«الإسلامية لتنمية القطاع الخاص» تستهدف تمويل «نيوم» و«البحر الأحمر» السعوديين

سجيني لـ«الشرق الأوسط»: المؤسسة دعمت أكثر من 41 ألف شركة صغيرة ومتوسطة خلال الجائحة

مقر المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص في جدة... وفي الإطار أيمن سجيني الرئيس التنفيذي (الشرق الأوسط)
مقر المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص في جدة... وفي الإطار أيمن سجيني الرئيس التنفيذي (الشرق الأوسط)
TT

«الإسلامية لتنمية القطاع الخاص» تستهدف تمويل «نيوم» و«البحر الأحمر» السعوديين

مقر المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص في جدة... وفي الإطار أيمن سجيني الرئيس التنفيذي (الشرق الأوسط)
مقر المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص في جدة... وفي الإطار أيمن سجيني الرئيس التنفيذي (الشرق الأوسط)

كشف أيمن سجيني، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة للبنك الإسلامي، أن المؤسسة تبحث تقديم تمويل وتسهيلات ائتمانية بينها صكوك لمشاريع سعودية كبرى مثل «نيوم» و«البحر الأحمر» وغيرهما خلال الفترة المقبلة.
وأوضح سجيني، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن الحكومة السعودية هي الداعم الأكبر للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، كما أنها دولة المقر، مبيناً أن المؤسسة أنشأت، بالشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة، شركة «بداية» للتمويل العقاري التي تعد من كبرى شركات التمويل العقاري المملوكة للقطاع الخاص في المملكة.
وبيّن الرئيس التنفيذي أن اعتمادات المؤسسة ارتفعت إلى 3.6 مليون دولار أميركي خلال عام 2020، بزيادة 147.5 في المائة على عام 2019، لافتاً إلى أنها دعمت وحافظت على أكثر من 41 ألف شركة صغيرة ومتوسطة في الدول الأعضاء خلال جائحة كورونا.

- التعامل مع الجائحة
يؤكد الدكتور أيمن سجيني أن المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص استجابت للأزمة مـن خلال تطويـر وتنفيـذ خطـة عمـل «كوفيـد – 19» للفتـرة 2023 – 2021، والتركيز بشكل رئيس على زيادة فاعليتها الإنمائية، مشيراً إلى تعامل المؤسسة مع شبكة بنوك تتألف من 119 بنكاً في الدول الأعضاء، حيث تعطي هذه البنوك خطاً تمويلياً يتم من خلاله تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف: «حتى في فترة جائحة كورونا بقينا على هذا الوضع وإكمال التمويل لهذه الشركات، ونركز على مساعدتها في حال احتاجت إلى زيادة في التمويل... في الوقت ذاته، كنا مهتمين بتقديم صكوك في هذه الفترة، حيث أصدرنا وساعدنا دولاً في إصدار صكوك، حجمها نحو 2 مليار دولار».

- خط التمويل
ولفت سجيني إلى أن الخط التمويلي الذي تقدمه المؤسسة لهذه البنوك يتجاوز 1.5 مليار دولار، لكن طريقة التمويل وإدخال هذه المبالغ في البنوك تتضاعف من ثلاثة إلى أربعة أضعاف أحياناً، على حد تعبيره.

- تمويل مشاريع سعودية كبرى
أفاد الدكتور أيمن بأن الحكومة السعودية هي الداعم الأكبر للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، وفي الوقت نفسه دولة المقر، وقال: «المملكة أعطتنا فرصاً لتقديم خدماتنا داخل الدولة، ولدينا شركة (بداية) للتمويل العقاري، التي تعد من كبرى شركات التمويل العقاري المملوكة للقطاع الخاص، بشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة، كذلك موّلنا مستشفيات في السعودية».
وكشف الرئيس التنفيذي أن المؤسسة تستهدف تمويل مشاريع كبرى في المملكة، خاصة المشاريع الجديدة مثل «نيوم» و«البحر الأحمر»، وتابع: «زملائي يبحثون أفضل طريقة لنكون إحدى الجهات التي تقدم التمويل والتسهيلات، وربما إصدار صكوك في المستقبل».

- مشاريع الأعضاء
وأوضح سجيني أن المؤسسة تهدف مستقبلاً إلى مساعدة الدول الأعضاء بشكل أسرع، ومضاعفة مبالغ التمويل المقدمة لها. ويشرح ذلك بقوله: «إذا كانت إحدى الدول الأعضاء تحتاج إلى تمويل في الطاقة الشمسية وإمكانية تمويلها 50 مليون دولار فقط، يمكننا من خلال الصكوك إصدار مليار دولار، وحتى الـ50 مليون دولار جزء من تمويل الصكوك، وبالتالي عظمنا التمويل 20 ضعفاً، وهذا الأمر من أهم الخطط التي نعمل عليها».
وأضاف: «كذلك لدينا 119 بنكاً في الشبكة التي نعمل معها نملك في أكثر من نصفها، وبالتالي طلبنا منها أن تكون موجودة في منصة خاصة بنا اسمها (بريدج) لتكون نقطة تواصل بين البنوك، لتحسين الاتصال، وتقاسم المعرفة، والتفاعلات الاستثمارية بين المؤسسات المالية (...) البنوك تساعد في دراسة الجهات المحلية على أرض الواقع، وتستطيع تقييم الشركات بطريقة أفضل ومراقبة التمويل ومدى نجاحه والحصول على المردود من التمويل، وكذلك إذا احتاج الأمر إلى اتخاذ إجراءات قانونية فهي أقوى لأنها على الأرض وتحت المنظومة التشريعية في البلاد الموجودة فيها».

- «بريف» للحروب
أفصح الدكتور سجيني عن منتج «بريف» الذي أصدرته المؤسسة لمساعدة الدول الأعضاء في أوقات عدم الاستقرار والحرب، وقال: «هذا المنتج يدعم الدول التي تشهد زعزعة سياسية للاستقرار أو حروباً أو فقراً تحت الصفر، نساعد من خلاله المشاريع الصغيرة والمتوسطة في التمويل، بحيث تحافظ هذه الشركات على وضعها ولا تنهار، ولا تحتاج إلى سنوات طويلة لإعادة النشاط بعد الحرب».

- حالات التعثر
وأكد الرئيس التنفيذي لـ«المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص» أن حالات التعثر قليلة جداً وليس كما يتوقعها البعض، مرجعاً ذلك إلى أن الهيكلة التي نقدم فيها التمويل تساعد على أن يكون القرار قريباً جداً من الجهة الممولة، وتدرس بطريقة جيدة جداً، والمخاطر التي درست كانت جيدة.
وتابع: «في فترة الجائحة، دول كثيرة من الدول الأعضاء (كما في كل العالم)، طلبت الجهات الرقابية من البنوك عدم المطالبة بإعادة دفع بعض التمويلات المستحقة، وبالتالي أعطت الفرصة لرجال الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة أن يتنفسوا ولا يواجهوا أي مشاكل».


مقالات ذات صلة

خريطة الإمداد العالمية تُعاد صياغتها... والبوصلة تتجه نحو السعودية

خاص إحدى سفن الحاويات في موانئ السعودية (واس)

خريطة الإمداد العالمية تُعاد صياغتها... والبوصلة تتجه نحو السعودية

في ظل أزمة مضيق هرمز، برزت السعودية بصفتها أحد أبرز اللاعبين في إعادة تموضع التدفقات التجارية، مستندةً إلى موقع جغرافي فريد يربط بين الشرق والغرب.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)

رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

تواصل السعودية ترسيخ موقعها كوجهة سياحية صاعدة، محققةً أداءً لافتاً خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث استقبلت نحو 28.9 مليون سائح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

مؤشر «تاسي» السعودي يستهل تداولاته باللون الأخضر بعد إعلان الهدنة

سجل مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة في بداية تعاملات يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص موَّل الصندوق مشاريع زراعية بـ7.1 مليون دولار لدعم التشجير وزيادة الغطاء النباتي (واس)

خاص صندوق التنمية الزراعية السعودي يضخ 1.7 مليار دولار لتعزيز الأمن الغذائي

يواصل صندوق التنمية الزراعية السعودي خطواته لتعزيز الأمن الغذائي واستدامة القطاع الزراعي، عبر رفع معدلات الاكتفاء الذاتي وتعزيز المخزون الاستراتيجي.

سعيد الأبيض (جدة)
الاقتصاد «المركز السعودي للأعمال» يقدِّم خدماته لأحد المراجعين (واس)

طفرة تجارية في الربع الأول: السعودية تصدر 71 ألف سجل جديد

أصدرت الحكومة السعودية سجلات تجارية خلال الرُّبع الأول من العام الحالي، بإجمالي تجاوز 71 ألف سجل

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تدهور معنويات الأعمال في اليابان وتوقعات بارتفاع حالات الإفلاس

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

تدهور معنويات الأعمال في اليابان وتوقعات بارتفاع حالات الإفلاس

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)

شهدت اليابان ارتفاعاً في حالات إفلاس الشركات للعام الرابع على التوالي، في السنة المالية 2025، وقد تشهد مزيداً من الارتفاعات بدءاً من صيف هذا العام تقريباً؛ حيث تُؤثر التكاليف المتزايدة للحرب في الشرق الأوسط سلباً على الأرباح، وفقاً لما ذكره مركز بحوث خاص يوم الأربعاء.

كما أظهر مسح حكومي منفصل تدهور معنويات قطاع الأعمال في مارس (آذار)؛ حيث ألقت حالة عدم اليقين بشأن الصراع في الشرق الأوسط بظلالها على التوقعات الاقتصادية.

وقالت الحكومة في المسح الذي نُشر يوم الأربعاء: «يُظهر الانتعاش الاقتصادي في اليابان بعض الضعف نتيجة للضغوط الهبوطية الناجمة عن تطورات الشرق الأوسط».

وبلغ إجمالي حالات الإفلاس في السنة المالية 2025 التي انتهت في مارس، 10425 حالة، بزيادة قدرها 3.5 في المائة عن العام السابق، متجاوزة حاجز 10 آلاف حالة في عامين متتاليين، وذلك نتيجة لمعاناة الشركات من ارتفاع تكاليف المدخلات ونقص العمالة، وفقاً لبيانات بنك «بيانات تيكوكو».

وأظهرت البيانات أن الشركات كانت تعاني من ضغوط ارتفاع تكاليف المدخلات والعمالة، حتى قبل الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، والتي أدت إلى تصعيد الصراع في الشرق الأوسط، ما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار النفط واضطرابات في الإمدادات.

وأضاف بنك «بيانات تيكوكو»: «هناك قلق متزايد بين الشركات بشأن ارتفاع تكاليف المدخلات؛ حيث أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة الأسعار؛ ليس فقط للوقود والسلع الكيميائية؛ بل لمجموعة واسعة من المنتجات، مثل المنتجات البلاستيكية ومواد البناء والأسمدة... وقد تشهد اليابان ارتفاعاً في حالات الإفلاس بدءاً من فصل الصيف تقريباً، مما يزيد من احتمالية ارتفاعها خلال السنة المالية 2026».

وأظهر مسح حكومي منفصل، نُشر يوم الأربعاء، انخفاض مؤشر معنويات قطاع الأعمال إلى 42.2 نقطة في مارس، مقارنة بـ48.9 نقطة في فبراير. كما تراجع مؤشر آخر يقيس المعنويات خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر القادمة، إلى 38.7 نقطة في مارس، مقارنة بـ50.0 نقطة في فبراير.

وتتوافق هذه النتائج مع تقرير ربع سنوي صادر عن مديري الفروع الإقليمية لبنك اليابان، نُشر يوم الاثنين، والذي حذر من أن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط قد تضر بالاقتصاد.

وسيكون التوازن بين هذه المخاطر السلبية على النمو والضغوط التضخمية المتزايدة عاملاً حاسماً في قرار بنك اليابان، بشأن رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل للسياسة النقدية، المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان).


«الاتحاد الأوروبي»: أزمة الطاقة بسبب حرب إيران لن تكون قصيرة الأمد

سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
TT

«الاتحاد الأوروبي»: أزمة الطاقة بسبب حرب إيران لن تكون قصيرة الأمد

سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

قالت المتحدثة باسم «المفوضية الأوروبية»، آنا كايسا إيتكونن، الأربعاء، إن أزمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران لن تكون قصيرة الأمد.

وصرحت إيتكونن للصحافيين بأن نحو 8.5 في المائة من إمدادات «الاتحاد الأوروبي» من الغاز الطبيعي المسال، و7 في المائة من إمدادات النفط، و40 في المائة من إمدادات وقود الطائرات والديزل، بالنسبة إلى التكتل تمر عبر مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران شبه كلياً خلال الحرب.

وقالت: «ما يمكننا توقعه بالفعل هو أن هذه الأزمة لن تكون قصيرة الأمد... من الواضح أنها نقطة اختناق مهمة للغاية».

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز؛ مما رفع الأسعار بشكل حاد نتيجة نقص الإمدادات الناتج عن غلق المضيق، الذي يمر عبره 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز العالميين.

وفجر الأربعاء، توصل الطرفان؛ الأميركي والإيراني، إلى هدنة لمدة أسبوعين، لوقف إطلاق النار، وتشمل أيضاً عودة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.


شركة النفط النيجيرية تُصدر أول شحنة من خام «كاوثورن» الجديد

شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) وهي شركة حكومية (رويترز)
شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) وهي شركة حكومية (رويترز)
TT

شركة النفط النيجيرية تُصدر أول شحنة من خام «كاوثورن» الجديد

شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) وهي شركة حكومية (رويترز)
شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) وهي شركة حكومية (رويترز)

أعلنت شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC)، وهي شركة نفط حكومية، الأربعاء، أنها صدّرت أول شحنة من خام «كاوثورن» الخفيف الجديد إلى هولندا.

وتهدف الشركة إلى تعزيز الإنتاج وتنويع مصادر صادراتها، في إطار جهود نيجيريا لرفع الإنتاج بعد سنوات من نقص الاستثمار وسرقة النفط والاضطرابات التشغيلية.

وأوضحت أنه تم شحن نحو 950 ألف برميل من سفينة التخزين والتفريغ العائمة (FSO) التابعة لشركة «كاوثورن»، والواقعة قبالة «بوني» في ولاية «ريفرز» التي تدعم الإنتاج من منطقة التنقيب عن النفط رقم 18.

يأتي هذا الإطلاق في أعقاب إضافات حديثة، مثل خام «نيمبي» وخام «أوتاباتي»، وذلك في إطار ما وصفته شركة النفط الوطنية النيجيرية، باستراتيجية أوسع لتوسيع محفظة نيجيريا من مزيج النفط القابل للتصدير.

وتظهر بيانات منظمة «أوبك» أن نيجيريا أنتجت نحو 1.4 مليون برميل يومياً في مارس (آذار)، وهو أقل بكثير من طاقتها الإنتاجية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة النفط، بشير بايو أوغولاري، إن هذا التطور يدعم أهداف الحكومة لرفع إنتاج النفط الخام إلى 3 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.

وتعتمد نيجيريا على صادرات النفط مصدراً رئيسياً لعائداتها من العملات الأجنبية.