قصف على أطراف «حميميم»... وتعزيزات تركية إلى جنوب إدلب

قوات النظام تستهدف خطوط التماس شمال غربي سوريا

دخان يتصاعد بعد قصف ريف إدلب شمال غربي سوريا (الشرق الأوسط)
دخان يتصاعد بعد قصف ريف إدلب شمال غربي سوريا (الشرق الأوسط)
TT

قصف على أطراف «حميميم»... وتعزيزات تركية إلى جنوب إدلب

دخان يتصاعد بعد قصف ريف إدلب شمال غربي سوريا (الشرق الأوسط)
دخان يتصاعد بعد قصف ريف إدلب شمال غربي سوريا (الشرق الأوسط)

تواصل التصعيد على عديد المحاور في حلب وإدلب من جانب روسيا، وجيش النظام السوري من جانب، وتركيا والفصائل الموالية لها من جانب آخر، قبل 48 ساعة من لقاء مرتقب بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين، في سوتشي، غداً (الأربعاء)، سيركز على بحث التطورات في إدلب والملف السوري في المجمل.
وعبر إردوغان عن أمله في أن تعمل الولايات المتحدة وروسيا وإيران وتركيا معاً من أجل تحقيق السلام والاستقرار، سواء في سوريا أو في العراق، مطالباً الولايات المتحدة بأن تقرر هل ستتحرك مع ما سماه بـ«التنظيمات الإرهابية»، في إشارة إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية، أكبر مكونات «قسد»، التي تعتبرها تركيا امتداداً لـ«حزب العمال الكردستاني» الذي تصنفه «منظمة إرهابية»، أم مع تركيا حليفتها في حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وعبر إردوغان، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الأميركية، بثت الليلة قبل الماضية، عن اعتقاده بضرورة انسحاب الولايات المتحدة من سوريا والعراق، مثلما انسحبت من أفغانستان، قائلاً: «إذا كنا سنخدم السلام في جميع أنحاء العالم، لم يعد من المجدي البقاء في تلك الأجزاء من العالم، يمكننا فقط ترك الشعوب والإدارات لاتخاذ قراراتهم بأنفسهم».
أما عن التدخل التركي في سوريا، فقال إردوغان، «سأكون واضحاً وصريحاً للغاية، لن نبقى أبداً حيث لا نريد، ولن نكون حاضرين في مكان ليس مرحباً بنا فيه. في سوريا، نبني حالياً 100 ألف وحدة سكنية، تم تهجير الناس والعائلات وطردهم من وطنهم، ونحن نبني هذه الوحدات لهم هناك، وأتساءل ما الذي تفعله الدول الأخرى؟».
وأرسلت تركيا تعزيزات عسكرية جديدة إلى إدلب، التي تشهد تصعيداً متواصلاً، على مدى أسابيع من جانب الطيران الروسي وطيران النظام، إلى جانب التصعيد الروسي في عفرين الخاضعة لسيطرة تركيا والفصائل السورية الموالية لها، حيث سقط 5 من عناصر «فرقة الحمزة»، قتلى، وأصيب آخرون، إلى جانب ما لا يقل عن 12 مدنياً، أول من أمس.
وقال الناشط بريف إدلب، محمد الأسمر، إن رتلاً عسكرياً تابعاً للقوات العسكرية التركية دخل الأراضي السورية عبر معبر كفر لوسين الحدودي شمال إدلب، وتابع مسيره باتجاه القواعد العسكرية التركية في جبل الزاوية وريف إدلب الشرقي، حيث يضم الرتل عدداً من المدافع الثقيلة والدبابات وآليات وعربات مصفحة، بالإضافة إلى أعداد من الجنود.
ويتابع، الوضع الحالي في الشمال السوري «ليس كما قبل، حيث الاستعدادات العسكرية من قبل فصائل المعارضة على خطوط التماس مع قوات النظام، وبدء عمليات القصف المتبادل بين الطرفين على أكثر من محور بريف إدلب وريف حلب، تزامناً مع دفع تعزيزات عسكرية ومقاتلين للفصائل إلى النقاط العسكرية القريبة من خط التماس، أمور تشير إلى أنه هناك ثمة مواجهات عسكرية بين الطرفين سيشهدها الريف الإدلبي الجنوبي في الأيام المقبلة، نظراً لاستعداد الطرفين».
إلى ذلك، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أمس، عن «انفجارات دوت في منطقة القاعدة الروسية الأكبر في سوريا - قاعدة حميميم - ناجمة عن تصدي الدفاع الجوية الروسية لهجوم صاروخي على القاعدة الواقعة بريف اللاذقية، حيث سقطت صواريخ ضمن أراض زراعية بريفي القرداحة وجبلة، ما أدى لأضرار مادية، دون معلومات عن خسائر بشرية، ولم ترد معلومات عن سقوط أي صاروخ داخل القاعدة حتى اللحظة».
كان «المرصد» أشار في 26 يونيو (حزيران) إلى «اندلاع حرائق قرب قاعدة حميميم الروسية بريف اللاذقية، نتيجة سقوط ملحقات أحد الصواريخ التي أطلقتها القاعدة، على أهداف مجهولة، حيث تعمل فرق الدفاع المدني وفوج الإطفاء على إخماد تلك الحرائق والسيطرة عليها».
في موازاة ذلك، جُرح 9 مدنيين بقصف مدفعي متجدد لقوات النظام على ريفي إدلب وحلب، وجرت اشتباكات عنيفة بين فصائل المعارضة السورية المسلحة من جهة، وقوات النظام والميليشيات الإيرانية من جهة ثانية شمال غربي سوريا، ودخول قوات عسكرية تركية جديدة إلى إدلب، حسب «المرصد» وناشطين.
وقال «المرصد»، أن قصفاً مدفعياً وصاروخياً مصدره قوات النظام والميليشيات المساندة على ريف حلب الغربي، وتسبب بجرح 5 مواطنين بينهم امرأة.
من جهته، قال أبو البراء وهو ضابط منشق عن قوات النظام ويشغل منصباً قيادياً في فصائل المعارضة المدعومة من تركيا، «تمكنت فصائل المعارضة من قتل اثنين من عناصر قوات النظام والميليشيات المساندة بعد استهدافهم بصاروخ موجه على محاور التماس بناحية شيراوا ضمن مناطق ريف حلب الشمالي الغربي، رداً على القصف الجوي الروسي على مقر ومعسكر لـ(فرقة الحمزة) الموالية لتركيا في قرية براد بريف عفرين، وخلف نحو 25 قتيلاً وجريحاً».



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».