إردوغان: علاقات تركيا بأميركا «غير صحية» ولا تراجع عن اقتناء «إس 400»

TT

إردوغان: علاقات تركيا بأميركا «غير صحية» ولا تراجع عن اقتناء «إس 400»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة الارتقاء بالعلاقات التركية الأميركية لتحتل مكاناً غير ما هي عليه الآن، معترفاً بالبداية «غير الجيدة» للعلاقات مع الرئيس جو بايدن وبأن العلاقات مع واشنطن ليست «صحية»، مشدداً في الوقت ذاته على أن بلاده لن تتراجع ولو خطوة واحدة بشأن اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الصاروخية الروسية «إس 400» وستعتمد على جهات أخرى في تلبية احتياجاتها إذا واصلت أميركا إصرارها على عدم الحصول على منعها من الحصول على مقاتلات «إف 35». وقال إردوغان: «إن كانت العلاقات في الوضع غير المأمول، علينا التعبير عن ذلك، لأنني لم أشهد مثل هذه المواقف مع أي من القادة السابقين في أميركا كما يحدث الآن مع إدارة بايدن». وأضاف إردوغان، في تصريحات في إسطنبول أمس (الجمعة)، أن تركيا تضطر إلى إطلاع الرأي العام العالمي على تلك التفاصيل عندما تقدم دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) على دعم الإرهاب، في إشارة إلى دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تعتبرها امتداداً لحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه «منظمة إرهابية»، في سوريا.
وقال إن علاقات تركيا والولايات المتحدة العضوين في «الناتو» يجب أن تكون في وضع غير الذي عليه الآن، مضيفاً أن الولايات المتحدة تدعم حالياً «التنظيمات الإرهابية»، أكثر بكثير وبشتى أنواع الأسلحة والعربات والمعدات مما كان متوقعاً في الوقت الذي ينبغي عليها أن تكافح تلك التنظيمات. وفي تصريحات أدلى بها، الليلة قبل الماضية لمجموعة من الصحافيين المرافقين له لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل مغادرته نيويورك، وصف إردوغان، علاقات بلاده مع الولايات المتحدة بـ«غير الصحية»، داعياً إلى تسوية القضايا المتعلقة بشراء أنقرة منظومة «إس 400».
وأضاف أن تركيا لن تتراجع خطوة واحدة بشأن المنظومة الروسية، قائلاً: «لم نتسلم طائرات (إف 35) التي اشتريناها بقيمة 1.4 مليار دولار»، مشدداً على الحاجة لـ«حل المسألة».
وتابع إردوغان أن بلاده تتصرف بصدق مع الولايات المتحدة، لكنها للأسف لا تتصرف كذلك بالمقابل. وشدد على أن تركيا ستلبي احتياجاتها الدفاعية من جهات أخرى إذا لم تساعدها واشنطن، وقال إردوغان: «عملت بشكل جيد مع الرؤساء السابقين جورج بوش الابن وباراك أوباما ودونالد ترمب، لكن لا أستطيع القول إن بداية عملنا مع بايدن كانت جيدة... بايدن بدأ نقل الأسلحة والذخائر والمعدات إلى المنظمات الإرهابية في سوريا وعليه فإن تركيا لن تقف مكتوفة الأيدي وهي تشاهد ذلك». وأضاف: «عندما تنظرون إلى الأسلحة الموجودة حالياً في أيدي (طالبان)، تجدون أنها أسلحة أميركية، بالتالي سيتعين عليها دفع ثمن ذلك».
ووقعت روسيا وتركيا عقداً لتزويد أنقرة بنظام «إس 400». وكانت تركيا أول دولة في حلف «الناتو» تحصل على هذه الأنظمة من روسيا، ما تسبب في تعكير صفو علاقاتها مع الولايات المتحدة، واستبعدت تركيا من برنامج متعدد الأطراف لإنتاج وشراء مقاتلات «إف 35»، وفرضت عقوبات على مستشارية الصناعات الدفاعية، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بموجب قانون مكافحة أعداء أميركا بالعقوبات (كاتسا)، لشراء الصواريخ الروسية بقيمة 2.5 مليار دولار في عام 2019، وهددت بمزيد من الإجراءات في حالة تفعيلها.
على صعيد آخر، أصدر المدعي العام الجمهوري للعاصمة أنقرة، أمس، مذكرة اعتقال شملت 51 عسكرياً بصفوف القوات المسلحة التركية بزعم انتمائهم إلى حركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن، المقيم في منفى اختياري في ولاية بنسلفانيا الأميركية منذ عام 1999، الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها في 15 يوليو (تموز) 2016. ووجه الادعاء العام إلى المطلوبين تهمة التواصل مع الأئمة المدنيين في القوات المسلحة، باستخدام خطوط الهاتف الأرضية المدفوعة مسبقاً في مختلف المناطق وأماكن العمل العامة مثل الأكشاك ومحلات البقالة والأسواق.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.