تقلبات أسعار البتروكيماويات العالمية تدفع شركات سعودية لإعادة هيكلة الإنتاج

الطلب العالمي على البتروكيماويات آخذ في التراجع خلال العام الحالي («الشرق الأوسط»)
الطلب العالمي على البتروكيماويات آخذ في التراجع خلال العام الحالي («الشرق الأوسط»)
TT

تقلبات أسعار البتروكيماويات العالمية تدفع شركات سعودية لإعادة هيكلة الإنتاج

الطلب العالمي على البتروكيماويات آخذ في التراجع خلال العام الحالي («الشرق الأوسط»)
الطلب العالمي على البتروكيماويات آخذ في التراجع خلال العام الحالي («الشرق الأوسط»)

تبحث شركات سعودية متخصصة في صناعة البتروكيماويات عن مخرج آمن من عمليات تقلب الأسعار العالمية، التي أثرت خلال العام الحالي على نتائجها المالية، حيث تنوي هذه الشركات، بحسب معلومات خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أمس، إعادة هيكلة معدلات الإنتاج، حتى تواكب حجم الطلب العالمي.
ولاحظت شركات البتروكيماويات السعودية، خلال العام الحالي، بحسب المعلومات ذاتها، تراجعا ملحوظا في مستويات الطلب العالمية، مما قاد إلى انخفاض ملحوظ في الأسعار النهائية. يأتي ذلك على الرغم من أن هذه الشركات ما زالت مستمرة في تحقيق معدلات إنتاج مرتفعة، وهو الأمر الذي رفع من تكاليف الإنتاج والتصنيع النهائية.
وقالت مصادر مطلعة في هذا الخصوص لـ«الشرق الأوسط» أمس: «إعادة هيكلة معدلات الإنتاج ستكون طبيعية، ولن يطال عدد الأيدي العاملة، حيث إن هذه العملية تحمل الصفة الوقتية للأشهر القليلة المقبلة، ومن الممكن أن تتغير معدلات الإنتاج متى ما تحسنت مستويات الطلب»، مبينة أن العام الحالي شهد تراجعا ملحوظا في معدلات الطلب العالمية، مما قاد مستويات الأسعار إلى الانخفاض، وهو الأمر الذي رفع من مستويات المخزون في ظل الإنتاج المرتفع.
وعلى صعيد تداولات قطاع الصناعات البتروكيماوية في سوق الأسهم السعودية، فقد أغلق هذا القطاع خلال تعاملات أول من أمس (الخميس) عند مستويات 6292 نقطة، يأتي ذلك عقب حزمة من التراجعات التي شهدها هذا القطاع خلال تعاملات الأسبوعين الماضيين، في ظل الأوضاع الجيوسياسية التي تعاني منها المنطقة.
وبحسب معلومات مالية توافرت لـ«الشرق الأوسط»، أمس، فإن بعض شركات الصناعات البتروكيماوية السعودية ستعلن، خلال الربع الثالث من العام الحالي، عن انخفاض في حجم الأرباح، إلا أن هذا الانخفاض لن يكون مقلقا لمستثمري القطاع، الذين من الممكن أن يوجهوا بوصلة استثماراتهم إلى قطاعات أخرى، يأتي في مقدمتها القطاع الإسمنتي.
وفي هذا الاتجاه، كانت شركات مدرجة في قطاع الصناعات البتروكيماوية بسوق الأسهم السعودية قد أعلنت عن انخفاض حجم أرباحها للربع الأول من هذا العام عما كانت عليه في الربع السابق من العام الماضي، وسط ترقب كبير يسود أوساط المتعاملين بسوق الأسهم لنتائج شركة «سابك»، وهي النتائج التي من المتوقع الإعلان عنها اليوم أو غدا.
وأمام هذه المستجدات في قطاع الصناعات البتروكيماوية السعودي، أكد فضل البوعينين، وهو الخبير الاقتصادي المتخصص في البلاد، أن شركات البتروكيماويات السعودية غير المتوسعة في قاعدة إنتاجها، تعاني وبشكل كبير من ارتفاع تكاليف الإنتاج، وانخفاض أسعار منتجاتها في الأسواق العالمية بصورة متكررة.
يشار إلى أن أحداث الربيع العربي التي تمر بها بعض دول المنطقة، جعلت شركات سعودية متخصصة في إنتاج البتروكيماويات تبحث عن أسواق جديدة خلال الفترة المقبلة، كشف ذلك لـ«الشرق الأوسط» المهندس صالح النزهة الرئيس التنفيذي لشركة «التصنيع» الوطنية قبل نحو تسعة أشهر.
في حين أكد الدكتور مؤيد القرطاس نائب رئيس مجلس إدارة شركة «التصنيع» الوطنية لـ«الشرق الأوسط» حينها، أن صادرات الشركة البتروكيماوية تسير وفق معدلاتها الطبيعية، نافيا أن يكون هناك أي أثر سلبي على حركة الصادرات الحالية، بما يحدث من أزمة انسحاب شركات عالمية من الموانئ السعودية.
وأشار الدكتور القرطاس إلى أن أسعار البتروكيماويات في الأسواق العالمية ما زالت تمر بمرحلة من عدم الاستقرار حتى الآن، وقال القرطاس في رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» في هذا السياق: «تقلبات أسعار منتجات البتروكيماويات تختلف من منتج لآخر، كما أن هامش الربح بين هذه المنتجات يختلف باختلاف تكلفة التصنيع الأساسية، التي تتصدرها تكلفة اللقيم التي تتذبذب أسعاره بشكل كبير جدا»، متوقعا في الوقت ذاته استمرار تقلبات أسعار المنتجات البتروكيماوية خلال الفترة المقبلة.



محافظ «ساما» ورئيس هيئة السوق المالية يبحثان تعزيز التكامل والاستقرار المالي

اللقاء بين السياري والسديري (ساما)
اللقاء بين السياري والسديري (ساما)
TT

محافظ «ساما» ورئيس هيئة السوق المالية يبحثان تعزيز التكامل والاستقرار المالي

اللقاء بين السياري والسديري (ساما)
اللقاء بين السياري والسديري (ساما)

​بحث محافظ البنك المركزي السعودي (ساما) أيمن السياري، يوم الأحد، في الرياض، مع رئيس مجلس هيئة السوق المالية، مازن بن تركي بن عبد الله السديري، سبل تعزيز التعاون والتكامل بين الجهتين.

وكان قد صدر أمر ملكي في السعودية، في 13 أغسطس (آب) الحالي بتعيين السديري رئيساً لمجلس هيئة السوق المالية بمرتبة وزير، بعد إعفاء محمد القويز من المنصب، في تغيير قيادي على رأس الجهة التنظيمية لأكبر الأسواق المالية في العالم العربي.

وتناول اللقاء بين السياري والسديري عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب استعراض آفاق التعاون في مجالات تطوير القطاع المالي والتقنية المالية، وبحث سبل تعزيز التكامل بين الجهازين، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار المالي وتعزيز الثقة فيه، وفق بيان صادر عن البنك المركزي السعودي.


إدارة ترمب تتوقع «تداعيات مدمرة» على كندا من حرب تجارية مع واشنطن

شاحنة تعبر جسر السلام الرابط بين مدينة بوفالو في ولاية نيويورك الأمريكية ومدينة فورت إيري بمقاطعة أونتاريو الكندية (أ.ف.ب)
شاحنة تعبر جسر السلام الرابط بين مدينة بوفالو في ولاية نيويورك الأمريكية ومدينة فورت إيري بمقاطعة أونتاريو الكندية (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تتوقع «تداعيات مدمرة» على كندا من حرب تجارية مع واشنطن

شاحنة تعبر جسر السلام الرابط بين مدينة بوفالو في ولاية نيويورك الأمريكية ومدينة فورت إيري بمقاطعة أونتاريو الكندية (أ.ف.ب)
شاحنة تعبر جسر السلام الرابط بين مدينة بوفالو في ولاية نيويورك الأمريكية ومدينة فورت إيري بمقاطعة أونتاريو الكندية (أ.ف.ب)

حذَّرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، من أن كندا ستكون «حمقاء» إذا اعتقدت أنها قادرة على الفوز في حرب تجارية مع الولايات المتحدة، متوقعة أن تكون التداعيات «مدمرة» على جارتها الشمالية.

وانهارت المفاوضات بين واشنطن وأوتاوا في وقت متأخر من يوم الجمعة، ما أدى إلى دخول رسوم أميركية جديدة بنسبة 50 في المائة حيز التنفيذ، تطول نحو 20 مليار دولار من السلع الكندية، أو ما يعادل 5.5 في المائة من صادرات كندا إلى الولايات المتحدة.

وردت كندا بفرض رسوم مماثلة على السلع الأميركية، تستهدف بشكل خاص صناعات الصلب ومنتجات الألبان في الولايات المتحدة، على أن تدخل حيز التنفيذ في 8 سبتمبر (أيلول).

وقال وزير النقل الأميركي شون دافي، إن كندا ستكون الخاسر الأكبر من الدخول في مواجهة تجارية مع الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف في برنامج «فوكس نيوز صنداي» على شبكة «فوكس نيوز»: «نحن شريكان تجاريان كبيران، أليس كذلك؟ لكن كندا تستفيد من التجارة مع الولايات المتحدة أكثر بكثير مما تستفيد الولايات المتحدة من التجارة مع كندا».

وتابع: «الاعتقاد بأنها ستدخل حرباً مع دونالد ترمب وتنتصر فعلياً في هذه الحرب مع الولايات المتحدة، أعتقد أنه ضرب من الحماقة».

وتوقع أن يعود رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى طاولة المفاوضات «بسرعة كبيرة جداً؛ لأن ذلك سيكون مدمراً لبلاده».

وكان كارني قد أبدى موقفاً حازماً، السبت، معلناً فرض رسوم انتقامية على الولايات المتحدة، بعد انسحاب كندا من المفاوضات، واصفاً الاتفاق المطروح بأنه «اتفاق سيئ»، في وقت اتسع فيه الخلاف بين الحليفين منذ عقود.

وقال كارني: «أنت في حالة حرب عندما تتعرض للهجوم. لقد تعرضنا للهجوم».

ورد ترمب على كندا في وقت مبكر، الأحد، قائلاً: «كندا تريد الحصول على مزايا كونها ولاية، من دون أن تكون ولاية!!!».

وأضاف ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «لقد فرضوا أيضاً على مزارعينا العظماء، على مدى سنوات طويلة، رسوماً جمركية ضخمة. لم يعد ذلك مسموحاً به!».


«معادن» تحصل على أول قرض دولي مشترك لتسريع مشروعات النمو والتوسع

مقر «معادن» في السعودية (الشركة)
مقر «معادن» في السعودية (الشركة)
TT

«معادن» تحصل على أول قرض دولي مشترك لتسريع مشروعات النمو والتوسع

مقر «معادن» في السعودية (الشركة)
مقر «معادن» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة التعدين العربية السعودية (معادن)، إحدى أسرع شركات التعدين نمواً في العالم وأكبرها بالشرق الأوسط، عن نجاحها في استكمال الترتيبات اللازمة للحصول على أول قرض دولي مشترك لأجل وتسهيلات ائتمانية متجددة بقيمة إجمالية تبلغ مليار دولار.

وحظيت الصفقة بدعم واسع من القطاع المصرفي الدولي؛ حيث استقطبت مشاركات متنوعة من مؤسسات مالية رائدة عبر أسواق عالمية رئيسية في الولايات المتحدة، وكندا، وأوروبا، والصين، واليابان، مما أدى إلى تجاوز حجم الطلب على التسهيلات القيمة المستهدفة بفارق ملحوظ، في خطوة تعكس ثقة الأسواق الدولية بالوضع المالي للشركة وخططها للنمو.

تعزيز القدرات التمويلية

وتُشكل التسهيلات محطة تمويلية جديدة تسهم في تنويع مصادر تمويل الشركة وتوسيع نطاق وصولها لأسواق رأس المال العالمية، وتتوزع التسهيلات المعتمدة كالتالي:

  • قرض لأجل بقيمة 500 مليون دولار: يُوجه لدعم استراتيجيات النمو والأغراض المؤسسية العامة ومشاريع التوسع في مختلف قطاعات أعمال الشركة.
  • تسهيلات ائتمانية متجددة بقيمة 500 مليون دولار: يُتوقع أن تظل غير مسحوبة، وتوفر قدرة تمويلية إضافية ملتزم بها لدعم توسع الأعمال على المدى الطويل.

ثقة دولية

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «معادن» بوب ويلت: «إن الإقبال الدولي على منحنا هذه التسهيلات يعكس ثقة المؤسسات المالية العالمية في استراتيجيتنا وطموحاتنا الاستثمارية. كما تُعزز هذه التسهيلات قدرتنا على الاستفادة من الفرص التي يتيحها التطور المتسارع لقطاع التعدين في المملكة، وتنفيذ المشاريع التي تُسهم في إطلاق الإمكانات التعدينية الوطنية ودعم مستهدفات (رؤية 2030)».

وتواصل «معادن» المضي قدماً في تنفيذ مشاريعها الكبرى والتوسع في خطوط الإنتاج وتسريع عمليات الاستكشاف، لبناء شركة تعدين عالمية تدعم مسيرة التحول الاقتصادي بالمملكة.