80 ألف جندي روسي في مناورات غير مسبوقة.. وبريطانيا تدرب عسكريين أوكرانيين

رئيس وزراء أوكرانيا يطالب الاتحاد الأوروبي بإبقاء العقوبات ضد موسكو

أحد أفراد ميليشيا أوكرانية من متطوعين موالين لروسيا أثناء تدريبات في بلدة ارزوف شرق أوكرانيا أمس (رويترز)
أحد أفراد ميليشيا أوكرانية من متطوعين موالين لروسيا أثناء تدريبات في بلدة ارزوف شرق أوكرانيا أمس (رويترز)
TT

80 ألف جندي روسي في مناورات غير مسبوقة.. وبريطانيا تدرب عسكريين أوكرانيين

أحد أفراد ميليشيا أوكرانية من متطوعين موالين لروسيا أثناء تدريبات في بلدة ارزوف شرق أوكرانيا أمس (رويترز)
أحد أفراد ميليشيا أوكرانية من متطوعين موالين لروسيا أثناء تدريبات في بلدة ارزوف شرق أوكرانيا أمس (رويترز)

أعلنت هيئة أركان الجيش الروسي، أمس الخميس، أن أكثر من 80 ألف جندي روسي يجرون مناورات عسكرية واسعة النطاق في مختلف أنحاء البلاد، في عرض قوة يشمل استخدام السفن الحربية والمضادات الجوية والمدرعات والقاذفات الاستراتيجية.
وقال رئيس هيئة الأركان فاليري غيراسيموف، كما نقلت عنه وكالة الأنباء الروسية «ريا نوفوستي»، إن «عدد الجنود المشاركين أصبح الآن 80 ألفا، وعدد الطائرات تجاوز 220».
وبدأ الجيش الروسي الأسبوع الماضي المناورات عبر نشر ثمانية آلاف عنصر من سلاح المدفعية في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في مارس (آذار) 2014، وفي جنوب غربي البلاد قرب الحدود مع أوكرانيا. وفي الوقت نفسه، يجري نحو 200 عنصر تدريبات على محاصرة مدينة في وسط روسيا. وفي سيبيريا، تتدرب وحدات من سلاح الجو على الرد بطريقة عملية «على حرب إلكترونية»، بحسب ما قال ناطق عسكري.
واعتبارا من الاثنين، اتخذ عرض القوة حجما أكبر مع الأمر الذي أصدره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتنظيم تدريبات عسكرية مفاجئة على الفور تشمل نشر قاذفات استراتيجية في القرم أو 38 ألف جندي في منطقة القطب الشمالي الاستراتيجية.
وحطت قاذفات استراتيجية من طراز «توبوليف 22 - إم 3»، أول من أمس الأربعاء، في شبه جزيرة القرم التي استقطعتها روسيا من أوكرانيا. وعبرت موسكو عدة مرات عن رغبتها في أن تتمركز قاذفاتها في القرم اعتبارا من 2016. وفي خضم ذلك، وضع جنود منطقتي وسط وغرب البلاد في حالة تأهب. وأرسل أكثر من ثلاثة آلاف جندي إلى جزيرة سخالين القريبة من اليابان في أقصى الشرق الروسي، بحسب وزارة الدفاع. ونصبت فيها بطاريات مضادة للطيران.
وفي إطار هذه المناورات تتجه نحو عشرين سفينة حربية وغواصة إلى بحر البلطيق. وتنقل بطاريات صواريخ «إسكندر - إم» إلى كاليننغراد على الحدود مع بولندا وليتوانيا. وتأتي التدريبات الروسية على خلفية التوتر في أوكرانيا، واتهام روسيا للدول الغربية بدعم أوكرانيا في مواجهة انفصاليين شرق البلاد.
وأعلنت أمس وزارة الدفاع البريطانية أن جنودا بريطانيين موجودون في أوكرانيا لتدريب القوات التي تحارب المتمردين الانفصاليين الموالين لروسيا. وأكد الناطق باسم وزارة الدفاع «لدينا قوات في المكان تقوم بالتدريب، وهدفنا هو تعزيز القدرات الدفاعية للقوات المسلحة الأوكرانية»، موضحا أن المهمة بدأت في مارس الحالي، وعدد العسكريين في أوكرانيا سيتغير عملا بالاحتياجات.
وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» فإن 35 جنديا بريطانيا موجودون حاليا في ميكولاييف جنوب البلاد لأداء هذه المهمة.
وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أعلن الشهر الماضي عن إرسال مدربين عسكريين لتقديم نصح وتدريب القوات الأوكرانية مع استبعاد إرسال أسلحة في هذه المرحلة. وأفادت وزارة الدفاع البريطانية بأن نحو 75 مدربا عسكريا سينتشرون ضمن هذه العملية التي ستستمر حتى فترة ستة أشهر.
ودعا رئيس الوزراء الأوكراني آرسيني ياتسينيوك، أمس، الاتحاد الأوروبي إلى البقاء متحدا في العقوبات ضد روسيا، معتبرا أن «أكبر نجاح» للرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيكون التمكن من شق صفوف الأوروبيين. وقال ياتسينيوك بعد لقاء مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في بروكسل «إذا تمكن بوتين من خرق الوحدة بين الدول الأعضاء وقادة الاتحاد الأوروبي، فإن ذلك سيشكل أكبر نجاح للرئيس بوتين وكارثة للعالم الحر».
وجرى اللقاء قبل ساعات من قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي التي بحثت الاستراتيجية الواجب اتباعها مع روسيا المتهمة بدعم الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا بالعديد والعتاد، وهو ما تنفيه موسكو. وبحث أعضاء الاتحاد الأوروبي العقوبات المشددة المفروضة على موسكو منذ يوليو (تموز) الماضي بعد تحطم طائرة «البوينغ» التابعة لـ«الخطوط الجوية الماليزية».
وبحسب مسؤول أوروبي كبير فإنه يرتقب أن يشددوا على «الرابط القوي جدا» بين العقوبات والتطبيق الكامل لاتفاقات مينسك التي أتاحت إعلان وقف إطلاق نار. والهدف هو إطالة أمد العقوبات حتى نهاية السنة من أجل الالتزام بالجدول الزمني المحدد باتفاقات مينسك. لكن لا يرتقب أن يتخذ رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي قرارا على أن يؤجلوا ذلك إلى القمة المقبلة في يونيو (حزيران) المقبل، وقال دبلوماسي أوروبي «انه الخيار الأكثر ترجيحا».
وسيحضر الاتحاد الأوروبي أيضا خطة عمل للتصدي لحملات التضليل التي تقوم بها روسيا بخصوص النزاع في أوكرانيا بحسب مسودة نتائج القمة. والفكرة هي تشكيل فريق في بروكسل لمراقبة وسائل الإعلام الروسية ورصد «الأكاذيب الفاضحة» وإبلاغ الدول الأعضاء بها كما قال مصدر أوروبي.
ومن جانب آخر، اتهمت منظمة حقوق الإنسان العالمية «هيومان رايتس ووتش»، أمس، سلطات كييف والمتمردين الموالين لروسيا باستخدام أسلحة انشطارية في شرق أوكرانيا، حيث أدت إلى قتل 13 مدنيا على الأقل منذ بداية العام. وقالت المنظمة التي أجرت تحقيقا ميدانيا إنها تملك أدلة على أن «طرفي النزاع الذي أسفر عن سقوط أكثر من ستة آلاف قتيل خلال 11 شهرا»، استخدما مثل هذه الأسلحة في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين، مما أدى إلى مقتل 13 مدنيا بينهم طفلان. وصرح الخبير في المنظمة أولي سولفانغ، في بيان، بأن «اللجوء إلى أسلحة انشطارية يدل على استهتار كامل بالمدنيين».



روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.