فرض رسوم على الأراضي البيضاء.. حسم مداولات حكومية استمرت 15 عامًا

بدأت باستراتيجية وطنية عام 2000 .. وحسمت بقرار مجلس الوزراء في 2015

فرض رسوم على الأراضي البيضاء.. حسم مداولات حكومية استمرت 15 عامًا
TT

فرض رسوم على الأراضي البيضاء.. حسم مداولات حكومية استمرت 15 عامًا

فرض رسوم على الأراضي البيضاء.. حسم مداولات حكومية استمرت 15 عامًا

في يونيو (حزيران) 2011 أقر مجلس الشورى السعودي توصية بإعداد لائحة تنظم فرض رسوم على الأراضي غير المطورة داخل النطاق العمراني، أو ما يعرف في السعودية بـ«الأراضي البيضاء». هذه التوصية رفعت بها لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة، وكان المقترح بفرض رسوم سنوية. ويأتي ذلك ضمن مطالبات لأعضاء المجلس وقتها لتفعيل الاستراتيجية العمرانية الوطنية والتي أطلقت عام 2000 ما يوافق 1419 للهجرة. هذه الاستراتيجية تبعتها توصيات في ذلك الوقت منها فرض رسوم على الأراضي البيضاء.
«الشرق الأوسط» ترصد في هذه المادة تاريخ التوصيات والمداولات الحكومية فيما يتعلق بخطط الإسكان، وتمكين السعوديين من تملك السكن، والتي بدأت منذ أكثر من عقد ونصف.
وللعودة إلى تلك المداولات بحسب وثائق، حصلنا على نسخة منها، فإن مجلس الشورى في السعودية أقر بتاريخ 28 يونيو 2004 قرارا ينص على أن تقوم وزارة المالية ممثلة بـ«مصلحة الزكاة والدخل» بجباية الزكاة على الأراضي المعدة للتجارة، ويكون ذلك بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة والجهات المعنية. وجاء في شروط القرار أو مواصفات الأرض التي تنطبق عليها الشروط أن تكون معروضة للمساهمة العامة، أو أن تكون الأرض داخل النطاق العمراني (حيث تكون من السعة بحيث لا يتصور عرفا أن تكون للاستعمال الخاص)، أو تكون خارج النطاق العمراني وليس هناك ما يدل على أنها تستعمل للزراعة أو لغرض غير تجاري، أن يزيد ما عنده من أراض عن حاجته الخاصة وحاجة أسرته أو يتعدد صرفه بالأرض شراء وبيعا. وتبع ذلك عدة شروط في القرار.
هذه التوصيات في قرار مجلس الشورى كانت ضمن خطط مواجهة مشكلة الإسكان، والتي بدأت الحكومة السعودية تشرع في البحث عن حلول لها منذ 2000م، عبر مناقشات وتوصيات بدأ تفعيلها في 2010، ومن ثم طوّر مجلس الشورى السعودي تلك المناقشات بعد نقاش بين الأعضاء بعد طرح قدمته لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة، ليكون بعد ذلك الأخذ والرد من عدة جهات، منها هيئة كبار العلماء في السعودية والمجلس الاقتصادي الأعلى - ألغي بمرسوم ملكي يناير (كانون الثاني) الماضي - وأنشئ مجلس جديد اسمه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية يرأسه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع رئيس الديوان الملكي المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين.
ومن الأفكار والرؤى التي بدأت بالظهور على السطح منذ إعداد الاستراتيجية العمرانية الوطنية كانت عام 2002م بتوصية من مجلس الشورى بقرار رقم 59 / 72 وتاريخ 10 / 2 / 1423 جاء في أحد بنوده: «دراسة إمكانية مشاركة القطاع الخاص في تطوير المخططات الحكومية الخاصة بمنح المواطنين لتوفير الخدمات اللازمة». وتبع ذلك بعد 6 أشهر توصية بتخصيص مبلغ سنوي لزيادة رأسمال صندوق التنمية العقاري وتكون ضمن الميزانية العامة للدولة، للرفع من مقدرة الصندوق على إقراض المواطنين.
ومنذ ذلك الوقت كانت الأفكار طور الدراسة والمداولة، إلا أن تعثر وزارة الإسكان في تنفيذ المشاريع المناطة بها وعدم قدرتها في الأربع السنوات الماضية على وضع برامج على أرض الواقع لتوزيع الأراضي وإشراك القطاع الخاص في توفير السكن بأسعار مناسبة عطل تنفيذ عدد من القرارات والتوصيات التي أقرت بقرار رقم 102 / 50 وتاريخ 26 / 8 / 1435هـ.
وبالعودة إلى فرض زكاة على الأراضي البيضاء والتي كانت محل نقاش منذ 15 عاما، فإن الشورى السعودي رفع توصية بفرض ما نسبته 2.5 في المائة زكاة على الأراضي البيضاء سنويا، وكانت هذه التوصية مطلع عام 2012 وبعد 8 أشهر تحديدا من إقرار المجلس بضرورة فرض رسوم على الأراضي غير المطورة الواقعة داخل النطاق العمراني، وإقرارا للتوصية المرفوعة عام 2004 بتحصيل رسوم سنوية وفرض زكاة على الأراضي غير المطورة.
وحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» فإن دراسة كاملة مع توصياتها رفعها الشورى السعودي للمجلس الاقتصادي الأعلى (ألغي في يناير الماضي) متعلقة بفرض رسوم على الأراضي البيضاء، وكانت قبل أكثر من 9 أشهر.
وحسب مراقبون، فإن الإرادة الملكية حسمت هذه المسألة، وذلك بعد تعهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في خطابه الأول للمواطنين في العاشر من مارس (آذار) الحالي أن يكون السكن أولوية، والتي أعقبها اجتماع لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة الأمير محمد بن سلمان استمع فيه مع أعضاء المجلس لعرض مقدم من وزير الإسكان شويش الضويحي، والذي أعفي من منصبه وكلف بالوزارة بدلا منه الدكتور عصام بن سعد بن سعيد.
وفي قرار حاسم، يعكس إرادة خادم الحرمين الشريفين بالإسراع في تنفيذ كل ما يتعلق بالشؤون الخدماتية التي يحتاجها المواطن، كان قرار مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك سلمان الاثنين الماضي بفرض رسوم على الأراضي البيضاء الواقعة داخل النطاق العمراني، وذلك بعد توصية مرفوعة من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ليؤكد ذلك أبرز ملامح العهد السعودي الجديد داخليا، الحسم والتنفيذ.



إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.