الانتخابات المحلية في فرنسا: عيون اليمين المتطرف صوب الاستحقاقات الرئاسية والتشريعية

اليمين واليسار يتقدمان على مارين لوبن في الانتخابات الإقليمية الفرنسية

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يلتقط صورة سيلفي مع عاملين في مطعم زاره بمدينة تول بعد التصويت في الانتخابات المحلية أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يلتقط صورة سيلفي مع عاملين في مطعم زاره بمدينة تول بعد التصويت في الانتخابات المحلية أمس (أ.ف.ب)
TT

الانتخابات المحلية في فرنسا: عيون اليمين المتطرف صوب الاستحقاقات الرئاسية والتشريعية

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يلتقط صورة سيلفي مع عاملين في مطعم زاره بمدينة تول بعد التصويت في الانتخابات المحلية أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يلتقط صورة سيلفي مع عاملين في مطعم زاره بمدينة تول بعد التصويت في الانتخابات المحلية أمس (أ.ف.ب)

سجل اليمين واليسار الفرنسيان أمس تقدما على اليمين المتطرف بحسب تقديرات معاهد استطلاعات الرأي نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية أمس، وذلك في الدورة الأولى من الانتخابات الإقليمية التي تعتبر بمثابة اختبار لما يمكن أن يحصل في الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2017.
وبحسب معاهد استطلاعات الرأي، فإن حزب «الاتحاد من أجل حركة شعبية» برئاسة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي وحلفائه الوسطيين حصدوا ما بين 29.2 و32 في المائة من الأصوات. وأضاف المصدر نفسه أن مجمل أحزاب اليسار وبينها الاشتراكيون في الحكم، حصلت على نسبة تتراوح بين 23.2 و32.7 في المائة، في حين ستحصل الجبهة الوطنية (يمين متطرف) على ما بين 24.5 و26.3 في المائة من الأصوات.
وعلى الرغم من تقدم الوسطيين على اليمين المتطرف، الا ان مارين لوبن، زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف، ترى هذه النتائج من مصلحتها على المدى البعيد. ولخصت لوبن بجملة واحدة طموحاتها من الانتخابات المحلية التي جرت دورتها الأولى في فرنسا أمس الأحد، بقولها: «بعد عدة أشهر (في شهر ديسمبر/ كانون الأول، تحديدا) سنخوض الانتخابات المناطقية وبعدها سننطلق للانقضاض على (قصر) الإليزيه»، بمناسبة الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في ربيع عام 2017.
ولمزيد من الإيضاح، أعلن ستيف بيروا، أحد قادة الجبهة، أن الهدف من الانتخابات الجارية «التهيؤ جيدا وتحضير الآلة الانتخابية بانتظار استحقاقات عام 2017»، الذي سيشهد عمليتين انتخابيتين أساسيتين هما الرئاسية والتشريعية.
ليست هذه هي المرة الأولى التي تعرب فيها لوبن عن طموحاتها الرئاسية. لكن وضعها اليوم أفضل مما كان عليه عام 2012 عندما خاضت الميدان الرئاسي للمرة الأولى بعد أن كان حكرا على والدها جان ماري لوبن الذي أورثها زعامة الحزب ومعها إمكانية مقارعة المرشحين الرئاسيين يمينا ويسارا. والفرق الأساسي ما بين اليوم والأمس هو أن اليمين المتطرف آخذ في إعادة تشكيل المشهد السياسي الذي لم يعد محصورا بالثنائية القطبية المتشكلة من اليسار المعتدل واليمين الكلاسيكي، إذ إن الجبهة الوطنية بما تمثله من 29 إلى 30 في المائة من الناخبين، وفق آخر استطلاعات الرأي، فرضت نفسها طرفا ثالثا وربما أصبحت القوة السياسية الأولى. ومن هذا المنطلق، تكمن أهمية هذه الانتخابات في أنها ستبين حقيقة ومدى التحولات الجارية وكيفية توزع القوى السياسية بعد نحو ثلاث سنوات من حكم الاشتراكيين. وفي أي حال، فإن نتيجتها ستبرز مدى انتشار أفكار وآيديولوجيا وأدبيات اليمين المتطرف وتحديدا في ثلاثة ميادين: العداء للمهاجرين سواء أكانوا شرعيين أو غير شرعيين باعتبارهم «يسرقون» فرص عمل الفرنسيين وتقديماتهم الاجتماعية، والعداء للإسلام باعتباره «غير متقبل» لقيم المجتمع الفرنسي وعلمانيته، وأخيرا العداء لأوروبا ولعملتها الموحدة باعتبارها تعديا على السيادة الوطنية الفرنسية.
وعندما سئل الرئيس فرنسوا هولاند، أمس، عقب قيامه بالاقتراع في عرينه السياسي السابق في مدينة تول (وسط فرنسا)، عما ينتظره من الانتخابات، أجاب بأنه ينتظر معرفة أمرين: الأول، نسبة مقاطعة الانتخابات ونسبة الأصوات التي ستحصل عليها الجبهة الوطنية. وفي تصور هولاند، فإن نسبة التغيب ستكشف ما إذا كان ناخبو اليسار قد طووا انتقاداتهم العنيفة إزاء السلطة الاشتراكية واستجابوا لنداءات التعبئة التي أطلقها هولاند ورئيس حكومته مانويل فالس وأمين عام الحزب الاشتراكي كريستوف كومبادليس للحد من الخسائر ومن حجم الكارثة السياسية المتوقعة، أم لا. أما بالنسبة لما ستحصل عليه لوبن فإنه سيدل على مدى تقدم آيديولوجيا اليمين المتطرف لدى كل شرائح المجتمع الفرنسي، وصورة ميزان القوى الجديد في فرنسا.
وكانت مراكز الاقتراع قد فتحت أبوابها منذ الساعة الثامنة صباحا لانتخاب 4108 مستشارين، في 2074 دائرة محلية (كانتون)، تتشكل منها المجالس في 101 قضاء. وجديد هذه الانتخابات التي لا تشمل العاصمة باريس ولا مدينة ليون، ثاني المدن الفرنسية، أنها للمرة الأولى في تاريخ فرنسا تفرض المساواة المطلقة بين الرجال والنساء بحيث إن كل لائحة تتشكل، وفق ما يفرضه القانون، من رجل وامرأة. والغرض من ذلك ليس فقط المساواة وإنما أيضا تجديد الجسم السياسي المحلي وتأنيثه.
وكان الحزب الاشتراكي وحلفاؤه يهيمنون على 61 مجلسا. بيد أن أكثر التوقعات «تفاؤلا» بالنسبة إليه تفيد بأنه سيخسر نحو ثلاثين مجلسا. أما الجبهة الوطنية، فرغم نسبة الأصوات المرتفعة التي ستحصل عليها، فإن ذلك لن يترجم آليا في عدد المجالس بسبب النظام الانتخابي والتحالفات التي ستقوم في الدورة الثانية. وينص القانون على أن اللائحة التي تحصل على 12.5 من أصوات المسجلين تتأهل للدورة الثانية، فيما اللائحة الفائزة منذ الدورة الأولى يتعين عليها الحصول على نصف عدد المقترعين شرط أن يشكلوا ربع عدد المسجلين. لذا، فإن للتغيب عن التصويت أهمية بالغة. وحتى الساعة الخامسة من بعد ظهر أمس، بلغت نسبة المقترعين 42.98 في المائة، وهو ما يشكل زيادة طفيفة عن الدورة السابقة في الفترة نفسها. وبينت نقاشات الحملة الانتخابية أن الجبهة اليمينية المتطرفة فرضت نفسها وطروحاتها على الطبقة السياسية. ورغم أن اليمين الكلاسيكي المتشكل من حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية، الذي يرأسه الرئيس السابق نيكولا ساركوزي ومن اتحاد المستقلين (يمين الوسط)، سيكون المستفيد الأول في عدد المقاعد والأقضية التي سيكسبها، إلا أنه سيجد نفسه في موقف حرج عندما سيتعين عليه الاختيار بين دعم مرشحي الجبهة الوطنية أو مرشحي اليسار.
وقبل أسابيع، أكد ساركوزي أنه «لا تحالفات ستجرى مع الجبهة الوطنية». لكن الخط السياسي الرسمي شيء والواقع الميداني المحلي شيء آخر. وبأي حال، لن يتأخر اليسار في اتهام ساركوزي وأصدقائه بـ«مسايرة» اليمين المتطرف وبرفض «الجبهة الجمهورية» التي يلتزم بها اليسار عادة. وتعني هذه الجبهة التصويت لصالح مرشح اليمين الكلاسيكي في كل الظروف من أجل «قطع الطريق» على لوائح اليمين المتطرف. وجاء أبلغ تعبير عن هذه الجبهة في عام 2003، عندما صوت اليسار لصالح المرشح الرئاسي جاك شيراك لإسقاط مرشح الجبهة الوطنية وقتها جان ماري لوبن. والمرجح ألا يدعو ساركوزي لا للتصويت للجبهة الوطنية ولا لليسار تاركا الحرية للناخبين.
لا شك أن اليسار سيجد في انتقاد اليمين الكلاسيكي مادة لـ«التغطية» على اللطمة التي ستلحق به رغم الجهود الكبرى التي بذلها فالس لتعبئة الناخبين وللتنبيه لخطر الجبهة الوطنية.
ورغم ذلك، ما زال اليسار الحكومي يأمل في تغير الأوضاع وعودة النمو الاقتصادي وقطف ثمار الإصلاحات الاقتصادية التي أجرتها الحكومات الاشتراكية المتعاقبة من أجل وقف تقدم البطالة وتخفيف العبء الضريبي الجاثم خصوصا على كاهل الطبقة الوسطى. وتراهن الحكومة الاشتراكية على تراجع سعر اليورو وانهيار أسعار النفط وتراجع سعر الفائدة، وهي ثلاثة عوامل لا بد أن تظهر مفاعيلها على الماكينة الاقتصادية المتعثرة.



الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
TT

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء «توسّع» الجماعات المرتبطة بتنظيم «القاعدة» في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، بما في ذلك جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» (القاعدة)، وكذلك المكاسب الإقليمية التي يحققها تنظيم «داعش - الساحل».

وجاء هذا القلق على لسان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، في مداخلته خلال إحاطة مجلس الأمن الدولي (الجمعة)، بشأن التهديدات الإرهابية للسلم والأمن الدوليين. وأشار والتز، متحدثاً عن عمليات خطف الرهائن مقابل الفدية التي تنفذها الجماعات الإرهابية، إلى أن طبيعة التهديدات آخذة في الاتساع والتعقيد، نظراً إلى تداخلها مع ظاهرة المقاتلين الأجانب الذين يتقاطرون على مناطق صراع مختلفة.

نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال جون برينان في أبوجا (أ.ف.ب)

واستشهد الدبلوماسي الأميركي بأحدث تقرير لفريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات، الذي يبيّن أن الخلايا الإرهابية لا تزال تستغل حالة عدم الاستقرار في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا. وأوضح والتز أن تزايد تركيز تنظيم «داعش» على أفريقيا، إلى جانب قدرته على الصمود في سوريا والعراق وأفغانستان، يعزّز الحاجة إلى «جهود مستدامة ومنسّقة لمكافحة الإرهاب» تقودها الأمم المتحدة.

وأعربت الولايات المتحدة عن انزعاجها بشكل خاص من «استغلال الجماعات الإرهابية التقنيات الحديثة»، مثل الاتصالات التجارية عبر الأقمار الاصطناعية، والذكاء الاصطناعي، والطائرات المسيّرة، والعملات المشفّرة. وقالت واشنطن إن تطور الأساليب القتالية والتسليح يزيد من تعقيد التهديدات، مما يتطلّب يقظة أكبر من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، إلى جانب تنسيق أوثق مع القطاع الخاص.

وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية أليسون هوكر ومستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو (رويترز)

ودعا والتز إلى تكثيف الجهود لتعطيل شبكات تمويل الإرهاب، مؤكداً أن النجاحات الأخيرة في الصومال وغرب أفريقيا تثبت أن تتبع مصادر الأموال وقطعها يمكن أن يحقق نتائج حاسمة.

وأشادت الولايات المتحدة بالدول التي نجحت عملياتها في الحد من نفوذ تنظيمَي «داعش» و«القاعدة»، لا سيما في العراق وسوريا والصومال، وحثّت على تعزيز التعاون في ملف إعادة المقاتلين وأسرهم، للحد من التهديدات وتقليص مخاطر عدم الاستقرار. وأضاف والتز: «ينبغي على الدول الأعضاء التعاون في مجالات التدقيق وتبادل المعلومات، لمنع تنقل الإرهابيين عبر الحدود، دعماً لقرار مجلس الأمن رقم 2396».

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

وكانت المملكة المتحدة التي تتولى حالياً رئاسة مجلس الأمن الدولي، قد أعربت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن مخاوف مماثلة بشأن انتشار الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل وغرب أفريقيا.

وسبق أن أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) أن الولايات المتحدة أرسلت وحدة صغيرة من جنودها إلى نيجيريا، في أول اعتراف رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارات الجوية التي أمر بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليلة عيد الميلاد، ضد ما وصفه بأهداف لتنظيم «داعش».

بيوت مدمّرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

وقال الجنرال داغفين أندرسون، قائد «أفريكوم»، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة السنغالية دكار، إن نشر الفريق جاء بعد اتفاق بين واشنطن وأبوجا على تعزيز التعاون لمواجهة التهديدات الإرهابية في غرب أفريقيا، مضيفاً أن «الفريق الأميركي جلب بعض القدرات الفريدة من الولايات المتحدة». ولم يكشف أندرسون عن حجم القوة أو طبيعة مهمتها.

وكانت تقارير إعلامية قد أشارت في وقت سابق إلى أن واشنطن نفّذت طلعات استطلاع جوية فوق الأراضي النيجيرية، انطلاقاً من غانا منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وأكد وزير الدفاع النيجيري، كريستوفر موسى، وجود الفريق الأميركي في البلاد، لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل إضافية.

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

في غضون ذلك، نقلت مصادر أميركية أن مهمة الفريق تتركز على جمع المعلومات الاستخبارية ومساعدة القوات النيجيرية في استهداف الجماعات المسلحة.

وفي نيجيريا، تسبّبت جماعة «بوكو حرام» (المرتبطة بتنظيم «القاعدة») والجماعات المنشقة عنها، مثل تنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا»، وجماعتَي «أنصارو»، و«لاكُوَرا»، في موجة عنف مدمّرة على مدى ما يقرب من عقدَين.

كما بدأت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، المرتبطة بتنظيم «القاعدة» والناشطة في منطقة الساحل، في التوسع داخل نيجيريا، حيث نفّذت عدة هجمات خلال عام 2025.


رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
TT

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

وأعلن أوربان، اليوم السبت، أنه سيتوجه إلى واشنطن «بعد أسبوعين» لحضور الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي يرأسه ترمب، والمُكلف من الأمم المتحدة بالتركيز على ملف غزة.

وخلال فعالية انتخابية، قال أوربان: «تلقيت دعوةً في وقت متأخر من مساء الجمعة: سنلتقي مجدداً (مع الرئيس الأميركي) في واشنطن بعد أسبوعين، حيث سيعقد (مجلس السلام)، وهو هيئة السلام المعنية، اجتماعه الافتتاحي».

وذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ودبلوماسيين من أربع دول أعضاء في «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي، أن ​البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع لقادة المجلس بشأن غزة في 19 فبراير (شباط).

وقال «أكسيوس» إن خطط الاجتماع، الذي سيكون أيضاً مؤتمراً لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة، لا تزال في مراحلها الأولى ويمكن أن تتغير.

وأضاف التقرير أنه من المقرر عقد الاجتماع في معهد السلام الأميركي في واشنطن، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المقرر أن يلتقي ترمب في البيت الأبيض يوم 18 ‌فبراير، أي ‌قبل يوم واحد من الاجتماع.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أطلق ترمب المجلس الذي سيرأسه، والذي يقول إنه سيهدف إلى حل النزاعات العالمية، مما أدى إلى قلق عدد من الخبراء من أن يقوض هذا المجلس دور الأمم المتحدة.

وردت حكومات في جميع أنحاء العالم بحذر على دعوة ترمب للانضمام إلى هذه المبادرة. وفي حين انضم بعض حلفاء واشنطن ⁠في الشرق الأوسط، فإن عدداً من حلفائها الغربيين التقليديين لم يشاركوا حتى الآن.

أجاز قرار ‌مجلس الأمن الدولي، الذي أصدره في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، للمجلس والدول التي تعمل معه إنشاء قوة استقرار دولية في غزة، حيث بدأ وقف إطلاق نار هش في أكتوبر (تشرين الأول) بموجب خطة ترمب التي وقعت عليها إسرائيل وحركة «حماس».

وبموجب خطة ترمب لغزة التي كُشفت عنها أواخر العام الماضي، من المفترض أن يشرف المجلس على الحكم ​المؤقت لغزة. وقال ترمب بعد ذلك إن المجلس سيتم توسيعه للتعامل مع النزاعات العالمية.


إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
TT

إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

أعلن ​مسؤول أن الشرطة الإيطالية تُحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي ‌أدَّى ‌إلى تلف ‌كابلات ⁠كهرباء تُغذي ​خطوط ‌سكك حديدية بالقرب من مدينة بولونيا بشمال البلاد، ما تسبب ⁠في تأخير ‌حركة القطارات، حسب «رويترز».

وقالت ‍شركة ‍السكك الحديدية ‍الإيطالية المملوكة للدولة «فيروفيي ديلو ستاتو» إن ​المشكلة التي حدثت في الخطوط، ⁠والتي وقعت في اليوم التالي لانطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، ليست ناجمة عن أي عطل ‌فني.

وقال متحدث باسم الشرطة إن الحريق «يعتقد أنه مفتعل»، لكن ⁠لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، مضيفاً أن ‌شرطة النقل وقوات مكافحة الإرهاب ‍موجودتان في الموقع ‍وتجريان تحقيقات.

واستهدف الحريق الخط الواصل ‍بين بولونيا والبندقية، لكنه تسبب أيضا في مشاكل مرورية بين بولونيا وميلانو، وعلى الطرق المؤدية إلى ساحل البحر الأدرياتي.

وتستضيف ميلانو دورة الألعاب ​الأولمبية الشتوية بالاشتراك مع كورتينا، التي يمكن الوصول إليها بالقطار من ⁠البندقية.

وفي دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024 التي أقيمت في باريس، استهدف مخربون شبكة قطارات «تي.جي.في» فائقة السرعة في فرنسا في سلسلة من الهجمات التي وقعت فجرا في أنحاء البلاد، مما تسبب في فوضى مرورية قبل ساعات من حفل الافتتاح.

وقالت شركة السكك الحديدية الإيطالية المملوكة للدولة (فيروفيي ديلو ستاتو) ‌إن القطارات ما زالت تقوم برحلاتها رغم الاضطرابات.