العيسى: نحرص على الوصول للعميل في كل مناطق السعودية بـ48 منفذ بيع

أول صالة عرض تفاعلية لسيارات «نيسان» في الرياض على مستوى العالم

سيارة نيسان  -  المدير التنفيذي لـ«نيسان» الشرق الأوسط سمير شرفان مع رئيس مجلس إدارة شركة «العيسى للسيارات» نجيب العيسى
سيارة نيسان - المدير التنفيذي لـ«نيسان» الشرق الأوسط سمير شرفان مع رئيس مجلس إدارة شركة «العيسى للسيارات» نجيب العيسى
TT

العيسى: نحرص على الوصول للعميل في كل مناطق السعودية بـ48 منفذ بيع

سيارة نيسان  -  المدير التنفيذي لـ«نيسان» الشرق الأوسط سمير شرفان مع رئيس مجلس إدارة شركة «العيسى للسيارات» نجيب العيسى
سيارة نيسان - المدير التنفيذي لـ«نيسان» الشرق الأوسط سمير شرفان مع رئيس مجلس إدارة شركة «العيسى للسيارات» نجيب العيسى

كشف نجيب بن عبد اللطيف العيسى، رئيس مجلس إدارة «شركة العيسى للسيارات» إحدى شركات «مجموعة عبد اللطيف العيسى القابضة» عن نية الشركة في زيادة منافذ البيع من 21 منفذا تقدم خدماتها للعملاء حاليا، إلى نحو 48 منفذا خلال العام الحالي.
وقال العيسى إن «فلسفتنا قائمة على أن العملاء هم مفتاح النجاح والنمو، وانطلاقا من هذه الفلسفة أطلقت (العيسى للسيارات) مبادراتها للعملاء ومكنتهم من إعلان حقوقهم وجعلتهم على دراية بجوانب ملكية السيارة بالكامل».
ويعمل بشركة «العيسى» للسيارات أكثر من 220 فنيا معتمدا ومحترفا، ومهندسين، وتمتلك منشآت على أحدث طراز، وشبكة عريضة من خدمات البيع وما بعد البيع قوامها 24 مركزا.
وبقيادة كوكبة من المديرين والتنفيذيين المحترفين تختار «العيسى للسيارات» أحدث أدوات إدارة الأداء، وأفضل الممارسات، وأحدث الأنظمة التي تساعدها على تنفيذ استراتيجيتها التي تؤدي إلى نتائج تجارية قوية، وحصة مرتفعة في السوق، ونتائج عالية في مؤشر رضا العملاء.
وأوضح العيسى أن الشرك تتبع نهجا خاصا بها، يقوم على الوجود بالقرب من مكان العميل، وتسعى من خلال هذا النهج لإنشاء فروع لها في كافة مدن ومحافظات السعودية، وتقدم تلك الصالات المجموعة الكاملة من سيارات «نيسان» وهي الأوسع بين جميع الشركات المصنعة للسيارات التي توجد في المنطقة.
واستأثرت العاصمة الرياض بالعدد الأكبر من الفروع وبالحدث الأهم لدى شركة «العيسى للسيارات» على الإطلاق، حين افتتحت الشركة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 أول صالة عرض تفاعلية في الرياض على مستوى العالم. وهي صالة صممت لتتسم بنفس المواصفات العالمية التي تتميز بها معارض «نيسان» حول العالم، مع أنها راعت الخصائص المميزة للسوق السعودية.
وتألق التصميم الجديد بمنظومة الألوان المميزة لـ«نيسان»، بينما منحت الصالة لزوارها تجربة تسوق تفاعلية فريدة وممتعة أتاحت لهم التعرف على كافة خصائص المنتج الذي يتطلعون لشرائه. وهناك 6 صالات أخرى موزعة على أحياء مدينة الرياض وهذه الفروع تقدم خدماتها لعملاء «نيسان» وفق أحدث التقنيات المستخدمة في صالات العرض.
وضمن خطة الانتشار والتوسع الأفقي الذي تتبعه شركة «العيسى للسيارات»، لتكون قريبة من عملائها على مستوى مناطق السعودية، تمتلك الشركة حاليا عددا من الفروع في المنطقة الشرقية تقدم خدماتها على أعلى مستوى من الخدمات، حيث صالات العرض المتكاملة الخدمات والمجهزة بأحدث تجهيزات نيسان، بالإضافة لمراكز الصيانة وقطع الغيار التي يعمل بها كادر فني وإداري مؤهل ومدرب استطاع أن يوفر كافة متطلبات عملاء «نيسان» في فرعي الخبر وسيهات بالدمام ويكسب رضاهم.
واستمرارا للنجاحات والتفوق الذي تحرزه صالات العيسى للسيارات ضمن محصلات البيع في السوق المحلية، تطلق «العيسى للسيارات» خططتها التوسعية لأجل الانتشار، وتستعد حاليا لإنشاء وتجهيز عدد من الصالات الجديدة في مختلف أنحاء المملكة مع التركيز على المنطقة الغربية.
وبجانب هذه المشاريع التوسعية الضخمة، تحرص «العيسى للسيارات» على توفير أكبر المخازن لسيارات «نيسان»، والعمل على سد حاجة السوق المحلية، كما تخصص مساحة لها ضمن أكبر ساحة تخزين في مدينة الرياض وتقع على مساحة تقارب 900 ألف متر مربع، مجهزة بكامل مستلزمات التخزين المعروفة عالميا، وتستوعب الساحة الجديدة لأكثر من 37 ألف سيارة.
وتحرص «العيسى» على مواكبة الطموحات المشتركة والعمل على رفع المبيعات السنوية في أسواق السعودية إلى 100 ألف مركبة بحلول عام 2016، وتحقيق المزيد من النمو في الحصة السوقية للشركة.
ويبقى فتح الكثير من منافذ البيع على مستوى السعودية، أمرا تفرضه حاجة السوق لمنتجات «نيسان» ومن أولويات شركة «العيسى للسيارات»، حيث تعمل الشركة حاليا لافتتاح 15 مركزا لقطع الغيار تضاف لعدد 13 مراكزا تقدم خدماتها - حاليا - لعملائها، ويأتي هذا الانتشار ضمن التوجه الاستراتيجي لدى «العيسى للسيارات» بالوجود بالقرب من العملاء، وضمان حصولهم على قطع غيار أصلية ومعتمدة لسيارات «نيسان»، تحقق تطلعاتهم وترضي حاجاتهم، وتعتبر خصائص جودة وأداء قطع الغيار مطابقة بنسبة 100 في المائة لأجزاء مكونات سيارة «نيسان» الجديدة، وتعتبر قطع الغيار متوافقة مع مواصفات «نيسان» فيما يتعلق بالمواد والأبعاد والأشكال والوظائف.
وضمن البرنامج الطموح والمستمر «تقديم خدمات ما بعد البيع»، وتمتلك الشركة حاليا 11 مركزا يقدم خدمات الصيانة للعملاء، بالإضافة إلى أنه يجري العمل على إنشاء مزيد من المراكز على مستوى مناطق السعودية، وذلك خلال هذا العام لتصل إلى أكثر من 40 مركزا ما بين مركز صيانة رئيسي والصيانة السريعة.
فقد أنشأت الشركة في شهر مايو (أيار) من عام 2013 أكبر مركز لصيانة سيارات «نيسان» على مستوى الشرق الأوسط، ويقع المركز على مساحة 12 ألف متر مربع، ويقدم خدمات ما بعد البيع مثل الفحص الدوري الدقيق للمركبات، الذي يعمل به فريق فني متخصص، وقد تم تجهيز المركز وفق أحدث المعايير الخدمية ليستقبل أكثر من 200 سيارة في وقت واحد، وتعمل فيه 60 رافعة عمل.
وتنافس هذه المراكز نفسها بالنسبة لجودة الخدمة، حيث توفر أقسام الاستقبال الخاصة بها جميع وسائل الراحة والترفيه لعملائها، ويضم كل مركز قسما خاصا للتسليم وشرح إصلاحات السيارة، ومركز تدريب فنيا مزودا بأحدث التجهيزات، ومستودع قطع غيار، ويوجد بالمراكز أقسام خاصة للغسيل والتلميع ومواقف سيارات مغطاة.
ويستمر «خدمات العملاء» في عمله مواكبا لتطلعات عملائه، وخصوصا فئة الشباب من الراغبين في متابعة أخبار وأنشطة العيسى للسيارات بشكل أسرع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وينجح القسم في توسعة دائرة التعريف بالعروض والفعاليات، ونشر الصور والمواصفات الفنية للموديلات الجديدة، وغيرها من الخدمات، عبر الـ«فيسبوك» والـ«تويتر» والـ«يوتيوب» وبرامج الشبكة العنكبوتية المتاحة.
وتمتلك شركة «العيسى للسيارات»، خبرة أكثر من 60 عاما في تجارة السيارات في السوق المحلية وهي من أكبر وكلاء السيارات في السعودية؛ أسس الشركة الشيخ عبد اللطيف العيسى، في خمسينات القرن الماضي، وكان المؤسس صاحب رؤية عندما توقع أن السعودية ستصبح مستقبلا المركز التجاري الرئيسي في المنطقة، وبالتالي قرر في تلك الأيام أن ينقل مركز أعماله إلى العاصمة الرياض. ومنذ ذلك التاريخ المشهود، تمكنت شركة «العيسى للسيارات» من أن ترسخ مركزها بين الشركات الرائدة في بيع وخدمة وتمويل السيارات في المملكة.



السعودية في قمة «بريكس»: أمننا الوطني وسلامة مقدراتنا أمر لا يقبل المساس

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في أعمال قمة «بريكس 2026» في نيودلهي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في أعمال قمة «بريكس 2026» في نيودلهي (واس)
TT

السعودية في قمة «بريكس»: أمننا الوطني وسلامة مقدراتنا أمر لا يقبل المساس

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في أعمال قمة «بريكس 2026» في نيودلهي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في أعمال قمة «بريكس 2026» في نيودلهي (واس)

شددت السعودية خلال أعمال قمة «بريكس 2026»، الأحد، على أن أمنها الوطني وسلامة أراضيها ومقدراتها أمر لا يقبل المساس، وأن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لن تقبل باستهداف أراضيها أو منشآتها أو مصالحها الحيوية، أياً كانت الذرائع أو المسميات.

ونيابة عن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية، في اجتماع اليوم الثاني للقمة المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي، التي تشارك فيها المملكة بصفتها دولة مدعوة.

وأكد وزير الخارجية السعودي في كلمة خلال الاجتماع أهمية الحفاظ على حرية الملاحة وسلامة السفن التجارية في مضيق هرمز وسائر الممرات البحرية، وأن أي اضطراب فيها ستمتد آثاره إلى الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد والنمو الاقتصادي.

وزير الخارجية السعودي أكد أهمية الحفاظ على حرية الملاحة وسلامة السفن التجارية في سائر الممرات البحرية (واس)

ونقل الأمير فيصل بن فرحان تحيات القيادة السعودية في مستهل الاجتماع، الذي حمل عنوان: «المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة.. رسم ملامح المستقبل من أجل نمو عالمي شامل»، كما قدم شكر المملكة إلى الهند على جهودها خلال رئاستها أعمال «مجموعة دول بريكس» لهذا العام، مقدراً الدعوة للمشاركة في قمة هذا العام.

وأوضح أن الأولوية في المنطقة، في ظل تطوراتها الراهنة، ينبغي أن تنصرف إلى خفض التصعيد وفتح المجال أمام المساعي السياسية والدبلوماسية، مؤكداً أن أمن الخليج العربي لا يمكن أن يستقر من دون احترام سيادة دوله واستقلالها، والامتناع عن التدخل في شؤونها، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية.

جانب من اجتماع اليوم الثاني لقمة «بريكس 2026» في العاصمة نيودلهي (واس)

ونوه وزير الخارجية السعودي في كلمته بالغايات التي أُنشئت من أجلها المؤسسات الدولية، والحاجة الملحة إلى تعزيز قدرة هذه المؤسسات على أداء مسؤولياتها، مضيفاً أن مصداقية النظام الدولي ترتبط بمدى اتساقه في تطبيق قواعده وقوانينه، مشيراً إلى تطلع المملكة إلى مواصلة التواصل مع مجموعة «بريكس»، ومع مختلف الشركاء في المجتمع الدولي.


مسؤول أوكراني يرجِّح لقاءً ثلاثياً وشيكاً بين بوتين وزيلينسكي وترمب

الرئيس الأوكراني زيلينسكي في لقاء سابق جمعه مع مبعوثي الرئيس الأميركي ويتكوف وكوشنر(السفارة الأوكرانية بالرياض)
الرئيس الأوكراني زيلينسكي في لقاء سابق جمعه مع مبعوثي الرئيس الأميركي ويتكوف وكوشنر(السفارة الأوكرانية بالرياض)
TT

مسؤول أوكراني يرجِّح لقاءً ثلاثياً وشيكاً بين بوتين وزيلينسكي وترمب

الرئيس الأوكراني زيلينسكي في لقاء سابق جمعه مع مبعوثي الرئيس الأميركي ويتكوف وكوشنر(السفارة الأوكرانية بالرياض)
الرئيس الأوكراني زيلينسكي في لقاء سابق جمعه مع مبعوثي الرئيس الأميركي ويتكوف وكوشنر(السفارة الأوكرانية بالرياض)

رجَّح مصدر أوكراني رفيع المستوى، أن يشهد شهر سبتمبر (أيلول) الجاري، عقد اجتماع ثنائي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بينما يواصل المبعوثون الخاصون للرئيس الأميركي جهودهم الدبلوماسية المكوكية، في محاولة لإيجاد حلول مقبولة للطرفين لدفع الدبلوماسية قُدماً.

وقال أناتولي بيترينكو، السفير الأوكراني لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «لدينا اتصال دائم مع فريق التفاوض الأميركي، وننسق الخطوات اللاحقة، ونُعدُّ المراسلات المقبلة، بينما لا تزال مقترحات أوكرانيا للسلام بناءة. يجب علينا مواصلة العمل بنشاط وتنسيق مع الولايات المتحدة وشركائنا الأوروبيين لدفع عجلة الدبلوماسية».

أناتولي بيترينكو السفير الأوكراني لدى السعودية (السفارة الأوكرانية بالرياض)

وتابع: «نُؤكد التزامنا بالجهود الدبلوماسية، وتكثيف عملية التفاوض لإنهاء الحرب وتحقيق سلام كريم. نُعرب عن تقديرنا لجهود الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ومشاركته الشخصية في سبيل إنهاء الحرب».

وأضاف: «نعتقد أن أفضل صيغة للمضي قدماً هي اجتماع بين الزعيمين (زيلينسكي وبوتين) مع إمكانية مشاركة الرئيس ترمب؛ لأن أكثر القضايا حساسية لا يمكن حلها إلا على مستوى القادة».

وزاد بيترينكو: «يمكن عقد هذا الاجتماع في أي مكان محايد مناسب للطرفين. بالنسبة لأوكرانيا، أي بلد باستثناء روسيا وبيلاروسيا خيارٌ مُناسب. الجانب الأوكراني مُستعد لهذا الاجتماع دون شروط مُسبقة».

وشدد بيترينكو على أهمية جهود الولايات المتحدة الأميركية والمساعدة التي قدمتها، متطلعاً إلى استمرار دعمها قطاع الطاقة في أوكرانيا، وتعزيز دفاعاتها الجوية والصاروخية استعداداً لفصل شتاء صعب في ظل العدوان الروسي.

ولفت إلى أن المحادثات الأوكرانية الأميركية غطت جميع قضايا جهود السلام والجدول الزمني الثنائي، بما في ذلك تجديد الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، والضمانات الأمنية، وخطة التنمية المستدامة، وحزمة المساعدات الشتوية.

وزاد بيترينكو: «يمكن اعتبار هذا الاجتماع المهم ناجحاً بالفعل؛ إذ أتاح فرصة مناقشة كثير من التفاصيل المتعلقة بجدول أعمال واسع النطاق».

وقال: «عُقدت 3 جولات من المحادثات المهمة، بمشاركة ممثلين عن فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة. وترحب أوكرانيا بمشاركة الممثلين الأوروبيين، مما يدل على الوحدة والتضامن مع أوكرانيا».

دور سعودي قائم

وعلى صعيد متصل، أكد بيترينكو أن بلاده تقدِّر الموقف المبدئي والمتوازن للسعودية، وفقاً للقانون الدولي، الذي يُتيح لها القيام بدور وساطة فعَّال وبنَّاء، لدفع الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم؛ مشيراً إلى الدور الذي لعبته في استضافة الأطراف الأميركية والأوكرانية والروسية على أرضها لتهيئة المناخ لسلام دائم.

وقال بيترينكو: «نعتقد أن وتيرة وروح تطور التفاعل الثنائي بين أوكرانيا والسعودية تُظهران تحولاً تدريجياً نحو الإطار المنشود للتعاون السياسي والاقتصادي والأمني، مع وضع الخطوط العريضة لشراكة استراتيجية»؛ مشيراً إلى دور السعودية الكبير في استضافة الأطراف الأميركية والروسية والأوكرانية لصنع السلام في بلاده.

وأضاف: «سيُمكِّننا الزخم الذي حققناه من الحفاظ على هذا التقدم، وتحويل الرصيد السياسي المتراكم إلى مشاريع مشتركة وآليات تعاون طويلة الأمد تعود بالنفع على الطرفين، بينما تُقدِّر أوكرانيا الدور السعودي في إيجاد حلٍّ سياسي، والدعم الثابت لوحدة أراضيها وسيادتها، فضلاً عن المساعدات الإنسانية السخية التي قدمتها لشعبنا».


الحوثي ينتهك القانون الدولي باستهداف دور العبادة

TT

الحوثي ينتهك القانون الدولي باستهداف دور العبادة

جانب من الأضرار التي لحقت بمسجد وأعيان مدنية في جازان _واس_
جانب من الأضرار التي لحقت بمسجد وأعيان مدنية في جازان _واس_

شكّل الاستهداف الحوثي، السبت، لأعيان مدنية داخل السعودية، من ضمنها استهداف أحد المساجد بمحافظة الطوال في منطقة جازان، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، يضاف إلى التصعيد الذي قامت به الميليشيا في المنطقة مؤخّراً، الأمر الذي يسلّط الضوء على إجراميّتها؛ وفقاً لمراقبين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

جانب من الأضرار التي لحقت بمسجد وأعيان مدنية في جازان _واس_

وكان الدفاع المدني السعودي، أعلن السبت، سقوط مقذوف أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية على أعيانٍ مدنية في محافظة الطوال بمنطقة جازان (جنوب المملكة)، وأضاف البيان أنه نتج عن هذا العمل الإرهابي «إصابتان وأضرار مادية في مسجد وعدد من المباني والمركبات»، مؤكّداً على أن استهداف الأعيان المدنية انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وقد تم تنفيذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

اعتداء على المدينة المنورة ومسجد في جازان

وجاء الاعتداء على المسجد عقب أقل من 48 ساعة، على اعتداء من الأراضي العراقية، أصاب خط أنابيب «شرق - غرب»، الخميس، وتحديداً في منطقة المدينة المنورة، إلى جانب العاصمة الرياض، الأمر الذي عزّز الموقف من إجراميّة هذه الجماعات واستهدافها لمناطق تتمتّع بخصوصية لدى المسلمين، إضافةً إلى استهداف المساجد.

انهيار بسقف المسجد (الشرق الأوسط)

القانون الدولي يحظر استهداف المساجد

ووفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية، يحظر تعمّد استهداف المساجد ودور العبادة ما دامت ليست أهدافاً عسكرية، ويُعد ذلك جريمة حرب في النزاعات الدولية وغير الدولية، أثناء النزاع المسلّح، كما تتمتع دور العبادة ذات الأهمية الثقافية أو الروحية بحماية إضافية بموجب المادة 53 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف⁠، والمادة 16 من البروتوكول الإضافي الثاني⁠، إلى جانب ذلك تؤكد القاعدة 38 من القانون الدولي الإنساني العرفي⁠ ضرورة تجنب الإضرار بالمباني المخصصة للأغراض الدينية.

الاعتداء الحوثي يعد انتهاكاً للقانون الدولي (الشرق الأوسط)

ونتيجة لذلك، يشكّل الاعتداء المتعمد على المساجد ودور العبادة، خلال النزاعات المسلحة، انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جريمة حرب متى لم تكن المنشأة هدفاً عسكرياً.

المحلل السياسي أحمد الإبراهيم أكّد لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الممارسات غير المسؤولة للجماعات الإرهابية، عبر استهداف دور العبادة، تعكس طبيعة الميليشيا بوصفها جماعات إرهابية تؤدي أدواراً وظيفية تخدم أجندات إقليمية، دون احترام لحرمة المساجد أو اكتراث بتعاليم الدين الإسلامي، فضلاً عن أنها تعد أعياناً مدنية محمية وفق تصنيف القانون الدولي.

دمار لحق المصاحف والمحراب

وأظهر فيديو حصلت عليه «الشرق الأوسط» الدمار الذي لحق بمسجد في منطقة جازان، وأظهر آثار الاستهداف في محراب المسجد، وفي السقف وأعمدة المسجد وجدرانه ونوافذه، وانهيار أجزاء منه، إضافةً إلى تأثر المصاحف الموجودة في المسجد، وتهشم الإنارة.

آثار الأضرار التي لحقت بمسجد في محافظة الطوال بمنطقة جازان (الشرق الأوسط)

أما المحلل السياسي عبد اللطيف الملحم، فيقول إن هذه النوعية من الاعتداءات هي استمرار لنهج الميليشيا الحوثية العدائي الممنهج، وهجماتها التي تستهدف المواقع السكنية والمنشآت الحيوية، في تحدٍ سافر لجميع القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية، كما أنه يُجسِّد سلوكها الإجرامي المتطرّف الرافض لكل جهود السلام، ويُشكّل تهديداً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته

ويتفق الإبراهيم والملحم على أن تزامن هذه الاعتداءات مع سيطرة الميليشيا على مضيق باب المندب، وفرض حظر ضد حركة الملاحة البحرية، يقدّم للعالم والمجتمع صورة قاطعة على السلوك المنتظر من هذه الجماعة إذا واصلت تماديها في هذه الممارسات، وينبئ بخطر داهم لمستقبل المنطقة أمنيّاً واقتصاديّاً إذا تأخر المجتمع الدولي في الاضطلاع بمسؤولياته في مكافحة إجرام هذه الجماعة.