المشهد السياسي الفرنسي يمكّن ماكرون من الفوز بولاية ثانية

استطلاعات الرأي: انتخابات 2022 استنساخ لانتخابات 2017

مصلحة ماكرون السياسية تكمن في تأخير إعلان ترشحه حيث يحتفظ لأطول وقت ممكن بثيابه الرئاسية قبل أن يتحول مجدداً إلى مرشح كبقية المرشحين (أ.ف.ب)
مصلحة ماكرون السياسية تكمن في تأخير إعلان ترشحه حيث يحتفظ لأطول وقت ممكن بثيابه الرئاسية قبل أن يتحول مجدداً إلى مرشح كبقية المرشحين (أ.ف.ب)
TT

المشهد السياسي الفرنسي يمكّن ماكرون من الفوز بولاية ثانية

مصلحة ماكرون السياسية تكمن في تأخير إعلان ترشحه حيث يحتفظ لأطول وقت ممكن بثيابه الرئاسية قبل أن يتحول مجدداً إلى مرشح كبقية المرشحين (أ.ف.ب)
مصلحة ماكرون السياسية تكمن في تأخير إعلان ترشحه حيث يحتفظ لأطول وقت ممكن بثيابه الرئاسية قبل أن يتحول مجدداً إلى مرشح كبقية المرشحين (أ.ف.ب)

باستطاعة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن ينام قرير العين، فمستقبله السياسي مضمون، وبقاؤه في قصر الإليزيه لخمس سنوات إضافية (حتى عام 2027) مؤكد، إن لم يحصل طارئ (وهو أمر مستبعد) يقلب الوضع السياسي رأسا على عقب؛ ذلك أن استطلاعات الرأي التي تجرى دورياً كافة، وآخرها أول من أمس (الأحد)، تبين أنه قبل أقل من 8 أشهر على الانتخابات الرئاسية التي ستجرى يومي 10 و24 أبريل (نيسان) المقبل، ستكون انتخابات 2022 نسخة مكررة لانتخابات عام 2017، بحيث يتواجه في الجولة الثانية إيمانويل ماكرون وزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن. والفرق الوحيد، بحسب الاستطلاعات المشار إليها، أن نسبة تقدم ماكرون على لوبن في الجولة الحاسمة تتراجع، بحيث سيحصل على 56 في المائة من الأصوات، مقابل 44 في المائة لمنافسته.
وبذلك، يكون ماكرون قد خسر 10 في المائة من الأصوات قياساً لعام 2017، حيث صوتت له نسبة 66 في المائة من الأصوات. وفي المقابل، فإن لوبن ستكسب 5 في المائة إضافية من الأصوات، ما يبين أن شعبيتها حققت قفزة لا يستهان بها في فرنسا، إلا أنها غير كافية لفتح أبواب القصر الرئاسي بوجهها، ما يعني -عملياً- أن الفرنسيين ليسوا مستعدين بعد لانتخاب رئيسة تحمل أفكاراً يمينية راديكالية، على الرغم من المساعي الحثيثة التي تبذلها لوبن للترويج لحزبها (التجمع الوطني)، وتأكيد أن اليمين الكلاسيكي يستوحي كثيراً من مقترحاتها وطروحاتها، خصوصاً في ملفي الهجرات والدفاع عن الهوية الفرنسية، إضافة إلى ملف التعامل مع الإسلام الذي هو الديانة الثانية في فرنسا بعد الكاثوليكية.
وحتى اليوم، لم يكشف ماكرون عن نواياه، ولم يعلن بالتالي ترشحه من عدمه، إلا أن هناك إجماعاً بين المحللين السياسيين وقادة الأحزاب على أن خوضه المعركة الرئاسية محسوم، وأن مصلحته السياسية تكمن في تأخير الإعلان عن ترشحه، إذ سوف يحتفظ بذلك لأطول وقت ممكن بثيابه الرئاسية، قبل أن يتحول مجدداً إلى مجرد مرشح كبقية المرشحين.
وإلى الآن، هناك 3 مرشحين رسمياً، هم: لوبن، وبرتراند، وجان لوك ميلونشون رئيس حزب «فرنسا المتمردة» (اليسار المتشدد). وفي المقابل، فإن 3 أحزاب رئيسية لم تعين مرشحها، وهي: حزب «الجمهوريون» (اليمين الكلاسيكي)، والحزب الاشتراكي، وحزب الخضر. ونقطة ضعف الأول كثرة مرشحيه، وعدم اعتماده وسيلة مقبولة لاختيار مرشح متوافق عليه؛ ذلك أن برتراند، العضو السابق فيه، يترشح من خارجه، وهو يرفض سلفاً خوض غمار التنافس داخله. وكان برتراند يأمل في أن تبين استطلاعات الرأي أنه المرشح الأنسب، بحيث يصبح بفعل شعبيته المرشح «الطبيعي». والحال أن فاليري بيكريس، الوزيرة السابقة رئيسة منطقة إيل دو فرانس (باريس وضواحيها) تقترب منه، بل تلامسه في بعض الاستطلاعات، حيث يبين الاستطلاع الأخير أن الأول يمكن أن يحصل على 17 في المائة، فيما الثانية ستحوز 14 في المائة. كما دخل الساحة مؤخراً ميشال بارنيه المفاوض الرئيسي للاتحاد الأوروبي في ملف «بريكست» (11 في المائة)، والنائب أريك سيوتي (7 في المائة). ومن خارج الحزب، برز اسم الكاتب الإعلامي إريك زيمور الذي يتموضع على يمين اليمين المتطرف.
وحتى اليوم، لم يعلن زيمور، المعروف بمواقفه المعادية للهجرات والإسلام الذي أدين عدة مرات بتهم الترويج للأحقاد، ترشحه. ومشكلة اليمين -كما لوبن- أن ترشح الأخير من شأنه استلاب نسبة من أصوات الطرفين. والواضح أن طروحات زيمور تستسيغها مجموعات من اليمين واليمين المتطرف، حيث إنه يبدو أكثر جذرية من مارين لوبن، وهو يحرمها كما يحرم مرشح اليمين الكلاسيكي أياً تكن هويته من هذه الأصوات. ويبين آخر استطلاع للرأي أن زيمور، وإن كان غير مرشح، فإنه يحصل على 7 في المائة من الأصوات، ما يعني أنه في حال ترشحه سيكون تأثيره سلبياً على اليمين بجناحيه. وفي أي حال، فإن مشكلة اليمين الكلاسيكي تجنب وجود مرشحين من صفوفه لأن معنى ذلك القضاء على أي أمل في وجود مرشحه في الجولة الثانية الحاسمة من الانتخابات الرئاسية.
ويبقى اليسار الذي يبدو الأكثر تشظياً، إذ تتنافس مكوناته المتمثلة بالاشتراكيين والشيوعيين والخضر واليسار المتشدد وأحزب أخرى يسارية متطرفة هامشية. وباستثناء الشيوعيين الذين سيمثلهم أمين عام الحزب فابيان روسيل (2 في المائة من الأصوات)، وحزب فرنسا المتمردة الذي سيخوض ميلونشون المعركة باسمه، فإن معارك حامية تدور داخل الحزب الاشتراكي وحزب الخضر. وواضح أن خوض اليسار المعركة متشرذماً سيعني حتماً إخراجه من اللعبة الانتخابية بعد الجولة الأولى، إذ إن أي مرشح لن يتعدى سقف العشرة في المائة. وكانت آن هيدالغو، رئيسة بلدية باريس، تأمل في أن تكون المرشحة الطبيعية، إلا أن الوزير السابق أرنو مونتبورغ سينافسها، إذ أعلن ترشحه نهاية الأسبوع الماضي. والأمر عينه يصح على وزير الزراعة السابق ستيفان لو فول، وهو قريب من الرئيس السابق فرنسوا هولاند، إذ لا يستبعد من جانبه النزول إلى الساحة. والأمر عينه ينسحب على الخضر، حيث يتنافس حتى اليوم 5 مرشحين.
ويبدو واضحاً للجميع أن بقاء المشهد السياسي على حالته الراهنة يخدم مصالح ماكرون ولوبن؛ الأول نجح في طروحاته السياسية التي أراد منها تجاوز اليمين واليسار في تهميش الحزب الاشتراكي، وفي إحداث انقسامات حادة داخل صفوف اليمين، حيث إن كثيراً من وزرائه كانوا ينتمون إليه، إضافة إلى أن سياسته الاقتصادية الليبرالية من جهة، وإزاء الهجرات والانفصالية الإسلاموية والإرهاب من جهة ثانية، تقطعان الطريق على أي «مزايدة» من جانب اليمين، كما تمنع وصول مرشحة اليمين إلى الجولة الثانية. أما اليسار، فإنه لا يشكل خطراً عليه بسبب انقساماته، وبسبب أن فرنسا تميل يميناً بقوة ووضوح على المستويين السياسي والسوسيولوجي. أما لوبن، المستفيدة الأخرى، فإنه يتعين عليها انتظار انتخابات عام 2027 لتحلم بالرئاسة.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».