باكستان: تعزيز الأمن بعد هجوم إرهابي على فريق مكافحة شلل الأطفال

تحت الحراسة... تطعيم أطفال ضد شلل الأطفال في بيشاور أمس (إ.ب.أ)
تحت الحراسة... تطعيم أطفال ضد شلل الأطفال في بيشاور أمس (إ.ب.أ)
TT

باكستان: تعزيز الأمن بعد هجوم إرهابي على فريق مكافحة شلل الأطفال

تحت الحراسة... تطعيم أطفال ضد شلل الأطفال في بيشاور أمس (إ.ب.أ)
تحت الحراسة... تطعيم أطفال ضد شلل الأطفال في بيشاور أمس (إ.ب.أ)

قررت حكومة ولاية خيبر بختونخوا تعزيز الأمن لفرق التلقيح ضد شلل الأطفال في الولاية، بعد هجوم إرهابي أدى إلى مقتل شرطي كان يرافق فريق مكافحة شلل الأطفال في مدينة كوهات شمال غربي البلاد ليلة أمس.
وأكد مسؤول في الشرطة لصحيفة «الشرق الأوسط»، أن الحكومة أمرت سلطات الشرطة في المقاطعة بزيادة عدد ضباط الشرطة المرافقين لكل فريق من فرق التلقيح ضد شلل الأطفال، وقال مسؤول رفيع المستوى في الشرطة المحلية، إن «حملة التطعيم يجب أن تستمر، وهو الأمر الذي تلقيناه من حكومة المقاطعة».
وفتح مهاجمون مجهولون النار على فريق لمكافحة شلل الأطفال في منطقة ظال بهزادي في كوهات، ولاذوا بالفرار. وقد توفي ضابط الشرطة الذي أصيب برصاصات المهاجمين متأثراً بجراحه في طريقه إلى المستشفى.
وقال رئيس وزراء الولاية محمود خان، «إن الذين أطلقوا النار على فريق شلل الأطفال هم أعداء أطفالنا». وأضاف: «لا يمكن لمرتكبي الحادث أن يفلتوا من قبضة القانون»، مضيفاً أن الحوادث من هذا القبيل لن تقلل من معنويات فرق التلقيح ضد شلل الأطفال. وأكد «أن الحكومة المحلية ملتزمة باستئصال فيروس شلل الأطفال من المقاطعة».
واستهدف المتشددون المتطوعين وأفراد الشرطة المشاركين في حملة مكافحة شلل الأطفال في جميع أنحاء البلاد وفي مدينة خيبر بختونخوا بصفة خاصة.
وفي وقت سابق من هذا العام، قتل شرطيان أثناء قيامهما بواجبهما في مكافحة شلل الأطفال في منطقة ماردان في ولاية خيبر بختونخوا.
كان الشرطيان عائدين من مهمة أمنية في حوالي الساعة الثانية بعد الظهر عندما هاجمهما إرهابيون مجهولون. وقال ضابط شرطة المنطقة الدكتور زاهد، إن الشرطي أصيب في رأسه، وجرت مطاردة في المنطقة بعد الهجوم بوقت قصير.
وتواجه باكستان وأفغانستان، آخر بلدين توطن فيهما شلل الأطفال، تهديد المتشددين لحملة التطعيم ضد شلل الأطفال. وكان المسلحون قد أوقفوا التطعيم قسراً في سوات في عام 2007، ثم في مقاطعات شمال وجنوب وزيرستان في عام 2012، مما أدى إلى إصابة ما لا يقل عن 160 طفلاً بشلل الأطفال. كانت سوات قد سجلت أكبر عدد من حالات شلل الأطفال في البلاد في عام 2009 بسبب الحظر الذي فرضه زعيم حركة «طالبان» الباكستانية المحظورة مولفي فضل الله، الذي كان يسيطر على المنطقة في ذلك الوقت. وعانت جنوب وزيرستان بشدة عندما ظل 150 ألف طفل غير محصنين لمدة عامين. وقد تحسنت الأوضاع عندما بدأ الجيش العمل. ولم تسجل سوات أي حالة لشلل الأطفال منذ خمس سنوات، بينما انخفض عدد هذه الحالات في وزيرستان إلى حالتين. ويعتقد المسؤولون الذين شاركوا في حملة مكافحة شلل الأطفال في المحافظة أنه لا يمكنهم التخلي عن الجهود المبذولة وفقدان المكاسب التي حققوها في مكافحة شلل الأطفال التي طال أمدها.
وقال أحد المسؤولين لشبكة «فجر» الإخبارية، «إن الإقليم في مرحلة الاستئصال، وأي تراخٍ قد يؤدي إلى عكس اتجاه الجهود المبذولة منذ عقدين من الزمان».
إلا أن الهجرة الهائلة للأطفال من أفغانستان والمناطق القبلية جعلت عاصمة الولاية تسلط الضوء على ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى إعلانها واحدة من ثلاثة مستودعات رئيسية لشلل الأطفال في باكستان. وقال مسؤول إنه نتيجة لعملية الجيش، كان المسلحون يستهدفون العاملين في التلقيح في الجزء الشمالي الغربي من البلاد، الذي كان حتى وقت قريب ضحية للتمرد.
وقال المسؤول إن «هذه المقاطعة التي تضم 32 ألف عامل في كل حملة من حملات التطعيم الشهرية تهدف إلى تحصين حوالي 5.4 مليون طفل بالتنسيق الوثيق مع الشرطة والأجهزة الأمنية لتطعيم جميع الأطفال دون سن الخامسة، والتخلص من المرض بحلول العام المقبل، بما يتماشى مع خطة رئيس الوزراء لمكافحة شلل الأطفال للفترة 2016 - 2017». وقال المسؤول إنه تم تطعيم نحو مليون طفل في المناطق القبلية المدارة فيدرالياً والمناطق الحدودية، في حين كان معدل إمكانية وصول التطعيم للأطفال في هذه المناطق أكثر من 99 في المائة. وقال إن السلطات في خيبر بختونخوا والمناطق القبلية الخاضعة للإدارة الفيدرالية لجأت إلى دعم أفراد الأمن للقضاء على شلل الأطفال في المنطقة نهائياً.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».