بوتين يشارك في احتفالات الذكرى الأولى لضم القرم

موسكو تنتقد قانونًا أوكرانيًا يمنح مناطق الشرق «وضعًا خاصًا»

بوتين والمغنية لاريسا دولينا يرددان النشيد الوطني خلال احتفال بمناسبة الذكرى الأولى لضم القرم في موسكو أمس (أ.ب)
بوتين والمغنية لاريسا دولينا يرددان النشيد الوطني خلال احتفال بمناسبة الذكرى الأولى لضم القرم في موسكو أمس (أ.ب)
TT

بوتين يشارك في احتفالات الذكرى الأولى لضم القرم

بوتين والمغنية لاريسا دولينا يرددان النشيد الوطني خلال احتفال بمناسبة الذكرى الأولى لضم القرم في موسكو أمس (أ.ب)
بوتين والمغنية لاريسا دولينا يرددان النشيد الوطني خلال احتفال بمناسبة الذكرى الأولى لضم القرم في موسكو أمس (أ.ب)

شارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس عشرات الآلاف من أنصاره في احتفال نظم بمناسبة مرور عام على ضم شبه جزيرة القرم، وهي الخطوة التي غيرت خريطة أوروبا وأطاحت بالعلاقات مع أوكرانيا وندد بها الغرب، إلا أنها زادت من شعبية الرئيس الروسي. وظهر بوتين على المنصة أمام الحشود التي لوحت بالأعلام في حفل غنائي احتفالي عند جدران الكرملين بمناسبة ضم شبه الجزيرة الواقعة على البحر الأسود. وقال بوتين أمام الحشود: «بالنسبة للقرم أدركنا أن الأمر لا يتعلق ببعض الأراضي، رغم أهميتها الاستراتيجية بالنسبة لنا». وأضاف أن الأمر يتعلق بـ«ملايين الروس، رفاقنا، الذين احتاجوا إلى المساعدة والدعم». وانضم بوتين إلى الحشود في ترديد النشيد الوطني الروسي. وجاء الحفل الموسيقي الذي قدرت الشرطة المحلية عدد المشاركين فيه بنحو 110 آلاف شخص، تتويجا للاحتفالات التي استمرت 10 أيام في أنحاء البلاد بالمناسبة.
ورغم تنديد أوكرانيا والدول الغربية بضم القرم على أساس أنها سيطرة غير شرعية على أراضي دولة أخرى، فإن الكثير من الروس رأوا فيها تصحيحا لمسار التاريخ. وقال حارس الأمن أليكسي (39 عاما) الذي وقف يدخن مع أصدقائه بالقرب من كاتدرائية سانت بازل إن هذا الحدث «يعني لنا الكثير، فهذه الأرض كانت دائما لنا. وقد دفع أجدادنا دمهم ثمنا لها». واتهمت منظمة العفو الدولية السلطات الموالية للكرملين في القرم بشن «حملة تخويف صارمة لإسكات الأصوات المعارضة». وقال جون دالهوسن مدير برنامج أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة العفو الدولية إنه «منذ ضمت روسيا القرم إليها، فإن سلطات الأمر الواقع تلجأ إلى سياسة تعتمد على تكتيكات البلطجية لقمع المعارضة، وساهمت زيادة كبيرة في عمليات الخطف بين شهري مارس (آذار) وسبتمبر (أيلول) في مغادرة الكثير من المعارضين المنطقة». وأضاف أن «المتبقين يواجهون تضييق السلطات التي تصر على إسكات معارضيها».
ووقع بوتين ورئيس حكومة القرم سيرغي أكسينوف على معاهدة رسمية تضم شبه الجزيرة إلى روسيا بعد استفتاء مثير للجدل في 16 مارس 2014 صوت خلاله أكثر من 97 في المائة من سكان القرم لصالح الانضمام إلى روسيا. وجرى الاستفتاء بعدما أرسل بوتين آلاف الجنود الروس إلى شبه الجزيرة ما دفع بالغرب إلى القول إن ذلك يشكل احتلالا وإلى فرض عقوبات على موسكو، ما أدى إلى تدهور العلاقات بين روسيا والغرب إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة.
وخلال احتفالات أمس في كافة أنحاء روسيا، نقل التلفزيون الحكومي الروسي صورا لجماهير ترفع الأعلام في مدينة فلاديفوستوك في أقصى الشرق. وفي القرم، احتفل المواطنون في يوم عطلة للمناسبة التي تتضمن تنظيم حفلات غنائية وعروض الألعاب النارية. وقال أكسينوف في بيان إنه «بالنسبة لنا نحن في القرم فإن هذا احتفال بالعودة المنتظرة منذ وقت طويل إلى بلادنا». وأضاف أن «روسيا حمت حقنا الشرعي باختيار توحدنا مجددا مع بلدنا الأم».
وتزامنا مع هذه الاحتفالات، انتقدت موسكو أمس قانونا تبناه البرلمان الأوكراني أول من أمس ويمنح مزيدا من الحكم الذاتي للمنطقتين الانفصاليتين في شرق البلاد. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي إن «البرلمان الأوكراني اتخذ قرارا يعني إعادة صياغة الاتفاق، أو لنقُل الأمور، بشكل أبسط ينتهك الاتفاق بشكل فاضح». وتؤكد كييف أن هذا القانون متوافق مع اتفاقات مينسك. لكن وزير الخارجية الروسي اعتبر «أن كييف تسعى عمليا إلى إبدال جميع المنتخبين من الشعب بأشخاص آخرين»، مشيرا إلى أنه لن يمنح أي وضع خاص إلى المناطق الانفصالية إلا بعد تنظيم انتخابات محلية وفق القانون الأوكراني تحت إشراف مراقبين مستقلين.
ويضع مشروع القانون الذي أقره البرلمان الأوكراني أول من أمس قائمة بالمناطق التي ستحظى بـ«وضع خاص» تم تبني مضمونه في سبتمبر الماضي. ويسمح هذا الوضع خصوصا بتشكيل ميليشيا ذاتية وإعطاء وضع تفضيلي للغة الروسية التي تتكلمها الغالبية السكانية.



روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».