غوارديولا صنع تاريخاً حافلاً مع مانشستر سيتي ينقصه البطولة الأوروبية الأقوى

المدرب الإسباني ما زال أمامه عامان ليعزز مكانة الفريق الإنجليزي بصفته واحداً من أفضل الأندية في القارة

غوارديولا قاد مانشستر سيتي إلى الفوز بكثير من الألقاب المحلية (شاترستوك)
غوارديولا قاد مانشستر سيتي إلى الفوز بكثير من الألقاب المحلية (شاترستوك)
TT

غوارديولا صنع تاريخاً حافلاً مع مانشستر سيتي ينقصه البطولة الأوروبية الأقوى

غوارديولا قاد مانشستر سيتي إلى الفوز بكثير من الألقاب المحلية (شاترستوك)
غوارديولا قاد مانشستر سيتي إلى الفوز بكثير من الألقاب المحلية (شاترستوك)

عندما يرحل غوسيب غوارديولا عن مانشستر سيتي في صيف عام 2023، سيكون قد قضى في ملعب «الاتحاد» 7 سنوات، وهي أطول فترة قضاها المدير الفني الإسباني في نادٍ واحدٍ منذ بداية مسيرته التدريبية. لقد أعلن غوارديولا أنه سيرحل عن مانشستر سيتي في نهاية الموسم المقبل، وهو ما يعطي النادي عامين للقيام بكل الترتيبات اللازمة لمرحلة ما بعد غوارديولا، حتى يظل الفريق في أفضل شكل ممكن على المدى الطويل.
وتحت قيادة غوارديولا، يقدم مانشستر سيتي مستويات مذهلة، ويلعب كرة قدم ممتعة، ويسجل أعداداً استثنائية من الأهداف، كما حصل على 8 ألقاب كبرى. وقاد غوارديولا «السيتيزنز» للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز 3 مرات، والوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام تشيلسي الموسم الماضي. لكن الفشل في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخ النادي يسبب إزعاجاً شديداً له ولمسؤولي النادي على حد سواء؛ إنهم يريدون الفوز بالبطولة الأقوى في القارة العجوز حتى تمنحهم مكانة كبيرة، وتضعهم بين أندية النخبة في أوروبا. كما يسعى غوارديولا إلى تحقيق هذا الإنجاز حتى يكون هو المدير الفني الذي قاد النادي للحصول على هذه البطولة الغالية بأسلوبه الفريد وطريقته الممتعة في الوقت نفسه.
ويتلقى المدير الفني الإسباني كثيراً من اللوم والانتقادات بسبب الخسارة في المباريات المهمة والكبرى في دوري أبطال أوروبا بسبب تغييراته غير الضرورية في خطة اللعب، على أمل التفوق على الفرق المنافسة، وكانت الخسارة أمام كل من ليفربول وليون وتشيلسي في السنوات الأخيرة دليلاً دامغاً على قراراته الخاطئة خلال تلك المباريات الحاسمة، حيث يدفع ببعض اللاعبين في غير مراكزهم الأصلية، ويغير طريقة اللعب والتشكيلة الأساسية للفريق، لكن المحصلة النهائية تكون واحدة، وهي الخسارة.
وستكون هناك فرصتان إضافيتان أمام غوارديولا لرفع لقب دوري أبطال أوروبا خلال الموسمين المقبلين، ومن المؤكد أن الفشل في ذلك يعني أن المدير الفني الإسباني لم ينجح في تحقيق طموحه الأساسي مع مانشستر سيتي. ومن المؤكد أن قطاعاً عريضاً من جماهير مانشستر سيتي لا تزال تعشق غوارديولا، على الرغم من الخسارة أمام تشيلسي في نهائي دوري أبطال أوروبا في بورتو، لأنها تدرك جيداً أن المدير الفني الإسباني كون فريق قوياً للغاية قادراً على دك دفاعات الفرق المنافسة كل أسبوع في الدوري الإنجليزي الممتاز. كما أنه جعل مانشستر سيتي هو النادي المهيمن على مدينة مانشستر، ليس فقط من حيث الألقاب، ولكن أيضاً من حيث كرة القدم الممتعة التي يقدمها.
ولولا غوارديولا، ربما لم يكن مانشستر سيتي قادراً على التعاقد مع عدد من أفضل اللاعبين في العالم على مدار السنوات الخمس الماضية، لكن شخصيته الفريدة وطريقته الممتعة في العمل تجعل كثيراً من اللاعبين المميزين يفضلون الانتقال إلى مانشستر سيتي على أي منافس آخر. لكن من المؤكد أن الفوز بدوري أبطال أوروبا سينقل النادي إلى مكانة أخرى تماماً ستجعل النادي قادراً على جذب أفضل اللاعبين خلال السنوات المقبلة. وهناك أيضاً سبب وجيه لاستمرار غوارديولا مع مانشستر سيتي لفترة أطول من التي قضاها مع برشلونة وبايرن ميونيخ، وهو أن النادي الإنجليزي قد منحه حرية أكبر في بناء الفريق، حسب رؤيته وفلسفته، ويأمل مانشستر سيتي في أن يستمر هذا الأمر حتى بعد رحيله في نهاية المطاف.
لقد نجح غوارديولا، البالغ من العمر 50 عاماً، في تطوير أداء جميع اللاعبين الذين عمل معهم منذ وصوله إلى ملعب الاتحاد، وخير دليل على ذلك التطور الهائل الذي طرأ على مستوى النجم الإنجليزي الشاب فيل فودين. لقد فضل غوارديولا عدم الدفع به بصورة مفرطة في السنوات الأولى، على الرغم من الرغبة الهائلة من جانب الجماهير في رؤية هذا النجم الشاب الصاعد من أكاديمية الناشئين بالنادي وهو يتألق كل أسبوع.
ومن دون غوارديولا، كان فودين سيظل لاعباً جيداً فقط، لكنه أصبح أحد أفضل اللاعبين في أوروبا على الرغم من صغر سنه، وذلك بفضل غوارديولا. وفي غضون ذلك، سيسعى غوارديولا إلى تكرار الأمر نفسه مع كول بالمر وسام إيدوزي، لكي يضمن استمرار أكاديمية الناشئين في تصعيد اللاعبين المميزين إلى الفريق الأول. ومن المؤكد أن الفشل في التعاقد مع هاري كين قد أصاب جمهور مانشستر سيتي بالإحباط، ومن الواضح أن ذلك سيؤثر على القوة الهجومية للفريق في المباريات الكبرى في دوري أبطال أوروبا. وقد حاول غوارديولا التغلب على هذه المشكلة من خلال السعي للتعاقد مع كريستيانو رونالدو، لكن النجم البرتغالي غير وجهته في اللحظات الأخيرة ليعود إلى مانشستر يونايتد.
وعلى مدار العامين المقبلين، سيظل كثير من لاعبي مانشستر سيتي في قمة عطائهم الكروي، لكن من الواضح أن الفريق يعاني من مشكلة حقيقية في مركز محور الارتكاز، حيث لا يزال النادي يعتمد على النجم البرازيلي المخضرم فرناندينيو، البالغ من العمر 36 عاماً، في المباريات الكبرى. لقد جدد فرناندينيو تعاقده مع النادي لمدة عام واحد في الصيف، ومن المرجح أن يشارك بصفة أساسية في المباريات المهمة أمام ليفربول وتشيلسي، وفي المراحل الأخيرة من دوري أبطال أوروبا، حيث فشل النادي في التعاقد مع بديل جيد في هذا المركز، خاصة بعدما فشل رودري في القيام بالدور نفسه الذي يلعبه فرناندينيو.
ويعد باريس سان جيرمان هو النادي الأكثر شبهاً بمانشستر سيتي، من حيث ضخ كثير من الأموال على الصفقات الجديدة، والرغبة في الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، على أمل تعزيز سمعة ومكانة النادي. وبينما خسر مانشستر سيتي جهود الهداف التاريخي للنادي سيرجيو أغويرو، نجح باريس سان جيرمان في تدعيم صفوفه بصفقات من العيار الثقيل، بضم ليونيل ميسي وسيرخيو راموس وجيانلويجي دوناروما، وغيرهم.
لقد كان مانشستر سيتي يسعى في الماضي للتعاقد مع ميسي، ومن المؤكد أن الفشل في ذلك يمثل خيبة أمل كبيرة للطرفين، ميسي ومانشستر سيتي. وإذا نجح النجم الأرجنتيني في صناعة الفارق مع باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، فسيكون الأمر مؤلماً لغوارديولا بالنظر إلى النجاح الذي حققاه معاً في برشلونة، وما كان يمكن أن يحققه ميسي في ملعب الاتحاد لمساعدة مديره الفني السابق على تحقيق طموحه الأكبر بالفوز بدوري أبطال أوروبا مع النادي الإنجليزي.
وكما هو الحال دائماً، يبحث غوارديولا عن الكمال، ولن يريد أن يسدل الستار عن الفترة التي قضاها في إنجلترا من دون الفوز بالبطولة الأقوى في القارة العجوز.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.