وعود بحلحلة أزمة الوقود في لبنان خلال 48 ساعة

ناقلة نفط ترسو قرب الدورة شمال بيروت أمس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو قرب الدورة شمال بيروت أمس (أ.ف.ب)
TT

وعود بحلحلة أزمة الوقود في لبنان خلال 48 ساعة

ناقلة نفط ترسو قرب الدورة شمال بيروت أمس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو قرب الدورة شمال بيروت أمس (أ.ف.ب)

ما زال عدد كبير من محطات الوقود في لبنان مقفلاً منذ يوم الجمعة الماضي لعدم توافر مادة البنزين، في حين أكد رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط في لبنان جورج فياض، لـ«الشرق الأوسط» أن البنزين سيتوفر في محطات الوقود خلال 48 ساعة.
وقال فياض: «بدأنا نتبلغ فتح الاعتمادات بالنسبة إلى الموافقات المسبقة، ومصرف لبنان المركزي سيعطي موافقة لنحو سبع بواخر بنزين ومازوت 5 منها موجودة في المياه الإقليمية اللبنانيّة ولباخرتين ستصلان تباعاً حسب السعر المدعوم على الـ8000 ليرة لبنانية للدولار الواحد». وأوضح أن «التحركات بدأت من مصرف لبنان، فمن جهة يعطي موافقات مسبقة لإدخال بواخر إضافية مدعومة ومن جهة أخرى يحرّك موضوع الدفع للشركات».
وإذ أكد أن باخرة المنشآت بدأت بتفريغ حمولتها، أشار إلى أن بعض الشركات تنتظر الحصول على أموالها من الاعتمادات المخصصة سابقاً قبل البدء بتسلّم الحمولات الجديدة. وأضاف أن «البنزين سيكون متوفراً في المحطات خلال 48 ساعة، أي اعتباراً من الخميس أو الجمعة كحد أقصى، فالبضاعة موجودة والعملية تقنية. الموافقات بلغت والدفع حاصل».
ويعاني لبنان منذ أشهر أزمة محروقات حادة، تفاقمت في أغسطس (آب) الحالي مع إعلان مصرف لبنان نيته فتح اعتمادات لشراء المحروقات بالدولار بسعر السوق السوداء الذي يقارب 16 ألف ليرة للدولار الواحد، ما أثار هلع الناس الذين تهافتوا على محطات الوقود خشية ارتفاع الأسعار. وبذلك تكون أسعار المحروقات في لبنان قد ارتفعت بنحو ثلاثة أضعاف خلال شهرين فقط.
وخلّف قرار مصرف لبنان جدلاً واسعاً بين السياسيين، فأعلنت السلطات حينها عن تسوية تقضي باستيراد المحروقات بسعر ثمانية آلاف ليرة للدولار الواحد حتى نهاية سبتمبر (أيلول)، وتعد هذه المرة الثانية التي تعدل فيها السلطات سعر استيراد المحروقات، إذ بدأت في نهاية يونيو (حزيران) تمويل استيراد المحروقات وفق سعر 3900 ليرة للدولار بدلاً من السعر الرسمي المثبت على 1507.
ومؤخراً، شهدت محطات الوقود التي ما زالت تفتح أبوابها، إشكالات أمنية وتوتراً كبيراً. وامتنعت الشركات المستوردة للنفط عن التوزيع بانتظار صدور القرار الأخير من الحكومة بشأن رفع الدعم أو عدمه. وأكد عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان جورج البراكس، أن «إحدى البواخر بدأت بتفريغ حمولتها». وأوضح أن «الكميات الموجودة تكفي السوق مدة 10 أيام». وأمل في أن «يجد وزير الطاقة الجديد وليد فياض الآلية المناسِبة لاستيراد المحروقات»، مؤكداً أن «البيع في المحطات سيكون على أساس الآلية المعتمدة».
وحدد البراكس حل أزمة المحروقات بخطوة واحدة وهي تأمين الاعتمادات اللازمة للشركات على قدر حاجة السوق، مؤكداً أنه ما دامت الكميات المستوردة أقل من حاجة السوق فالطوابير باقية. وأشار إلى أن «الاتفاق بالأساس أن الدعم هو لنهاية شهر سبتمبر، ورفع الدعم النهائي لا يعني بالضرورة حل الأزمة».
وعن النفط الإيراني، أشار إلى أن الأمر محصور فقط بين الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله والدولة اللبنانية، ولا علاقة لنقابة أصحاب المحطات بالأمر. وأعلن نصر الله أول من أمس، في خطاب، أن المازوت الإيراني سيصل براً إلى لبنان بدءاً من الخميس آتياً من سوريا، حيث أفرغت الباخرة الأولى حمولتها في مرفأ بانياس.
في السياق نفسه، كشفت خدمة «تانكر تراكرز» الإلكترونية لتتبع شحنات النفط، أمس (الثلاثاء)، أن لديها صوراً تؤكد أن ناقلة نفط إيرانية تفرغ زيت الوقود في ميناء بانياس السوري لنقله إلى لبنان. وقالت إن «الناقلة التي لا يمكنها توصيل شحنتها بحراً بشكل مباشر إلى لبنان، ذهبت إلى بانياس في سوريا لنقل الشحنة براً». وأضافت أن الشحنة تحتاج إلى 1310 شاحنات لنقلها إلى لبنان.
واستكملت قيادة منطقة البقاع في «حزب الله» التحضيرات اللوجيستية والفنية والميدانية والإدارية، حسب وسائل الإعلام المحلية، كما هيّأ قسم الإعلام في الحزب الصوتيات وآلاف الرايات والشعارات، لاستقبال قافلة الصهاريج التي ستنقل مادة المازوت من مرفأ بانياس إلى بعلبك، والتي سيتراوح عددها ما بين 70 و80 صهريجاً بحمولة إجمالية تقدَّر بثلاثة آلاف طن مازوت، وستمتد القافلة نحو 3 كيلومترات، سالكة في مسيرها ما يزيد على 230 كيلومتراً قبل أن تحطّ رحالها في بعلبك وجوارها.
وأعد «حزب الله» احتفالين لاستقبال القافلة، الأول في المنطقة الفاصلة بين بلدتي العين والنبي عثمان (البقاع الشمالي)، والآخر عند مدخل بعلبك الجنوبي في محلة دوار دورس المعروف بدوار الجبلي، حيث سيقام احتفال جماهيري في حضور نواب بعلبك الهرمل، ورؤساء بلديات واتحادات بلدية، وفاعليات سياسية واقتصادية ودينية ونقابية واجتماعية.
يلي الحفل تخزين الحمولة في خزانات تابعة لشركة محطات «الأمانة» في المنطقة، ويتم بعد ذلك نقلها وتفريغها في خزانات المؤسسات والجهات الراغبة بالحصول على مادة المازوت الإيراني.
وتنعكس أزمة المحروقات في لبنان بشكل كبير على مختلف القطاعات من مستشفيات وأفران واتصالات ومواد غذائية، في خضم انهيار اقتصادي مستمر منذ عامين صنّفه البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ 1850. وخلال الأشهر الماضية، تراجعت تدريجياً قدرة مؤسسة كهرباء لبنان على توفير التغذية لكل المناطق، ما أدى إلى رفع ساعات التقنين لتتجاوز 22 ساعة يومياً. ولم تعد المولدات الخاصة قادرة على تأمين المازوت اللازم لتغطية ساعات انقطاع الكهرباء.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.