بلاتيني يدعم خطط إنجلترا لحماية المواهب المحلية ويرى أن دوري الأبطال أهم من «كوبا ـ أميركا»

رئيس اليويفا شكك في نشر تقارير غارسيا قبل انتخابات رئاسة الفيفا وجدد رفضه لدعم بلاتر

جريج دايك رئيس الاتحاد الإنجليزي قدم خطة لحماية المواهب المحلية («الشرق الأوسط»)
جريج دايك رئيس الاتحاد الإنجليزي قدم خطة لحماية المواهب المحلية («الشرق الأوسط»)
TT

بلاتيني يدعم خطط إنجلترا لحماية المواهب المحلية ويرى أن دوري الأبطال أهم من «كوبا ـ أميركا»

جريج دايك رئيس الاتحاد الإنجليزي قدم خطة لحماية المواهب المحلية («الشرق الأوسط»)
جريج دايك رئيس الاتحاد الإنجليزي قدم خطة لحماية المواهب المحلية («الشرق الأوسط»)

رحب الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بالاقتراح الإنجليزي لإجراء تغييرات على لوائح المواهب الصاعدة محليا، وأكد أن هذه المشكلة كان يجب تناولها في جميع أرجاء القارة.
وكان جريج دايك رئيس الاتحاد الإنجليزي قد أعلن قبل يومين عن خطط قال إنها ستساعد على ظهور المزيد من اللاعبين الإنجليز أصحاب «القدرات العالية» عبر صفوف الناشئين.
ويريد دايك تقليص عدد اللاعبين الأجانب من خارج المواهب الصاعدة محليا في تشكيلة الفريق الأول بالنادي التي تضم 25 فردا إلى 13 لاعبا بدلا من 17 لاعبا في الوقت الحالي مع بداية الخطة في 2016.
كما تأكد أمر آخر يتعلق باللوائح الحالية لتصريح العمل «لضمان أن تتمشى أفضل المواهب فقط من خارج لاعبي الاتحاد الأوروبي مع المعايير الجديدة».
وأعرب بلاتيني على هامش اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الأوروبي عن ترحيبه بمقترحات دايك قائلا: «هذه ليست مشكلة خاصة بإنجلترا فقط، بل هي مشكلة للكثير من الدول وأنا اتفق معه. لا أعلم ما إذا كان فشل إنجلترا في دوري الأبطال والدوري الأوروبي هذا الموسم له أي علاقة بالأمر. من الصعب تحليل سبب خسارة الفرق وربما هذا مجرد أمر دوري هذا الموسم».
وتابع القائد السابق لمنتخب فرنسا: «لكن هذه مشكلة تعانيها بعض البلاد».
وكان دايك أعلن يوم الاثنين الماضي في بيان أنه في 2014 شارك 23 لاعبا إنجليزيا فقط في دوري الأبطال وقال: «هذا بالمقارنة مع 78 لاعبا إسبانيا و55 لاعبا من ألمانيا بل و51 لاعبا من البرازيل.. الأعداد في انخفاض فقط».
وأضاف: «إذا أردنا الحفاظ على منتخب وطني قادر على منافسة الأفضل في العالم فإننا بحاجة للتغيير».
على جانب آخر أوضح بلاتيني أنه لا يوجد أي لاعب محترف من أميركا الجنوبية في أندية أوروبا الكبرى يرغب في تفويت فرصة المشاركة في نهائي دوري أبطال أوروبا مقابل الانضمام لصفوف منتخب بلاده في منافسات «كوبا - أميركا».
وقال بلاتيني: «أعي أن كل لاعب يرغب في المشاركة في نهائي دوري الأبطال، إذا كنت مكانهم ومنعوني من خوض تلك المباراة لقمت بتغيير جنسيتي أو لقتلتهم».
وتستهل بطولة «كوبا - أميركا» منافساتها في 11 يونيو (حزيران) بتشيلي، فيما تلعب المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا في السادس من الشهر نفسه ببرلين، وهو موعد متأخر عن المعتاد.
ولذلك، فإذا كان هناك لاعبون من أميركا الجنوبية فسيشاركون في نهائي البطولة الأوروبية ولن ينخرطوا في معسكرات منتخباتهم قبل انطلاق «كوبا - أميركا» مباشرة.
وما زال الثلاثي ميسي ونيمار وخاميس رودريغيز، الأشهر في بطولة «كوبا - أميركا»، يخوضون غمار منافسات البطولة الأوروبية مع برشلونة وريال مدريد.
ولا تشتمل لوائح بطولة «كوبا - أميركا» على شرط حصول اللاعبين المشاركين على حد أدنى من الراحة قبل انطلاق البطولة، لذا فإن أمر انضمام اللاعبين ومشاركتهم يعود بالأساس إلى اتحاداتهم الوطنية.
وطبقا للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، فإن هناك اتفاقا بينه وبين اتحاد الكرة في أميركا الجنوبية (كونميبول) يستطيع بمقتضاه اللاعبون أصحاب الأصول الأميركية الجنوبية خوض المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا.
وكان المدير الفني الوطني للمنتخب الأرجنتيني خيراردو مارتينو قد أعرب يوم الجمعة الماضي عن امتعاضه من الميعاد الذي حدده يويفا لإقامة المباراة النهائية للبطولة الأوروبية.
وقال المدرب الأرجنتيني: «لدينا حاجة ملحة لضم اللاعبين منذ اليوم الأول لشهر يونيو، لن يكون قرارا سهلا ولكنهم لا يراعون احتياجات هذا الجانب من العالم بشكل كاف».
وأضاف: «أود أن أعرف ماذا سيحدث العام المقبل عندما تلعب بطولة أمم أوروبا في ظل وجود دوري الأبطال.. متى سيلعب النهائي؟ لا أعتقد أنه سيلعب في الميعاد نفسه.. كان بإمكانهم الآن تفادي هذا الأمر أيضا.. إنه نوع من الحماية التي تمنح للاعبين».
من جانبه، أبدى كارلوس دونغا المدير الفني الوطني للمنتخب البرازيلي استسلاما للأمر الواقع، وقال في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي: «لا أعرف ما إذا كنت سأستطيع أن أجمع الفريق كله خلال فترة الإعداد أم لا، لأنه إذا وصلت أندية يلعب لصالحها لاعبون برازيليون إلى المباراة النهائية فلن أتمكن من ضم هؤلاء اللاعبين إلا قبل 4 أو 5 أيام من انطلاق البطولة».
ومن ناحية أخرى، أكد لويس إنريكي المدير الفني لبرشلونة أن افتقاد ميسي أو نيمار خلال الرمق الأخير من الموسم بسبب «كوبا - أميركا» سيكون «كارثة».
وأضاف: «ستكون كارثة إذا لم نتمكن من الاستعانة باللاعبين النجوم في الفريق بسبب (كوبا - أميركا).. أتمنى ألا يحدث هذا من أجل برشلونة.. تمثيل البلد أمر جيد للغاية ولكن أصر على أمنيتي أن لا يحدث هذا لأن اللاعبين لديهم واجبات تجاه أنديتهم التي تدفع لهم رواتبهم».
وفي إطار رؤية الاتحاد الأوروبي لبرامج المرشحين لمنافسة السويسري جوزيف بلاتر على رئاسة الفيفا رفض بلاتيني المعارض لفكرة إعادة انتخاب بلاتر لولاية خامسة، الحديث عن المرشحين الثلاثة المنافسين للأخير وعن الاستراتيجية التي يتعين عليهم اتباعها.
وقال بلاتيني: «لنرى ماذا سيحصل. كان هناك مؤتمر في الكونميبول (اتحاد دول أميركا الجنوبية) في الباراغواي، لم يتحدث (المنافسون الثلاثة لبلاتر) ولكنهم التقوا مع بعض الأشخاص. هنا في فيينا وخلال مؤتمر الاتحاد الأوروبي، حظوا بفرصة الكلام أمام الناس لأننا اعتقدنا أن ذلك أفضل للديمقراطية، وأن يتحدث كل منهم. المؤتمر المقبل سيكون للاتحاد الأفريقي في أفريقيا، ولكنني سأكون في عطلة في تلك اللحظة، ثم سيكون هناك مؤتمر الكونكاكاف في الباهامز حيث سأتوجه لحضوره، وبعده مؤتمر الاتحاد الآسيوي في البحرين. وبعد ذلك ستكون لدينا رؤية جيدة، وسنرى ما إذا سيكون من الأفضل أن يكون هناك مرشح واحد أو اثنان أو ثلاثة ضد بلاتر. لكن الآن دعنا نتركهم يعملون».
ويواجه بلاتر منافسة من نائبه رئيس الاتحاد الأردني الأمير علي بن الحسين والمهاجم الدولي البرتغالي السابق لويس فيغو ورئيس الاتحاد الهولندي مايكل فان براغ.
وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كان سيتم في يوم من الأيام نشر تقرير غارسيا رئيس غرفة التحقيق في لجنة الأخلاقيات التابعة لفيفا بخصوص الشبهات في ملف ترشح روسيا 2018 وقطر 2022، شكك بلاتيني في إمكانية حدوث ذلك قبل انتخابات رئاسة الفيفا وقال: «أعتقد أنه سينشر بعد انتخابات الفيفا... ولكن هل سيكون تقرير غارسيا؟ لست متأكدا... يمكن أن يكون أحد تقارير غارسيا... أنتم تعرفون جيدا كيف تجري الأمور».
وبخصوص تخوف القارة العجوز من الحصول على أقل من 14 بطاقة في مونديال 2018 في روسيا، أكد بلاتيني أنه «بالنسبة للمقاعد بحسب كل اتحاد، سيعقد بلاتر لجنة تنفيذية بعد المؤتمر (الانتخابي للفيفا)، إنه يلعب بهذه الورقة. نحن الأوروبيين نرغب في منتخبات أكثر (14 بدلا من 13؛ لأن روسيا مؤهلة مباشرة باعتبارها البلد المضيف). إذا كنا نتحدث عن جودة كرة القدم، فمن بين المنتخبات الـ31 الأولى في تصنيف الفيفا هناك 19 منتخبا أوروبيا. إذا كان (الفيفا) لا يرغب في أوروبا فليقل لنا ذلك».
وتعرض بلاتر لضغوط كبيرة خلال وجوده في مؤتمر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في فيينا، لأن منافسيه الثلاثة على رئاسة الفيفا انتقدوه من المنصة بحضوره، وبشكل صارم.
وجلس ربان كرة القدم العالمية، الذي يسعى في سن التاسعة والسبعين إلى ولاية خامسة على رأس الاتحاد الدولي، معظم الوقت في الصف الأول لمؤتمر الاتحاد الأوروبي، الذي أعيد من خلاله انتخاب بلاتيني رئيسا ليويفا لولاية ثالثة.
وألقى بلاتر خطابا في افتتاح مؤتمر الاتحاد الأوروبي صباحا باعتباره رئيسا للاتحاد الدولي، مشددا على موضوع «الوحدة والتضامن» داخل أسرة كرة القدم. ولم يحصل بلاتر سوى على تصفيقات مجاملة من ممثلي الاتحادات الأوروبية الأربعة والخمسين، الذين ربما لن يصوتوا لصالحه، بما أن بلاتيني، رئيس الاتحاد الأوروبي، يطالب دائما بالتغيير والتجديد داخل الفيفا.
ومنح الاتحاد الأوروبي الفرصة للمرشحين الأربعة للانتخابات الرئاسية للفيفا بالحديث في مؤتمره، لكن وحده بلاتر رفض بحجة أنه رئيس الفيفا منذ 17 عاما، فيما وافق الثلاثة الآخرون: الأمير علي والمهاجم الدولي البرتغالي السابق لويس فيغو ورئيس الاتحاد الهولندي فان براغ. ورغم أن فان براغ قال بأنه «يحترم» بلاتر وما قام به، فإنه استنكر الصورة التي باتت تلطخ صورة الفيفا (المحسوبية، والفساد، وغيرها..).. وقال: «نحن بحاجة إلى تغيير القيادة، وعلى جيلنا القيام بذلك»، مضيفا: «لا يمكننا أن نستمر مع الرجل المسؤول عن الوضع الحالي للفيفا. ليس لدي طموح البقاء رئيسا للفيفا لمدة 20 عاما، ولكن 4 أعوام فقط».
من جهته، قال الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني وأحد نواب بلاتر في الفيفا: «نعيش لحظة حاسمة، داخل الاتحاد الدولي وخارجه، وهناك أصوات ضد الطريقة التي تتم بها إدارة الفيفا، هناك مشكلات متجذرة بعمق، ويجب علينا التعامل معها كأسرة واحدة. في العالم بأسره، هناك إرادة للتغيير، ويجب أن يكون الفيفا في المستوى ويتخلى عن قيادته الاستبدادية».
أما فيغو، صاحب الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، فأكد على أنه لن يقوم بحملة «ضد أشخاص»، ولكنه تطرق إلى بلاتر في كلامه بعدما كرر مطلبه على أن الفيفا سيرتكب خطأ بتركيزه في عمله على «رجل واحد، الرئيس». ودعا إلى زيادة مشاركة الاتحادات الأعضاء في الفيفا في عملية اتخاذ القرار.
ومع توالي الخطابات، لم يسلم بلاتر أيضا من سهام، لكن رغم ذلك، ترك رئيس الفيفا قاعة المؤتمر وهو يبتسم، ويصافح الأشخاص كما جرت العادة.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.