تفاصيل أميركية جديدة تعيد فتح ملف اغتيال فخري زادهhttps://aawsat.com/home/article/3198506/%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B5%D9%8A%D9%84-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D9%85%D9%84%D9%81-%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D9%81%D8%AE%D8%B1%D9%8A-%D8%B2%D8%A7%D8%AF%D9%87
تفاصيل أميركية جديدة تعيد فتح ملف اغتيال فخري زاده
جانب من افتتاح «متحف قاسم سليماني» في أكتوبر العام الماضي (وكالة مهر)
طهران:«الشرق الأوسط»
لندن :«الشرق الأوسط»
TT
طهران:«الشرق الأوسط»
لندن :«الشرق الأوسط»
TT
تفاصيل أميركية جديدة تعيد فتح ملف اغتيال فخري زاده
جانب من افتتاح «متحف قاسم سليماني» في أكتوبر العام الماضي (وكالة مهر)
أعاد تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» فتح ملف اغتيال نائب وزير الدفاع الإيراني لشؤون الأبحاث والعالم النووي محسن فخري زاده، نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كاشفاً عن دراية الإدارة الأميركية السابقة بخطة العملية التي جرت بواسطة رشاش آلي، في وقت تبعد فيه إيران أقل من 3 أشهر من ذكرى الاغتيال. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن تفاصيل اغتيال نائب وزير الدفاع والعالم النووي محسن فخري زاده «واضحة» لأجهزة إيران الأمنية والاستخباراتية. وبدا أن المتحدث، سعيد خطيب زاده، يقلل من تفاصيل التقرير بشأن اطلاع ترمب ووزير الخارجية مايك بومبيو على الأمر. وقال: «يجب النظر في سياق تقرير صحافي» وليس أكثر. وصرح المتحدث للصحافيين أمس: «متابعتنا في هذا الخصوص متواصلة عبر طرق عدة»، وأضاف: «بالتأكيد الطريق التي يجب أن تتابعها الأجهزة الاستخباراتية والأمنية، تمت متابعتها وتواصل متابعتها». وقال: «هذه قضايا يعرفها من يجب أن يحتاج إلى معرفتها. قد تمت متابعة هذا الموضوع على المسار القانوني إلى جانب المسارين الاستخباراتي والأمني، ويمكن الحصول على تقارير مفصلة تحدد الأطراف المشاركة» في الاغتيال. وفي تقرير نشرته السبت، سردت «نيويورك تايمز» الساعات الأخيرة من حياة فخري زاده الذي حاولت إسرائيل اغتياله اقتناعاً بقيادته الجهود الإيرانية لصناعة قنبلة نووية، مشيرة إلى أنه تلقى تحذيرات من احتمال وجود مخطط لاغتياله، دون أن يأبه، وذلك في إشارة إلى معلومات وردت مسبقاً على لسان وزير الأمن السابق، محمود علوي، حول تقديرات وزارته باستهداف فخري زاده في النقطة التي تعرض فيها لهجوم، دون أن تعرف توقيت العملية. وأشارت الصحيفة إلى اتباع أسلوب المراوغة من فخري زاده في حياته اليومية بعد سلسلة العمليات الإسرائيلية التي استهدفت الخبراء الذين يعتقد أنهم يقودون برنامج الأسلحة النووية الإيرانية. وبحسب الصحيفة، في عام 2009 كان فريق الاغتيال ينتظر فخري زاده في الموقع المخطط له في طهران، لكن العملية توقفت في اللحظات الأخيرة. فلقد اكتشفت المؤامرة، كما نما إلى علم الموساد، ونصبت السلطات الإيرانية كميناً لهم. وقدمت الصحيفة الأميركية بدورها تأكيداً لبعض روايات المسؤولين الإيرانيين حول استخدام رشاش آلي مثبت على شاحنة نقلت صغيرة، بينما كان فخري زاده يقود سيارته الشخصية من طراز «نيسان تيانا»، متجاهلاً طلب فريق حمايته استقلال سيارة مصفحة، وفقا للبروتوكول الأمني. تنسيق إسرائيلي - أميركي وأشارت الصحيفة إلى أن استعدادات العملية بدأت بعد سلسلة الاجتماعات بين مسؤولين إسرائيليين بقيادة يوسي كوهين مدير الموساد ومسؤولين أميركيين رفيعي المستوى؛ بمن فيهم الرئيس السابق دونالد ترمب، ووزير خارجيته مايك بومبيو، وجينا هاسبل مديرة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، في فترة زمنية امتدت من أواخر 2019 إلى أوائل 2020. وكانت إسرائيل قد أوقفت حملة التخريب والاغتيالات في عام 2012 مع بدء الولايات المتحدة المفاوضات مع إيران التي أسفرت عن الاتفاق النووي لعام 2015. والآن بعد أن ألغى ترمب هذا الاتفاق، أرادت إسرائيل استئناف الحملة، بحسب «نيويورك تايمز». وفي أواخر فبراير (شباط) 2020 قدم كوهين إلى الأميركيين لائحة بالعمليات المحتملة؛ بما فيها قتل فخري زاده. وقال مسؤول كان حاضراً إن المسؤولين الأميركيين أيدوا خطة الاغتيال فور الاطلاع عليها. وكانت الحراسة المشددة حول فخري زاده، منعت تكرار أساليب سابقة استخدمت لتصفية علماء إيرانيين، مما دفع بالموساد إلى تغيير حساباته باستخدام الروبوت القاتل، حسب الصحيفة. وهذه ليست المرة الأولى التي تنشر فيها صحيفة أجنبية تفاصيل اغتيال فخري زاده، ففي فبراير الماضي، نقلت صحيفة «جيويش كرونيكل» اليهودية البريطانية، تفاصيل أكثر دقة عندما أشارت إلى مشاركة 20 عميلاً إسرائيلياً وإيراني، عملوا على مدى 8 أشهر، لنقل معدات السلاح الموجه الذي بلغ وزنه طناً، بموازاة اكتشاف تحركات فخري زاده.
محكمة سليماني وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن بلاده تستعد لإقامة محكمة في قضية مقتل العقل المدبر للعمليات الخارجية في «الحرس» الإيراني، قاسم سليماني، في ضربة جوية أميركية بأوامر الرئيس السابق، دونالد ترمب، وذلك بالقرب من الذكرى الثانية للحادث الذي كاد يشعل مواجهة عسكرية مباشرة بين البلدين. وقال المتحدث سعيد خطيب زاده إن المحكمة بدأت أعمالها في الجهاز القضائي بتسمية قاض خاص، لافتاً إلى أن وزير الخارجية الجديد، أمير عبد اللهيان، اجتمع في أول أيام عمله بطاقم وزارة الخارجية، قبل أن يجتمع بممثلين من أجهزة معنية بمقتل سليماني، في الجهاز القضائي، والادعاء العام، و«فيلق القدس»، ووزارة الأمن، و«الحرس الثوري»، وأشار إلى إعداد التماسات، على أن تصدر لائحة اتهامات ضد المتهمين. وصرح خطيب زاده: «المتهمون في القضية؛ سواء في الحكومة الأميركية والدول الأخرى، وحتى القواعد العسكرية التي ساعدت في هذه العملية (…) عبر تقديم معلومات... تمت المناقشة وتقرر رفع دعاوى قضائية ضدها». وأضاف: «على الصعيد الدولي، ناقشنا سبل مساءلة المسؤولين الأميركيين السابقين حول الاغتيال». وأضاف: «أعتقد أنه سيكون هناك اجتماع آخر الشهر المقبل، ويرأسه وزير الخارجية». وبعد مقتل سليماني، تولى وزير الخارجية الحالي، أمير عبد اللهيان، منصب المتحدث باسم «لجنة قاسم سليماني»، التي نشطت على المستويين السياسي والدعائي لمتابعة مقتله. وشهدت الذكرى الأولى لمقتل سليماني العام الماضي توتراً حاداً بين الولايات المتحدة وإيران في الأيام الأخيرة من حكم ترمب. ومن شأن أي تصعيد إيراني مماثل في الذكرى الثانية للضربة الموجعة التي تلقتها طهران، أن يؤثر سلباً على محاولات تنشيط الدبلوماسية لإحياء الاتفاق النووي.
منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضيةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5251368-%D9%85%D9%86%D8%B5%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D9%86%D9%82%D8%B5-%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AE%D8%B2%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D8%A9
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.
ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.
مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5251337-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-15-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B5%D9%86%D8%B9-%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
أفادت وكالة أنباء «فارس» التابعة «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، بمقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً في هجوم صاروخي استهدف مصنعاً في مدينة أصفهان بوسط إيران.
وذكرت الوكالة أن عمالاً كانوا داخل المصنع، الذي ينتج أجهزة تدفئة وثلاجات، وقت وقوع الهجوم. وحمّلت الوكالة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الهجوم الذي قالت إنه نُفذ بصاروخ.
ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فلم يعلق الجيش الإسرائيلي على الهجوم حتى الآن.
وأطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ باتّجاه إسرائيل، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، مساء السبت، في اليوم الخامس عشر من الحرب التي بدأت بالهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران.
جزيرة خرج تشعل مواجهة بحرية بين واشنطن وطهرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5251336-%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%AE%D8%B1%D8%AC-%D8%AA%D8%B4%D8%B9%D9%84-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%88%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86
أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية «الهلال الأحمر» الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
عواصم:«الشرق الأوسط»
TT
عواصم:«الشرق الأوسط»
TT
جزيرة خرج تشعل مواجهة بحرية بين واشنطن وطهران
أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية «الهلال الأحمر» الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى التهديد الصريح بالبنية النفطية، بعدما أعلنت واشنطن قصف أهداف عسكرية في جزيرة خرج، بينما ردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز.
وتداخل التصعيد العسكري مع الرسائل السياسية، من غارات أميركية وإسرائيلية على مواقع إيرانية، إلى تهديدات إيرانية باستهداف مصادر إطلاق الصواريخ ومنشآت الطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة، بالتوازي مع تطورات ميدانية وأمنية داخل إيران والمنطقة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية، وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها، مضيفاً أن القوات الأميركية «ستقصف الساحل بقوة، وستُخرج القوارب والسفن الإيرانية من المياه بشكل متواصل».
وهدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز، في تحذير قال مراقبون إنه قد يزيد توتر الأسواق التي تعاني بالفعل اضطراباً غير مسبوق في الإمدادات.
وأرفق ترمب إنذاره بمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيه إن الولايات المتحدة «دمرت تماماً» أهدافاً عسكرية في الجزيرة، وهي محطة تصدير لنحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، وتقع على مسافة نحو 500 كيلومتر شمال غربي المضيق.
وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكنه كتب: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار على الفور».
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها «قصفت بنجاح أكثر من 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً في جزيرة خرج مع الحفاظ على البنية التحتية النفطية»، بينما قال الجيش الأميركي إن الضربة دمرت منشآت تخزين ألغام بحرية ومخابئ لتخزين الصواريخ وعدة مواقع عسكرية أخرى.
كما قال ترمب إن الولايات المتحدة «دمرت مواقع عسكرية على جزيرة حيوية لشبكة النفط الإيرانية»، محذراً من أن البنية التحتية النفطية قد تكون الهدف التالي إذا واصلت طهران التدخل في مرور السفن عبر مضيق هرمز.
وفي منشور آخر، قال ترمب إن إيران «مهزومة تماماً وتريد إبرام اتفاق»، لكنه لن يوافق عليه، مضيفاً: «تكره وسائل الإعلام التي تنشر أخباراً كاذبة التحدث عن النتائج العظيمة التي حققها الجيش الأميركي ضد إيران».
وفي الوقت نفسه، حض ترمب دولاً أخرى على إرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز، وكتب أن «دولاً عدة سترسل سفناً حربية، بالتعاون مع الولايات المتحدة، لإبقاء المضيق مفتوحاً وآمناً»، بينما كانت البحرية الأميركية تستعد لمرافقة ناقلات النفط «قريباً جداً».
وأضاف ترمب أن إيران «يسهل عليها إرسال مسيرة أو مسيرتين، أو زرع لغم أو إطلاق صاروخ قصير المدى في مكان ما على طول الممر المائي أو داخله»، ثم قال: «بطريقة أو بأخرى، سنفتح قريباً مضيق هرمز».
جزيرة خرج نقطة حيوية
تقع جزيرة خرج على مسافة نحو 15 ميلاً من الساحل الإيراني في الخليج العربي، وتعد المركز الرئيسي للاقتصاد النفطي الإيراني؛ إذ يمر عبر منشآتها نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية؛ ما يجعلها نقطة حيوية في تمويل الدولة والقدرة العسكرية.
وقالت «واشنطن بوست» إن إضعاف جزيرة خرج يحمل مزايا استراتيجية كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة، في ضوء أهميتها الاقتصادية والعسكرية، وارتباطها بقدرة طهران على تصدير النفط وتمويل مؤسساتها، بما في ذلك دفع رواتب الجيش.
وفي المقابل، نقلت وكالة «نور نيوز»، منصة مجلس الأمن القومي الإيراني، عن إحسان جهانيان، نائب الشؤون الأمنية لحاكم محافظة بوشهر الجنوبية، قوله إن «عمليات التصدير والاستيراد وكذلك أنشطة الشركات الموجودة في الجزيرة» مستمرة حالياً رغم الهجوم الأميركي.
وأضاف جهانيان أن الأنشطة اليومية تسير بشكل طبيعي، وأن الضربات لم تسفر عن أي إصابات، بينما قالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن الضربات الأميركية اقتصرت على منشآت عسكرية، ولم تلحق أضراراً بالبنية التحتية النفطية في الجزيرة.
وقالت الوكالة إن ما لا يقل عن 15 انفجاراً أعقب الضربات التي استهدفت موقعاً للدفاع الجوي وقاعدة بحرية وبرج مراقبة المطار وحظيرة مروحيات لشركة نفط بحرية، مع تصاعد دخان كثيف فوق أجزاء من الجزيرة بعد الهجوم.
وقال جهانيان إن الهجوم الأميركي الذي استهدف، فجر السبت، جزيرة خرج ألحق أضراراً ببعض المنشآت العسكرية ومطار الجزيرة، لكنه لم يصب المنشآت النفطية أو يعرقل صادرات النفط من المحطة الرئيسية.
المضيق و«الأعداء وحلفاؤهم»
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن قوات بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآت الطاقة الإيرانية، مضيفاً أن مضيق هرمز «مفتوح» للملاحة، لكنه مغلق أمام ناقلات النفط والسفن التابعة لـ«الأعداء وحلفائهم».
وقال عراقجي إن طهران ستستهدف منشآت الشركات الأميركية في المنطقة أو تلك التي تمتلك الولايات المتحدة حصصاً فيها إذا تعرضت منشآتها للهجوم، مضيفاً أن الهجوم على جزيرة خرج نُفذ من أراضي دول مجاورة.
وأضاف أن الولايات المتحدة تطلق صواريخ «هيمارس» من دول في المنطقة، وأن الهجمات الأميركية التي وقعت، يوم الجمعة، انطلقت من رأس الخيمة ومن موقع قريب من دبي، مشيراً إلى أن إيران «سترد بالتأكيد» مع الحرص على عدم استهداف المناطق المكتظة، حسبما نقلت وسائل إعلام إيرانية.
وقال القيادي في «الحرس الثوري» وعضو مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي إن «مضيق هرمز لن يعاد فتحه في الظروف الحالية»، وإنه لا يحق لأي سفينة حربية أميركية، بما فيها حاملات الطائرات، دخول الخليج.
وأضاف رضائي أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة يمثل السبب الرئيسي لعدم الاستقرار خلال العقود الخمسة الماضية، وأن أمن مضيق هرمز يجب أن تتولاه دول المنطقة، لا سيما إيران وسلطنة عمان بوصفهما الدولتين المشرفتين على طرفيه.
وتابع رضائي أن «إنهاء الحرب بيد إيران»، وأن طهران لن تنظر في إنهائها إلا بعد الحصول على تعويض كامل عن خسائرها وضمانات للمستقبل، قائلاً إن ذلك لن يتحقق من دون خروج الولايات المتحدة من الخليج.
تعزيزات أميركية
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافإداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب)
وفي موازاة ذلك، قال مسؤول أميركي إن عناصر من الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية وسفينة الهجوم البرمائي «يو إس إس تريبولي» صدرت لهما أوامر بالتوجه إلى الشرق الأوسط، بعد نحو أسبوعين من اندلاع الحرب مع الجمهورية الإسلامية.
وأوضح أن وحدات مشاة البحرية الاستكشافية تستطيع تنفيذ عمليات إنزال برمائية، لكنها تتخصص أيضاً في تعزيز أمن السفارات، وإجلاء المدنيين، وتقديم الإغاثة في حالات الكوارث، بما يعني أن نشرها لا يشير بالضرورة إلى عملية برية وشيكة.
وتتمركز الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثون وسفينة «تريبولي» وسفن إنزال أخرى تقل مشاة البحرية في اليابان، وكانت في المحيط الهادئ منذ عدة أيام، بينما رصدتها أقمار اصطناعية تجارية وهي تبحر قرب تايوان.
كما قال مسؤولون أميركيون إن قوة مهام جوية - برية تابعة لمشاة البحرية ستتوجه من أوكيناوا في اليابان إلى الشرق الأوسط، وتضم مراكب إنزال برمائية ومروحيات ومقاتلات إف - 35 وكتيبة مشاة تضم نحو 800 جندي.
وتتكون هذه القوة، المعروفة باسم الوحدة الاستكشافية لمشاة البحرية، من أكثر من 2200 من مشاة البحرية، إضافة إلى أكثر من 2000 فرد من البحرية الأميركية موزعين على السفينة «يو إس إس تريبولي» وسفينتين حربيتين أخريين.
وفي وقت سابق من الأسبوع، كانت 12 سفينة حربية أميركية، بينها حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وثماني مدمرات، تعمل في بحر العرب، بينما تضم قاعدة العديد الجوية في قطر عادة نحو 8000 جندي أميركي.
«التخلي عن ضبط النفس»
على الجانب الإيراني، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الهجمات على الجزر الواقعة على الحدود البحرية الجنوبية لإيران ستدفع طهران إلى «التخلي عن كل أشكال ضبط النفس»، ثم قال، السبت، إن الحرب أظهرت أن القواعد الأميركية في المنطقة «لا تحمي أحداً».
وأضاف قاليباف في منشور على منصة «إكس» أن «الولايات المتحدة تضحي بالجميع من أجل إسرائيل ولا تهتم بأحد سواها»، معتبراً أن «كل من يعتمد على الولايات المتحدة كحامٍ له هو في الواقع بلا حماية».
ودعا المتحدث الأعلى باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي دول المنطقة إلى «الثقة بإيران»، قائلاً إن الولايات المتحدة «غير قادرة أصلاً على حماية جيشها»، وإن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خرجت من الخدمة بعد استهدافها.
وأضاف شكارجي أن الحاملة الأميركية اضطرت إلى الانسحاب بعد ما وصفه بـ«هزيمة تاريخية»، وأن الولايات المتحدة لم تعد قوة عالمية، داعياً إياها إلى «الانسحاب من غرب آسيا»، وقال إن إيران قادرة على إعادة إعمار ما دمرته الحرب بدعم الشعب.
من جانبه، قال نائب قائد العمليات في القوات البحرية التابعة للجيش الإيراني إن على القوات البحرية الأميركية أن «تقترب من سواحل جاسك ومضيق هرمز إذا كانت تجرؤ»، في إشارة إلى تصاعد اللهجة الإيرانية بشأن الممرات المائية الجنوبية.
كما قال متحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية إن بلاده ستستهدف «كل البنى النفطية والاقتصادية والطاقة التابعة لشركات النفط في المنطقة التي تملك فيها الولايات المتحدة حصصاً أو تتعاون معها» إذا تعرضت البنية الإيرانية للهجوم.
جزيرتا أبو موسى وقشم
منظر جوي لجزيرة قشم المفصولة عن البر الإيراني الرئيسي بمضيق كلارنس في مضيق هرمز (رويترز)
وهددت عمليات هيئة الأركان الإيرانية بمهاجمة مدن في الإمارات العربية المتحدة، قائلة إن الولايات المتحدة استخدمت «موانئ وأرصفة ومخابئ داخل مدن إماراتية» لشن الضربات على الجزر الإيرانية، ودعت السكان إلى إخلاء المناطق التي قالت إن القوات الأميركية تستخدمها.
وقال متحدث باسم الهيئة إن إيران تعد استهداف مصادر إطلاق الصواريخ الأميركية التي استهدفت جزيرة بوموسي «حقاً مشروعاً»، مضيفاً أن الصواريخ أُطلقت من مواقع داخل مدن وموانئ في دولة الإمارات.
وأضاف أن طهران «تحتفظ بحق استهداف مواقع إطلاق الصواريخ الأميركية في الموانئ والأرصفة البحرية وأماكن تمركز القوات الأميركية داخل بعض المدن الإماراتية»، ودعا سكان الإمارات إلى «الابتعاد عن الموانئ والأرصفة والمواقع التي توجد فيها القوات الأميركية».
وفي جزء آخر من التصعيد البحري، قال حاكم جزيرة قشم إن هجوماً أميركياً - إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة، مضيفاً أن أرصفة الركاب والسياحة في منطقة شهاب تعرضت لقصف صاروخي.
وقال إن هذه الأرصفة مخصصة للاستخدام السياحي والصيد فقط، وتشكل جزءاً مهماً من اقتصاد سكان المنطقة، مضيفاً أن «العدو، خلافاً لادعاءاته، استهدف المدنيين واقتصادهم ومعيشتهم» في واحدة من الهجمات على البنية غير العسكرية.
وتقع جزيرة قشم في مضيق هرمز عند مدخل الخليج، وتعد أكبر جزيرة إيرانية، وتضم موانئ ومرافق سياحية وصيد تشكل جزءاً مهماً من اقتصاد المنطقة؛ ما يضيف بعداً مدنياً واقتصادياً إلى الضربات الجارية.
ضربات إسرائيلية - أميركية
ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو نفذ ضربة دقيقة في طهران أسفرت عن مقتل مسؤولين بارزين في مديرية الاستخبارات التابعة لمقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية.
وأوضح الجيش في بيان أن الضربة، التي نُفذت، الجمعة، استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة، استهدفت عبد الله جلالي نسب وأمير شريعت، وهما من كبار مسؤولي مديرية الاستخبارات في مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية.
وأضاف البيان أن جلالي وشريعت عُينا في منصبيهما بعد مقتل رئيس مديرية الاستخبارات صالح أسدي في الضربة الافتتاحية لعملية «زئير الأسد» في 28 فبراير (شباط)، مشيراً إلى أن المسؤولين كانا من الشخصيات البارزة في منظومة الاستخبارات الإيرانية وعلى صلة وثيقة بقيادة النظام.
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن أصوات انفجارات سُمعت في مدينتي يزد وأصفهان دون تحديد مواقعها بدقة، فيما تحدثت تقارير أخرى عن انفجارات شديدة في أصفهان وبندر عباس، وعن دوي انفجارات في محيط تبريز صباح، السبت.
وأظهرت صور متداولة، مساء السبت، استهداف مركز الطيران التابع للقوات الجوية في أصفهان بضربة جوية، بينما تحدثت تقارير ميدانية في طهران عن سقوط 3 صواريخ في القطاع الشمالي، وهجمات بطائرات مسيّرة في القطاعين الغربي والشمالي الغربي، وانفجار عند المدخل الغربي للعاصمة. وقُتل ما لا يقل عن 1230 شخصاً في إيران منذ بدء الحرب في 28 فبراير، وفقاً للسلطات الإيرانية.