النظام الحالي لـ{أبطال أوروبا» أفضل مما سيأتي

رغم تراجع مستوى الأندية الكبرى وتطور أداء الأخرى الثرية

تشيلسي ولقب أبطال أوروبا الموسم الماضي (غيتي)
تشيلسي ولقب أبطال أوروبا الموسم الماضي (غيتي)
TT

النظام الحالي لـ{أبطال أوروبا» أفضل مما سيأتي

تشيلسي ولقب أبطال أوروبا الموسم الماضي (غيتي)
تشيلسي ولقب أبطال أوروبا الموسم الماضي (غيتي)

في ظل الحديث عن تطبيق «النظام السويسري» لتطوير دوري أبطال أوروبا بدءا من عام 2024، وفي ظل الخطط التي تهدف إلى إقامة بطولة كأس العالم كل عامين، قد يتراءى للبعض أن الشكل الذي يُلعب به دوري أبطال أوروبا حاليا هو نموذج متواضع للغاية.
بالتأكيد، يمكن لمعظم متابعي وعشاق كرة القدم الآن، حتى أولئك الذين ليست لديهم خبرات كبيرة، أن يتوقعوا بسهولة الأندية الـ16 التي ستتأهل من دور المجموعات إلى الدور التالي. لكن المشكلة لم تكن تكمن أبداً في الشكل الذي تقام به المسابقة - وهو ما يجعل الانتقال إلى النظام السويسري غير مجد كثيرا، خاصة أن هذا النظام يجعل مشاركة الأندية الكبيرة في المسابقة «أطول» والعوائد المالية التي تحصل عليها «أكبر»، وهو الأمر الذي سيزيد الفجوة بين الأندية الغنية والأندية الفقيرة.
ويجب الإشارة إلى أن النظام الحالي لدوري أبطال أوروبا هو نظام جيد بالفعل، حيث يتم تقسيم الأندية المشاركة إلى ثماني مجموعات تضم كل منها أربعة أندية، على أن يتأهل أصحاب المركز الأول والثاني إلى الأدوار الإقصائية ويتأهل أصحاب المركز الثالث إلى الدوري الأوروبي، وهو النظام الذي يقلل إلى أقصى درجة ممكنة عدد المباريات التي تلعب دون هدف، وهو الأمر الذي يساهم بكل تأكيد في زيادة عنصر النزاهة في البطولة. وفي المقابل، فإن النظام السويسري به العديد من المشاكل، لعل أبرزها أنه قُرب نهاية المسابقة ستكون هناك دوافع مختلفة تماما للفرق المشاركة، حيث ستكون بعض الفرق قد تأهلت بالفعل، وبعض الفرق قد خرجت بالفعل لكنها تلعب أمام فرق لا يزال لديها أمل في الوصول إلى الدور النهائي أو الأدوار الفاصلة (أو الأسوأ من ذلك، ستكون هناك نفس الحوافز بالضبط، وهو ما يؤدي إلى احتمالية أن يكون التعادل مفيدا للطرفين).
تكمن المشكلة الأساسية الآن في الهيكل النهائي لكرة القدم الأوروبية، وفي أن هناك مجموعة من نحو عشرة أندية كبرى تفوق مواردها المالية موارد بقية الأندية مجتمعة لدرجة أن وصولها إلى دور الستة عشر يبدو مضمونا إلى حد كبير. لكن الأمر مختلف بعض الشيء هذا الموسم، وربما يعود السبب في ذلك إلى أن العديد من الأندية العملاقة قد فشلت في الفوز بالدوري المحلي الموسم الماضي، وهو الأمر الذي وضعها ضمن الفئة الثانية، وليس الفئة الأولى، عند إجراء قرعة دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا.
لكن إلى أي مدى سيستمر هذا الانكماش؟ هذه قضية قابلة للنقاش، لكن الواضح للجميع هو أن الوباء قد أدى إلى تفاقم الصعوبات المالية الحالية للعديد من الأندية الكبرى لدرجة أن عصرها الذهبي قد يكون قد انتهى وتم استبداله من خلال الأندية التي تعتمد على ملاكها الأثرياء. وقد أدى ذلك إلى أن ينتابنا إحساس غير عادي بعدم القدرة على التنبؤ نسبياً.
لكن أكثر ما يلفت الأنظار هو المجموعة الثانية، حيث سيلعب أتلتيكو مدريد – الذي كسر الاحتكار الثنائي بين برشلونة وريال مدريد وفاز بلقب الدوري الإسباني الممتاز للمرة الأولى في سبعة مواسم – أمام ليفربول، وبورتو الذي بلغ الدور ربع النهائي الموسم الماضي، بالإضافة إلى ميلان الذي استعاد الكثير من قوته خلال الفترة الأخيرة. وقد لعبت هذه الأندية الأربعة فيما بينها 25 نهائياً لدوري أبطال أوروبا. ورغم أن ميلان بعيد كل البعد عن القوة التي كان عليها قبل عقد من الزمان، فإنه لا يزال واحدا من أغنى 30 ناديا في العالم من حيث الإيرادات. من المؤكد أن معظم الترشيحات تصب في مصلحة ليفربول وأتلتيكو مدريد للتأهل للدور التالي، لكن لا يزال هناك شعور بالخطر.
وعلاوة على ذلك، كان هناك تأثير كبير لفوز ليل وإنتر ميلان بلقبي الدوري الفرنسي والدوري الإيطالي بالترتيب، في مفاجأتين من العيار الثقيل. لقد تم وضع باريس سان جيرمان في الفئة الثانية، بعد فشله في الحصول على لقب الدوري المحلي، ليقع في نفس المجموعة مع مانشستر سيتي، الذي تغلب عليه في الدور نصف النهائي الموسم الماضي. لكن في ظل تأهل فريقين فقط للدور التالي، فدائماً ما يكون الفريق الثالث في المجموعة هو الذي يحدد مدى صعوبة ذلك. من المؤكد أن المواجهتين بين الفريقين المدعومين من أبوظبي وقطر هما من ستجذبان كل الأنظار ويقدمان مؤشرات واضحة على المراحل الأخيرة من المسابقة، لكن الأهم من ذلك ستكون المباريات التي سيلعبها باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي أمام لايبزيغ.
قد لا تكون هذه المجموعة صعبة للغاية كما تبدو للوهلة الأولى. لقد تجاوز لايبزيغ دور المجموعات الموسم الماضي ووصل إلى الدور نصف النهائي في الموسم الذي سبقه، لكن منذ ذلك الحين خسر الفريق جهود مديره الفني، جوليان ناغيلسمان، وقلبي الدفاع دايوت أوبيكانو وإبراهيما كوناتي، ولاعب الوسط مارسيل سابيتزر. وتشير الخسائر الثلاث أمام ماينز وفولفسبورغ وبايرن ميونيخ في الدوري الألماني الممتاز هذا الموسم إلى مدى صعوبة الفترة الانتقالية التي يمر بها في الفريق في الوقت الحالي.
ويتشابه الموقف أيضا مع مجموعة إنتر ميلان، الذي كان من الممكن أن يتسبب وجوده في الوعاء الأول في مشاكل كبيرة للفريق الذي تم وضعه في الوعاء الثاني، لكن ريال مدريد كان محظوظاً. ولم يقتصر الأمر على أن إنتر ميلان قد خسر الكثير من قوته بعد الفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز برحيل مديره الفني المميز أنطونيو كونتي وهدافه البلجيكي العملاق روميلو لوكاكو وظهيره المغربي الرائع أشرف حكيمي، لكن الفريقين اللذين جاءا في المركزين الثالث والرابع في المجموعة لا يشكلان أي تهديد يذكر، حيث يمر شاختار بفترة انتقالية وفشل الموسم الماضي في الفوز بلقب الدوري الأوكراني الممتاز للمرة الأولى منذ خمس سنوات، في حين كان نادي شريف هو أول فريق من مولدوفا يصل إلى دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا.
وكان نادي برشلونة أيضا من بين الأندية العملاقة التي تم وضعها في التصنيف الثاني خلال إجراء القرعة، ويواجه النادي الكاتالوني صعوبات كثيرة خلال الفترة الحالية ويعاني من تراكم الديون، وقد يجد الأمر أكثر صعوبة خلال النسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا. أما المجموعة السابعة فهي أسهل بكثير، حيث تضم ليل حامل لقب الدوري الفرنسي، وإشبيلية الذي يعد أضعف فريق في الوعاء الثاني، وسالزبورغ، بالإضافة إلى فولفسبورغ، الذي يعد الفريق الوحيد الذي فاز بأول أربع مباريات في الدوري الألماني الممتاز هذا الموسم.
لقد علمتنا كرة القدم أن أي توقع قد يبدو أحمق، لكن ثلاث مجموعات فقط من المجموعات الثمانية تبدو الأمور فيها واضحة ومحسومة، وهو ما يعد وفقاً لمعايير اللعبة الحديثة منافسة مفتوحة وغير متوقعة في بطولة كبرى مثل دوري أبطال أوروبا. لا يزال دور المجموعات يعكس بشكل فج الفجوة المالية الهائلة الموجودة في اللعبة الحديثة، لكن على الأقل الشكل الحالي لدوري أبطال أوروبا أفضل مما سيأتي!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.