بلاتيني يدعم خطط إنجلترا لحماية المواهب المحلية ويرى أن دوري الأبطال أهم من «كوبا ـ أميركا»

رئيس اليويفا شكك في نشر تقارير غارسيا قبل انتخابات رئاسة الفيفا وجدد رفضه لدعم بلاتر

جريج دايك رئيس الاتحاد الإنجليزي قدم خطة لحماية المواهب المحلية («الشرق الأوسط»)
جريج دايك رئيس الاتحاد الإنجليزي قدم خطة لحماية المواهب المحلية («الشرق الأوسط»)
TT

بلاتيني يدعم خطط إنجلترا لحماية المواهب المحلية ويرى أن دوري الأبطال أهم من «كوبا ـ أميركا»

جريج دايك رئيس الاتحاد الإنجليزي قدم خطة لحماية المواهب المحلية («الشرق الأوسط»)
جريج دايك رئيس الاتحاد الإنجليزي قدم خطة لحماية المواهب المحلية («الشرق الأوسط»)

رحب الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بالاقتراح الإنجليزي لإجراء تغييرات على لوائح المواهب الصاعدة محليا، وأكد أن هذه المشكلة كان يجب تناولها في جميع أرجاء القارة.
وكان جريج دايك رئيس الاتحاد الإنجليزي قد أعلن قبل يومين عن خطط قال إنها ستساعد على ظهور المزيد من اللاعبين الإنجليز أصحاب «القدرات العالية» عبر صفوف الناشئين.
ويريد دايك تقليص عدد اللاعبين الأجانب من خارج المواهب الصاعدة محليا في تشكيلة الفريق الأول بالنادي التي تضم 25 فردا إلى 13 لاعبا بدلا من 17 لاعبا في الوقت الحالي مع بداية الخطة في 2016.
كما تأكد أمر آخر يتعلق باللوائح الحالية لتصريح العمل «لضمان أن تتمشى أفضل المواهب فقط من خارج لاعبي الاتحاد الأوروبي مع المعايير الجديدة».
وأعرب بلاتيني على هامش اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الأوروبي عن ترحيبه بمقترحات دايك قائلا: «هذه ليست مشكلة خاصة بإنجلترا فقط، بل هي مشكلة للكثير من الدول وأنا اتفق معه. لا أعلم ما إذا كان فشل إنجلترا في دوري الأبطال والدوري الأوروبي هذا الموسم له أي علاقة بالأمر. من الصعب تحليل سبب خسارة الفرق وربما هذا مجرد أمر دوري هذا الموسم».
وتابع القائد السابق لمنتخب فرنسا: «لكن هذه مشكلة تعانيها بعض البلاد».
وكان دايك أعلن يوم الاثنين الماضي في بيان أنه في 2014 شارك 23 لاعبا إنجليزيا فقط في دوري الأبطال وقال: «هذا بالمقارنة مع 78 لاعبا إسبانيا و55 لاعبا من ألمانيا بل و51 لاعبا من البرازيل.. الأعداد في انخفاض فقط».
وأضاف: «إذا أردنا الحفاظ على منتخب وطني قادر على منافسة الأفضل في العالم فإننا بحاجة للتغيير».
على جانب آخر أوضح بلاتيني أنه لا يوجد أي لاعب محترف من أميركا الجنوبية في أندية أوروبا الكبرى يرغب في تفويت فرصة المشاركة في نهائي دوري أبطال أوروبا مقابل الانضمام لصفوف منتخب بلاده في منافسات «كوبا - أميركا».
وقال بلاتيني: «أعي أن كل لاعب يرغب في المشاركة في نهائي دوري الأبطال، إذا كنت مكانهم ومنعوني من خوض تلك المباراة لقمت بتغيير جنسيتي أو لقتلتهم».
وتستهل بطولة «كوبا - أميركا» منافساتها في 11 يونيو (حزيران) بتشيلي، فيما تلعب المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا في السادس من الشهر نفسه ببرلين، وهو موعد متأخر عن المعتاد.
ولذلك، فإذا كان هناك لاعبون من أميركا الجنوبية فسيشاركون في نهائي البطولة الأوروبية ولن ينخرطوا في معسكرات منتخباتهم قبل انطلاق «كوبا - أميركا» مباشرة.
وما زال الثلاثي ميسي ونيمار وخاميس رودريغيز، الأشهر في بطولة «كوبا - أميركا»، يخوضون غمار منافسات البطولة الأوروبية مع برشلونة وريال مدريد.
ولا تشتمل لوائح بطولة «كوبا - أميركا» على شرط حصول اللاعبين المشاركين على حد أدنى من الراحة قبل انطلاق البطولة، لذا فإن أمر انضمام اللاعبين ومشاركتهم يعود بالأساس إلى اتحاداتهم الوطنية.
وطبقا للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، فإن هناك اتفاقا بينه وبين اتحاد الكرة في أميركا الجنوبية (كونميبول) يستطيع بمقتضاه اللاعبون أصحاب الأصول الأميركية الجنوبية خوض المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا.
وكان المدير الفني الوطني للمنتخب الأرجنتيني خيراردو مارتينو قد أعرب يوم الجمعة الماضي عن امتعاضه من الميعاد الذي حدده يويفا لإقامة المباراة النهائية للبطولة الأوروبية.
وقال المدرب الأرجنتيني: «لدينا حاجة ملحة لضم اللاعبين منذ اليوم الأول لشهر يونيو، لن يكون قرارا سهلا ولكنهم لا يراعون احتياجات هذا الجانب من العالم بشكل كاف».
وأضاف: «أود أن أعرف ماذا سيحدث العام المقبل عندما تلعب بطولة أمم أوروبا في ظل وجود دوري الأبطال.. متى سيلعب النهائي؟ لا أعتقد أنه سيلعب في الميعاد نفسه.. كان بإمكانهم الآن تفادي هذا الأمر أيضا.. إنه نوع من الحماية التي تمنح للاعبين».
من جانبه، أبدى كارلوس دونغا المدير الفني الوطني للمنتخب البرازيلي استسلاما للأمر الواقع، وقال في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي: «لا أعرف ما إذا كنت سأستطيع أن أجمع الفريق كله خلال فترة الإعداد أم لا، لأنه إذا وصلت أندية يلعب لصالحها لاعبون برازيليون إلى المباراة النهائية فلن أتمكن من ضم هؤلاء اللاعبين إلا قبل 4 أو 5 أيام من انطلاق البطولة».
ومن ناحية أخرى، أكد لويس إنريكي المدير الفني لبرشلونة أن افتقاد ميسي أو نيمار خلال الرمق الأخير من الموسم بسبب «كوبا - أميركا» سيكون «كارثة».
وأضاف: «ستكون كارثة إذا لم نتمكن من الاستعانة باللاعبين النجوم في الفريق بسبب (كوبا - أميركا).. أتمنى ألا يحدث هذا من أجل برشلونة.. تمثيل البلد أمر جيد للغاية ولكن أصر على أمنيتي أن لا يحدث هذا لأن اللاعبين لديهم واجبات تجاه أنديتهم التي تدفع لهم رواتبهم».
وفي إطار رؤية الاتحاد الأوروبي لبرامج المرشحين لمنافسة السويسري جوزيف بلاتر على رئاسة الفيفا رفض بلاتيني المعارض لفكرة إعادة انتخاب بلاتر لولاية خامسة، الحديث عن المرشحين الثلاثة المنافسين للأخير وعن الاستراتيجية التي يتعين عليهم اتباعها.
وقال بلاتيني: «لنرى ماذا سيحصل. كان هناك مؤتمر في الكونميبول (اتحاد دول أميركا الجنوبية) في الباراغواي، لم يتحدث (المنافسون الثلاثة لبلاتر) ولكنهم التقوا مع بعض الأشخاص. هنا في فيينا وخلال مؤتمر الاتحاد الأوروبي، حظوا بفرصة الكلام أمام الناس لأننا اعتقدنا أن ذلك أفضل للديمقراطية، وأن يتحدث كل منهم. المؤتمر المقبل سيكون للاتحاد الأفريقي في أفريقيا، ولكنني سأكون في عطلة في تلك اللحظة، ثم سيكون هناك مؤتمر الكونكاكاف في الباهامز حيث سأتوجه لحضوره، وبعده مؤتمر الاتحاد الآسيوي في البحرين. وبعد ذلك ستكون لدينا رؤية جيدة، وسنرى ما إذا سيكون من الأفضل أن يكون هناك مرشح واحد أو اثنان أو ثلاثة ضد بلاتر. لكن الآن دعنا نتركهم يعملون».
ويواجه بلاتر منافسة من نائبه رئيس الاتحاد الأردني الأمير علي بن الحسين والمهاجم الدولي البرتغالي السابق لويس فيغو ورئيس الاتحاد الهولندي مايكل فان براغ.
وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كان سيتم في يوم من الأيام نشر تقرير غارسيا رئيس غرفة التحقيق في لجنة الأخلاقيات التابعة لفيفا بخصوص الشبهات في ملف ترشح روسيا 2018 وقطر 2022، شكك بلاتيني في إمكانية حدوث ذلك قبل انتخابات رئاسة الفيفا وقال: «أعتقد أنه سينشر بعد انتخابات الفيفا... ولكن هل سيكون تقرير غارسيا؟ لست متأكدا... يمكن أن يكون أحد تقارير غارسيا... أنتم تعرفون جيدا كيف تجري الأمور».
وبخصوص تخوف القارة العجوز من الحصول على أقل من 14 بطاقة في مونديال 2018 في روسيا، أكد بلاتيني أنه «بالنسبة للمقاعد بحسب كل اتحاد، سيعقد بلاتر لجنة تنفيذية بعد المؤتمر (الانتخابي للفيفا)، إنه يلعب بهذه الورقة. نحن الأوروبيين نرغب في منتخبات أكثر (14 بدلا من 13؛ لأن روسيا مؤهلة مباشرة باعتبارها البلد المضيف). إذا كنا نتحدث عن جودة كرة القدم، فمن بين المنتخبات الـ31 الأولى في تصنيف الفيفا هناك 19 منتخبا أوروبيا. إذا كان (الفيفا) لا يرغب في أوروبا فليقل لنا ذلك».
وتعرض بلاتر لضغوط كبيرة خلال وجوده في مؤتمر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في فيينا، لأن منافسيه الثلاثة على رئاسة الفيفا انتقدوه من المنصة بحضوره، وبشكل صارم.
وجلس ربان كرة القدم العالمية، الذي يسعى في سن التاسعة والسبعين إلى ولاية خامسة على رأس الاتحاد الدولي، معظم الوقت في الصف الأول لمؤتمر الاتحاد الأوروبي، الذي أعيد من خلاله انتخاب بلاتيني رئيسا ليويفا لولاية ثالثة.
وألقى بلاتر خطابا في افتتاح مؤتمر الاتحاد الأوروبي صباحا باعتباره رئيسا للاتحاد الدولي، مشددا على موضوع «الوحدة والتضامن» داخل أسرة كرة القدم. ولم يحصل بلاتر سوى على تصفيقات مجاملة من ممثلي الاتحادات الأوروبية الأربعة والخمسين، الذين ربما لن يصوتوا لصالحه، بما أن بلاتيني، رئيس الاتحاد الأوروبي، يطالب دائما بالتغيير والتجديد داخل الفيفا.
ومنح الاتحاد الأوروبي الفرصة للمرشحين الأربعة للانتخابات الرئاسية للفيفا بالحديث في مؤتمره، لكن وحده بلاتر رفض بحجة أنه رئيس الفيفا منذ 17 عاما، فيما وافق الثلاثة الآخرون: الأمير علي والمهاجم الدولي البرتغالي السابق لويس فيغو ورئيس الاتحاد الهولندي فان براغ. ورغم أن فان براغ قال بأنه «يحترم» بلاتر وما قام به، فإنه استنكر الصورة التي باتت تلطخ صورة الفيفا (المحسوبية، والفساد، وغيرها..).. وقال: «نحن بحاجة إلى تغيير القيادة، وعلى جيلنا القيام بذلك»، مضيفا: «لا يمكننا أن نستمر مع الرجل المسؤول عن الوضع الحالي للفيفا. ليس لدي طموح البقاء رئيسا للفيفا لمدة 20 عاما، ولكن 4 أعوام فقط».
من جهته، قال الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني وأحد نواب بلاتر في الفيفا: «نعيش لحظة حاسمة، داخل الاتحاد الدولي وخارجه، وهناك أصوات ضد الطريقة التي تتم بها إدارة الفيفا، هناك مشكلات متجذرة بعمق، ويجب علينا التعامل معها كأسرة واحدة. في العالم بأسره، هناك إرادة للتغيير، ويجب أن يكون الفيفا في المستوى ويتخلى عن قيادته الاستبدادية».
أما فيغو، صاحب الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، فأكد على أنه لن يقوم بحملة «ضد أشخاص»، ولكنه تطرق إلى بلاتر في كلامه بعدما كرر مطلبه على أن الفيفا سيرتكب خطأ بتركيزه في عمله على «رجل واحد، الرئيس». ودعا إلى زيادة مشاركة الاتحادات الأعضاء في الفيفا في عملية اتخاذ القرار.
ومع توالي الخطابات، لم يسلم بلاتر أيضا من سهام، لكن رغم ذلك، ترك رئيس الفيفا قاعة المؤتمر وهو يبتسم، ويصافح الأشخاص كما جرت العادة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.