تعادلان مخيبان لهولندا وفرنسا... ورونالدو يواصل صناعة التاريخ

الدنمارك تتخطى اسكوتلندا وتواصل انطلاقتها المثالية في تصفيات مونديال 2022

لاعبو الدنمارك وفرحة مواصلة  المشوار الرائع في تصفيات المونديال (أ.ف.ب)
لاعبو الدنمارك وفرحة مواصلة المشوار الرائع في تصفيات المونديال (أ.ف.ب)
TT

تعادلان مخيبان لهولندا وفرنسا... ورونالدو يواصل صناعة التاريخ

لاعبو الدنمارك وفرحة مواصلة  المشوار الرائع في تصفيات المونديال (أ.ف.ب)
لاعبو الدنمارك وفرحة مواصلة المشوار الرائع في تصفيات المونديال (أ.ف.ب)

تابعت الدنمارك مشوارها الرائع في التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم في قطر العام المقبل بفوزها على ضيفتها اسكوتلندا 2 - صفر، فيما خيبت هولندا بقيادة مدربها الجديد القديم لويس فان غال الآمال بتعادلها مع مضيفتها النرويج 1 - 1 وسقطت فرنسا بالنتيجة ذاتها أمام ضيفتها البوسنة، فيما واصل كريستيانو رونالدو صناعة التاريخ بتحطيمه الرقم القياسي العالمي في عدد الأهداف الدولية.
واصل منتخب الدنمارك انطلاقته المثالية في المجموعة السادسة بالتصفيات الأوروبية المؤهلة لبطولة كأس العالم، عقب فوزه 2 - صفر على ضيفه منتخب اسكوتلندا في الجولة الرابعة للمجموعة، التي شهدت أيضا فوز منتخب إسرائيل 4 - صفر على مضيفه منتخب جزر فارو، والنمسا على مضيفتها مولدوفا 2 - صفر. وعزز المنتخب الدنماركي صدارته لترتيب المجموعة برصيد 12 نقطة، عقب فوزه في مبارياته الأربع الأولى، محققا العلامة الكاملة حتى الآن، بفارق 5 نقاط أمام أقرب ملاحقيه منتخبي إسرائيل والنمسا، فيما احتل منتخب اسكوتلندا المركز الرابع بخمس نقاط، ووجد منتخبا جزر فارو ومولدوفا في المركزين الخامس والسادس على الترتيب بنقطة وحيدة. وفي العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، حسم المنتخب الدنماركي الأمور لمصلحته مبكرا، بعدما سجل لاعباه دانييل فاس ويواكيم مايهلي في الدقيقتين 14 و15.
واستهل لويس فان غال فترته الجديدة في تدريب منتخب هولندا بالتعادل 1 - 1 مع النرويج في تصفيات كأس العالم. وقال عقب المباراة إن الفريق يبتعد عن المستويات العالمية. وقاد المدرب البالغ عمره 70 عاما الفريق قبل يومين فقط من المباراة ضمن المجموعة السابعة بتصفيات كأس العالم وقال بعدها إن منتخب هولندا لم يلعب بجدية. ونجحت هولندا في تعويض تأخرها وتعادلت 1 - 1 مع النرويج في أوسلو ومنح إرلينغ هالاند التقدم بهدف للنرويج بعد 20 دقيقة، لكن دافي كلاسن أدرك التعادل بعد 17 دقيقة ليمنح هولندا نقطة التعادل.
وكاد الفريق الهولندي أن يحقق الفوز من آخر محاولة في المباراة لكن دينزل دمفريس لم يسدد بالقوة الكافية ليتصدى لها حارس النرويج. وقال فان غال للصحافيين: «دافع المنافس باستبسال ولم يترك لنا مساحات مما زاد الأمور صعوبة وفي مثل هذه المواقف يجب أن تتحلى بالإبداع لكننا لم نفعل... فقدنا الكرة في مواقف لا داعي لها. قلت للاعبين إننا لم نلعب بجدية. لا أعتقد أن منتخب هولندا الحالي من طراز عالمي يجب أن نلعب بروح الفريق وبطريقة جماعية مثلما فعلت النرويج». وأصبح رصيد هولندا سبع نقاط من أربع مباريات وتأتي خلف تركيا في ترتيب المجموعة. ولم تخسر تركيا في أي مباراة حتى الآن وتعادلت 2 - 2 مع الجبل الأسود، ليصبح رصيدها ثماني نقاط، بينما تأتي النرويج في المركز الثالث بسبع نقاط وبفارق الأهداف عن هولندا. وحل فان غال محل فرنك دي بور عقب مسيرة مخيبة للآمال في بطولة أوروبا حيث خرج الفريق من دور الستة عشر أمام جمهورية التشيك.
فرض المنتخب البوسني التعادل 1 - 1 على مضيفه منتخب فرنسا في الجولة الرابعة بالمجموعة الرابعة للتصفيات الأوروبية المؤهلة لبطولة كأس العالم، التي شهدت أيضا تعادل أوكرانيا 2 - 2 مع مضيفتها كازاخستان. رغم التعادل، واصل منتخب فرنسا، تصدره ترتيب المجموعة، برصيد ثماني نقاط، بفارق أربع نقاط أمام أقرب ملاحقيه منتخب أوكرانيا، قبل لقاء المنتخبين المرتقب يوم الأحد القادم بالعاصمة الأوكرانية كييف، فيما وجد المنتخبان الفنلندي والبوسني في المركزين الثالث والرابع على الترتيب برصيد نقطتين، وقبع منتخب كازاخستان في قاع الجدول بنقطتين أيضا.
ويدرك ديدييه ديشامب المدير الفني لمنتخب فرنسا أن هناك مجالا لمزيد من التحسن في ظل الاعتماد على أنطوان غريزمان وكريم بنزيمة وكيليان مبابي في خط الهجوم. ودفع ديشامب بغريزمان وبنزيمة ومبابي في خط الهجوم للمباراة السابعة على التوالي خلال التعادل مع البوسنة والهرسك بهدف لمثله في مدينة ستراسبروغ الفرنسية، لتفشل بذلك الديوك في تحقيق الفوز في آخر أربع مباريات.
وسجل غريزمان هدف التعادل في الدقيقة 39 بعدما تقدم إدين ديزيكو للبوسنة لكن منتخب الديوك اضطر للعب فترة طويلة في الشوط الثاني ناقصا بعد طرد جوليه كوندي. وقال ديشامب: «منافسنا لعب بكثافة عددية لتقليص المساحات، صنعنا فرصا في الشوط الأول، هناك مجال للتطور بشكل أكبر». وأضاف «هناك مجال لتحسين الكفاءة الهجومية خاصة في وجود الإمكانات الفردية لثلاثي خط الهجوم». وأشار «لدي أوراق أخرى على مقاعد البدلاء، قمت بإجراء تغييرات لتنشيط خط الهجوم». وأوضح «بصراحة علينا أن نرضى بهذا التعادل حتى لو لم تكن هي النتيجة التي نخطط لها، الأمور تعقدت بعد حالة الطرد في صفوفنا».
وأصبح كريستيانو رونالدو الهداف التاريخي في كرة القدم الدولية بعدما سجل هدفين قرب النهاية بضربتي رأس ليهدي البرتغال الفوز 2 - 1 على آيرلندا في المجموعة الأولى بتصفيات كأس العالم. وأهدر مهاجم مانشستر يونايتد الجديد ركلة جزاء أنقذها جافين بازونو حارس آيرلندا في الشوط الأول بعدما ارتكب جيف هندريك مخالفة ضد برونو فرنانديز داخل المنطقة. وقال رونالدو: «أنا سعيد للغاية، ليس فقط بسبب الرقم القياسي لكن بهذه اللحظات الاستثنائية بعد هدفي الدقائق الأخيرة». وأضاف «كان الأمر في غاية الصعوبة، لكن علينا أن نقدر ما فعله الفريق، لقد تحلى الفريق والجماهير بالإيمان حتى نهاية المباراة». وتقدم جون إيغان بهدف مفاجئ لآيرلندا بعد ركلة ركنية قبل الاستراحة بعد أن سدد ديوغو جوتا لاعب البرتغال في القائم.
وفي الشوط الثاني واجه المنتخب البرتغالي صعوبات أمام الدفاع الآيرلندي الصلب وبدا أنها ستكون أمسية مخيبة للآمال لرونالدو وفريقه بعد أن تصدى بازونو بطريقة رائعة لركلة حرة قرب النهاية. لكن المباراة شهدت تحولا في الدقائق الأخيرة، وعادل المهاجم البالغ عمره 36 عاما النتيجة في الدقيقة 89 بضربة رأس ليتجاوز الرقم القياسي للإيراني علي دائي والبالغ 109 أهداف. وانتزع رونالدو هدف الانتصار بالطريقة نفسها في الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدل الضائع ليصل إلى 111 هدفا دوليا ويمنح بلاده النقاط الثلاث.
وبهذه النتيجة بقي ستيفن كيني مدرب آيرلندا دون أي فوز مع آيرلندا التي تتذيل المجموعة الأولى بلا نقاط من ثلاث مباريات. وتتصدر البرتغال، التي تواجه أذربيجان خارج ملعبها يوم الثلاثاء القادم، المجموعة بعشر نقاط من أربع مباريات وتتقدم بثلاث نقاط على صربيا التي خاضت ثلاث مباريات.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.