مطالب النيابة بحبس رئيسي برشلونة الحالي والسابق تعكر احتفالات النادي الكتالوني بانتصار الكلاسيكو

أنشيلوتي مدرب الريـال يعترف بصعوبة تتويج فريقه بلقب الليغا لكنه لن يستسلم

سواريز وماتيو يحتفلان بتسجيلهما هدفي برشلونة في مرمى الريـال (رويترز)  -  رئيسا برشلونة الحالي والسابق بارتوميو (يمين) وروسيل يواجهان السجن («الشرق الأوسط)  -  الضغوط تزداد على أنشيلوتي بعد خسارة الكلاسيكو (أ.ف.ب)
سواريز وماتيو يحتفلان بتسجيلهما هدفي برشلونة في مرمى الريـال (رويترز) - رئيسا برشلونة الحالي والسابق بارتوميو (يمين) وروسيل يواجهان السجن («الشرق الأوسط) - الضغوط تزداد على أنشيلوتي بعد خسارة الكلاسيكو (أ.ف.ب)
TT

مطالب النيابة بحبس رئيسي برشلونة الحالي والسابق تعكر احتفالات النادي الكتالوني بانتصار الكلاسيكو

سواريز وماتيو يحتفلان بتسجيلهما هدفي برشلونة في مرمى الريـال (رويترز)  -  رئيسا برشلونة الحالي والسابق بارتوميو (يمين) وروسيل يواجهان السجن («الشرق الأوسط)  -  الضغوط تزداد على أنشيلوتي بعد خسارة الكلاسيكو (أ.ف.ب)
سواريز وماتيو يحتفلان بتسجيلهما هدفي برشلونة في مرمى الريـال (رويترز) - رئيسا برشلونة الحالي والسابق بارتوميو (يمين) وروسيل يواجهان السجن («الشرق الأوسط) - الضغوط تزداد على أنشيلوتي بعد خسارة الكلاسيكو (أ.ف.ب)

عزز برشلونة من حظوظه في انتزاع لقب الدوري الإسباني بفوزه على غريمه التقليدي ريـال مدريد 2 - 1 في الكلاسيكو ووسع الفارق بينهما إلى 4 نقاط في ختام المرحلة الثامنة والعشرين للبطولة، لكن أفراح النادي الكتالوني اصطدمت بمطالب النيابة العامة الإسبانية أمس بإصدار حكم بالسجن على رئيس برشلونة الحالي خوسيب ماريا بارتوميو لمدة سنتين و3 أشهر وعلى الرئيس السابق ساندرو روسيل بالسجن لمدة 7 سنوات بتهمة القيام بجنح ضريبية متعلقة بقضية اللاعب البرازيلي نيمار.
ولم تكن تمر ساعات قليلة على الفوز الثأري لبرشلونة على الريـال في ملعب كامب نو وأمام نحو 99 ألف متفرج، إلا وصدر بيان النيابة العامة الإسبانية الذي وجهت فيه الاتهام لبارتوميو وروسيل والنادي الكاتالوني بالاحتيال الضريبي، إلا أن ذلك لم يمنع الجماهير واللاعبين من التعبير عن فرحتهم بالانتصار الذي وضعهم على أعتاب اللقب رغم الاعتراف بأن المشوار ما زال طويلا.
لكن أي مشاعر سلبية قد يكون المدرب لويس إنريكي ولاعبوه قد خرجوا بها بعد لقاء الكلاسيكو ستتبدد بالطبع بالفوز على الغريم ريـال مدريد بفضل هدفي المدافع الفرنسي جيريمي ماتيو والأورغواياني لويس سواريز مقابل هدف لكريستيانو رونالدو.
وقال سواريز الذي سجل أول هدف له مع ناديه الجديد في مباراة القمة الإسبانية: «إنه أغلى هدف سجلته مع برشلونة ويكتسب أهمية إضافية نظرا لحجم المنافس، لا يزال أمامنا طريق طويل ونعلم تماما أن الفوز بلقب الدوري سيكون مهمة صعبة جدا».
وأضاف: «مثلما الأمر في كل مسابقات الدوري لا تدري أبدا ما الذي يمكن أن يحدث إذا تراخيت قليلا».
وأوضح: «جميع اللاعبين كانوا سعداء جدا في غرف الملابس، كنا نعرف بأنها مباراة مهمة جدا بالنسبة لنا من أجل البقاء في الصدارة، أحاول استغلال المساحات بين المدافعين وأن أكون أكثر سرعة منهم حتى لا أمنحهم فرصة التدخل، وقد ابتسم الحظ لي».
وأشاد مدرب برشلونة لويس إنريكي بالفوز الرائع لفريقه لكنه أكد أن اللقب لم يحسم بعد.
وقال إنريكي: «لا تزال 10 مباريات مهمة جدا ومن الممكن أن نخسر نقاطا. نحن الآن في المركز الذي نتمنى الوجود به ولكن مباراتنا المقبلة ضد سلتا فيغو (عقب فترة التوقف الدولية) ستكون صعبة».
وأضاف إنريكي: «كان الشوط الأول صعبا لأن ريـال مدريد هاجم كثيرا وشكل خطرا كبيرا علينا. بدأنا الشوط الثاني بشكل أفضل وهدف سواريز منحنا هدوءا أكبر. قدم الفريقان مباراة مثالية جدا بالنظر إلى المؤهلات الهجومية الكبيرة التي يتوفران عليها. أنه فوز رائع ضد غريمنا الأبدي وأسبوع جيد للجماهير وهذا شيء مهم لليغا رغم أنني كما قلت سابقا، لم نحسم اللقب».
وتابع: «عانى لاعبونا ولكنهم يستحقون الفوز. أنا سعيد بالفوز رغم أنه كان بإمكاننا تسجيل المزيد من الأهداف».
وأشاد إنريكي أيضا بسواريز بقوله: «قدم مباراة جيدة جدا وبمستوى عال جدا، والهدف الذي سجله قلة من اللاعبين فقط ينجحون في إحرازه، ولذلك تعاقدنا معه وأنا سعيد كونه كان حاسما وسعيد بمستواه وبالتزامه وبما يقدمه للفريق. يملك القدرة على بناء الهجمات، ولكنه قناص يحتاج إلى لمسات قليلة جدا للكرة لهز الشباك. كما يملك شخصية وهو شيء مهم بالنسبة إلى فريق - هادئ - جدا مثل فريقنا».
من جهته أكد الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو نجم برشلونة، أن كرة القدم لا تعتمد على الاستحواذ وحسب، وقال عقب المباراة: «كرة القدم شاملة ولا تعتمد فقط على الاستحواذ.. برشلونة يتميز بطابع معين مثل الاستحواذ والضغط والتعامل مع المعاناة.. لكي تنافس على كل شيء يجب أن تكون فريقا شاملا وهذا هو ما نحن عليه».
وأضاف اللاعب الأرجنتيني المخضرم قائلا: «فريق مثل ريـال مدريد يأخذك إلى أعلى درجات الإثارة.. لقد أحدثوا ضغطا كبيرا ولكننا تمكنا من التغلب على هذا.. هم أفضل فريق في العالم من حيث سرعة الأداء».
وأشار ماسكيرانو إلى أن برشلونة نجح في قراءة المباراة بشكل أفضل خلال الشوط الثاني بقوله: «تمكنا من تنظيم أنفسنا بشكل أفضل واستطعنا أن نغير من سير المباراة، يبقى لنا أن نستمر بهذا الشكل.. التباطؤ في قابل الأيام سيكون خطأ كبيرا.. لقد عثرنا على الطريق ويجب أن نكمل على هذا المنوال».
على الجانب الآخر سيتحسر المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي ولاعبو ريـال مدريد على ضياع المباراة من بين أيديهم رغم سيطرتهم عليها بعد هدف التعادل 1-1 الذي سجله رونالدو في النصف الأول من الشوط الأول، قبل أن يغيب القائد البرتغالي تماما عن الأنظار في الشوط الثاني كما لم يترك الويلزي غاريث بيل جناح أي بصمة تذكر باستثناء الهدف الذي ألغاه الحكم له بداعي التسلل قبل نهاية الشوط الأول.
واعترف أنشيلوتي بعد اللقاء بأن الأمور أصبحت أكثر تعقيدا وصعوبة لفريقه للتتويج بطلا لليغا لكنه أكد أن الريـال لن يستسلم.
وقال أنشيلوتي: «قدمنا مباراة جيدة ويجب أن نواصل اللعب بهذه الطريقة، لقد تحسن فريقنا كثيرا ولكن التتويج بالليغا أصبح صعبا».
وأضاف: «برشلونة يملك الأفضلية ولكننا لن نستسلم فالبطولة لم تنته وكل شيء يمكن أن يحصل. أولوياتنا تبقى كما هي: الدوري المحلي ومسابقة دوري أبطال أوروبا».
وتابع: «شاهدنا فريقين من مستوى عال جدا. لعبنا جيدا حتى استقبلت شباكنا الهدف الثاني، وبعد ذلك تعقدت الأمور. أود تذكر الشوط الأول حيث كنا جيدين جدا وأقوياء جدا دفاعيا، عابنا الهدوء في لحظات نحتاج فيها للحماس لإدراك التعادل في نهاية المباراة، وأفرطنا في الكرات الطويلة. في النهاية لعبنا جيدا لمدة ساعة ولم نلعب كذلك لمدة 30 دقيقة».
وأردف أنشيلوتي قائلا: «لعبنا جيدا ولكن قوة برشلونة كانت رهيبة بعد ذلك. كانت مباراة قوية بين فريقين كبيرين وكلاهما كان يستحق تحقيق نتيجة إيجابية. في النهاية برشلونة هو الذي حقق النتيجة الجيدة وهذا أمر جيد بالنسبة إليهم».
وتابع: «نحن مستاؤون ولكن من الأفضل الخروج بانطباع جيد على مستوى اللعب وهذا ما كان ينقصنا في الآونة الأخيرة. لست سعيدا بالنتيجة ولكنني راض عن مستوى الفريق. عملنا سيكون على أساس اللعب بهذه الطريقة لمدة 90 دقيقة».
وبخصوص لويس سواريز الذي سجل هدف الفوز، قال أنشيلوتي: «يجب التأكيد على مهارة لاعب مثل سواريز، إنه يبحث عن المساحة الصحيحة والتمريرة الصحيحة ويهز الشباك. لا أعتقد أن الهدف الذي سجله جاء من خطأ دفاعي».
من جهته، قال قطب دفاع ريـال مدريد سيرجيو راموس: «شاهدنا فريقا كبيرا لريـال مدريد واستراتيجية كبيرة من مدربنا. عابتنا اللمسة الأخيرة التي ميزتنا في المباريات السابقة».
وأضاف: «واجهنا فريقا كبيرا واستحوذوا على الكرة بشكل أكبر في الشوط الثاني».
وختم «برشلونة يبتعد بأربع نقاط وهذا فارق يمكن تعويضه، سنواصل القتال حتى النهاية، لقد شاهدت الأسوأ، يجب أن نتحلى بالهدوء ونواصل العمل».
وربما ينظر راموس إلى قاعدة اللجوء لسجل المواجهات المباشرة بين الفريقين حين يتم التساوي في النقاط في ختام المسابقة دون الاعتبار لفارق الأهداف. وسبق لريـال أن انتزع اللقب من برشلونة في موسم 2006 - 2007 رغم أنه سجل وقتها 12 هدفا أقل من منافسه كما منيت شباكه بسبعة أهداف أكثر من برشلونة.
لكن بالنظر إلى ما هو قادم فهل سيندم لاعبو برشلونة على عدم استغلالهم الكثير من الفرص السانحة التي لاحت لهم في الشوط الثاني لتحقيق الأفضلية في المواجهات المباشرة مع الريـال.
وإذا نجح ريـال مدريد في التساوي في النقاط مع غريمه على مدار المباريات العشر المتبقية فإنه سيخطف لقب الدوري بعد تفوقه على برشلونة 3 - 1 في مدريد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وكالعادة خرجت الصحف الإسبانية الصادرة أمس بعنوانين رئيسية لمباراة الكلاسيكو «المثيرة»، وبطبيعتها حاولت صحف العاصمة التي تميل غالبا للريـال من البحث عن أعذار لهزيمة الفريق الملكي فكان عنوان صحيفة ماركا: «برشلونة أثار ضجة»، وقالت: «برشلونة يفوز بشكل متتابع ولكنه في كل مباراة يثير بعض الشكوك».
ومن جانبها، قالت: «آس»: «فاز برشلونة وأصبح في الصدارة بفارق 4 نقاط وضعته في مقدمة المرشحين للحصول على لقب الليغا، ولكن ريـال مدريد أيضا ما زال مرشحا لأن فارق النقاط الأربع يمكن أن يتلاشى بتعادلين.. ريـال مدريد كان الأفضل خلال وقت طويل في المباراة».
في المقابل احتفت الصحف الموالية لبرشلونة بالانتصار الذي حققه فريقها المفضل والذي أدناه أكثر من حسم لقب المسابقة وقالت صحيفة «سبورت» التي وصفت المباراة بلقاء انتصار الإرادة: «أبرز عامل في انتصار برشلونة أنه جاء بفضل الفريق ككل بعدما أظهر صلابة وتوحدا وكان مثالا للعطاء والتضحية.. لقد فاز دون أن يكون في حاجة لأن يكون ميسي هو الأفضل».
وأشارت صحيفة «موندو ديبورتيفو» إلى أن برشلونة لعب مباراة كلاسيكو غلب عليها عامل التصميم والإرادة، بالإضافة إلى أنه فاز باستخدام أدوات جديدة جعلته أكثر «فتكا»، في إشارة إلى طريقة لعب الفريق الكتالوني في الوقت الراهن والتي أصبحت أكثر وضوحا عن تلك التي انتهجها خلال العقد الماضي.
ورأت صحيفة «ألبايس» أن المباراة كانت صعبة ومعقدة، إلا أن برشلونة نجح في الفوز بها.
وقالت «ألموندو»: «برشلونة فاز بطريقة مدريد القديم»، في إشارة إلى الهجمات المرتدة السريعة، كما أشارت إلى أن ريـال مدريد كشف الغطاء عن العيوب التي يعاني منها برشلونة في وسط الملعب.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.