دورتموند يفتتح المرحلة الثالثة لـ«البوندسليغا» باختبار صعب أمام هوفنهايم

البايرن المنتشي بدك شباك بريمر بدستة أهداف بالكأس يتطلع لمواصلة الانتصارات على حساب هيرتا

الكاميروني تشوبو موتينغ سجل رباعية من دستة البايرن (رويترز)
الكاميروني تشوبو موتينغ سجل رباعية من دستة البايرن (رويترز)
TT

دورتموند يفتتح المرحلة الثالثة لـ«البوندسليغا» باختبار صعب أمام هوفنهايم

الكاميروني تشوبو موتينغ سجل رباعية من دستة البايرن (رويترز)
الكاميروني تشوبو موتينغ سجل رباعية من دستة البايرن (رويترز)

منتشياً من دكّه شباك خصمه بدستة كاملة في منافسات الكأس المحلية، يأمل بايرن ميونيخ، حامل اللقب، في تحقيق فوزه الثاني توالياً عندما يواجه هيرتا برلين في المرحلة الثالثة من الدوري الألماني، التي تُفتتح اليوم بلقاء بوروسيا دورتموند الساعي للعودة إلى الانتصارات ضد ضيفه هوفنهايم.
واستهل دورتموند الموسم الحالي بفوز بخماسية (5 - 2) ضد أينتراخت فرانكفورت قبل أن يسقط الأسبوع الماضي 2 - 1 ضد فرايبورغ، بعد أيام من خسارته كأس السوبر المحلية ضد غريمه بايرن.
وبعد أن سجل النجم النرويجي إرلينغ هالاند هدفين في المباراة الأولى هذا الموسم، غاب عن التهديف في الأخريين، لذا يطمح إلى العودة لممارسة هوايته المفضلة إذا ما أراد أقله معادلة سجله في البوندسليغا الموسم الماضي (27 هدفاً).
إلا أن المهمة لن تكون سهلة على ملعبه سيغنال إيدونا بارك أمام فريق لم يخسر في مباراتيه الأوليين حاصداً أربع نقاط من فوز افتتاحي برباعية نظيفة على أوغسبورغ وتعادل 2 - 2 مع أونيون برلين.
ورغم أنه لم يسجل في أول مباراتين، فإن النجم الكرواتي لهوفنهايم أندري كراماريتش صنع أربعة من أهداف فريقه الستة حتى الآن ويتصدر قائمة ترتيب أفضل ممرين في البطولة. كما أن الأرقام تظهر أنه يحب مواجهة دورتموند، إذ سجل سبعة أهداف في ثماني مباريات ضده.
ويتسلح هوفنهايم بسجله الجيد نسبياً ضد دورتموند إذ لم يخسر أمامه سوى مرة في آخر سبع مواجهات في الدوري مقابل ثلاثة انتصارات ومثلها تعادلات.
كما أن هوفنهايم في فورمة جيدة منذ أواخر الموسم الماضي، إذ لم يخسر أياً من مبارياته العشر الأخيرة في جميع المسابقات منذ هزيمته 2 - 1 أمام أوغسبورغ في أوائل أبريل (نيسان) الفائت.
ومن المتوقع أن يفقد فريق المدرب ماركو روز، خدمات الظهير الأيسر نيكو شولز الذي خرج مصاباً في المباراة الأخيرة ويشارك البرتغالي رافائيل غيريرو الذي حل مكانه، أساسياً.
وبعد بداية صعبة في الدوري لحامل اللقب في المواسم التسعة الأخيرة استهلها بتعادل 1 - 1 أمام بوروسيا مونشنغلادباخ قبل فوز مثير 3 - 2 بقيادة سيرج غنابري ضد كولن الأسبوع الماضي، فجّر بايرن ميونيخ «غضبه»، الأربعاء، بوجه بريمر من الدرجة الرابعة في الدور الأول من الكأس المحلية بانتصار كاسح 12 – صفر، وسجل الكاميروني إريك - مكسيم تشوبو موتينغ، رباعية (سوبر هاتريك) ليقود الفريق للدور الثاني الذي خرج منه بشكل مفاجئ الموسم الماضي أمام هولشتاين كيل من الدرجة الثانية.
وإذا خلت المواجهة من مفاجآت على ملعب «أليانز أرينا»، من غير المتوقع أن يجد بايرن ميونيخ صعوبة في تخطي عقبة متذيل الترتيب هيرتا برلين، الفريق الوحيد الذي لم يحصد أي نقطة في أول مباراتين في الدوري.
ويسعى بايرن للتسجيل للمباراة الـ76 توالياً في جميع المسابقات وتعزيز هذه السلسلة القياسية بين أندية الدوريات الخمسة الكبرى. فمع هدف القناص البولندي روبرت ليفاندوفسكي الافتتاحي ضد كولن الأسبوع الماضي، سجل بايرن أقله هدفاً للمباراة الـ74 توالياً منذ تعادل سلبي مع لايبزيغ بقيادة مدربه الحالي يوليان ناغسلمان في 9 فبراير (شباط) 2020، محطماً الرقم القياسي الذي كان يتشاركه مع ريال مدريد، قبل أن يكمل هذه السلسلة الثلاثاء. ويسعى بايرن ميونيخ إلى مواصلة هيمنته على الكرة الألمانية بعد تسلم ناغلسمان مهام الإشراف بدلاً من هانزي فليك المنتقل للإشراف على المنتخب الوطني من خلال إحرازه اللقب المحلي للموسم العاشر توالياً. واستهل ناغلسمان ألقابه مع البايرن بالتتويج بكأس السوبر الألمانية على حساب غريمه التقليدي بوروسيا دورتموند 3 - 1 الأسبوع الماضي وهو أول لقب في مسيرته على الإطلاق.
وتبرز في ختام المرحلة، الأحد، مواجهة فولسبورغ المتصدر الذي حصد وحيداً العلامة الكاملة من أول مباراتين، مع لايبزيغ القادم من انتصار برباعية على شتوتغارت بعد خسارة مخيبة ضد ماينتس في المباراة الافتتاحية. وحسم جيسي مارش «الموقعة الأميركية» مع نظيره بيليغرينو ماتاراتسو وحقق فوزه الأول كمدرب لفريق لايبزيغ، حينما أسقط شتوتغارت في أول مباراة تجمع مدربَين أميركيين في تاريخ «البوندسليغا».
وبعد فوزه بثنائية الدوري والكأس النمسويين موسمين على التوالي مع ريد بول سالزبورغ، انتقل مارش هذا الموسم للإشراف على وصيف بطل الموسم الماضي خلفاً لناغلسمان.
وفي أبرز المباريات الأخرى، يلتقي باير ليفركوزن مع مضيفه أوغسبورغ وشتوتغارت مع فرايبورغ.


مقالات ذات صلة

هوفنهايم يمدّد تعاقده مع المدرب كريستيان إيلزر

رياضة عالمية كريستيان إيلزر باقٍ في تدريب هوفنهايم (د.ب.أ)

هوفنهايم يمدّد تعاقده مع المدرب كريستيان إيلزر

أعلن نادي هوفنهايم الألماني لكرة القدم، في بيان، الجمعة، تمديد عقده مع المدرب كريستيان إيلزر.

«الشرق الأوسط» (سينسهايم)
رياضة عالمية باير ليفركوزن ربح أكثر من بايرن ميونيخ (أ.ب)

مفاجأة... ليفركوزن يتفوق على بايرن في أرباح البوندسليغا

تصدر باير ليفركوزن أحدث تصنيف سنوي للأرباح في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، بحسب تقرير عن النتائج المالية نشرته رابطة الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية الأميركي الشاب رامز حمودة (فيردر بريمن)

موهبة أميركية جديدة تشق طريقها إلى ألمانيا... بريمن يخطف رامز حمودة

يواصل الدوري الألماني جذب أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأميركية، وهذه المرة عبر التعاقد المرتقب مع المدافع الشاب رامز حمودة...

The Athletic (بريمن (ألمانيا))
رياضة عالمية المهاجم الألماني دينيز أونداف (د.ب.أ)

أونداف يرغب في حسم مستقبله في شتوتغارت قبل المونديال

ذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية، الخميس، أن المهاجم الألماني دينيز أونداف يرغب في حسم أمره بشأن مستقبله مع نادي شتوتغارت في أسرع وقت ممكن.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية فيليبي لويس (د.ب.أ)

فيليبي لويس مرشح لتدريب باير ليفركوزن

أشارت تقارير صحافية إلى أن البرازيلي فيليبي لويس مدافع أتلتيكو مدريد الإسباني السابق، يتصدر قائمة المرشحين لتولي قيادة باير ليفركوزن الألماني.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.