واشنطن تفرض عقوبات على أطراف الصراع في إثيوبيا بسبب فظائع تيغراي

بايدن يوقع على أمر تنفيذي يفرض عقوبات على أطراف النزاع في إثيوبيا (أ.ف.ب)
بايدن يوقع على أمر تنفيذي يفرض عقوبات على أطراف النزاع في إثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تفرض عقوبات على أطراف الصراع في إثيوبيا بسبب فظائع تيغراي

بايدن يوقع على أمر تنفيذي يفرض عقوبات على أطراف النزاع في إثيوبيا (أ.ف.ب)
بايدن يوقع على أمر تنفيذي يفرض عقوبات على أطراف النزاع في إثيوبيا (أ.ف.ب)

وقع الرئيس الأميركي جو بايدن، على أمر تنفيذي، أمس الجمعة، يسمح بفرض عقوبات واسعة النطاق على المتورطين في ارتكاب جرائم في الصراع الدائر في إثيوبيا، مع استمرار ورود تقارير عن فظائع ترتكب من إقليم تيغراي. ولم تفرض الإدارة الأميركية عقوبات على الفور بموجب الأمر الجديد، لكنها أكدت الاستعداد «لاتخاذ إجراءات صارمة» ما لم تتخذ الأطراف، بما في ذلك الحكومة الإثيوبية والحكومة الإريترية و«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» وحكومة إقليم أمهرة، «خطوات هادفة للدخول في محادثات لوقف إطلاق النار عن طريق التفاوض، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق». ويعكس الأمر التنفيذي إحساساً متزايداً لدى الإدارة الأميركية بالحاجة الملحة للوضع المتأزم في تيغراي، حيث تم قطع وصول المساعدات الإنسانية للمنطقة، الأمر الذي يعرض مئات الآلاف المجاعة. وقال بايدن في بيان يوم الجمعة، «الصراع الجاري في شمال إثيوبيا مأساة تسبب في معاناة إنسانية هائلة، ويهدد وحدة الدولة الإثيوبية»، ووصف الوضع بأنه «مروع»، وقال إن تقارير عدة تتحدث عن القتل الجماعي والاغتصاب والعنف الجنسي الأخرى لإرهاب السكان المدنيين. وأكد أن «الولايات المتحدة مصممة على الضغط من أجل حل سلمي لهذا الصراع، وسنقدم الدعم الكامل لمن يقودون جهود الوساطة». وشدد بايدن في البيان على «اشتراك القادة من مختلف أنحاء أفريقيا والعالم في حث أطراف النزاع على وقف حملاتها العسكرية، واحترام حقوق الإنسان، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والجلوس إلى طاولة المفاوضات دون شروط مسبقة... يجب أن تنسحب القوات الإريترية من إثيوبيا، وهناك طريق آخر يجب على القادة اتباعه».
وأقر مسؤولو الإدارة بأن الوضع في تيغراي قد تدهور في الأشهر الأخيرة، وأعربوا عن قلقهم من أن العنف قد يتصاعد قريباً مع انتهاء موسم الأمطار، مما يسمح بحركة أكبر في المنطقة. لكن مسؤولاً بارزاً آخر في الإدارة الأميركية قال إن إدارة الرئيس جو بايدن، أحجمت عن فرض عقوبات جنباً إلى جنب مع الأمر التنفيذي على أمل أن يوفر حافزاً للابتعاد عن النهج العسكري.
وقال مسؤول كبير بالإدارة للصحافيين، مساء الخميس، إن الإدارة الأميركية مستعدة لاتخاذ إجراءات صارمة تستهدف مجموعة واسعة من الأفراد والكيانات ما لم تتخذ الأطراف خطوات ملموسة لحل الأزمة، مشدداً على أن الإدارة تتطلع إلى اتخاذ إجراء في غضون «أسابيع وليس شهور». وأضاف المسؤول أن الإدارة «غير متفائلة بشأن الوضع على الأرض، ولهذا فوض الرئيس هذا الأمر التنفيذي من أجل تصعيد الضغط»، وقال «لكننا متفائلون بشأن التحركات المتزايدة من قبل القادة الإقليميين، من قبل (الاتحاد الأفريقي). المبعوث (أولوسيغون) أوباسانجو للضغط من أجل حل بوساطة، ونأمل أن نتمكن من حشد الدعم لهذه الجهود».
وقال مسؤول ثان كبير في الإدارة، إن بايدن وافق على الأمر التنفيذي بعد أن «أرسلت الإدارة برقيات عديدة لأشهر إلى الأطراف لتغيير مسارها»، وشدد: «هذا ليس قراراً اتخذته هذه الإدارة باستخفاف، ونفضل عدم استخدام هذه الأداة، نفضل أن تعمل أطراف النزاع مع المجتمع الدولي لدفع المناقشات نحو وقف إطلاق النار عن طريق التفاوض، ونريد أن نرى إثيوبيا مزدهرة ومزدهرة ومسالمة وموحدة، وكذلك منطقة القرن الأفريقي، لكن هذا الصراع المستمر الذي طال أمده ينطوي على مخاطر».
وقال المسؤول إن أكثر من 5 ملايين شخص داخل إقليم تيغراي يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، لكن أقل من 10 في المائة من الإمدادات المطلوبة وصلت إلى المنطقة خلال الشهر الماضي بسبب عرقلة وصول المساعدات، واصفاً الوضع بأنه أحد «أسوأ الأزمات الإنسانية وحقوق الإنسان في العالم». وأضاف المسؤول أن وزارة الخزانة الأميركية ستصدر تراخيص لإعفاءات للمساعدات التنموية والإنسانية، وكذلك للنشاط التجاري المهم في إثيوبيا وإريتريا، لضمان أن العقوبات الجديدة لا تضر بمن يعانون من الصراع.
وأضاف المسؤول أن الإدارة تتوقع مناقشة مهمة بشأن إثيوبيا خلال جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل: «الآن نعتقد أنه من الضروري رفع التكاليف على الأطراف التي تستمر في جني الأرباح من الحرب».
واندلعت الحرب قبل عشرة أشهر بين القوات الفيدرالية الإثيوبية والقوات الموالية لـ«جبهة تحرير تيغراي» التي تسيطر على تيغراي. ومنذ اندلاع القتال، قُتل الآلاف وفر أكثر من 2 مليون من منازلهم. وانتشر القتال من تيغراي إلى مناطق أمهرة وعفر المجاورة، في شمال البلاد. أدى القتال في هاتين المنطقتين إلى نزوح مئات الآلاف من الأشخاص، وجعل حوالي 1.7 مليون شخص يعتمدون على المساعدات الغذائية.
كانت شبكة «سي إن إن» كشفت عن أدلة على عمليات الاعتقال الجماعي والعنف الجنسي والقتل تحمل بصمات الإبادة الجماعية قد حدثت في تيغراي. وقد دفعت تلك التحقيقات الكونغرس إلى زيادة الضغط على الإدارة لاتخاذ إجراءات، وفقاً لما ذكره أحد مساعدي مجلس الشيوخ، الذي أشار إلى أن المشرعين على جانبي الممر يضغطون على الإدارة ليس فقط لتحديد أهداف العقوبات، ولكن أيضاً اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت الفظائع التي وقعت تشكل إبادة جماعية.



بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».