرر فتح هذه الدورة؛ لأن فتحها يجيز للمحقق العدلي القاضي طارق البيطار، ومن وجهة نظره، بملاحقة هؤلاء النواب طالما أن البرلمان ليس في حال انعقاد، ويعزو السبب إلى أن محاكمتهم يجب أن تتم أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.
ويضيف المصدر نفسه، أن هناك ضرورة لفتح دورة استثنائية تنتهي فور بدء العقد الثاني للبرلمان في أول ثلاثاء بعد 15 أكتوبر (تشرين الأول)، أي في 19 منه ليكون في مقدور المجلس النيابي مواكبة الورشة الإصلاحية المدرجة على رأس جدول أعمال الحكومة، مع أنه كان أقرّ العديد من مشاريع القوانين الإصلاحية والإدارية التي تنتظر من الحكومة الشروع في تطبيقها.
ويرى أن هناك ضرورة للإفادة من عامل الوقت، خصوصاً أن أمام البرلمان الآن ورشة انتخابية تتعلق بإدخال تعديلات على القانون الحالي الذي ستُجرى على أساسه الانتخابات لأنه يبقى القانون النافذ حتى إشعار آخر لوجود صعوبة في تعديله وتحديداً بالنسبة إلى إعادة النظر في تقسيم الدوائر أو في اعتماد الصوتين التفضيليين بدلاً من الصوت الواحد الذي اعتمد في الانتخابات السابقة.
وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط»، أن هناك استحالة لزيادة 6 مقاعد نيابية تخصص لتمثيل اللبنانيين في بلاد الاغتراب، على أن توزّع مناصفة بين المسيحيين والمسلمين، ويعزو المصدر النيابي السبب إلى أن العمل بهذه الزيادة يحتاج إلى إصدار مراسيم تطبيقية ليست حالياً في متناول اليد، إضافة إلى الخلاف حول توزيع هذه المقاعد على القارات التي يتواجد فيها المغتربون، وما إذا كانت العملية الانتخابية ستعتمد على القانون الحالي النافذ باعتماد النظام النسبي والصوت التفضيلي، وبالتالي هناك صعوبة في اعتماد قانون انتخاب خاص بتمثيل المغتربين.
ويتهم المصدر النيابي رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل بتسعير الحملات السياسية والإعلامية المؤيدة لتمثيل المغتربين في محاولة لاستنفار الشارع المسيحي لعله يتمكن من إعادة تعويم وضعه، مع أن حليفه «حزب الله» يشكل رأس حربة في تصدّيه لتخصيص 6 مقاعد لتمثيل الاغتراب بذريعة أن العقوبات الأميركية المفروضة عليه ما زالت سارية المفعول بالتلازم مع مبادرة عدد من الدول المضيفة للاغتراب اللبناني إلى إدراج اسمه على لوائح الإرهاب، وهذا ما يمنعه من القيام بأي نشاط سياسي لقطع الطريق أمام ملاحقة ناخبيه ومحازبيه إذا ارتأوا القيام بأنشطة انتخابية.
لذلك؛ فإن هناك صعوبة - كما يقول المصدر النيابي - تعترض إمكانية إدخال تعديلات تتعلق بتقسيم الدوائر على أن تبقى محصورة بتعليق العمل بالبطاقة الممغنطة وبإنشاء مركز «ميغا سنتر» يسمح للناخبين الاقتراع في أماكن إقامتهم، وبتعديل المهل الزمنية، وخصوصاً بالنسبة إلى نشر لوائح الشطب؛ إفساحاً في المجال أمام الناخبين ممن أُسقطوا عن هذه اللوائح للقيام بتصحيح الأخطاء، وهذا يفتح الباب للسؤال ما إذا كانت ستشمل الناخبين الذين أكملوا الواحد والعشرين من العمر في حال تقرّر تقصير المهل الخاصة بنشر لوائح الشطب، وهذا يدفع بالمجتمع المدني للمطالبة بعدم إسقاط أسماء هؤلاء المقترعين وهم من الشباب الثائر على المنظومة الحاكمة وحرمانهم من حقهم في الاقتراع.
وعليه، فإن مجرد حصر تصحيح لوائح الشطب فور نشرها بالأعوام السابقة التي أعقبت دورة الانتخابات الأخيرة باستثناء العام الحالي يمكن أن يترتب عليه رد فعل يقوده المجتمع المدني بذريعة أنه هو المستهدف.
كما أن السماح للمقيمين في بلاد الاغتراب بممارسة حقهم في الانتخاب لم يُحسم حتى الساعة في ضوء التباين بين فريق مؤيد وآخر معارض، ويعود القرار النهائي للهيئة العامة في البرلمان.
ورغم أن معظم الكتل النيابية تميل للإبقاء على المواد الواردة في قانون الانتخاب الحالي التي تعطي الحق للمغتربين للمشاركة، فإن بعضها يتريث في تحديد موقفه النهائي وهي تجري حالياً مشاورات يبقى محورها رئيس المجلس النيابي نبيه بري.
كما أن هناك ضرورة لإجراء الانتخابات في موعدها؛ لأنها تشكّل جواز المرور لتفعيل مفاوضات الحكومة مع صندوق النقد الدولي للحصول على المساعدات التي تتيح للبنان الدخول في مرحلة التعافي المالي، وبالتالي فإن مجرد ترحيلها سيُقحم الحكومة في صدام مع المجتمع الدولي الذي يؤكد على التلازم بين إنجاز الانتخابات وبين ضخ المساعدات للبلد، وهذا ما يدركه الرئيس ميقاتي جيداً، وهو يأخذ منذ الآن على عاتقه عدم الانجرار إلى معارك جانبية؛ لأن ما يهمه الإفادة من الضمانات الدولية بدءاً من البوابة الفرنسية.
لكن ميقاتي الذي يتحرك بكل الاتجاهات لخلق المناخات المواتية للسير في خريطة الطريق التي رسمها لفتح كوة في حائط الأزمة اللبنانية للمضي في عملية إنقاذ البلد، ليس في وارد استيراد مشكلة جديدة تتسبب بها التعيينات الإدارية التي يمكن أن تدمر البرنامج الاقتصادي للحكومة في حال أنها أُخضعت للمحاصصة وصولا لتحويلها إلى رشاوى انتخابية، وهذا ما يتحسب له منذ الآن ولن يرضخ للتهويل أو الابتزاز.
لذلك؛ فإن خريطة تحالفات القوى السياسية لن تظهر للعلن في وقت قريب ولن تكون كما كانت عليه في السابق؛ لأنها بنسختها القديمة لم تعد قابلة للحياة، في حين المجموعات المنضوية تحت سقف المجتمع المدني تواجه صعوبة في توحيد موقفها، ولن تتوصل بسهولة إلى تفاهم لخوض الانتخابات على لوائح موحدة لأن بعض أطرافها لم يقطع صلته بقوى تقليدية، أكانت في المعارضة أو استقالت من المجلس النيابي، ويبقى التأكيد أن الانتخابات ستحصل في موعدها، وأن تحديد 27 مارس لإنجازها ما هو إلا رسالة للمجتمع الدولي يراد منها فتح صفحة جديدة للتعاون؛ لأن تعثرها سيؤدي إلى فرض حجر سياسي على البلد أين منه العقوبات.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.