الكويت تعلن الانتقال الرقمي للحكومة وتتعهد بمكافحة الفساد

التجارة الإلكترونية حققت نمواً بنسبة 122% أثناء جائحة {كورونا}

الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي خلال لقائه قياديي الدولة أمس (كونا)
الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي خلال لقائه قياديي الدولة أمس (كونا)
TT

الكويت تعلن الانتقال الرقمي للحكومة وتتعهد بمكافحة الفساد

الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي خلال لقائه قياديي الدولة أمس (كونا)
الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي خلال لقائه قياديي الدولة أمس (كونا)

أكد رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، أمس أن حكومته لن تتوانى في محاسبة أي مسؤول وتقديمه للمحاكمة إذا ثبت تورطه في المساس بمكتسبات الدولة والاعتداء على المال العام.
وأكد الخالد أن «مركب الحكومة لن يتسع لأي قيادي لا يمتلك القدرة الفنية وغير قادر على تحمل أعباء المسؤولية». وأعلن خلال لقاء عقده بحضور قياديي الدولة تحت عنوان «الكويت ما بعد الجائحة» في مركز جابر الأحمد الثقافي، أن الحكومة ستطلق الأسبوع المقبل تطبيقاً إلكترونياً يمثل باكورة انتقال البلاد إلى التعاملات الإلكترونية. وقال إنه سيجري «إطلاق تطبيق (سهل) خلال أسبوع، وهذا التطبيق سيكون باكورة التحول الرقمي للحكومة».
والكويت هي واحدة من الدول الخليجية التي تتحول إلى التعاملات الإلكترونية، ويمثل تطبيق (سهل) قفزة في الخدمات الحكومية، ومن خلال التطبيق سوف يتمكن الكويتيون والمقيمون في البلاد من إنجاز معاملتهم الإلكترونية مع معظم الجهات الحكومية.
وأضاف الخالد أن هناك أمرين «لن أقبل بهما بعد بدء هذا التطبيق؛ الأول هو الرجوع إلى المعاملات الورقية، والثاني عدم تحقيق تطبيق سهل للأهداف المرجوة منه». وخلال القاء أكد الخالد أن «الحكومة أخذت خطوات جادة في دفع عجلة المشاريع التنموية والتعاون مع القطاع الخاص لتسهيل إجراءات تلك المشاريع، وأمامنا تحد هو التعامل بنمط جديد في متابعة تنفيذ برنامج عمل الحكومة».
ودعا صباح الخالد إلى «تحسين وضع الكويت في المؤشرات العالمية وفي جميع القطاعات»، مضيفاً: «بلدنا ينفق بسخاء على كل القطاعات ولكن المؤشرات لا تنعكس على أرض الواقع».
وقال: «وجهتُ ديوان الخدمة المدنية لوضع ضوابط جديدة بشأن الوظائف الإشرافية وطلبت منه تقديم دراسة بشأن صرف المكافآت لأصحاب تلك الوظائف وربطها بالأداء والإنجاز وليس بالحضور والانصراف فقط».
كما دعا القياديين الحكوميين «تقديم خطة زمنية لعملهم والقطاعات التابعة لهم والتعاون مع الجهات الرقابية لتلافي الملاحظات ومعالجة المخالفات والالتزام بإجراءات الحكومة للتحول الرقمي».
من جهة أخرى، أظهر تقرير اقتصادي نشر في الكويت أمس، أن التجارة الإلكترونية في الكويت حققت نمواً بنسبة 122 في المائة، أثناء جائحة كورونا وهو ما يعادل تغيرا يحدثه نصف قرن في سلوكيات الأفراد والمؤسسات بالأوضاع الطبيعية، بحسب التقرير. وأضاف التقرير الذي نشرته أمس وكالة الأنباء الكويتية، أن جائحة كورونا المستجد (كوفيد - 19) سرّعت من نمو التجارة الإلكترونية في الكويت محققة أرقاما قياسية غير مسبوقة تحديدا خلال فترة الحظر الكلي الذي فرض احترازيا للحد من انتشار الفيروس.
وبلغ النمو في عدد العمليات التجارية الإلكترونية 122 في المائة في يوليو (تموز) عام 2020 على أساس سنوي تمت عبر 11 مليون عملية مقارنة بخمسة ملايين عملية في يوليو (تموز) 2019.
ووصفت شركة الخدمات المصرفية المشتركة (كي.نت) - وهي شركة كويتية وطنية تقدم الخدمات المصرفية الإلكترونية لكل البنوك - ما حدث أثناء الجائحة في مجال التجارة الالكترونية بأن «تغيرا هائلا شهدته التجارة الإلكترونية في الأشهر الستة الأولى من بدء انتشار الوباء».
وأوضحت الشركة في دراسة أعدتها بالتعاون مع شركة التدقيق العالمية (كي.بي.إم.جي)، أن ما حدث خلال النصف الاول من 2020 يعادل التغير الذي سيحدثه نصف قرن في سلوكيات الافراد والمؤسسات في الاوضاع الطبيعية.



«يونيكريديت» يطلق عرضاً لشراء أسهم «كومرتس بنك» ويسعى إلى إحياء مفاوضات الاستحواذ

شعار بنك كومرتس بنك بفرنكفورت (رويترز)
شعار بنك كومرتس بنك بفرنكفورت (رويترز)
TT

«يونيكريديت» يطلق عرضاً لشراء أسهم «كومرتس بنك» ويسعى إلى إحياء مفاوضات الاستحواذ

شعار بنك كومرتس بنك بفرنكفورت (رويترز)
شعار بنك كومرتس بنك بفرنكفورت (رويترز)

أعلن بنك «يونيكريديت» الإيطالي، الاثنين، عن إطلاق عرض غير مُعلن لزيادة حصته في «كومرتس بنك» إلى أكثر من 30 في المائة، داعياً منافسه إلى الدخول في مفاوضات اندماج.

ورغم أن «يونيكريديت» صرح بعدم توقعه السيطرة على البنك الألماني، الذي يمتلك فيه بالفعل 26 في المائة من الأسهم بالإضافة إلى 4 في المائة أخرى عبر عقود مقايضة العائد الإجمالي، فإن هذه الخطوة تزيد الضغط على إدارة «كومرتس بنك» بعد مسعى بدأ قبل أكثر من عام، وفق «رويترز».

وقال البنك الإيطالي في بيان: «يشير يونيكريديت إلى انفتاحه على الحوار واستعداده لبناء جسور التواصل مع كومرتس بنك والجهات المعنية الرئيسية». وكان الرئيس التنفيذي لـ «يونيكريديت»، أندريا أورسيل، قد صرّح مراراً بأنه لن يسعى إلى الاستحواذ الكامل إلا بدعم جميع الأطراف المعنية، في ظل المعارضة الألمانية الشديدة لأي استحواذ كامل بعد الاستثمارات الأولية.

وأوضح «يونيكريديت»: «من المتوقع أن تصل حصتنا في (كومرتس بنك) إلى أكثر من 30 في المائة دون الوصول إلى السيطرة الكاملة». وأضافت: «يهدف العرض إلى تجاوز عتبة الـ30 في المائة المنصوص عليها في قانون الاستحواذ الألماني، وتعزيز الحوار البنّاء مع (كومرتس بنك) وجميع الأطراف المعنية خلال الأسابيع المقبلة».

كما أشار «يونيكريديت» إلى أن هيئة الأسواق المالية الألمانية ستحدد سعر العرض، متوقعة أن يكون بمعدل 0.485 سهم من أسهم «يونيكريديت» مقابل كل سهم من أسهم «كومرتس بنك»، ما يعني سعراً قدره 30.8 يورو للسهم الواحد، وهو ما يمثل علاوة بنسبة 4 في المائة على سعر إغلاق كومرتس بانك في 13 مارس (آذار).


الأسهم الأوروبية تستهل أسبوعها باللون الأخضر

متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الأوروبية تستهل أسبوعها باللون الأخضر

متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين مع صعود أسهم «كومرتس بنك» إثر تقديم «يونيكريديت» عرضاً للاستحواذ على حصة 30 في المائة في البنك الألماني، كما سجلت أسهم شركات الدفاع مكاسب على خلفية دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحفاظ على مضيق هرمز مفتوحاً.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، المعيار المرجعي للأسهم الأوروبية، بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 596 نقطة بحلول الساعة 08:17 بتوقيت غرينيتش. وكان المؤشر قد تراجع بنحو 6 في المائة منذ بلوغه مستوى قياسياً في فبراير (شباط)، قبيل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

وسجلت أسهم «كومرتس بنك» ارتفاعاً بنسبة 3.5 في المائة، بينما انخفضت أسهم بنك «يونيكريديت» الإيطالي بنسبة 0.5 في المائة. وأوضحت «يونيكريديت» أنها لا تتوقع الاستحواذ على حصة مسيطرة في البنك الألماني، الذي تمتلك فيه 26 في المائة من الأسهم، بالإضافة إلى 4 في المائة أخرى من خلال عقود مقايضة العائد الإجمالي.

كما ارتفعت أسهم شركات الدفاع بنحو 1 في المائة، مع استعداد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي للاجتماع في وقت لاحق لمناقشة تعزيز مهمة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط. وعادةً ما ترتفع أسهم شركات الدفاع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، إذ يتوقع المستثمرون زيادة الطلب على المعدات والخدمات العسكرية على المدى القريب.

وتباين أداء الأسواق الآسيوية مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، حيث أدت الإجراءات الإيرانية إلى تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر المائي الذي يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، مما يشكل خطراً كبيراً على الاقتصاد العالمي.

كما ارتفعت أسهم شركتي «شل» و«بي بي»، عملاقتي الطاقة، بنسبة 1 في المائة و2 في المائة على التوالي، مع بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.

وسيتركز الاهتمام هذا الأسبوع على قرارات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا وأستراليا، حيث تعقد البنوك المركزية أول اجتماعاتها الكاملة منذ بداية الحرب، ومن المتوقع على نطاق واسع أن تتوقف عن مزيد من خفض أسعار الفائدة في الوقت الراهن.


بنك إنجلترا يتجه لتأجيل خفض الفائدة في اجتماعه المرتقب الخميس

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يتجه لتأجيل خفض الفائدة في اجتماعه المرتقب الخميس

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

سيختار بنك إنجلترا كلماته بحذر أكبر من المعتاد هذا الأسبوع، بالتزامن مع قراره المتوقع بتأجيل خفض سعر الفائدة، نتيجة المخاطر التضخمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط. ويظل البنك عرضة للانتقادات، كما حال بنوك مركزية أخرى، بسبب بطء تحركه خلال أزمة الغزو الروسي لأوكرانيا الذي دفع التضخم البريطاني إلى أكثر من 11 في المائة في عام 2022، ما يجعله أكثر حرصاً على تفادي أي أخطاء جديدة.

ويعتمد المحافظ أندرو بيلي وزملاؤه على متابعة تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ومدى استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز، قبل اتخاذ أي خطوات إضافية، وفق «رويترز».

وبناءً على ذلك، تلاشت التوقعات بخفض سعر الفائدة يوم الخميس، في ختام اجتماع لجنة السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)؛ حيث يُرجح أن تصوت اللجنة بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين للإبقاء على السعر عند 3.75 في المائة. وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، كان خفض السعر إلى 3.5 في المائة شبه مؤكد.

ويتوقع معظم الاقتصاديين أن يتراوح التضخم بين 3 و4 في المائة بحلول نهاية عام 2026، نتيجة الاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي المستورد وارتفاع أسعار الطاقة، مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نحو 2 في المائة، وهو الهدف الذي يسعى بنك إنجلترا لتحقيقه. ويثير البنك قلقه من أن يؤدي التضخم المرتفع إلى رفع توقعات الجمهور، مما يصعّب تجاهل أي آثار تضخمية قصيرة الأجل.

وكشف استطلاع أجرته «رويترز» الأسبوع الماضي عن عدم وجود توافق حول موعد خفض أسعار الفائدة.

وقالت داني ستويلوفا، خبيرة الاقتصاد لشؤون المملكة المتحدة وأوروبا في «بي إن بي باريبا ماركتس 360»: «قد يكون خفض واحد ممكنا فقط إذا انخفضت أسعار النفط من نحو 100 دولار للبرميل إلى أقل من 80 دولاراً. أما احتمالية خفض السعر نهائياً إلى 3.5 في المائة في الأشهر المقبلة فهي تتضاءل يوماً بعد يوم».

ويتوقع اقتصاديون آخرون احتمال خفضين خلال الأشهر الستة المقبلة، إلا أن حالة عدم اليقين تجعل البنك أكثر ميلاً لتغيير توجيهاته بشأن تكاليف الاقتراض.

وفي اجتماعات سابقة، صرّحت لجنة السياسة النقدية بأن أسعار الفائدة قد تنخفض أكثر، استناداً إلى الأدلة الحالية، ولكن محللي بنك «باركليز» يشيرون إلى أن البنك من المرجح أن يركز بدلاً من ذلك على أن «مدى وتوقيت أي تيسير إضافي في السياسة النقدية سيعتمد على تطور توقعات التضخم».

وسيدرس المستثمرون تصريحات أعضاء لجنة السياسة النقدية بعناية، لفهم مدى تغير وجهات نظرهم. وقال إدوارد ألينبي، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «من المتوقع أن تكون التصريحات غامضة؛ إذ ستتوخى اللجنة الحذر لتجنب ارتكاب أخطاء جسيمة قد تضر بمصداقيتها».

وقد أخذ المستثمرون احتمال ارتفاع تكاليف الاقتراض في الحسبان، بينما يظل البنك أقل ميلاً من البنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة. ويُعد سعر الفائدة المصرفية الحالي مرتفعاً نسبياً عند 3.75 في المائة، في ظل صعوبة نمو الاقتصاد وارتفاع معدلات البطالة، إلى جانب زيادة العبء الضريبي إلى أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال بول ديلز، كبير الاقتصاديين البريطانيين في «كابيتال إيكونوميكس»: «أعتقد أن البنك المركزي سيحاول كسب الوقت، وهو أمر منطقي في ظل هذه الظروف غير المستقرة».