مقتطفات السبت

TT

مقتطفات السبت

أكبر غنائم حرب لم تطلق فيها رصاصة واحدة، هي التي حصلت في تلك الحرب (الكاريكاتوريّة)، التي تساقطت فيها المقاطعات الأفغانية (كحجارة الدومنو) الواحدة تلو الأخرى في يد (طالبان)، وأميركا بقضها وقضيضها واقفة تتفرج، ثم خرجت على عجل وكأنها تقول: يا الله السلامة، وإليكم بعضاً من تلك الغنائم:
1- شاحنات نصف مقطورة - حاملات جنود عدد (8000)، 2- أجهزة لاسلكي عدد (162.043)، 3- أجهزة نظارات الرؤية الليلية عدد (16.035)، 4- بنادق هجومية عدد (358.530)، 5- مسدسات عدد (126، 295)، 6- قطع مدفعية عدد (176)، 7- (همفي) سيارة عسكرية أميركية متعددة المهام وعالية الأداء والأكثر استخداماً لدى القوات الأميركية على الإطلاق عدد (22.174)، 8- مركبة أمن مصفحة نوع M1117 عدد (634)، 9- المركبات المضادة للألغام عدد (155)، 10- ناقلات الأفراد المدرعة M113 عدد (169)، 11- شاحنات وسيارات الدفع الرباعي عدد (42.000)، 12- الرشاشات عدد (64.363).
13- طائرة الجناح الثابتة C - 130 عدد (4)، 14- طائرة الجناح الثابتة 314-A29 عدد (23)، 15- طائرة الجناح الثابتة CESSNA 208 عدد (28)، 16- طائرة الجناح الثابتة CESSNA AC - 208 عدد (10)، 17- هليكوبتر MI - 17 عدد (33)، 18- هليكوبتر UH - 60 BLACKHAWK عدد (33)، 19- هليكوبتر MD53 عدد (43).
20- تأمين الاحتياجات العملية لوحدات الشرطة والأمن شبه العسكرية لعدد (118.628) فرداً، 21- تأمين الاحتياجات العملية لأفراد قوات الأمن والدفاع الوطنية الأفغانية لعدد (182.071) فرداً.
***
شاهدت مقطعاً لرجل من الإمارات العربية، وهو مجتمع مع رفاقه في مجلس معلّق على رأس نخلة بارتفاع يزيد على ثمانية أمتار، وكل واحد منهم جالس في مكانه، يمد يده ليقطف ما شاء له من البلح والرطب، والوصول إلى ذلك المجلس عبر سلّم درج من المعدن.
وبعثت ذلك المقطع إلى صديق في القصيم، ويبدو أن الفكرة قد دخلت مزاجه مع (الغيرة) كذلك؛ لأنه بعد شهر واحد فقط، حتى بعث لي بـ(واتساب)، وفيه مجلس معلّق على نخلتين متجاورتين، وكل واحدة منهما طولها أكثر من (20) متراً، والوصول إلى المجلس عن طريق (الأسانسير)، بل وزاد في اتساع المكان بأن استحدث غرفة نوم وحماماً و(أوفيس)، ولم يكن ناقصاً غير (الجاكوزي).
وختم رسالته قائلاً: الله يحييك إذا أتيت في ضيافتي هناك.
صحيح (لولا الغيرة ما كبرت الصغيرة) – آه منكم يا أهل الخليج -، ولكن يا ليتكم تطوّرون غيرتكم إلى مجالات أرحب، لتكبروا أكثر وأكثر. إنني لا أنتقد ولكنني أتكلم.



لدعم الروبية المتعثرة... «المركزي الإندونيسي» يُثبّت الفائدة للمرة الخامسة توالياً

شعار البنك المركزي الإندونيسي على نافذة في ردهة البنك في جاكرتا (رويترز)
شعار البنك المركزي الإندونيسي على نافذة في ردهة البنك في جاكرتا (رويترز)
TT

لدعم الروبية المتعثرة... «المركزي الإندونيسي» يُثبّت الفائدة للمرة الخامسة توالياً

شعار البنك المركزي الإندونيسي على نافذة في ردهة البنك في جاكرتا (رويترز)
شعار البنك المركزي الإندونيسي على نافذة في ردهة البنك في جاكرتا (رويترز)

أبقى «بنك إندونيسيا»، في المراجعة الخامسة على التوالي للسياسة النقدية، سعر الفائدة دون تغيير يوم الخميس، متماشياً مع توقعات السوق، مع تركيزه على استقرار الروبية بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق المالية وتراجع ثقة المستثمرين. فقد هبطت قيمة الروبية الإندونيسية الشهر الماضي إلى مستوى قياسي منخفض مقابل الدولار، ولا تزال قريبة من هذا المستوى، مسجلةً أسوأ أداء بين عملات الأسواق الناشئة الآسيوية منذ بداية العام.

وأوضح محافظ «بنك إندونيسيا»، بيري وارجيو، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، أن البنك يعدّ الروبية «مقوّمة بأقل من قيمتها الحقيقية» مقارنة بالأسس الاقتصادية لإندونيسيا، مشيراً إلى أنه سيتم تكثيف التدخل في سوق العملات، داخلياً وخارجياً؛ لتعزيز استقرارها. وأرجع وارجيو هذا الضعف إلى حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، مؤكداً أن العوامل الأساسية مثل التضخم والنمو الاقتصادي والعوائد تشير إلى أن الروبية يجب أن تكون أكثر استقراراً وتميل إلى الارتفاع.

وقال المحافظ: «المسألة تتعلق أيضاً بالعوامل الفنية وعوامل علاوة المخاطرة، لا سيما تلك المرتبطة بالسياق العالمي، والتي تسبّب ضغوطاً قصيرة الأجل على سعر الصرف».

وبقي سعر إعادة الشراء العكسي القياسي لمدة 7 أيام عند 4.75 في المائة، وهو ما توافق مع توقعات 27 من بين 29 خبيراً اقتصاديّاً استطلعت «رويترز» آراءهم. وكان البنك قد خفّض سعر الفائدة بمقدار 150 نقطة أساس بين سبتمبر (أيلول) 2024 وسبتمبر 2025، إلا أن دورة التيسير النقدي توقفت نتيجة انخفاض قيمة الروبية. وأكد وارجيو أن البنك سيستأنف خفض أسعار الفائدة بمجرد انحسار الضغوط على العملة.

وأثرت المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي على معنويات المستثمرين تجاه الأصول الإندونيسية، خصوصاً في ظل أجندة النمو الطموحة للرئيس برابوو سوبيانتو، والتحذيرات المتعلقة بالشفافية في سوق الأوراق المالية.

وجاء قرار البنك يوم الخميس بعد انضمام توماس دغيواندونو، ابن شقيق الرئيس، إلى مجلس إدارة البنك نائباً للمحافظ، وهو ما أدى إلى تدفقات رأس مال خارجية دفعت الروبية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق. ومنذ ذلك الحين، أبدت شركة «إم إس سي آي»، المزودة للمؤشرات، مخاوفها من احتمال خفض تصنيف الأسهم الإندونيسية، بينما خفَّضت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني توقعاتها لتصنيف إندونيسيا إلى «سلبي»، مما زاد من هروب رؤوس الأموال وقلق السوق. وأوضح دغيواندونو أن البنك ينسق مع الحكومة لشرح استراتيجية النمو الاقتصادي للمستثمرين ووكالات التصنيف الائتماني لتبديد المخاوف.

وأشارت الخبيرة الاقتصادية في بنك «دي بي سي»، راديكا راو، إلى أن ضعف أداء الروبية وسط ارتفاع التضخم في الرُّبع الأول من 2026 وزخم النمو المستمر سيحول دون خفض أسعار الفائدة خلال النصف الأول من العام. من جانبه، توقع جيسون توفي، الخبير في «كابيتال إيكونوميكس»، أن يقدِّم البنك مزيداً من الدعم للاقتصاد، مع خفض محتمل للفائدة بمقدار 75 نقطة أساس هذا العام ليصل إلى 4 في المائة حال استقرار قيمة الروبية وانخفاض التضخم.

ووفقاً للبيانات الرسمية، نما الاقتصاد الإندونيسي بنسبة 5.11 في المائة في 2025، مُسجِّلاً أفضل أداء له خلال 3 سنوات، ويتوقَّع «بنك إندونيسيا» نمواً بين 4.9 في المائة و5.7 في المائة هذا العام، مع إبقاء التضخم ضمن النطاق المستهدف حتى 2027. وأضاف وارجيو أن النمو في الرُّبع الأول سيستفيد من الحوافز المالية والسياسة النقدية المتساهلة، إضافة إلى زيادة الإنفاق خلال احتفالات رأس السنة الصينية وعيد الفطر.


ضبط أسلحة في ساحل حضرموت ومساعدات غذائية في واديها

السكان المحليون يتنزهون على طول الساحل في مدينة المكلا الساحلية بحضرموت (رويترز)
السكان المحليون يتنزهون على طول الساحل في مدينة المكلا الساحلية بحضرموت (رويترز)
TT

ضبط أسلحة في ساحل حضرموت ومساعدات غذائية في واديها

السكان المحليون يتنزهون على طول الساحل في مدينة المكلا الساحلية بحضرموت (رويترز)
السكان المحليون يتنزهون على طول الساحل في مدينة المكلا الساحلية بحضرموت (رويترز)

تشهد محافظة حضرموت، شرق اليمن، مرحلة من إعادة تثبيت الاستقرار الأمني والخدمي، عقب الأحداث التي شهدتها المحافظة مطلع العام الحالي، حيث اتخذت السلطات الحكومية سلسلة إجراءات جمعت بين الحضور الأمني والتحرك الإنساني، بإسناد من تحالف دعم الشرعية اليمنية بقيادة السعودية.

وتجلّت آخر هذه الجهود في ضبط شحنة أسلحة مهربة على ساحل المحافظة، وتكريم قوات حماية مطار الريان الدولي، إلى جانب تنفيذ إحدى كبرى القوافل الإغاثية في وادي وصحراء حضرموت، استهدفت عشرات الآلاف من الأسر المحتاجة.

وتعكس هذه التحركات، وفق مراقبين، توجهاً واضحاً نحو تثبيت الأمن ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار، بالتوازي مع معالجة التحديات المعيشية التي تواجه السكان، في نموذج يجمع بين المعالجة الأمنية والتنموية في آن واحد.

نماذج من الأسلحة المضبوطة في ساحل حضرموت (إعلام حكومي)

وفي إطار استكمال تطبيع الأوضاع الأمنية في ساحل حضرموت، أعلنت القوات الحكومية تمكن نقطة «الصلب» العسكرية التابعة للمنطقة العسكرية الثانية من ضبط شحنة أسلحة وذخائر كانت في طريقها إلى جهات مجهولة، خلال عملية تفتيش روتينية في مديرية غيل باوزير.

وحسب الإعلام العسكري، شملت المضبوطات قذائف وحشوات خاصة بقاذفات «آر بي جي»، إضافة إلى ذخائر لسلاح الهاون، وهي أسلحة توصف بأنها ذات طابع قتالي يمكن أن تهدد الاستقرار الأمني في حال وصولها إلى أطراف غير نظامية.

يقظة عالية

في حين ألقت القوة القبض على أحد المطلوبين أمنياً أثناء العملية، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه تمهيداً لإحالته إلى الجهات المختصة، وأكدت قيادة المنطقة العسكرية الثانية أن عملية الضبط جاءت نتيجة اليقظة العالية والانضباط الذي تبديه النقاط العسكرية المنتشرة على مداخل ومخارج المدن، مشيرة إلى أن تكثيف عمليات التفتيش والمتابعة الاستخباراتية أسهم في إحباط محاولات تهريب مشابهة خلال الفترة الماضية.

وأشاد أركان حرب معسكر كوارتز، عمر بارجاش، بمستوى الجاهزية الذي أظهره أفراد النقاط العسكرية، مؤكداً أن هذه النجاحات تعكس تطور الأداء الأمني وارتفاع مستوى التنسيق بين الوحدات المختلفة. من جانبه، أوضح قائد النقطة النقيب عبد الله باحمدين أن النجاحات الأمنية هي نتاج الشعور العالي بالمسؤولية لدى أفراد القوات، متعهداً بمواصلة الجهود لحماية المواطنين وتعزيز الاستقرار في عموم المحافظة.

تكريم رسمي لقوات حماية مطار الريان الدولي في المكلا (إعلام حكومي)

في سياق متصل بتحسن الأوضاع الأمنية، كرّمت إدارة مطار الريان الدولي بمدينة المكلا ضباط وأفراد قوة حماية صالات المطار تقديراً لدورهم خلال الأحداث التي شهدتها المحافظة مؤخراً.

وخلال فعالية التكريم، سلّم مدير المطار أنيس باصويطين شهادات تقدير للسرية المكلفة بحماية الصالات المدنية بقيادة النقيب علاء الجابري، إضافة إلى أفراد التدخل السريع، مشيداً بما وصفه بالالتزام المهني والانضباط العالي الذي أظهرته القوة في ظروف استثنائية.

وأكد باصويطين أن ثبات أفراد الحماية في مواقعهم رغم المخاطر أسهم بشكل مباشر في حماية مرافق المطار الحيوية ومنع أعمال التخريب والسلب التي استهدفت بعض المنشآت الحكومية والعسكرية خلال فترة الاضطرابات.

وأضاف مدير المطار أن استئناف الرحلات الجوية بعد عشرة أيام فقط من تلك الأحداث يمثل دليلاً عملياً على نجاح الجهود الأمنية وصمود القوات المكلفة بالحماية.

من جهته، أكد قائد الحراسة أن ما قام به الضباط والأفراد نابع من التزامهم العسكري والوطني، مشيراً إلى أنهم لم يغادروا مواقعهم رغم التهديدات، وأهدى التكريم إلى قيادة المنطقة العسكرية الثانية ممثلة باللواء محمد عمر اليميني، تقديراً لدعمها المستمر.

مساندة إغاثية

بالتوازي مع التحركات الأمنية في الساحل، شهد وادي وصحراء حضرموت تنفيذ أكبر عملية إغاثية تقودها الفرقة الأولى من قوات الطوارئ اليمنية، بدعم من السعودية وقيادة القوات المشتركة، مستهدفة أكثر من 30 ألف أسرة في عدد من المديريات.

وشملت القافلة مناطق العبر، الوديعة، حجر الصيعر، زمخ ومنوخ، حورة ووادي العين، القطن، الرويك، حيث باشرت الفرق الميدانية عملية توزيع المساعدات الغذائية عبر آلية منظمة تعتمد قوائم معتمدة لضمان وصول الدعم إلى الأسر الأشد احتياجاً.

أكبر حملة إغاثة في حضرموت بدعم من السعودية (إعلام حكومي)

وأكدت قيادة الفرقة الأولى أن هذه المبادرة تأتي في إطار المسؤولية الوطنية والإنسانية تجاه المناطق الصحراوية والنائية التي تعاني من ظروف معيشية صعبة، لافتة إلى أن عملية التوزيع تمت وفق معايير دقيقة لضمان العدالة والشفافية.

ويرى مستفيدون أن القافلة تعكس استمرار الدعم الإنساني السعودي للشعب اليمني، خصوصاً في المناطق التي تواجه تحديات اقتصادية ومعيشية متفاقمة، مؤكدين أن وصول المساعدات إلى القرى البعيدة أسهم في تخفيف أعباء كبيرة عن آلاف الأسر.

وتشير قوات الطوارئ إلى أن هذه المبادرة ليست حدثاً منفصلاً، بل جزء من سلسلة برامج إنسانية تسعى إلى تعزيز الاستقرار المجتمعي، عبر الربط بين الواجب الأمني والدور الإنساني، بما يساعد على تقليل التوترات الاجتماعية وتحسين الظروف المعيشية للسكان.


الزنداني يعود إلى عدن لقيادة مهام الحكومة اليمنية

من لقاء العليمي بالحكومة اليمنية الجديدة بعد أدائها اليمين الدستورية (سبأ)
من لقاء العليمي بالحكومة اليمنية الجديدة بعد أدائها اليمين الدستورية (سبأ)
TT

الزنداني يعود إلى عدن لقيادة مهام الحكومة اليمنية

من لقاء العليمي بالحكومة اليمنية الجديدة بعد أدائها اليمين الدستورية (سبأ)
من لقاء العليمي بالحكومة اليمنية الجديدة بعد أدائها اليمين الدستورية (سبأ)

شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، عودة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع الزنداني، لمباشرة مهامه من داخل البلاد، في خطوة تعكس توجه الحكومة الجديدة نحو تعزيز الحضور الميداني وتفعيل أداء المؤسسات الحكومية في مرحلة توصف بأنها مفصلية على المستويين الاقتصادي والخدمي.

وفي تصريحات رسمية، أكد الزنداني لدى وصوله إلى مطار عدن الدولي، أن عودة الحكومة إلى الداخل تمثل التزاماً عملياً بتحمل المسؤوليات الوطنية، والعمل المباشر على معالجة التحديات المتراكمة التي يواجهها المواطنون، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتداعيات الحرب المستمرة.

وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تكامل الجهود بين الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي وجميع القوى الوطنية، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، إلى جانب استكمال مسار استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.

رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني (سبأ)

كما أشاد بالدور الذي تضطلع به السعودية في دعم الاقتصاد اليمني وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة، إضافة إلى مساهماتها الإنسانية التي تهدف إلى التخفيف من معاناة المواطنين، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات معيشية متزايدة.

ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء خلال الأيام المقبلة سلسلة اجتماعات حكومية لمراجعة مستوى الأداء التنفيذي، ووضع حلول عاجلة للملفات ذات الأولوية، خصوصاً في قطاعات الخدمات العامة والاقتصاد والأمن.

رقابة الأسواق

بالتزامن مع عودة الزنداني وأغلب الوزراء إلى عدن، اتخذت الحكومة خطوات اقتصادية مباشرة تستهدف حماية المواطنين من تقلبات الأسعار، حيث وجّه وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول مكاتب الوزارة في المحافظات بتكثيف الحملات الرقابية على الأسواق، بالتزامن مع زيادة الطلب على السلع الغذائية مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

وشدد الوزير على ضرورة النزول الميداني المستمر لضبط الأسعار ومنع أي ممارسات احتكارية أو تلاعب تجاري، مؤكداً اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين، بما يضمن حماية المستهلك وتحقيق استقرار نسبي في الأسواق.

آمال شعبية يمنية في استثمار الدعم السعودي لزيادة الجودة واستدامة الخدمات (واس)

وتضمنت التوجيهات إلزام التجار بالإشهار السعري الواضح للسلع، ومراجعة الأسعار بما يتناسب مع التحسن النسبي في سعر صرف العملة الوطنية، إضافة إلى تنفيذ حملات رقابية منظمة ورفع تقارير دورية عبر منصة «رصد» حول المخالفات والإجراءات المتخذة.

وتعكس هذه الإجراءات محاولة حكومية لاحتواء الضغوط المعيشية التي تتفاقم عادة خلال المواسم الاستهلاكية، خصوصاً في ظل تراجع القدرة الشرائية للأسر اليمنية نتيجة الأوضاع الاقتصادية الممتدة منذ سنوات.

وأكدت وزارة الصناعة والتجارة أن نجاح هذه الإجراءات يعتمد على تكامل الجهود بين الجهات الرسمية والسلطات المحلية والأجهزة الأمنية، فضلاً عن تعاون المجتمع والتجار لضمان استقرار السوق وتعزيز الثقة بمنظومة الرقابة التموينية.

دعم الاستقرار

في إطار التخفيف من الأعباء الاقتصادية، أعلن مصدر في الحكومة اليمنية بدء صرف مرتبات شهر يناير (كانون الثاني) 2026 لموظفي وحدات الخدمة العامة والعاملين في القطاع المدني، اعتباراً من أول أيام شهر رمضان، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء.

وأوضح المصدر أن الحكومة وجهت وزارة المالية والبنك المركزي اليمني باستكمال إجراءات صرف بقية المرتبات بشكل عاجل، والعمل على وضع آلية تضمن انتظام صرف الرواتب مستقبلاً دون تأخير، وهو مطلب رئيسي للموظفين بعد سنوات من الاضطرابات المالية.

من المنتظر أن تسعى الحكومة اليمنية الجديدة بشكل عاجل إلى تثبيت الأمن (غيتي)

على صعيد متصل، ترأس وزير الشؤون الاجتماعية والعمل مختار اليافعي اجتماعاً موسعاً في عدن لمناقشة تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز دور الوزارة في دعم الفئات الأكثر احتياجاً، حيث جرى بحث أولويات المرحلة المقبلة وآليات تحسين الخدمات الإنسانية والاجتماعية.

وأكد الوزير أهمية توسيع برامج الحماية الاجتماعية وتعزيز الشراكات مع المنظمات المحلية والدولية والمانحين، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للأسر الأشد فقراً، مشدداً على ضرورة العمل بروح الفريق الواحد لمعالجة التحديات القائمة.

كما أجرى اليافعي جولة ميدانية في ديوان عام الوزارة للاطلاع على سير العمل ومستوى الأداء الإداري، موجهاً باتخاذ إجراءات تنظيمية تهدف إلى رفع كفاءة الأداء وتعزيز الانضباط المؤسسي وتطوير بيئة العمل بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة.

وتشير مجمل تحركات الحكومة اليمنية إلى محاولة إعادة تنشيط العمل المؤسسي من الداخل، عبر الجمع بين الإجراءات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في مسعى لتعزيز الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، خصوصاً مع دخول شهر رمضان الذي يشهد عادة ارتفاعاً في الاحتياجات المعيشية والإنفاق الأسري.