«عام الجائحة» يقتل الاستثمار الأجنبي المباشر في بريطانيا

نمو مبشر بقطاع التجزئة

سجل تجار التجزئة البريطانيون أكبر زيادة في الإنفاق في 7 أعوام تقريباً خلال الشهر الجاري (أ.ف.ب)
سجل تجار التجزئة البريطانيون أكبر زيادة في الإنفاق في 7 أعوام تقريباً خلال الشهر الجاري (أ.ف.ب)
TT

«عام الجائحة» يقتل الاستثمار الأجنبي المباشر في بريطانيا

سجل تجار التجزئة البريطانيون أكبر زيادة في الإنفاق في 7 أعوام تقريباً خلال الشهر الجاري (أ.ف.ب)
سجل تجار التجزئة البريطانيون أكبر زيادة في الإنفاق في 7 أعوام تقريباً خلال الشهر الجاري (أ.ف.ب)

تراجع الاستثمار المباشر الأجنبي في المملكة المتحدة لأكثر من النصف في العام الماضي، فيما تجاوزت الصين الولايات المتحدة الأميركية للمرة الثانية فقط، لكي تصبح أكثر وجهة استثمارية مطلوبة في العالم خلال الجائحة.
وتراجعت استثمارات الشركات الأجنبية في المملكة المتحدة بواقع 57 في المائة إلى 19.7 مليار دولار، بتراجع من 45.4 مليار في 2019، ما يجعل بريطانيا الدولة الثانية عشرة الأكثر شعبية للمستثمرين الأجانب بعد ألمانيا والمكسيك والهند والسويد وكندا والبرازيل، بحسب ما ذكرته صحيفة «ذا تايمز» البريطانية.
وتعكس الأرقام المجمعة من جانب موقع «ماني ترانسفيرز» باستخدام بيانات من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، كمية الاستثمارات أو الأرباح من جانب شركات أجنبية في دولة معينة.
وكانت الصين أكبر مستقبل لرأس المال الأجنبي، حيث زادت التدفقات الوافدة 14 في المائة إلى 212 مليار دولار في 2020. وتراجعت الولايات المتحدة إلى المرتبة الثانية، فيما تراجع الاستثمار الوافد 37 في المائة إلى 177 مليار دولار. وكانت المرة الوحيدة السابقة التي جذبت فيها الصين مزيداً من رؤوس الأموال من الخارج من الولايات المتحدة في 2014.
ويبدو أن الجائحة زادت من التحول إلى آسيا. وكانت الهند ثالث أكبر مستقبل لرؤوس الأموال الأجنبية، فيما ارتفعت التدفقات الوافدة بنسبة 27 في المائة لتصل إلى 64 مليار دولار.
وشهدت دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وهي مجموعة من 38 دولة غنية على الأغلب، تراجع حصتها الإجمالية من التدفقات الوافدة من 58 بالمائة في 2018 إلى 52 بالمائة في 2019، و38 بالمائة في 2020، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ».
لكن في مقابل التراجع الاستثماري، أظهرت بيانات الثلاثاء أن تجار التجزئة البريطانيين سجلوا أكبر زيادة في الإنفاق في سبعة أعوام تقريباً في الشهر الجاري، وبلغت الطلبيات مستوى مرتفعاً جديداً، ولكن المخزونات نزلت لمستويات متدنية قياسية، ما يضغط على الأسعار.
وارتفع مؤشر اتحاد الصناعة البريطاني لأحجام المبيعات إلى +60، مقارنة به قبل عام، وهو الأعلى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2014، من +23 في يوليو (تموز). وأشار استطلاع أجرته «رويترز» إلى آراء خبراء اقتصاديين لهبوط إلى +20.
وقال لابيش باليا الاقتصادي في الاتحاد إن طلب المستهلكين يحفز التعافي الاقتصادي من أزمة فيروس كورونا، ولكن يُتوقع أن يستقر الإنفاق في وقت لاحق من العام. وذكر الاتحاد أن أسعار البيع في ثلاثة أشهر حتى أغسطس (آب)، زادت بأسرع وتيرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، وتبدو صورة الربع المقبل مشابهة.
وأظهرت بيانات رسمية نُشرت الأسبوع الماضي، هبوطاً كبيراً مفاجئاً لمبيعات التجزئة في يوليو، ما يشير إلى تباطؤ قوة الدفع لتعافي البلاد من إجراءات العزل العام.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات رسمية أن عدد صفقات بيع المنازل في بريطانيا نزل بما يزيد على النصف الشهر الماضي، بعد تقليص إعفاء ضريبي يهدف لتشجيع شراء المنازل خلال أزمة فيروس كورونا.
وقال مكتب الضرائب البريطاني إن عدد المنازل المباعة في يوليو بعد التعديل في ضوء عوامل موسمية بلغ 73 ألفاً و740 منزلاً، بانخفاض 63 بالمائة عن يونيو (حزيران)، حين هرع مشترون لإبرام صفقات بيع قبل خفض إعفاءات ضريبية طارئة بسبب «كوفيد - 19»، لكنه يزيد أربعة بالمائة عليه في يوليو 2020. والمبيعات منخفضة 24 بالمائة عن الشهر ذاته في 2019 قبل الجائحة. ودعم سوق المنازل في بريطانيا الطلب على عقارات أكبر مع الزيادة في عدد من يعملون من المنزل.



«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».


ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
TT

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركةَ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيفَ شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي الأميركية، المقرر انعقادها خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) 2026.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس ترمب كلمة رئيسية حضورية خلال الجلسة الختامية للقمة يوم الجمعة الموافق 27 مارس، في تمام الساعة الـ9:30 مساءً بتوقيت غرينيتش. ويمثل هذا الظهور ثاني مرة يخاطب فيها ترمب هذا الحشد الدولي من القادة والمستثمرين وصناع القرار ضمن منصة «المبادرة»؛ مما يعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لهذه القمة في الأوساط الاقتصادية العالمية.

تأتي مشاركة الرئيس ترمب في القمة بتوقيت بالغ الحساسية للاقتصاد العالمي، الذي يترنح تحت وطأة أزمات طاقة متفاقمة وقفزات حادة في أسعار النفط تجاوزت حاجز الـ100 دولار.

وسيكون الحضور العالمي في ميامي بانتظار رؤية ترمب كيفية إدارة هذه التطورات وفلسفته تجاه حركة رؤوس الأموال في ظل الصراعات الجيوسياسية الراهنة.

وكان ترمب أعاد في نسخة العام الماضي التأكيد على أن العصر الذهبي للولايات المتحدة بدأ بشكل رسمي، عادّاً أن التقدم الاقتصادي الذي حدث منذ تسلمه السلطة «مذهل».

تحولات رأس المال العالمي

تنعقد القمة هذا العام تحت شعار «رأس المال في حركة»، حيث تسعى لاستكشاف كيفية تحرك رأس المال وتكيفه وقيادته في عالم يشهد تفتتاً سريعاً. وتركز الأجندة بشكل مكثف على دور الاستثمار والتكنولوجيا والسياسات في تحقيق نمو مستدام وشامل، مع تسليط الضوء على منطقة «أميركا اللاتينية» ومنطقة «الأميركتين» بوصفهما مركزاً للتحول العالمي الراهن.

تجمع القمة نخبة من كبار المسؤولين والمستثمرين والمبتكرين، ويبرز من الجانب السعودي حضور رفيع المستوى يضم محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» ورئيس مجلس إدارة «مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار»، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير السياحة أحمد الخطيب، وسفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر آل سعود.

كما تضم قائمة المتحدثين أسماء بارزة، مثل ستيفن ويتكوف، المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ودينا باول ماكورميك، نائب رئيس شركة «ميتا»، بالإضافة إلى مشاركة دونالد ترمب جونيور.

ويعكس شعار النسخة الرابعة؛ «رأس المال في حركة»، «واقعاً عالمياً متسارعاً لا يعرف السكون، حيث تتدفق الموارد والمواهب والأفكار عبر الحدود والصناعات والتقنيات بوتيرة غير مسبوقة. وفي ظل تباطؤ النمو العالمي، واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمدة أطول، والشقوق الجيوسياسية الحادة، تعيد القمة رسم خريطة العوائد الاستثمارية».

وتشدد أجندة «المؤسسة» لهذا العام على أن «نماذج الأعمال وسلاسل الإمداد ورهانات الابتكار يجري بناؤها اليوم بشأن أهداف محددة وشديدة الأهمية، تشمل: تحول الطاقة، والبنية التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والقدرة على الصمود الإقليمي». ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه المؤسسات الدولية «انقسامات اجتماعية متنامية وضغوطاً مالية متصاعدة، مما يفرض تفويضاً جديداً وواضحاً لصناع القرار: التحرك بسرعة، والتفكير بشمولية، والبقاء في طليعة المنحنى العالمي».

ومن المتوقع أن تستقطب القمة أكثر من 1500 مندوب من مختلف أنحاء العالم، لتشكل جسراً اقتصادياً يربط بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة وأسواق أميركا اللاتينية الصاعدة.


الاتحاد الأوروبي يحث على خفض أهداف تخزين الغاز

أكبر مقر في أوروبا لتخزين الغاز بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
أكبر مقر في أوروبا لتخزين الغاز بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث على خفض أهداف تخزين الغاز

أكبر مقر في أوروبا لتخزين الغاز بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
أكبر مقر في أوروبا لتخزين الغاز بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» السبت، أن الاتحاد الأوروبي حث الدول الأعضاء على خفض أهداف تخزين الغاز الطبيعي، والبدء في إعادة ملء المخزونات الاحتياطية تدريجياً للحد من الطلب، بعد أن أدت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع حاد لأسعار الطاقة.

وأضافت الصحيفة نقلاً عن رسالة، أن مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورجنسن، أصدر تعليمات للدول الأعضاء بخفض هدف تعبئة منشآت تخزين الغاز إلى 80 في المائة من السعة، أي أقل بـ10 نقاط مئوية من الأهداف الرسمية للاتحاد الأوروبي، «في أقرب وقت ممكن من موسم التعبئة لتوفير اليقين والطمأنينة للمشاركين في السوق».

وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس، مع استهداف الضربات الإيرانية والإسرائيلية بعضاً من أهم البنى التحتية للغاز في الشرق الأوسط، مما تسبب في أضرار من المرجح أن يستغرق إصلاحها سنوات.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن يورجنسن قوله في الرسالة، إن إمدادات الطاقة في الاتحاد الأوروبي «لا تزال محمية نسبياً»، داعياً إلى «رد جماعي» حيال الصراع، وحذر من أن «التطورات الأخيرة تشير إلى أن عودة إنتاج (غاز البترول المسال) إلى مستويات ما قبل الأزمة قد تستغرق وقتاً أطول».

ويسمح تخزين الغاز لأوروبا بتلبية الطلب على التدفئة والطاقة في فصل الشتاء، مما يعزز أمن الطاقة هناك.

وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي للصحيفة: «علينا أن نجعل الأهداف أكثر مرونة».

وأصدرت المفوضية الأوروبية تعليمات للحكومات يوم الأربعاء، بأن تتحلى بالمرونة في تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن واردات الغاز، في خطوة تهدف إلى ضمان ألا يؤدي القانون الذي يفرض التخلص التدريجي من الطاقة الروسية إلى تعطيل الشحنات اللازمة لاستقرار الإمدادات خلال الأزمة الإيرانية دون قصد.