هل ينجح الفيفا في إقامة كأس العالم كل عامين؟

اليويفا يعارض الفكرة والكاف يساندها... و80 مدرباً ولاعباً يناقشونها في الدوحة

TT

هل ينجح الفيفا في إقامة كأس العالم كل عامين؟

يشارك نحو 80 لاعبا ومدربا في كرة القدم في اجتماعات رسمية تستمر يومين هذا الأسبوع في العاصمة القطرية الدوحة، وذلك لبدء «عملية تشاور ونقاش» حول مقترح الاتحاد السعودي لكرة القدم بشأن إقامة كأس العالم كل عامين بدلا من إقامتها كل أربعة أعوام سواء كانت بطولة الرجال أو السيدات.
وستكون هذه الاجتماعات تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث سيدير هذه الاجتماعات الفرنسي آرسين فينغر مدير التطوير في الفيفا.
وتقدم اتحاد الكرة السعودي بالمقترح في كونغرس الفيفا الذي جرى في 21 مايو (أيار) الماضي وتم التصويت بالموافقة على دراسة المقترح بـ166 صوتا مقابل رفض 22 عضوا.
المجموعة الاستشارية التي توجد حاليا في الدوحة تضم أكثر من 80 لاعبا ومدربا ستزود الفيفا برؤية وخبرات مباشرة كونهم شاركوا في أكثر من 3000 مباراة دولية وأكثر من 300 مباراة في كأس العالم وسيعملون على مناقشة البدائل المحتملة للتنظيم الحالي للعبة مع التركيز على جعل كرة القدم عالمية حقا وإعطاء فرصة لكل موهبة في كل منطقة وقارة حول العالم.
ويتقدم كل من اللاعبين المشاركين من البرازيل رونالدو ودي ليما وروبرتو كارلوس وخوليو سيزار ومن ألمانيا لوثر ماتيوس وسامي خضيرة ومن الدنمارك بيتر شمايكل ومن أميركا أليكسي لالاس ومن فرنسا تريزيغيه ومن إنجلترا مايكل أوين وجون تيري ومن هولندا ماركو فان باستن، ومن الأرجنتين خافيير زانيتي وبابلو زاباليتا وماسكيرانو ومن ساحل العاج دروغبا ومن إيطاليا ماركو ماتيراتزي ومن البرتغال نونو غوميز ومن أستراليا تيم كاهيل ومن هندوراس ديفيد سوازو ومن اليابان كيسوكي هوندا ومن عمان علي الحبسي ومن المغرب مصطفى حاجي ومن السعودية سامي الجابر.
ويبدو المقترح في طريقه لإثارة المزيد من الجدل العالمي خاصة بعد أن أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم تبنيه الفكرة ودعمه علما بأن الكاف يضم 55 عضوا من أصل 211 فيما يعارض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم المقترح لأسباب فنية وزمنية كما يقول تشيفيرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ويسانده في ذلك الدوريات الوطنية الكبرى في العالم، وكذلك رابطة الأندية الأوروبية.
وتحدثت وسائل الإعلام الأوروبية هذا الأسبوع كثيرا عن المقترح السعودي المدعوم من رئيس الفيفا والكاف وسط آراء متعددة ومتنوعة لكثير من المسؤولين والمدربين واللاعبين.
وقال رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم السلوفيني ألكسندر تشيفيرين أول من أمس في كلمة ألقاها أمام أكثر من 160 مسؤولا في الرابطة الأوروبية للأندية إن إقامة كأس العالم كل عامين، كما اقترح المدرب الفرنسي آرسين فينغر، سوف تقلل من قيمة البطولة.
ودعا مدرب آرسنال السابق الذي يشغل حاليا منصب مدير التطوير في الاتحاد الدولي «فيفا»، السبت الماضي إلى إقامة البطولة العالمية كل عامين عوضا عن كل أربعة أعوام كما جرت العادة منذ عام 1930 باستثناء الفترات التي ألغيت بسبب الحرب العالمية الثانية.
وقال تشيفيرين خلال انعقاد الجمعية العمومية لرابطة الأندية الأوروبية: «نعتقد أن جوهر كأس العالم يكمن في قيمتها جراء كونها حدثا فريدا من نوعه».
وأضاف «لكن إقامتها كل عامين سيؤدي برأينا للمزيد من العشوائية، وتصبح أقل شرعية، وستؤدي إلى تمييع كأس العالم بحد ذاتها».
وتابع رئيس ويفا «لا تحتاج روزنامة المباريات الدولية إلى هذا الأمر. لا يحتاج لاعبونا لاستهلاكهم أكثر فأكثر خلال الصيف عوضا عن الحصول على الراحة وفرصة التعافي».
ويعارض الاتحاد الأوروبي فكرة إقامة كأس العالم كل عامين بشكل متكرر، وسبق له أن أعلن عن نسخة محدثة من دوري الأمم الأوروبية من خلال إضافة 100 مباراة في الموسم الواحد.
من جهتها، قالت مدربة الولايات المتحدة السابقة جيل إيليس إنها «منفتحة على كل شيء» عند سؤالها عن فكرة إقامة كأس العالم للسيدات كل عامين.
وحصل مقترح الفيفا لإقامة كأس العالم كل عامين بدلا من أربعة أعوام على دعم من أربعة اتحادات وطنية من جنوب آسيا، حيث قالت إن ذلك سيساعد على تطوير اللعبة في المنطقة.
وفي مايو الماضي صوت مجلس الفيفا لصالح إجراء دراسة جدوى بشأن إقامة كأس العالم للرجال والسيدات كل عامين، رغم أن هذا المقترح من المنتظر أن يواجه معارضة من الاتحاد الأوروبي والأندية الكبيرة في القارة.
وقالت اتحادات بنغلاديش والمالديف ونيبال وسريلانكا في بيان مشترك إنها من بين 166 اتحادا وطنيا صوتت بتأييد الخطة في مؤتمر الفيفا.
وقالت هذه الاتحادات: «فجوة أربع سنوات بين كأس العالم فترة كبيرة جدا، والفرصة تكون محدودة جدا، ما يتسبب في إبعاد أجيال كاملة من الموهبة».
وأضافت «أقل من ربع الاتحادات الآسيوية الحالية شاركت في حوالي مائة عام من نهائيات كأس العالم بينما تكون هذه المسابقات وراء منح دفعة للتطوير».
ويتطلب أي تغيير في نظام كأس العالم تصويتا من مجلس الفيفا وكل الأعضاء وعددهم 211. وتتأهل أربعة منتخبات من الاتحاد الآسيوي بشكل مباشر إلى نهائيات كأس العالم، ويخوض منتخب خامس الملحق مع منتخب من قارة أخرى.
وتستضيف قطر نسخة كأس العالم المقبلة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 وستشارك بشكل تلقائي، إلى جانب الدول الآسيوية المتأهلة، بينما تستضيف الولايات المتحدة والمكسيك وكندا نسخة 2026.
وكان الفرنسي آرسين فينغر مدير التطوير في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» قد اقترح إقامة نهائيات كأس العالم كل عامين، وذلك في حديث لصحيفة «ليكيب» الفرنسية المتخصصة نشرته الجمعة الماضي.
وقال المدرب السابق لآرسنال الإنجليزي: «المبدأ سيكون تجمع التصفيات، كل عام وفي نهاية العام (إقامة) بطولة كبرى، كأس العالم أو بطولة قارية. بين نافذتي التصفيات، سيبقى اللاعب في ناديه طوال العام».
وتابع فينغر البالغ 71 عاماً «يجب أن يكون هناك تنوع أقل في الروزنامة بين فترات الأندية وتلك للمنتخبات، وبالتالي تقليص رحلات السفر بين القارات بالنسبة للاعبين، على سبيل المثال»، معللاً ذلك بتطبيق نظام نافذة دولية واحدة، على سبيل المثال في أكتوبر (تشرين الأول)، مع مباريات أقل في التصفيات.
ووعد قائلاً: «بالنسبة للاعبين، لن يكون هناك المزيد من المباريات وستكون هناك فترة راحة إجبارية بعد النهائيات، مع 25 يوماً كحد أدنى، من ضمن أفكاري».
ومن المتوقع أن يدخل النظام الجديد حيز التنفيذ «بدءاً من 2028»، وذلك بعد عامين من انتهاء مونديال 2026 كما أكد فينغر، مشدداً على عدم «وجود أي نية مالية خلف الفكرة، خصوصاً أن الفيفا يعيد توزيع المال إلى جميع الاتحادات الوطنية في العالم من أجل تطوير كرة القدم في البلاد».
وختم معرباً عن أمله أن يُتخذ القرار في ديسمبر (كانون الأول) المقبل «هو مشروع عالمي لكرة القدم للرجال ولكن أيضاً للنساء ولمسابقات الشبان».
يذكر أن الجمعية العمومية للاتحاد الدولي (فيفا) وافقت في مايو الماضي على اقتراح الاتحاد السعودي، تكليف الإدارة التنفيذية في فيفا بدراسة جدوى إقامة كأس العالم مرة كل سنتين بدلا من أربع، كما هو معمول منذ انطلاق المسابقة عام 1930.
وحصل الاقتراح على موافقة 166 عضوا مقابل رفض 22 آخرين، فيما كان بحاجة لأكثرية 95 صوتا من أصل 209 اتحادات يحق لها التصويت.
وكان الرئيس السابق، الموقوف راهنا بقضايا فساد، السويسري جوزيف بلاتر قد اقترح قبل نحو عقدين هذه الفكرة، ثم كررها في 2018 نائب رئيس فيفا، رئيس اتحاد أميركا الجنوبية، الباراغواياني أليخاندرو دومينغيس المقرب من رئيس فيفا السويسري جاني إنفانتينو.
وضغط إنفانتينو مع وصوله إلى رأس الهرم الكروي، لرفع عدد المشاركين في المونديال من 32 منتخبا راهنا، إلى 48 في نسخة 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وتقام النسخة المقبلة من المونديال في قطر، للمرة الأولى في الشرق الأوسط، بمشاركة 32 منتخبا بين نوفمبر وديسمبر 2022.
من ناحيته، قال غاريث ساوثغيت مدرب إنجلترا إنه منفتح على مقترح الفيفا لإقامة كأس العالم كل عامين بدلا من أربعة، رغم أنه يعتقد أن البطولة قد تفقد بعض بريقها إذا تم تطبيق هذه الفكرة.
وقال ساوثغيت إنه التقى مع آرسين فينغر مدير التطوير بالاتحاد الدولي لمناقشة هذا المقترح.
وأضاف «أنا شخص تقليدي بطبعي وأشعر أن كأس العالم قد تفقد بعض جاذبيتها إذا تم تطبيق الفكرة لأن إقامة البطولة على فترات بعيدة تجعل الناس أكثر حرصا على متابعتها. لكني أتفهم أيضا أن أي لاعب أصيب قبل كأس العالم ربما ينتظر ثماني سنوات كاملة للحصول على فرصة المشاركة وهو أمر صعب للغاية».
من جهته، قال سيرجيو بوسكيتش قائد نادي برشلونة الإسباني الأسبوع الماضي إن اللاعبين باتوا صوتا غير مسموع وينظر إليهم بشكل أقل، محذرا في ذات الوقت من أنه سيأتي يوم وينفجر هؤلاء اللاعبون في وجه الفيفا.
وتابع قائلا: «هذا المشروع سيكون على حساب سلامتنا لأنه سيزيد الأعباء البدنية علينا، وسيتم على أثره رفع عدد المباريات... لن يكون هناك وقت للراحة والاستجمام على اعتبار أن كل صيف ستكون هناك بطولة إما عالمية وإما قارية».


مقالات ذات صلة

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

رياضة عالمية تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها .الجغرافية

The Athletic (زيوريخ)
رياضة عالمية ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)

إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

أطلق ممثلو 4 اتحادات وطنية للاعبين المحترفين، الخميس، في مدريد اتحاداً عالمياً جديداً يقولون إنِّه سيعزِّز حقوق لاعبي كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لامين جمال مع فليك مدرب برشلونة (أ.ف.ب)

برشلونة: لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم... وسيكون جاهزاً لـ«مونديال 2026»

أعلن نادي برشلونة الإسباني رسمياً، الخميس، تفاصيل إصابة نجمه الشاب لامين جمال، وذلك بعد خروجه، الأربعاء، مصاباً خلال مواجهة الفريق أمام سيلتا فيغو.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية الشكوك ثارت حول مشاركة منتخب إيران في المونديال (د.ب.أ)

«فيفا» ليس لديه أي نية لإشراك إيطاليا بدلاً من إيران في كأس العالم

لا يعتزم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إشراك المنتخب الإيطالي في كأس العالم 2026 بدلاً من المنتخب الإيراني، بعد تلميحات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني (موقع جماران)

المتحدثة باسم حكومة إيران: نستهدف مشاركة ناجحة في كأس العالم 2026

أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، الخميس، أن المنتخب الوطني للرجال يستعد لتقديم «مشاركة فخورة وناجحة» في نهائيات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (طهران)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!