بلاتيني يبدأ ولايته الثالثة بانتقاد «الفيفا».. وبلاتر يرفض مناظرة منافسيه

رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يحذر الحكومات من تنامي ظاهرة التطرف في الملاعب

بلاتيني خلال كلمته في المؤتمر العام لـ«يويفا» بعد تزكيته رئيسا لولاية ثالثة.. وفي الإطار الهولندي فان براغ (أ.ف.ب) (رويترز)
بلاتيني خلال كلمته في المؤتمر العام لـ«يويفا» بعد تزكيته رئيسا لولاية ثالثة.. وفي الإطار الهولندي فان براغ (أ.ف.ب) (رويترز)
TT

بلاتيني يبدأ ولايته الثالثة بانتقاد «الفيفا».. وبلاتر يرفض مناظرة منافسيه

بلاتيني خلال كلمته في المؤتمر العام لـ«يويفا» بعد تزكيته رئيسا لولاية ثالثة.. وفي الإطار الهولندي فان براغ (أ.ف.ب) (رويترز)
بلاتيني خلال كلمته في المؤتمر العام لـ«يويفا» بعد تزكيته رئيسا لولاية ثالثة.. وفي الإطار الهولندي فان براغ (أ.ف.ب) (رويترز)

بالتزكية وبالهتاف والتشجيع أعيد انتخاب الفرنسي ميشال بلاتيني رئيسا للاتحاد الأوروبي لكرة القدم للمرة الثالثة على التوالي خلال المؤتمر السنوي التاسع والثلاثين للاتحاد الأوروبي للعبة الشعبية أمس في فيينا.
وبدأ بلاتيني (59 عاما) ولايته الثالثة التي تستمر لمدة أربع سنوات قادمة بخطاب وجه فيه سهامه للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بقوله: «نريد اتحادا دوليا يتمتع بالقوة والاحترام»، كما حذر الحكومات من تنامي التطرف والعنصرية في الملاعب.
وكانت انتخابات رئاسة «اليويفا» شكلية على اعتبار أن النجم الأسطوري لمنتخب فرنسا ويوفنتوس الإيطالي السابق المرشح الوحيد للمنصب بعدما حظي بإجماع الأعضاء الـ54 للاتحاد القاري على غرار عام 2011.
وقال بلاتيني الذي سبق وفاز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب بالعالم ثلاث مرات في كلمته أمام المؤتمر العام للاتحاد الأوروبي والذي حضره رئيس الفيفا السويسري جوزيف بلاتر: «نريد اتحادا دوليا يتمتع بالقوة والاحترام، نحن نحب (فيفا) كثيرا. كرة القدم الأوروبية بأكملها تحب (فيفا) ولأننا نحبه ونحترمه، فلهذا السبب بالذات نريده أن يكون مثاليا».
ودون أن يسمي أحدا، تابع بلاتيني: «لا تعيروا اهتماما لما يقال، يحاول البعض أن يضعنا (الاتحاد الأوروبي) في مواجهة الآخرين (الاتحاد الدولي)، وأن يعتمد مبدأ (فرق تسد). بعضهم يحاول عزل أوروبا المتعجرفة والأنانية»، بحسب رأيهم.
وواصل بلاتيني الذي عدل عن فكرة منافسة بلاتر على رئاسة الاتحاد الدولي لأن عمله في الاتحاد القاري لم ينته بحسب ما أكد سابقا: «نعم، نحن كاتحاد أوروبي محظوظون، نحن نرتكب الأخطاء، ولسنا بالضرورة أفضل من الآخرين، لكن يجب أن تعلموا بأننا مستعدون للعمل معكم يدا بيد من أجل مصلحة كرة القدم العالمية، من أجل مصلحة الاتحادات الـ209 الأعضاء ومن أجل مصلحة فيفا».
ومن المؤكد أن موقف بلاتيني من «فيفا» وفضائحه التي لا تنتهي لن يتغير وهو استغل فرصة انتخابه مجددا كرئيس للاتحاد القاري من أجل انتقاد سياسات السلطة الكروية العليا وبلاتر الذي يخوض الانتخابات تطلعا لولاية خامسة في 29 مايو (أيار) المقبل. وقد استقبل بلاتر من قبل الجمعية العمومية للاتحاد الأوروبي بتصفيق «بارد» قبل التوجه للحديث عن «الوحدة والتعاضد اللذين يشكلان أساس كرة القدم».
ورفض بلاتر (79 عاما) أن يتوجه إلى الجمعية العمومية للاتحاد الأوروبي مع منافسيه الثلاثة على منصب رئاسة «فيفا»، الأمير الأردني علي بن الحسين ورئيس الاتحاد الهولندي مايكل فان براغ والنجم البرتغالي السابق لويس فيغو، بل تحدث كرئيس «فيفا» وليس كمرشح، قائلا: «معا إلى جانب أوروبا، يجب أن نبني هذه الوحدة كل من داخل وخارج منظمته». ويرفض بلاتر أن يخوض حملة انتخابية أو أن يقدم برنامج عمل بقوله: «برنامجي هو العمل الذي قمت به في (فيفا) منذ 40 عاما وخلال أعوامي الـ17 في منصب الرئيس».
وتابع بلاتر الذي وصل إلى رئاسة فيفا عام 1998: «سأمارس عملي كرئيس للفيفا حتى يوم 29 مايو، حتى القيام بالبند الأخير على جدول الأعمال والمتمثل بالانتخابات الرئاسية».
وواصل: «إنا رئيس للفيفا ولست في طور خوض حملة انتخابية، وهذا ما سأقوم به حتى نهاية ولايتي».
ويرفض بلاتر جميع المحاولات لإقناعه بالظهور في مناظرات تلفزيونية علنية في حين رحب منافسوه بها.
ومن المتوقع ألا يتغير موقف بلاتيني من الاتحاد الدولي في حال انتخب بلاتر لولاية خامسة، لكن هناك أيضا بعض التحديات التي تنتظر نجم يوفنتوس السابق على صعيد اتحاده، ولعل أبرزها تنامي التطرف والعنصرية في الملاعب.
وقد حذر بلاتيني أمس من تنامي التطرف «الغادر» في أوروبا ما يفرض مخاطر جديدة من حصول أعمال شغب في ملاعب كرة القدم.
ورأى بلاتيني أن على الحكومات العمل من أجل تجنب العودة إلى الأيام المظلمة لكرة القدم في فترة الثمانينات الماضية وقال: «كان المشاغبون والمتطرفون بكل أنواعهم متحكمين بالأمور في الكثير من ملاعب القارة الأوروبية».
وأضاف: «أوروبا تشهد تناميا في القومية والتطرف من النوع الذي لم نشهده منذ فترة طويلة، بإمكاننا أن نلاحظ أيضا هذه الظاهرة الغادرة في ملاعبنا لأن كرة القدم هي انعكاس للمجتمع. ونظرا إلى شعبيتها، تشكل رياضتنا مقياسا للعلل التي تعاني منها قارتنا، وهذا المقياس يشير إلى تطورات مثيرة للقلق».
وصنف النجم الدولي السابقة بأن كارثة ملعب هيسل عام 1985 في بروكسل خلال مباراة فريقه السابق يوفنتوس الإيطالي مع ليفربول الإنجليزي في كأس الأندية الأوروبية البطلة، من الأيام المظلمة في تاريخ كرة القدم.
وكان بلاتيني من نجوم فريق يوفنتوس الذي فقد 39 مشجعا خلال مأساة ملعب هيسل في نهائي كأس أبطال أوروبا 1985.
فقبل نحو ساعة واحدة على انطلاق المباراة، قامت مجموعة كبيرة من مشجعي ليفربول بكسر السياج الفاصل بينهم وبين جماهير يوفنتوس التي ركضت نحو السياج وحصل التدافع لتنهار السياج، ما أدى إلى مصرع 39 مشجعا وإصابة نحو 600 آخرين، ما دفع بالاتحاد الأوروبي إلى منع الأندية الإنجليزية من المشاركة القارية حتى موسم 1990 - 1991، فيما منع ليفربول من المشاركة القارية لثلاثة مواسم إضافية قبل تقليص الفترة لموسم إضافي واحد. وطالب بلاتيني باعتماد إجراءات أكثر صرامة ضد المشجعين المشاغبين المعروفين من قبل السلطات، وقال: «نريد إجراءات حظر أكثر صرامة في الملاعب على الصعيد الأوروبي، وأكرر مجددا بأن هناك ضرورة لإنشاء قوة شرطة رياضية في أوروبا». وفي خطوة لتفعيل الدور الديمقراطي في الاتحاد الأوروبي تمت الموافقة خلال المؤتمر العام على السماح بمنح مقاعد في اللجنة التنفيذية إلى شركاء الرياضة مثل اللاعبين والأندية وروابط الأندية المحترفة.
وقال بلاتيني رئيس: «نحن منظمة تسير قدما إلى الأمام وتواكب العصر.. إنه قرار سيظهر أن الاتحاد الأوروبي مؤسسة ديمقراطية ومنفتحة وأن الإدارة الرشيدة هو ما نسعى إليه كل يوم».
وتم انتخاب مهاجم منتخب كرواتيا السابق دافور سوكر عضوا في اللجنة التنفيذية ليصبح واحدا من أربعة لاعبين سابقين بين أعضاء في اللجنة وهم بجانب الرئيس بلاتيني، الإسباني أنخيل ماريا فيار والبلغاري بوريسلاف ميهايلوف.
وكان سوكر (47 عاما) الذي لعب أيضا لإشبيلية وآرسنال وويستهام يونايتد، قام بدور بارز في حصول منتخب بلاده على المركز الثالث في نهائيات كأس العالم 1998 بفرنسا في أول مشاركة لها في البطولة بعد استقلالها كما كان ضمن تشكيلة ريال مدريد الإسباني التي فازت بدوري أبطال أوروبا في نفس العام.
وأشار بلاتيني إلى أن التفاصيل الدقيقة لشكل اللجنة التنفيذية ستتم صياغتها على مدار العام المقبل وسيتم وضعها ضمن لوائح الاتحاد الأوروبي مع انتظار الموافقة عليها في الاجتماع السنوي المقبل للاتحاد.
ومن المرجح أن تضع هذه الخطوة ضغطا على الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) للقيام بنفس الأمر.
وما هو مؤكد، أن كرة القدم الأوروبية بين أياد أمينة لأن النجم الفرنسي نجح خلال الأعوام الثمانية السابقة التي أمضاها في رئاسة الاتحاد القاري من تحسين الوضع المالي للاتحاد الذي جنى 895 مليون يورو كعائدات عام 2007، فيما من المتوقع أن يحصد 4.6 مليار يورو عن موسم 2015 - 2016 نتيجة إقامة كأس أوروبا 2016.
والثورة الحقيقية التي تحققت في حقبة بلاتيني متمثلة باللعب المالي النظيف الذي يمنع من الآن أي ناد من الإنفاق أكثر مما يكسب، تحت طائلة عقوبات تصل إلى الاستبعاد من مسابقات الاتحاد الأوروبي مثل دوري أبطال أوروبا العريقة.
كما عمل بلاتيني جاهدا على الحد من النفقات الخيالية باعتماده قانون اللعب المالي النظيف الذي يجبر الأندية الأوروبية على احترام التوازن بين النفقات والإيرادات وهو قدم للقارة أيضا ابتكارا لافتا بالنسبة لكأس أوروبا 2020 التي ستقام بطريقة غير مسبوقة في 13 مدينة من 13 دولة مختلفة.
وهناك أيضا رابطة الأمم، المسابقة الجديدة التي ستحل محل معظم المباريات الودية للمنتخبات الوطنية، وسيتم إطلاقها اعتبارا من عام 2018، وستمنح بطاقات لنهائيات كأس أوروبا 2020، وهي طريقة لإعطاء قيمة للمباريات التي تفتقد المتابعة الإعلامية.
ومع ذلك، لم يكن كل شيء جميلا بالنسبة إلى بلاتيني. فقد واجه انتقادات كثيرة، بعدما كشف بنفسه أنه صوت لصالح قطر في ملف منح استضافة مونديال 2022 ليظهر أن رؤيته لكرة القدم لا تقتصر فقط على أوروبا، ورد اسمه في فضيحة «قطر غيت» في بعض وسائل الإعلام دون أي أدلة ضده على الفساد.
وبلاتيني هو أحد الأوائل الذين طالبوا بنشر التقرير الشهير للمحامي والمحقق الفيدرالي الأميركي السابق مايكل غارسيا لتوضيح ظروف منح كأس العالم 2022 لقطر والذي استقال من منصبه منذ انتهائه من التحقيق.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.