فشل مبادرة الحكومة الباكستانية للتفاوض مع مسلحي طالبان

ممثلو السلطة رفضوا الحضور بسبب شكوك حول تشكيلة وفد الطرف الآخر

عناصر من الأمن ومواطنون يتجمعون أمام موقع التفجير الانتحاري في بيشاور أمس (أ.ف.ب)
عناصر من الأمن ومواطنون يتجمعون أمام موقع التفجير الانتحاري في بيشاور أمس (أ.ف.ب)
TT

فشل مبادرة الحكومة الباكستانية للتفاوض مع مسلحي طالبان

عناصر من الأمن ومواطنون يتجمعون أمام موقع التفجير الانتحاري في بيشاور أمس (أ.ف.ب)
عناصر من الأمن ومواطنون يتجمعون أمام موقع التفجير الانتحاري في بيشاور أمس (أ.ف.ب)

فشلت محادثات السلام بين حركة طالبان الباكستانية وحكومة إسلام آباد قبل بدئها أمس، ذلك أن مفاوضي الحكومة لم يحضروا الاجتماع التمهيدي بسبب شكوك حول تشكيلة وفد المتمردين. ويعتقد أن هذه الانطلاقة المتعثرة تهدد بمزيد من الشكوك حول إمكانية التوصل إلى سلام دائم بين حركة طالبان الباكستانية والحكومة.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف أثار مفاجأة الأسبوع الماضي عبر إعلان عزمه إعطاء «فرصة أخرى» لمفاوضات السلام مع المسلحين الذين يخوضون تمردا عنيفا منذ عام 2007. وكان الكثير من المراقبين يتوقعون هجوما عسكريا كبيرا ضد معاقل حركة طالبان الباكستانية في المناطق القبلية إثر عدة هجمات دامية وقعت مع بداية السنة. وقتل أكثر من 110 أشخاص في هجمات في يناير (كانون الثاني) الماضي وبينهم الكثير من الجنود.
وفشلت كل محاولات فتح مفاوضات سلام السنة الماضية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعد مقتل قائد طالبان الباكستانية حكيم الله محسود بضربة من طائرة أميركية من دون طيار. وكان من المفترض أن يلتقي وفدا طالبان والحكومة في إسلام آباد عند الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي أمس لوضع «خارطة طريق» للمحادثات، إلا أن الوفد الحكومي لم يحضر. وقال أحد أعضائه الصحافي رحيم الله يوسفزاي إنهم أرادوا إيضاحات حول تشكيلة وفد طالبان ومدى سلطاتهم الفعلية. وكانت الحكومة الباكستانية وحركة طالبان أعلنتا في الأيام الماضية عن تشكيل فريقي المفاوضين المكلفين وضع «خارطة طريق» للمحادثات الهادفة إلى وقف سبعة أعوام من التمرد المسلح الذي أودى بحياة آلاف الأشخاص في مختلف أنحاء البلاد. وكان مفترضا أن يلتقي الوفدان في مكاتب «الجماعة الإسلامية»، وهي حزب إسلامي، في إسلام آباد، لكن وسطاء الحكومة لم يحضروا. وقال سامي الحق رئيس وفد مفاوضي حركة طالبان: «لقد تلقيت اتصالا من عرفان صديقي (رئيس الوفد الحكومي) أبلغني فيه بأنه لا تزال هناك شكوك حول تشكيلة لجنة المفاوضات من طالبان التي خفض عدد أعضائها من خمسة إلى ثلاثة».
وكانت حركة طالبان الباكستانية التي تضم فصائل متشددة مسلحة، كلفت خمسة أشخاص التفاوض، لكن هذا الفريق انحصر بثلاثة أشخاص بعد رفض المعارض عمران خان وتنظيم إسلامي المشاركة في وفدهم. وأضاف الحق، الملا الذي درس الكثير من قادة حركة طالبان الأفغانية والباكستانية: «لهذا السبب قال صديقي إن الوفد الحكومي لن يحضر» اللقاء المرتقب. وقال في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، إن «هذا يثبت إلى أي حد الحكومة جدية بخصوص هذه المفاوضات. إنهم يجعلون من هذه المحادثات مهزلة حقيقية ويهزأون من كل البلاد». كما قال رحيم الله يوسفزاي عضو الفريق الحكومي: «نحن مستعدون للقاء (وفد طالبان) ما إن نحصل على تفسير لسبب تضمن لجنتهم ثلاثة أعضاء» وليس خمسة. ومن جهته، أفاد شهيد الله شهيد المتحدث الرسمي باسم طالبان الباكستانية بأن الحق وزميليه نالا موافقة الحركة. وقال: «إن اللجنة المؤلفة من خمسة أشخاص نهائية الآن، ولدينا ثقة كاملة بها لإجراء المحادثات».
وتزامنا مع فشل هذه المفاوضات، قتل ثمانية أشخاص وأصيب 26 آخرون في هجوم انتحاري بشمال غربي البلاد، ونفت حركة طالبان مسؤوليتها عنه. وذكر مسؤولون أن الهجوم نفذه انتحاري أمام فندق في مدينة بيشاور أمس. وصرح فيصل مختار المسؤول البارز في الشرطة، بأن «الانفجار وقع في سوق في حي كيسا خواني الذي تسكنه غالبية من الشيعة». وقال شفقة مالك قائد وحدة تفكيك القنابل، إن التفجير كان انتحاريا. وأكد جميل شاه المتحدث باسم مستشفى «ليدي ريدنغ» الحكومي في المدينة عدد القتلى والجرحى، وقال إنه «جرى إحضار ثماني جثث إلى المستشفى إضافة إلى 26 جريحا». وأفادت تقارير بأن الشرطة أغلقت المنطقة وبدأ عمال الإنقاذ في نقل الجرحى إلى المستشفى. ومن جهتها، ذكرت حركة طالبان الباكستانية، عبر المتحدث باسمها شهيد الله شهيد: «ليس لدينا أي دور في الانفجار ولم تنفذه حركة طالبان الباكستانية».



حزب بنغلاديش القومي يعلن فوزه في أول انتخابات بعد انتفاضة 2024

رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
TT

حزب بنغلاديش القومي يعلن فوزه في أول انتخابات بعد انتفاضة 2024

رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)

أعلن حزب بنغلاديش القومي فوزه في أول انتخابات تشهدها البلاد منذ انتفاضة عام 2024، مما يضعه في موقف يسمح له بتشكيل الحكومة المقبلة واحتمال إعادة تشكيل المشهد السياسي في بنغلاديش بعد سنوات من التنافس الشديد والانتخابات المتنازع عليها.

وذكرت الوحدة الإعلامية للحزب في منشور على منصة «إكس» اليوم الجمعة أن الحزب ضمن مقاعد كافية في البرلمان للحكم بمفرده ولم تعلن لجنة الانتخابات بعد عن النتائج النهائية، رغم أن عدة وسائل إعلام محلية أفادت بفوز الحزب.

ويرأس حزب بنغلاديش القومي طارق رحمن، مرشح الحزب لمنصب رئيس الوزراء.

وعاد رحمن، 60 عاما، إلى بنجلاديش في ديسمبر (كانون الأول) بعد 17 عاما قضاها في منفى اختياري في لندن وهو نجل رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء التي توفيت في ديسمبر الماضي.


اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
TT

اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)

احتجزت السلطات اليابانية قارب صيد صينيا وأوقفت قبطانه، وفق ما أعلنت وكالة مصايد الأسماك في طوكيو الجمعة، في خطوة من المرجح أن تزيد من حدة التوترات مع بكين.

وجاء في بيان للوكالة «أُمر قبطان القارب بالتوقف لإجراء مفوض مصايد الأسماك عملية تفتيش، لكنه لم يمتثل للأمر... ونتيجة ذلك، أوقف القبطان».

وأضافت الوكالة أن الحادثة وقعت الخميس داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان قبالة محافظة ناغازاكي.

وهذه أول عملية احتجاز لقارب صيد صيني تقوم بها وكالة مصايد الأسماك منذ العام 2022، وفقا لوكالة كيودو للأنباء.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، صرّحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بأن طوكيو قد تتدخل عسكريا في حال وقوع هجوم على تايوان التي تطالب بكين بضمها.

وقد أثار هذا التصريح غضبا في الصين وأدى إلى توتر العلاقات بين بكين وطوكيو.


كوريا الشمالية تحذر سيول من «رد رهيب» في حال تكرر توغل مسيرات في أجوائها

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تحذر سيول من «رد رهيب» في حال تكرر توغل مسيرات في أجوائها

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)

حذّرت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، من «رد رهيب» في حال قيام كوريا الجنوبية بتوغل آخر بطائرة مسيرة في أجوائها، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وجاء هذا التهديد عقب دهم محققين كوريين جنوبيين مقرات أجهزة استخبارات في محاولة لتحديد المسؤول عن حادث يناير (كانون الثاني) الذي أعلنت فيها بيونغ يانغ إسقاط مسيّرة كورية جنوبية قرب مدينة كايسونغ الصناعية.

وقالت كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية «أنا أعطي تحذيرا مسبقا من أن تكرار مثل هذا الاستفزاز الذي ينتهك السيادة الراسخة لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية، من المؤكد أنه سيثير رد فعل رهيبا».

ورغم إقرارها بأن الجنوب اتخذ خطوات «معقولة» عقب الخرق بالمسيرة، أكدت كيم أن انتهاك سيادة الشمال أمر غير مقبول مهما كانت الظروف.

وأضافت «لا يهمنا من هو المتلاعب بتسلل الطائرات المسيرة إلى المجال الجوي لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية وما إذا كان فردا أم منظمة مدنية».

وأدت الحادثة إلى تصعيد التوتر وهددت بتقويض جهود سيول لإصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ.

وسعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهدا وقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيرة نحو بلاده.

ونفت كوريا الجنوبية في البداية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين، لكنها أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في جهاز استخبارات في محاولة «للوصول إلى الحقيقة الكاملة».

وأدت التحقيقات إلى دهم 18 موقعا الثلاثاء، بينها مقرا قيادتي جهازي استخبارات.

وفي بيانها، حذرت كيم سيول من أن حوادث كهذه لن يتم التسامح معها ودعت السلطات الكورية الجنوبية إلى «الوقاية حتى لا يتكرر مثل هذا العمل الأحمق مرة أخرى داخل بلادهم».