صلابة أبها تختبر الاتحاد «الجديد»... وضمك يستضيف الفيصلي

عجلة «المحترفين» تعود للدوران اليوم بمواجهتي «الجوهرة» و«المحالة»

من استعدادات الاتحاد للمواجهة  - جانب من تدريبات أبها (الشرق الأوسط)
من استعدادات الاتحاد للمواجهة - جانب من تدريبات أبها (الشرق الأوسط)
TT

صلابة أبها تختبر الاتحاد «الجديد»... وضمك يستضيف الفيصلي

من استعدادات الاتحاد للمواجهة  - جانب من تدريبات أبها (الشرق الأوسط)
من استعدادات الاتحاد للمواجهة - جانب من تدريبات أبها (الشرق الأوسط)

تعود عجلة الدوري السعودي للمحترفين للدوران من جديد بعد فترة توقف دامت قرابة الأسبوعين بسبب أيام الفيفا الدولية، وهي فترة التوقف الأولى التي شهدتها منافسات الدوري بعد مُضي ثلاث جولات من بدء المنافسة.
وتشهد منافسات الجولة الرابعة غياب قطبي العاصمة الهلال والنصر وذلك بعد تأجيل مباراتيهما أمام الفيحاء والطائي بسبب خوضهما منافسات دور الـ16 في دوري أبطال آسيا.
ويتطلع الاتحاد إلى التقدم نحو صدارة لائحة الترتيب، حيث يستقبل ضيفه فريق أبها في مواجهة تقام على ملعب الجوهرة المشعة بجدة.
ويبحث الاتحاد عن تحقيق فوزه الثالث هذا الموسم وذلك بعدما سجل بداية متعثرة بخسارته أمام الفيحاء قبل تحقيق الفوز بمواجهتين على التوالي أمام الرائد ثم الفيصلي في الجولة التي سبقت فترة التوقف الحالية.
ويدخل الاتحاد مباراته أمام أبها وسط إمكانية استعانته بخدمات مهاجمه الفرنسي يوسف نياكاتي القادم إليه من صفوف فريق الوحدة، حيث يبحث نياكاتي عن المشاركة الأولى مع الفريق بعد توقيعه في اللحظات الأخيرة من سوق الانتقالات الصيفية.
ويبحث الاتحاد من خلال تعاقده مع نياكاتي لحل الأزمة الهجومية التي يعيشها الفريق منذ فترة طويلة بسبب مستويات الصربي بريغوفيتش الذي رحل عن الفريق بعد تجربة لم يكتب لها النجاح، بالإضافة لعدم إثبات البديل «هارون كمارا» لنفسه حتى الآن.
وستكون مواجهة أبها هي المباراة الأولى التي يتولى فيها الروماني كوزمين كونترا قيادة الفريق فنياً وذلك بعد حضوره خلفاً للبرازيلي كاريلي الذي تمت إقالته بعد نهاية منافسات البطولة العربية التي خسرها الاتحاد أمام الرجاء المغربي بركلات الترجيح.
وخلال فترة التوقف الدولية الأخيرة لعب الاتحاد مباراة ودية أمام الأنصار وكسبها الفريق بنتيجة كبيرة 7 - 0 وهي المواجهة التي هدف من خلالها المدرب للوقوف على مستويات لاعبيه قبل استئناف مسابقة الدوري السعودي للمحترفين.
ويملك فريق الاتحاد حالياً ست نقاط في رصيده ويحتل المركز الرابع في لائحة ترتيب الدوري، فيما يدخل أبها مواجهته وهو يحضر في المركز الثامن برصيد أربع نقاط جاءت بعد فوزه على الشباب في الجولة الأولى ثم تعادله أمام الاتفاق في الجولة الماضية.
وأنعش انضمام الثلاثي الدولي فهد المولد وعبد الإله المالكي وسعود عبدالحميد أول من أمس تحضيرات فريقهم لموقعة الليلة بعد انتهاء مشاركتهم مع الأخضر السعودي في التصفيات المؤهلة للمونديال.
وركز المدرب كونترا خلال الحصة التدريبية يوم أمس على وضع اللمسات الاخيرة للمنهجية التكتيكية التي سيدخل بها للمواجهة التي سيدخل لها بكامل ثقل الفريق بغية تحقيق الفوز واسعاد الجماهير الاتحادية التي ستتواجد الليلة بمدرجات ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية.
ووضع المدرب كونترا اللمسات الأخيرة على المنهجية التكتيكية للمباراة أمس بعد دراسته لضيفه الأيام الماضية وتدوين نقاط قوة وضعف الفريق، بينما وجه الجهاز الفني ظهبر الجنب بمساندة الهجمة والتراجع السريع للتغطية في حال الهجوم، في الوقت الذي حرص على توجيه اللاعبين لكيفية الاختراق التكتلات الدفاعية بعدد من الجمل التكتيكية واستغلال التسديد من خارج المنطقة وخلق المساحات واستغلالها.
وينتظر أن يدخل الاتحاد الليلة بقائمة محترفيه بشكل كامل يتقدمهم الحارس البرازيلي مارسيلو غروهي والمصري أحمد حجازي والبرازيليان كورونادو وبرنو هنريكي وروماينهو والمغربي كريم الأحمدي، وأخيراً الفرنسي يوسف نياكاتي الذي سيكون الورقة الرابحة للمدرب في أول مشاركة رسمية للاعب مع الفريق.
ويحاول فريق أبها من جهة العودة لنغمة الانتصارات بعد فوزه الثمين أمام الشباب قبل أن يخسر مواجهته أمام الباطن ويعود للتعادل في مباراته الماضية أمام الاتفاق في هدف قاتل حضر في اللحظات الأخيرة من عمر المواجهة التي كانت في طريقها لفوز الاتفاق.
وعاد الثلاثي التونسي سعد بقير والكنغولي برستيج مبونجو والحارس المغربي عبد العالي محمدي إلى المملكة بعد المشاركة مع منتخباتهم في التصفيات الأفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم حيث سيكونون متاحين أمام المدرب مارتن سيفيلا للزج بهم في مباراة اليوم.
ولم يوجد الثلاثي في غالبية أيام فترة التوقف بعد التحاقهم بمنتخباتهم مما منح المدرب فرصة لاستكشاف مستويات عناصر جديدة يمكن الاعتماد عليها في بطولة الدوري أو بطولة كأس الملك حيث يسعى المدرب لتقوية قائمة البدلاء.
وخلال فترة التوقف لم يخض أبها أي مباراة ودية حيث اكتفى المدرب بالمناورات والتدريبات التكتيكية اليومية ضمن برامج الإعداد لمواجهة الاتحاد.
وسيكون اللاعبان مطير الزهراني ورياض شراحيلي جاهزين للمشاركة في مباراة اليوم في حال رغبة المدرب بذلك.
وفي مدينة أبها وعلى ملعب الأمير سلطان بن عبد العزيز بالمحالة، يستقبل ضمك نظيره فريق الفيصلي في مواجهة يتطلع من خلالها الطرفين لتحقيق نقاطها الثلاث والتقدم نحو مراكز المقدمة في لائحة الترتيب، حيث يدخلان بظروف متشابهة ويمتلك كل منهما أربع نقاط.
ضمك صاحب الأرض ومستضيف اللقاء والذي يحتل المركز 11 نجح في مسح الصورة الهزيلة التي ظهر عليها في الجولة الأولى التي خسرها برباعية أمام النصر حيث عاد لتحقيق الفوز على الطائي قبل أن ينجح باقتناص نقطة التعادل من أمام مستضيفه فريق الأهلي الجولة الماضية.
أما الفيصلي حامل لقب النسخة الأخيرة من بطولة كأس الملك فيبحث عن مواصلة تحقيق نتائجه الإيجابية والعودة لجادة الانتصارات بعد خسارته في الجولة الماضية أمام الاتحاد بهدفين لهدف.
ويحتل عنابي سدير حالياً المركز التاسع في لائحة ترتيب الدوري، حيث تمكن الفريق من تحقيق التعادل في الجولة الأولى خارج أرضه أمام الأهلي، قبل أن يحقق فوزاً ثميناً من أمام النصر في مواجهة مدينة المجمعة ويرفع رصيده إلى أربع نقاط.
وعاد جوليو تفاريس هداف فريق الفيصلي إلى المملكة لقيادة فريقه في مباراة اليوم. وشارك تفاريس مع منتخب بلاده الرأس الأخضر في الجولة الماضية من التصفيات الأفريقية المؤهلة لمونديال 2022 بكونه من أهم الأسماء الأساسية في تشكيلة المنتخب حيث يواصل إبداعاته وتسجيل الأهداف المهمة.
ومع عودة تفاريس وجاهزية المهاجم القادم الجديد لصفوف الفريق صالح آل عباس سيكون للمدرب الإيطالي تراميزاني خيار اللعب بمهاجمين صريحين للمرة الأولى وتغير النهج الفني الذي يعتمده والذي يعتمد على التحولات السريعة في الهجمات المرتدة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!