تأكيدات على دور الغاز الطبيعي بمزيج الطاقة العالمي في الفترة المقبلة

نمو ملحوظ في الطلب يتجاوز العرض... ونقص الإمدادات يرجع لقلة الاستثمارات

جانب من الجلسة الوزارية في مؤتمر «غازتك 2021» بدبي أمس (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الوزارية في مؤتمر «غازتك 2021» بدبي أمس (الشرق الأوسط)
TT

تأكيدات على دور الغاز الطبيعي بمزيج الطاقة العالمي في الفترة المقبلة

جانب من الجلسة الوزارية في مؤتمر «غازتك 2021» بدبي أمس (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الوزارية في مؤتمر «غازتك 2021» بدبي أمس (الشرق الأوسط)

شدد مسؤولون دوليون على أهمية دور الغاز في مزيج الطاقة المستقبلية، داعين لضرورة الاستمرار في الاستثمارات لكونه مصدراً أساسيا وموثوقا في الاستخدام، مشيرين إلى أن أسواق الغاز الطبيعي المسال والغاز تشهد نمواً ملحوظاً على مستوى العالم، مع تجاوز حجم الطلب للعرض.
وقال الدكتور سلطان الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها، إنه في الوقت الذي يسعى فيه العالم للتعافي من جائحة «كوفيد - 19»، تشهد أسواق الغاز الطبيعي المسال، وأسواق الغاز إجمالاً، نمواً عالمياً ملحوظاً مع تجاوز حجم الطلب للعرض.
وأضاف خلال افتتاح معرض ومؤتمر «غازتك 2021» أمس: «على المدى الطويل فإن الآفاق المستقبلية تبدو واعدة، مدفوعة بشكل خاص بالنمو في أسواق آسيا، واليوم، يوفر الغاز ما يقرب من ربع إمدادات الطاقة في العالم، وسيستمر في القيام بدور لا غنى عنه في منظومة الطاقة العالمية، إذ لا يوجد وقود آخر يمكنه توفير مصدر طاقة أساسي وموثوق لتدفئة وتبريد المنازل، ودفع قطاع الصناعات الثقيلة والمساهمة في نمو وتطوير الاقتصاد بمستوى منخفض من الانبعاثات».
وأوضح الجابر أن الابتكارات الجديدة تساهم في جعل الغاز أكثر نظافة واستدامة، مشيراً إلى أن الإمارات تُطبق التقنيات الحديثة لإنتاج أنواع وقود خالية من الكربون، مثل الهيدروجين.
ولفت إلى أن الغاز سيقوم بدور محوري في تمكين النمو الاقتصادي في الإمارات على مدى الخمسين عاماً القادمة. وأكد أن الغاز سيلعب دوراً محورياً في خطط النمو والتوسع، حيث يعتبر المصدر الرئيسي للوقود والمواد الأولية في مجمع الرويس للتكرير والبتروكيماويات، مشيراً إلى أن بلاده تنظر إلى الغاز كفرصة واعدة يجب أغتنامها، وقال: «لهذا كانت مشروعاتنا العملاقة في مجال الغاز مرتكزة على عدد من المبادرات الرائدة في القطاع».
وتطرق خلال كلمته للاستراتيجية الشاملة والمتكاملة لأدنوك التي تم اعتمادها في عام 2018 لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز للإمارات، حيث أشار إلى أن عددا من المشاريع في البلاد ستوفر أكثر من 3 مليارات قدم مكعبة قياسية من الغاز يومياً، ما يكفي لتلبية احتياجات عدة ملايين من المنازل من الكهرباء.
من جانبه قال سعد الكعبي وزير الطاقة القطري إنه يعتقد أن أسعار الغاز المرتفعة حاليا تعكس نقصا في الاستثمار، إلى جانب نقص الإمدادات، لكنه أضاف أنه لا يعتبر الوضع أزمة.
وقال الكعبي: «هناك طلب كبير من جميع عملائنا، وللأسف ليست بإمكاننا تلبية احتياجات الجميع للأسف، من وجهة نظري، هذا يرجع إلى عدم استثمار السوق بشكل كاف في القطاع».
وبسؤاله عما إذا كان يتوقع استمرار ارتفاع الأسعار، قال: «نأمل ألا يحدث ذلك. لا نريد هذه الأسعار المرتفعة، ولا نعتقد أنها مفيدة للمستهلكين. لا نريد دولارين ولا نريد 20 دولارا، نريد أن يكون لدينا سعر معقول ومستدام». وارتفعت أسعار الغاز 280 في المائة في أوروبا هذا العام وبأكثر من 100 في المائة في الولايات المتحدة بسبب مجموعة من العوامل منها انخفاض مستويات التخزين وأسعار الكربون وانخفاض الإمدادات الروسية.
وفي سياق منفصل، قال الكعبي، وهو أيضا الرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول المملوكة للدولة أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، إن الشركة سيكون لها 64 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال في السوق بين عامي 2025 و2027، وهو ما يمثل 15 في المائة من الإنتاج العالمي الحالي.
وكانت الشركة وقعت في فبراير (شباط) عقدا للمرحلة الأولى من توسعة مشروع الغاز الطبيعي المسال في حقل الشمال بهدف زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال في البلاد 40 في المائة سنويا بحلول 2026 والتوسعة التي سترفع الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال في قطر إلى 110 ملايين طن سنويا من 77 مليون طن سنويا.
ورفض إعطاء تصريحات جديدة بشأن العملية، لكنه قال إن الشركة تعكف حاليا على تقييم العطاءات المقدمة من شركات نفط عالمية وشركاء آخرين مختارين، ومن المتوقع اتخاذ قرار خلال الربع الأول من العام المقبل.
إلى ذلك قال سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي إن أسعار الغاز المنخفضة ليست مستدامة وإن الزيادة في الآونة الأخيرة تعكس العوامل الأساسية للسوق وقلة الاستثمار في القطاع.
وقال الوزير سهيل المزروعي: «أسعار الغاز ليست مستدامة عند دولارين أو ثلاثة دولارات. هناك حاجة لاستثمارات جديدة، سوف تمر الأسعار بفترات صعود وهبوط حتى تجد السوق السعر المناسب. السوق هي من سيحرك السعر». وأضاف «أنه إذا استمرت الأسعار الحالية فسيكون ذلك عبئا على كثير من الدول، وأنه على المدى الطويل، السوق غير مستعدة لقبول مثل هذه الأسعار».
من جانبه قال ألب أرسلان بيرقدار نائب وزير الطاقة التركي إنه يتوقع عقد محادثات مع وزير الطاقة الإماراتي اليوم الأربعاء عن فرص الاستثمار في قطاع الطاقة بتركيا.



الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».