تعادل مخيب لسان جيرمان في وجود «الثلاثي الرهيب»... وسيتي يستعرض هجومياً ويهتز دفاعياً

ليفربول وريال مدريد اجتازا عقبتي ميلان والإنتر بصعوبة... وانتصار تاريخي لشيريف تيراسبول المولدوفي خلال ظهوره الأول بـ«أبطال» أوروبا

أكي لاعب سيتي (يسار) يفتتح سداسية انتصار فريقه على لايبزيغ بتسديده رأسية (رويترز)
أكي لاعب سيتي (يسار) يفتتح سداسية انتصار فريقه على لايبزيغ بتسديده رأسية (رويترز)
TT

تعادل مخيب لسان جيرمان في وجود «الثلاثي الرهيب»... وسيتي يستعرض هجومياً ويهتز دفاعياً

أكي لاعب سيتي (يسار) يفتتح سداسية انتصار فريقه على لايبزيغ بتسديده رأسية (رويترز)
أكي لاعب سيتي (يسار) يفتتح سداسية انتصار فريقه على لايبزيغ بتسديده رأسية (رويترز)

رغم وجود الثلاثي الرهيب معاً: الأرجنتيني ليونيل ميسي، والبرازيلي نيمار، والفرنسي كيليان مبابي، فإن باريس سان جيرمان الفرنسي اكتفى بتعادل مخيب مع كلوب بروج البلجيكي المتواضع 1 - 1، في حين حقق فريقا ليفربول الإنجليزي وريال مدريد الإسباني فوزين صعبين على ميلان الإيطالي 3 - 2 وعلى جاره إنتر 1 - صفر توالياً، في الجولة الأولى لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، التي شهدت مهرجان أهداف في انتصار مانشستر سيتي الإنجليزي على لايبزيغ الألماني 6 - 3، وآياكس أمستردام الهولندي على سبورتينغ لشبونة البرتغالي 5 - 1.
في المجموعة الأولى، خاض الثلاثي ميسي ونيمار ومبابي أول مباراة معاً في صفوف باريس سان جيرمان منذ انتقال الأول قادماً من برشلونة الإسباني في صفقة حرة.
وشارك ميسي أساسياً للمرة الأولى في صفوف فريق العاصمة؛ علماً بأنه خاض 24 دقيقة في المباراة ضد رينس عندما نزل بديلا لنيمار في الدوري المحلي. وخاض ميسي مباراته الـ150 في المسابقة القارية، وبات ثالث لاعب يحقق هذا الإنجاز، بعد البرتغالي كريستيانو رونالدو (177 وهو رقم قياسي) والإسباني تشافي (151).
وافتتح سان جيرمان التسجيل في الدقيقة الـ16 بعد مجهود فردي رائع لمبابي تخطى فيه مدافعين على الجهة اليسرى ومرر كرة زاحفة داخل المنطقة تابعها الإسباني اندير هيريرا بيسراه داخل الشباك. وعادل كلوب بروج سريعاً عبر قائده هانس فاناكان مستغلاً تمريرة عرضية ليسددها في الشباك في الدقيقة الـ27.
ورغم صيف انتقالات رائع، لم تأت أولى مؤشرات الخريف كما توقعت السفينة الباريسية، وأكّد سان جيرمان بتعادله المخيب أنه في حاجة لتطوير لعبه الجماعي، وأن امتلاكه ثلاثي الهجوم الرهيب ليس كافياً. صحيح أنه فاز في أول 5 مباريات ضمن الدوري الفرنسي الذي يسيطر عليه منذ الاستحواذ عليه من قبل «شركة قطر للاستثمارات الرياضية»، إلا إن بروج فرمل انطلاقته في ملعب سحق فيه مضيفه 5 - 1 قبل سنتين، بثلاثية لهدافه الشاب كيليان مبابي.
وهذه أوّل مرة منذ 2016، عندما تعادل مع لودوغوريتس البلغاري 2 – 2، يخفق فيها سان جرمان في تحقيق الفوز على فريق من خارج البطولات الأربع الكبرى في القارة العجوز.
لكن بصرف النظر عن النتيجة، إلا إن أداء سان جيرمان ترك مرارة لدى مشجعيه، وتحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن إخفاق النادي وتقديمه أداءً «متوسطاً». فيما أشارت «ليكيب» إلى «أداء ضعيف... نأمل أن يكون مزحة».
حسابياً؛ لم تكن انطلاقة سان جرمان موفقة، لأنه يستعد لملاقاة قطب المجموعة الآخر مانشستر سيتي الذي حقق بداية قوية بفوزه على لايبزيغ 6 – 3؛ علماً بأن الأخيرين نجحا في الفوز عليه الموسم الماضي. وقد يكون استقبال لاعبي المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا في 28 من الشهر الحالي، بالغ الأهمية في عملية التأهل إلى دور الـ16 لفريق لا يزال يلهث وراء باكورة ألقابه في المسابقة القارية الأم. ويتعيّن على الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينيو؛ مدرب سان جيرمان، إيجاد الحلول سريعاً، وقال: «يجب أن نتحسّن... نجد التوازن، لقد قلتها من قبل. المشكلة لا تكمن في اللعب الهجومي لدى المهاجمين، يجب أن نكون أقوياء في كل الخطوط».
بدوره، حلّل الحارس الكوستاريكي كيلور نافاس؛ أحد اللاعبين القلائل في «باريس» الذين قدّموا أداءً مميزاً مع 5 صدّات، قائلاً: «يجب أن يتحسّن كلّ منا في نطاق عمله».
وقال مدافع باريس سان جيرمان بريسنل كيمبيمبي: «إنها مسابقة دوري أبطال أوروبا. إنه المستوى العالي، ضد فريق رائع؛ كلوب بروج، يتعين علينا الاعتراف بذلك، رغم أننا لم نقدم أفضل مستوياتنا. كسبنا نقطة، أهم شيء هو أننا لم نخسر. علينا أن نعرف كيف نحترم هذه الفرق. نحن نعلم أنه على الورق لدينا الفريق المناسب، والآن علينا أن نظهر ذلك على أرض الملعب».
وفي المجموعة ذاتها، وعلى «ملعب الاتحاد»، حقق مانشستر سيتي وصيف الموسم الماضي فوزاً مثيراً على لايبزيغ الألماني 6 - 3.
وخاض صانع الألعاب البلجيكي كيفن دي بروين أول مباراة له أساسياً في صفوف سيتي بعد أن تعافى من إصابة تعرض لها في كأس أوروبا الأخيرة. ورغم الفوز الكبير للفريق الإنجليزي في مباراة مثيرة؛ فإن الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب الفريق سيقلق من نقاط الضعف التي كشفها عنها الفريق الألماني في تشكيلته من خلال الهجمات المرتدة، التي نجح كريستوفر نكونكو في استغلال 3 منها ليسجل أهداف لايبزيغ.
وأصبح نكونكو اللاعب الرابع في تاريخ دوري الأبطال الذي يحرز ثلاثية ويخرج فريقه خاسراً، واستحق جائزة «أفضل لاعب في المباراة». ومنح المدافع الهولندي ناثان أكي التقدم لسيتي في الدقيقة الـ16 إثر ركلة ركنية، ثم جاء الثاني من نيران صديقه إثر خطأ من المدافع نوردي موكيلي بتحويل الكرة برأسه في مرماه. وقلص نكونكو الفارق قبل 3 دقائق من نهاية الشوط الأول بضربة رأس؛ لكن سيتي استعاد تفوقه بفارق هدفين بفضل ركلة جزاء من الجزائري رياض محرز. ولم يستسلم لايبزيغ وقلص نكونكو النتيجة إلى 3 - 2 في الدقيقة الـ51، لكن جاك غريليش أحرز الهدف الرابع لسيتي والأول له على الإطلاق في دوري الأبطال. وأبقى الفرنسي نكونكو على آمال لايبزيغ بتسجيل ثالث أهدافه، لكن رد سيتي بتسديدة مذهلة بعيدة المدى من جواو كانسيلو، ثم أضاف البديل البرازيلي غابرييل خيسوس الهدف السادس قبل النهاية بـ5 دقائق. وقال غريليش عن مباراته الأولى في دوري الأبطال: «كنت أنتظرها منذ وقت طويل. كنت لا أطيق الانتظار في الأسابيع الماضية. كانت ليلة رائعة. مباراة شهدت كل شيء. في النهاية نحن سعداء بالفوز على فريق قوي يملك حيوية والعديد من الشبان».
وفي المجموعة الثانية؛ وعلى ملعب «آنفيلد»، حقق ليفربول فوزاً صعباً على ميلان 3 - 2 في مباراة كان يمكن أن يحسمها في الشوط الأول نظراً لسيطرته المطلقة وإضاعته الفرصة تلو الأخرى قبل أن يجد نفسه متخلفاً 1 - 2.
وأثمر ضغط ليفربول المبكر هدفاً أول للظهير الأيمن ترينت ألكسندر آرنولد في الدقيقة الـ9، ثم احتسب الحكم ركلة جزاء لليفربول في الدقيقة الـ14 إثر لمسة يد من قبل الجزائري إسماعيل بن ناصر انبرى لها المصري محمد صلاح لكن الحارس مايك مينيان نجح في التصدي لها.
بيد أن ميلان؛ وخلافاً لمجريات اللعب، نجح في تسجيل هدفين في الدقائق الثلاث الأخيرة من الشوط الأول، عبر ريبيتش وإبراهيم دياز. وفي الشوط الثاني عوض صلاح إضاعة ركلة الجزاء بإدراكه التعادل في الدقيقة الـ49. وحسم القائد جوردان هيندرسون الفوز لليفربول بتسديدة قوية من خارج المنطقة في الدقيقة الـ69.
وعلق الألماني يورغن كلون مدرب ليفربول عقب اللقاء قائلاً: «بدأنا بشكل رائع. قدمنا أداءً مذهلاً. كانت مباراة مثيرة. عوقبنا في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول عندما غاب التنظيم عن الدفاع والهجوم».
وأضاف: «شعرنا بأننا نستطيع العودة، وكان يجب علينا ذلك، وأحرزنا هدفين رائعين. الفوز مستحق؛ لكن مرت 10 دقائق حيث كان يمكن لميلان تغيير المباراة».
وبالنسبة لميلان الفائز باللقب 7 مرات؛ كانت عودة جيدة بعد غياب 7 أعوام عن البطولة؛ حيث قال المدرب ستيفانو بيولي: «ليفربول قدم أداءً مذهلاً، خصوصاً في أول 25 دقيقة. ثم قلبنا المباراة، ونشعر بالألم بعد اهتزاز شباكنا بهدفين في الشوط الثاني، وأيضاً الأخطاء التي ارتكبناها». وتابع: «إنها مباراة ستساعدنا على النضج فيما يتعلق بالحماس والكفاءة. نعود إلى ميلانو ونحن ندرك أن الفريق يستطيع النضج، وأن المستوى في دوري الأبطال مرتفع للغاية، وعلينا المحاولة بشكل أقوى».
وضمن المجموعة نفسها، وعلى ملعب «واندا متروبوليتانو» في مدريد، تعادل أتلتيكو مدريد وبورتو سلباً.
وفي لقاء قمة المجموعة الرابعة على ملعب «جوسيبي مياتسا» قاد البديل البرازيلي رودريغو فريقه ريال مدريد إلى خطف فوز قاتل من مضيفه إنتر ميلان بتسجيله الهدف الوحيد قبل النهاية بثوان.
وكان الإنتر هو صاحب الأفضلية أغلب فترات المباراة، لكن رودريغو، بديل لوكاس فاسكيس، اقتنص هدفاً غالياً في وقت قاتل. وقال الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب الريال: «كانت على الأرجح أصعب مباراة في هذه المجموعة. عانينا لتحقيق الفوز، حافظ الإنتر على وتيرة عالية جداً في الشوط الأول، وسيطرنا على الشوط الثاني بشكل أفضل. نحن الفريقان المرشحان، نعم، ونجحنا في أخذ الأفضلية».
وضمن المجموعة ذاتها، دشّن شيريف تيراسبول المولدوفي المغمور مغامرته القارية بفوز تاريخي على ضيفه شاختار دونيتسك الأوكراني بهدفين نظيفين سجلهما المالي أداما تراوري في الدقيقة الـ16 والغيني مومو يانسان (62).
وفي المجموعة الثالثة، ضرب بوروسيا دورتموند الألماني وآياكس أمستردام الهولندي بقوة في بداية مشوارهما عندما تغلبا على مضيفيهما بشيكتاش التركي 2 - 1 وسبورتينغ لشبونة البرتغالي 5 - 1.
في المباراة الأولى على ملعب «فودافون أرينا» في إسطنبول، يدين دورتموند بفوزه إلى لاعبيه الواعدين الإنجليزي جود بيلينغهام والنرويجي إرلينغ هالاند، حيث افتتح الأول التسجيل في الدقيقة الـ20 وصنع الهدف الثاني لهالاند الذي واصل هوايته التهديفية في مسابقته المفضلة بالدقيقة الأخيرة للشوط الأول. وسجل الإسباني فرنشيسكو مونتيريو هدف الشرف لبشيكتاش في الدقيقة الأخيرة للمباراة.
وفي المباراة الثانية على ملعب «جوزيه ألفالاده» في لشبونة، فرض المهاجم الدولي العاجي سيباستيان هالر نفسه نجماً للمباراة بتسجيله رباعية «سوبر هاتريك» من خماسية آياكس (5 - 1).
وبات هالر ثاني لاعب يسجل رباعية في أول ظهور له في مسابقة دوري أبطال أوروبا، والأول منذ الهولندي ماركو فان باستن في نوفمبر (تشرين الثاني) 1992 (ميلان الإيطالي ضد غوتبورغ السويدي).



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.