ألمانيا بطلة العالم تستقبل الأستراليين أبطال آسيا اليوم.. ومواجهة ساخنة بين فرنسا والبرازيل غدًا

المسابقات المحلية تتوقف لإفساح المجال أمام المنتخبات لخوض التصفيات القارية والتجارب الودية

نبيل فقير المنضم حديثًا للمنتخب الفرنسي  -  المنتخب الألماني يتطلع لاستعادة توازنه قبل استئناف التصفيات الأوروبية (أ.ف.ب)
نبيل فقير المنضم حديثًا للمنتخب الفرنسي - المنتخب الألماني يتطلع لاستعادة توازنه قبل استئناف التصفيات الأوروبية (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا بطلة العالم تستقبل الأستراليين أبطال آسيا اليوم.. ومواجهة ساخنة بين فرنسا والبرازيل غدًا

نبيل فقير المنضم حديثًا للمنتخب الفرنسي  -  المنتخب الألماني يتطلع لاستعادة توازنه قبل استئناف التصفيات الأوروبية (أ.ف.ب)
نبيل فقير المنضم حديثًا للمنتخب الفرنسي - المنتخب الألماني يتطلع لاستعادة توازنه قبل استئناف التصفيات الأوروبية (أ.ف.ب)

تتوقف المسابقات المحلية في أوروبا ومعظم دول العالم لإفساح الطريق أمام المنتخبات لخوض التصفيات القارية والدولية وإجراء اختبارات دولية ودية خلال أسبوع الـ«فيفا» ابتداء من اليوم وحتى الثلاثاء المقبل. ويرفع المنتخب الألماني، حامل لقب كأس العالم 2014 بالبرازيل، الستار عن مبارياته الدولية الودية في العام الحالي من خلال مواجهة مثيرة مع نظيره الأسترالي بطل القارة الآسيوية اليوم. كما تجتذب المباراة الودية بين المنتخبين الفرنسي والبرازيلي التي تقام غدا اهتماما بالغا من بين جميع المباريات التي تشهدها هذه الجولة للمواجهات الودية علما بأن المنتخب الفرنسي يخوض فعاليات يورو 2016 دون خوض التصفيات نظرا لإقامة البطولة على أرضه.
وتستقبل ألمانيا بطلة العالم أستراليا بطلة آسيا اليوم في كايزرسلاوترن قبل حلولها على جورجيا الأحد المقبل ضمن تصفيات كأس أوروبا 2016. وسيستعيد الألمان ذكرى خسارتهم أمام أستراليا 1 - 2 في مونشنغلادباخ وديا أيضا في مارس (آذار) 2011 بهدفي ديفيد كارني ولوك ويلشير، عندما حقق الأستراليون فوزهم الأول على الألمان في 4 محاولات. وقال يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني «إنها مباراة جيدة في بداية العام». وتخوض ألمانيا المواجهة بعد بداية بطيئة في تصفيات كأس أوروبا، إذ فازت بصعوبة على ضيفتها اسكوتلندا 2 - 1، ثم سقطت في بولندا صفر - 2، وتلقت هدف التعادل أمام ضيفتها جمهورية آيرلندا في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع (1 - 1)، قبل أن تتخطى جبل طارق المتواضعة 4 - صفر، لتحتل المركز الثاني في مجموعتها بفارق 3 نقاط عن بولندا وتتساوى مع اسكوتلندا وجمهورية آيرلندا. ويبحث لوف عن تخطي جورجيا ثم جبل طارق في يونيو (حزيران) المقبل، قبل المواجهات الصعبة في الخريف المقبل ضد بولندا واسكوتلندا وآيرلندا. وجدد لوف مؤخرا عقده مع الاتحاد الألماني للعبة ليظل مديرا فنيا للفريق حتى كأس العالم 2018 بروسيا. ويأمل لوف في الاستقرار على التشكيلة الأفضل للفريق قبل مواجهة جورجيا التي يسعى من خلالها لتقديم وجه مغاير لما كانت عليه عروض ونتائج الفريق في المباريات الأولى بالتصفيات الأوروبية.
لن يتمكن المدرب لوف من الاعتماد على حارس بايرن ميونيخ مانويل نوير في المباراة أمام أستراليا اليوم، وذلك بسبب التهاب في ركبته. وأكد لوف بأن نوير لن يشارك مع أبطال العالم في مباراتهم مع أبطال آسيا بسبب التهاب كيسي في ركبته لكنه سيعود إلى المنتخب في مباراة الأحد ضد جورجيا. ولم يقرر لوف حتى الآن من سيكون الحارس الأساسي في مباراة اليوم، علما بأن التشكيلة تضم رومان فيدنفيلر ورون - روبرت تسيغلر. وسيعود إلى تشكيلة لوف، الذي مدد عقده مع الفرق حتى مونديال 2018، قائد الوسط باستيان شفاينشتايغر لأول مرة منذ نهائي المونديال ضد الأرجنتين الصيف الماضي عندما فاز بصعوبة بهدف ماريو غوتزه القاتل في الوقت الإضافي. ويرحب لوف أيضا بلاعب الوسط الدفاعي إيلكاي غوندوغان والمدافع هولغر بادشتوبر اللذين غابا في آخر 18 شهرا بسبب إصابات قوية. وقال لوف: «الهدف هو الفوز في المباراتين المقبلتين بالتصفيات على جورجيا يوم الأحد ثم على جبل طارق في صيف هذا العام. وبعدها ستشتعل الإثارة في التصفيات خلال الخريف حيث نحل ضيوفا على آيرلندا واسكوتلندا ثم نستضيف المنتخب البولندي.. بالطبع، أثق تماما في تأهلنا».
من جهتها، تبدو أستراليا منتشية لتتويجها بلقب كأس آسيا 2015 على أرضها بعد تخطيها عقبة كوريا الجنوبية 2 - 1 بعد التمديد في نهائي سيدني في 31 يناير (كانون الثاني) الماضي، وهو الأول في تاريخها بعد انضمامها إلى الاتحاد الآسيوي.
وستخوض أستراليا المواجهة من دون أسطورتها تيم كايهل الذي سيغيب عن مباراتي ألمانيا ومقدونيا الوديتين لإصابة في وتر أخيل، كما يعاني فريق المدرب انج بوستيكوغلو هجوميا في ظل الشك حول مشاركة المهاجم الآخر تومي يوريتش (وسترن سيدني واندررز) وإصابة ماتيو سبيرانوفيتش. وفي ظل هذه الغيابات، قد يستعين بطل آسيا بجيمس ترويزي، ونايثان بورنز أو ماثيو ليكي المحترف مع أنغولتشات في دوري الدرجة الألمانية الثانية. وسيكون مهاجم لاتسيو الإيطالي الشاب كريس إيكونوميديس (19 عاما) من ضمن خيارات المدرب في تشكيلة لا تمتلك الخبرة. وقال بوستيكوغلو: «كانت كأس آسيا جيدة لنا وساعدتنا في بناء الأسس.. الإصابات جزء من كرة القدم، لكننا سنستفيد من الدفع ببعض الشبان الذين لا يملكون خبرة كبيرة». ولم تكن مباريات أستراليا الودية قبل مونديال 2014، الذي احتلوا فيه المركز الأخير في مجموعتهم، إيجابية إذ سقطت أمام البرازيل وفرنسا 6 - صفر، مما دفع المدرب إلى القول: «لم تكن مواجهات البرازيل وفرنسا ممتعة، لذا علينا أن نؤدي جيدا، لكن هذه فرصة جيدة للاعبين ولا ينبغي أن نهدرها». وتابع: «هناك كثير من الأستراليين في ألمانيا سيشاهدون المباراة، فنأمل تقديم عرض جيد من أجلهم». وستقام المباراة على ملعب فريتس فالتر في كايزرسلاوترن والذي شهد أحد أهم انتصارات أستراليا في المونديال على اليابان 3 - 1 عام 2006 بينها ثنائية لكايهل.
ويخوض المنتخب الاسكوتلندي، المنافس لألمانيا بالمجموعة الرابعة في التصفيات، مباراة ودية أقل قوة عندما يستضيف منتخب آيرلندا الشمالية الذي استهل مسيرته في تصفيات يورو 2016 بـ3 انتصارات وهزيمة واحدة. ويخوض المنتخب الاسكوتلندي هذه المباراة استعدادا لمباراته أمام جبل طارق بتصفيات يورو 2016 الأحد المقبل كما يستضيف منتخب آيرلندا الشمالية نظيره الفنلندي بالتصفيات الأحد المقبل أيضا.
وقال نيال ماكجين مهاجم منتخب آيرلندا الشمالية إن المنتخب الاسكوتلندي سيواجه 90 دقيقة صعبة على استاد «هامبدن بارك». وأوضح: «من الجيد دائما أن تواجه منتخبا على ملعبه وسيكون من الرائع أن ألعب على استاد (هامبدن بارك) مجددا إذا أتيحت لي الفرصة. ستكون المباراة استعدادا جيدا أيضا للمواجهة مع فنلندا».
ويستضيف المنتخب الدنماركي، متصدر المجموعة التاسعة في تصفيات يورو 2016، نظيره الأميركي اليوم في آرهوس قبل 3 أيام من مواجهة نظيره الفرنسي في مباراة ودية أخرى. واستدعى المدرب ديدييه ديشان المدير الفني لمنتخب الفرنسي اللاعب نبيل فقير (21 عاما) مهاجم ليون والمدافع الشاب كورت زوما (20 عاما) نجم تشيلسي الإنجليزي ضمن القائمة التي أعلنها للفريق استعدادا للمباراتين أمام البرازيل والدنمارك ولكنه سيفتقد جهود هوغو ليوريس حارس مرمى توتنهام الإنجليزي بسبب الإصابة في الركبة. واستدعى ديشان الحارس بينوا كوستيل من فريق رين الفرنسي بديلا لليوريس. كما يعود لصفوف المنتخب الفرنسي كل من جيوفري كوندوجبيا لاعب وسط موناكو الفرنسي وباكاري سانيا مدافع مانشستر سيتي الإنجليزي. وقبل بداية المباراة أمام المنتخب البرازيلي على ملعب «ستاد دو فرانس»،
سيكرم الاتحاد الفرنسي لكرة القدم كلا من تييري هنري الهداف التاريخي للمنتخب الفرنسي ولاعب الوسط السابق باتريك فييرا والمدافع السابق مارسيل دوساييه. وخاض كل من اللاعبين الثلاثة أكثر من 100 مباراة دولية مع المنتخب الفرنسي خلال مسيرته كما ساهموا في فوز الفريق بلقبي كأس العالم 1998 ويورو 2000.
وبخلاف هذه المباراة، يلتقي المنتخب البرازيلي الفائز بلقب كأس العالم 5 مرات سابقة نظيره التشيلي في مباراة ودية أخرى على استاد «الإمارات» في العاصمة البريطانية لندن يوم الأحد المقبل. كما يلعب المنتخب البرازيلي مباراتين وديتين أخريين أمام المكسيك وهندوراس قبل أن يخوض بقيادة مديره الفني كارلوس دونغا فعاليات كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) منتصف هذا العام. واضطر دونغا لإجراء 3 تغييرات متأخرة على قائمة الفريق قبل لقاء فرنسا، وذلك بسبب إصابة كل من ديفيد لويز وماركينوس ودييغو تاريللي وخروجهما من حسابات الفريق في هذه المباراة. واستدعى دونغا كلا من لويز أدريانو مهاجم شاختار دونيتسك الأوكراني وجيل مدافع كورينثيانز البرازيلي إلى صفوف السامبا مجددا، كما استدعى غابرييل باوليستا قلب دفاع آرسنال الإنجليزي ليكون مرشحا لخوض مباراته الدولية الأولى مع راقصي السامبا.
ويتوجه دونغا إلى استاد سان دوني في العاصمة الفرنسية بمنتخب يضم 8 لاعبين فقط من الناجين من الصفعة الألمانية في نصف نهائي المونديال وهم الحارس جيفرسون، والمدافعان تياغو سيلفا ومارسيلو، ولاعبو الوسط فرناندينيو وويليان وأوسكار ولويز غوستافو، والمهاجم نيمار (لم يشارك أمام ألمانيا بعد أن أصيب في ربع النهائي أمام كولومبيا وابتعد عن الملاعب نحو 40 يوما).
وأوضح: «لا جدوى من تغيير كل شيء، فلا يزال لدينا نوعية مميزة من اللاعبين».
وأجرى دونغا تغييرات واسعة في التشكيلة التي كانت تلعب تحت إشراف سكولاري، وصلت إلى ثلثي الأسماء، واعتمد على عناصر شابة كفابينيو جناح موناكو الفرنسي وكوتينيو لاعب وسط ليفربول الإنجليزي، مع بعض اللاعبين أصحاب الخبرة كروبينيو الذي أعاده إلى التشكيلة. ونجح مدرب منتخب البرازيل الجديد القديم بنسبة 100 في المائة حتى الآن في رحلته الثانية على رأس الإدارة الفنية وإن يكن ذلك في مباريات ودية، إذ حقق راقصو السامبا (رقم قياسي) الفوز في المباريات الست التي خاضوها وسجلوا فيها 14 هدفا في حين أن شباكه اهتزت مرة واحدة فقط، وأحد هذه الانتصارات كان على غريمه التقليدي في أميركا الجنوبية نظيره الأرجنتيني 2 - صفر.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.