صورة غائمة لجنرال أميركي مغادراً أفغانستان تحتل موقعاً في التاريخ

تعيد التذكير بالجنرال السوفياتي غروموف ولوحة إليزابيث تومسون عن هزيمة الإنجليز

الجنرال كريس دوناهو قائد الفرقة الـ 82 المظلية في الجيش الأميركي آخر الجنود المغادرين للعاصمة الأفغانية (القيادة المركزية الأميركية/أ.ف.ب)
الجنرال كريس دوناهو قائد الفرقة الـ 82 المظلية في الجيش الأميركي آخر الجنود المغادرين للعاصمة الأفغانية (القيادة المركزية الأميركية/أ.ف.ب)
TT

صورة غائمة لجنرال أميركي مغادراً أفغانستان تحتل موقعاً في التاريخ

الجنرال كريس دوناهو قائد الفرقة الـ 82 المظلية في الجيش الأميركي آخر الجنود المغادرين للعاصمة الأفغانية (القيادة المركزية الأميركية/أ.ف.ب)
الجنرال كريس دوناهو قائد الفرقة الـ 82 المظلية في الجيش الأميركي آخر الجنود المغادرين للعاصمة الأفغانية (القيادة المركزية الأميركية/أ.ف.ب)

يسير وسلاحه في يده، كان المايجور جنرال كريس دوناهو قائد الفرقة 82 المحمولة جواً ذائعة الصيت آخر عسكري أميركي يستقل الرحلة الأخيرة من أفغانستان قبل دقيقة واحدة من إعلان دقات الساعة حلول منتصف الليل الاثنين.
الصورة التُقطت بجهاز للرؤية الليلية من نافذة جانبية في طائرة النقل سي - 17. وتَعرض بلونيها الأخضر والأسود صورة غائمة للجنرال وهو يتجه إلى الطائرة الرابضة على المدرج في مطار حامد كرزاي بكابل، وقد نشرتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بعد ساعات من إنهاء الولايات المتحدة وجودها العسكري الذي دام 20 عاماً في أفغانستان، حسب ما ذكرت وكالة «رويترز». ولأنها لحظة تاريخية، قد تحتل صورة رحيل دوناهو موقعاً بجانب أخرى لجنرال سوفياتي كان يقود رتلاً مدرعاً عبر جسر الصداقة إلى أوزبكستان، حين انسحب الجيش الأحمر انسحاباً نهائياً من أفغانستان في 1989.
ورحلت آخر طائرة تحمل على متنها قوات أميركية في جنح الليل. ورغم أنها صورة ثابتة، بدا دوناهو يتحرك بخفة بينما خلا وجهه من التعبيرات. كان يرتدي زيه القتالي كاملاً، ويضع نظارة للرؤية الليلية فوق خوذته، ويتدلى سلاحه من يده بجانبه، حسب ما أضافت «رويترز» التي قالت إنه كان عليه أن يترك أفغانستان وراءه في نهاية المطاف وأن يصل لبر الأمان.
على النقيض، ظهر الجنرال بوريس جورموف، قائد الجيش الأربعين للاتحاد السوفياتي في أفغانستان، في الصورة وهو يسير متأبطاً ذراع ابنه على الجسر الممتد فوق نهر آمو داريا حاملاً باقة من الزهور الحمراء والبيضاء.
وقد جرت الانسحابات الأميركية والسوفياتية من البلد الذي بات يُعرف بمقبرة الإمبراطوريات بطرق صارخة الاختلاف، لكنها على الأقل تجنبت الهزيمة الكارثية التي عانت منها بريطانيا في الحرب الإنجليزية الأفغانية الأولى عام 1842. والصورة الراسخة من ذلك الصراع لوحة رسمتها بالزيت إليزابيث تومسون اسمها (بقايا جيش) تصور فارساً وحيداً منهكاً هو الجراح والمساعد العسكري ويليام بريدون وجسده يميل إلى الخلف على متن صهوة حصان أكثر إنهاكاً خلال الانسحاب من كابل.
حين انسحب الجيش الأحمر الروسي، كانت هناك حكومة شيوعية موالية لموسكو ما زالت في السلطة وظل جيشها يحارب لثلاث سنوات أخرى، في حين أن الحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة استسلمت بالفعل وسقطت كابل في يد طالبان خلال ما يزيد قليلا على أسبوعين قبل انقضاء مهلة في 31 أغسطس (آب) لانسحاب القوات الأميركية من البلاد.
وأشارت «رويترز» أيضاً إلى أن انسحاب قوات غروموف كان منظماً، ومع هذا واجهت القوات التي كان قوامها 50 ألفاً هجمات متفرقة أثناء توجهها شمالاً إلى حدود أوزبكستان، رغم أنها قدمت المال لمجموعات من المجاهدين لضمان ممر آمن على طول الطريق. وعَبر الرتل الذي يقوده غروموف جسر الصداقة في 15 فبراير (شباط) 1989، منهياً حرب الاتحاد السوفياتي في أفغانستان والتي استمرت عشر سنوات قُتل خلالها ما يزيد على 14450 جندياً سوفياتياً. وحين سئل عن شعوره لدى العودة إلى التراب السوفياتي، قيل إن غروموف رد: «شعور بالبهجة، لأننا أدينا واجبنا وعدنا للوطن. لا أنظر إلى الوراء».
لكن دوناهو ورفاقه سيحملون صوراً مروعة عن أيامهم الأخيرة التي اتسمت بالفوضى في كابل، ومنها آباء يمررون أطفالاً رضعاً للجنود عبر السلك الشائك، وشابان أفغانيان يسقطان من طائرة تحلق في السماء.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.