بلينكن يسعى من ألمانيا إلى «جبهة موحدة» للدول المعنية بأفغانستان

التقى اللاجئين الأفغان في «رامشتاين» وترأس مع ماس اجتماعاً لـ20 دولة

بلينكن ونظيره الألماني هايكو ماس ترأسا معاً اجتماعاً وزارياً افتراضياً ضم 20 دولة من الحلفاء الأوروبيين (إ.ب.أ)
بلينكن ونظيره الألماني هايكو ماس ترأسا معاً اجتماعاً وزارياً افتراضياً ضم 20 دولة من الحلفاء الأوروبيين (إ.ب.أ)
TT

بلينكن يسعى من ألمانيا إلى «جبهة موحدة» للدول المعنية بأفغانستان

بلينكن ونظيره الألماني هايكو ماس ترأسا معاً اجتماعاً وزارياً افتراضياً ضم 20 دولة من الحلفاء الأوروبيين (إ.ب.أ)
بلينكن ونظيره الألماني هايكو ماس ترأسا معاً اجتماعاً وزارياً افتراضياً ضم 20 دولة من الحلفاء الأوروبيين (إ.ب.أ)

سعى وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن خلال محادثات أجراها أمس (الأربعاء)، مع حلفاء الولايات المتحدة، إلى بناء جبهة موحدة مع الدول التي تأثرت بالانسحاب الأميركي من أفغانستان. جاء ذلك على أثر وصول بلينكن إلى قاعدة «رامشتاين» الجوية الأميركية في ألمانيا، حيث استمع إلى روايات من اللاجئين الأفغان الذين نُقلوا إلى هناك مؤقتاً بعد إجلائهم على عَجَل من كابل ومزار الشريف في أفغانستان، وحيث قدم الشكر للمسؤولين المدنيين والعسكريين الأميركيين الذين عملوا لأسابيع في واحد من أكبر الجسور الجوية في التاريخ بعد سقوط أفغانستان في أيدي «طالبان».
وفي القاعدة، التقى بلينكن ومساعدوه وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قبل أن يترأسا معاً اجتماعاً وزارياً افتراضياً ضم 20 دولة من الحلفاء الأوروبيين وباكستان الداعمة التاريخية لـ«طالبان». وقال بلينكن إنه سيعمل «مع الكثير من الدول الأخرى للحديث عن سبل المضي قدماً في أفغانستان».
وعند مدخل حظيرة ضخمة حيث ينتظر نحو 11 ألفاً من الأفغانيين في «رامشتاين» الرحلات الجوية إلى الولايات المتحدة، جثم بلينكن -وهو ربيب أحد الناجين من المحرقة النازية- وأظهر صوراً على هاتفه لأطفاله لابن مصطفى محمدي البالغ من العمر أربع سنوات، وهو محارب أفغاني قديم عمل مع السفارة الأميركية لكنه تحول لاجئاً. وقام بلينكن بجولة في منزل مؤقت لبعض الأطفال الذين فقدوا والديهم.
وقال: «اسمي طوني (...) من يلعب الكرة الطائرة؟ وماذا عن كرة القدم؟» وأضاف: «يتطلع الكثير والكثير من الأميركيين حقاً إلى الترحيب بكم ودعوتكم إلى الولايات المتحدة». وعُلِّقت على الجدران أعمال فنية للأطفال، ومنها صورة لفتاة على جرف تحت سماء زرقاء عميقة بقلب مكسور ورسالة باللغة الإنجليزية: «قل لأمي إنني أفتقدك». وقدم أحد الأطفال لبلينكن قميصاً عليه أسماء الأطفال وعلم أفغاني ونقش لـ«السير بلينكن». ورد ضاحكاً: «سأرتدي هذا في واشنطن وسأكون قادراً على إخبار الجميع من أين حصلت عليه».
وأجْلت الولايات المتحدة وحلفاؤها نحو 123 ألف شخص، معظمهم من الأفغان الذين يخشون انتقام «طالبان» في الأيام الأخيرة من الحرب الأميركية التي استمرت 20 عاماً والتي أنهاها الرئيس جو بايدن الشهر الماضي. لكنّ المسؤولين الأميركيين يعترفون بوجود عدد أكبر منهم، ويقولون إن «طالبان» وافقت على السماح لهم بالمغادرة.
وفي المحادثات الافتراضية مع 20 دولة أخرى بمن في ذلك الحلفاء الأوروبيون، سعى بلينكن إلى تعزيز الضغط الدولي على «طالبان» للوفاء بوعودها، بالإضافة إلى التنسيق بشأن كيفية التعامل مع حكومة تصريف الأعمال التي أعلنتها «طالبان» أول من أمس (الثلاثاء)، والتي لا تضم ​​نساء أو أعضاء من خارج الحركة وتضم وزير داخلية تسعى الولايات المتحدة إلى اعتقاله بتهم تتعلق بالإرهاب. وقال ماس إن الهدف من الاجتماع هو «توضيح الشكل الذي يمكن أن يبدو عليه النهج المشترك تجاه طالبان».
وأضاف أن «الشعب الأفغاني ليس مسؤولاً عن وصول (طالبان) إلى السلطة. ولا يستحقون أن يبتعد المجتمع الدولي عنهم الآن». وأكد أن ألمانيا مستعدة لتقديم مساعدات إنسانية عبر الأمم المتحدة وستواصل التحدث مع «طالبان» لتأمين مغادرة أفغانستان للموظفين السابقين وغيرهم.
وأضاف أن «إعلان حكومة انتقالية دون مشاركة مجموعات أخرى وعنف الأمس ضد المتظاهرات والصحافيات في كابل ليست مؤشرات تجعلنا متفائلين حيال ذلك». وكذلك قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن مطالب المجتمع الدولي واضحة -من بينها قطع كل الروابط مع الجماعات الإرهابية واحترام حقوق الإنسان، خصوصاً حقوق المرأة.
إلى ذلك، حض وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي، المجتمع الدولي على المساعدة في منع حدوث أزمة إنسانية واقتصادية في أفغانستان. ولاحظ أنه منذ استيلاء «طالبان» على الحكم «لم يحدث الكثير من إراقة الدماء المروعة». وانتقد بعض الحلفاء الطريقة التي أنهى بها بايدن الحرب، والتي أدت إلى انهيار الحكومة المدعومة من الغرب في غضون أيام. ولطالما فضل بايدن الانسحاب من أفغانستان، بحجة أن مهمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تقودها الولايات المتحدة حققت هدفها الأساسي المتمثل في المساءلة عن هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وأن الولايات المتحدة يجب ألا تستثمر المزيد من الدماء أو الأموال في دعم حكومة ضعيفة.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».