بايدن يتعرض لـ«نيران صديقة» بسبب «الانسحاب العشوائي»

الرئيس بايدن يتعرض لضغوط متزايدة من الجمهوريين والديمقراطيين بسبب أفغانستان (أ.ف.ب)
الرئيس بايدن يتعرض لضغوط متزايدة من الجمهوريين والديمقراطيين بسبب أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

بايدن يتعرض لـ«نيران صديقة» بسبب «الانسحاب العشوائي»

الرئيس بايدن يتعرض لضغوط متزايدة من الجمهوريين والديمقراطيين بسبب أفغانستان (أ.ف.ب)
الرئيس بايدن يتعرض لضغوط متزايدة من الجمهوريين والديمقراطيين بسبب أفغانستان (أ.ف.ب)

كثّف الجمهوريون هجماتهم على إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بسبب انسحابها «الفوضوي» من أفغانستان، وبدأوا بتكريس جهودهم تشريعياً عبر طرح سلسلة من مشاريع القوانين الهادفة إلى محاسبة بايدن على «الأخطاء» التي ارتُكبت ومساءلة أعضاء إدارته.
فبينما تتعالى الأصوات الجمهورية والديمقراطية المنتقدة لأسلوب الانسحاب، استغلّ الجمهوريون فرصة بدء الكونغرس بالنظر في مشروع موازنة «البنتاغون» الضخم لطرح تعديلات عليه مرتبطة بأفغانستان، والضغط على الديمقراطيين للتصويت عليها. وقد طرحوا في هذا الإطار أكثر من 50 تعديلاً ضمن مشروع الموازنة الذي بلغ 744 مليار دولار لوزارة الدفاع، وذلك من أصل أكثر من 700 تعديل عادةً ما تُطرح في مشاريع من هذا النوع.
فمشروع الموازنة المذكور عادةً ما يكرس للسماح بتمويل سياسات «البنتاغون» بشكل عام، من رواتب الجيش الأميركي إلى سياساته الداخلية وتمويل مبيعات الأسلحة والصيانة وغيرها، لكن هذه المرة احتلت أفغانستان ساحة النقاش، وتصدرت التعديلات التي قدمها المشرعون.
وتراوحت التعديلات المطروحة ما بين مشروع قانون يدعو الإدارة إلى إدراج حركة «طالبان» على لائحة التنظيمات الإرهابية، مروراً بمنع أي تمويل أميركي للحركة، وإلزام البيت الأبيض بتقديم استراتيجية تفصل خطته لمكافحة الإرهاب في أفغانستان.
لكن أبرز ملف حظي بحصة الأسد في التعديلات كان موضوع الأسلحة والمعدات الأميركية التي وقعت في أيدي «طالبان». فمع تقديرات بعض المشرعين الجمهوريين بأن تكون قيمة هذه المعدات أكثر من 80 مليار دولار، وتعالي الأصوات المنددة بذلك، طرح الجمهوريون في لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب التي بدأت بمناقشة مشروع موازنة الدفاع أمس (الأربعاء)، مشروع قانون يُلزم الإدارة بتقديم تقرير للكونغرس يفصل الأسلحة التي وقعت في أيدي الحركة وطبيعة أي معلومات استخباراتية شاركها «البنتاغون» معها. ويأمل الجمهوريون الذين طرحوا التعديلات المذكورة الحصول على دعم الديمقراطيين الذين لم يتحفظوا عن انتقاداتهم لبايدن بسبب أسلوب الانسحاب من أفغانستان. ورجّح النائب الجمهوري مايكل والتز أن تحظى هذه التعديلات بدعم الديمقراطيين، واصفاً سياسة الإدارة بالكارثية في هذا الشأن.
وبالفعل، فقد أعرب عدد من الديمقراطيين من مناصري بايدن الأوفياء عن غضبهم من استراتيجيته خلال الانسحاب، فقال السيناتور الديمقراطي بنجامين كاردين: «أعتقد أنه كان على إدارة بايدن أن تضع خطة وقائية تحسباً للسقوط السريع للحكومة الأفغانية، وأن تكون عملية الإجلاء منظمة أكثر».
كما يواجه عدد من الديمقراطيين خياراً صعباً لاتخاذ موقف حاسم في هذه القضية، خصوصاً أولئك الذين سيخوضون سباقاً تشريعياً حامياً في الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، كالسيناتورة الديمقراطية جين حسن التي حسمت موقفها المعارض لبايدن ووجهت كلمات قاسية لاعتماده على «تواريخ عشوائية للانسحاب». وبناءً على هذه التصريحات وغيرها، يبدو أن حظوظ مشاريع القوانين المذكورة بالتمرير كبيرة لدى طرحها للتصويت في مجلسي الشيوخ والنواب.
وفيما يسعى الجمهوريون بشكل أساسي إلى تسليط الضوء على موضوع الأسلحة المهجورة في أفغانستان من خلال مشاريع القوانين، يضغط أعضاء نافذون في مجلس الشيوخ على الإدارة لإعطائهم أجوبة فورية بخصوص هذه الأسلحة، فكتب 25 عضواً في المجلس رسالة إلى وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يطالبونه فيها بتفصيل طبيعة الأسلحة وقيمتها ومصيرها، وقال المشرعون الجمهوريون وعلى رأسهم كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جيم ريش: «ونحن نشاهد الصور القادمة من أفغانستان صُعقنا لدى رؤية المعدات الأميركية بما فيها مروحيات البلاك هوك وهي تقع بأيدي (طالبان). إن تأمين الممتلكات الأميركية كان يجب أن يكون على سلّم أولويات وزارة الدفاع قبل الإعلان عن الانسحاب من أفغانستان».
وطلب كاتبو الرسالة من «البنتاغون» تقديم المعلومات التالية للكونغرس:
1 - جردة كاملة بالمعدات الأميركية العسكرية التي قدمت للقوات الأفغانية في العام الماضي.
2 - لائحة بكل المعدات العسكرية المملوكة من الولايات المتحدة أو القوات الأفغانية والتي تمت إزالتها أو تدميرها أو إبطالها قبل الانسحاب الأميركي.
3 - لائحة بكل المعدات العسكرية التي لا تزال صالحة في أفغانستان.
4 - لائحة بالمعدات العسكرية التي استولت عليها «طالبان».
5 - تقييم للفترة التي يحتاج إليها عناصر الحركة كي يتمكنوا من استعمال هذه المعدات.
6 - تقييم لاحتمال لجوء «طالبان» للعمل مع دول كروسيا وباكستان وإيران والصين للتدريب على استعمال هذه المعدات أو صيانتها في حال عدم قدرتها على تشغليها.
7 - الجهود المبذولة من الإدارة لاستعادة المعدات أو تدميرها قبل وقوعها في أيدي تنظيمات إرهابية.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.