مهنة وكلاء اللاعبين ليست دائماً سيئة السمعة

محترفون يستخدمون ما تعلموه في مسيرتهم الكروية لمساعدة الجيل الجديد من الشباب

ميكيل بيك (يمين) بقميص نوتنغهام فورست ضد هيدرسفيلد عام 1999... يعمل حالياً وكيلاً للاعبين (غيتي)
ميكيل بيك (يمين) بقميص نوتنغهام فورست ضد هيدرسفيلد عام 1999... يعمل حالياً وكيلاً للاعبين (غيتي)
TT

مهنة وكلاء اللاعبين ليست دائماً سيئة السمعة

ميكيل بيك (يمين) بقميص نوتنغهام فورست ضد هيدرسفيلد عام 1999... يعمل حالياً وكيلاً للاعبين (غيتي)
ميكيل بيك (يمين) بقميص نوتنغهام فورست ضد هيدرسفيلد عام 1999... يعمل حالياً وكيلاً للاعبين (غيتي)

هناك خيارات محدودة للغاية أمام لاعبي كرة القدم الذين يعتزلون اللعبة، ويرغبون في الاستمرار في العمل في كرة القدم بعد نهاية مسيرتهم الكروية. وتقتصر هذه الخيارات على العمل في مجال التدريب، أو التحليل الكروي على شاشات التلفزيون، أو شراء مقهى يجتمع فيه زملاؤهم السابقون. لكن بعض اللاعبين السابقين يسلكون مساراً مختلفاً، من خلال العمل بصفة وكلاء للاعبين من أجل مساعدة الجيل القادم من اللاعبين، وهي المهنة التي أصبحت تحظى بجاذبية أكبر بين اللاعبين الذين انتهت مسيرتهم الكروية بعد سنوات من الصعود والهبوط.
عندما اعتزل ميكيل بيك في عام 2004، فكر في كيفية الاستمرار في كرة القدم، لكن الخيارات المعتادة لم تكن جذابة بالنسبة للمهاجم السابق لمنتخب الدنمارك ونادي ميدلسبره الذي يقول: «لم تكن مهنة وكلاء اللاعبين تحظى بسمعة جيدة، وكانت هناك بعض القصص السيئة عن الوكلاء الذين لم يهتموا بلاعبيهم، وكانت البرامج التلفزيونية تلقي الضوء على الجانب السيئ من عمل بعض الوكلاء. لقد كان قراراً مهماً للغاية لأنني كنت أسير في طريق كان الناس فيه سلبيين».
ويضيف: «إذا أصبحت مديراً فنياً، فلن يتغير شيء عن كونك لاعباً في حقيقة الأمر، فسيتواصل العناء نفسه، ولن تكون قادراً على تنظيم ساعاتك اليومية، وستكون مرتبطاً بمواعيد دقيقة، ولن تكون قادراً على أن تفعل ما تريد مع عائلتك. العمل مديراً فنياً يلزمك بالأعباء نفسها التي كنت تعاني منها وأنت لاعب، وربما أسوأ». ويتابع: «كنت أريد بعض الحرية، وكنت على استعداد للعمل الجاد، وكنت أرى أن العمل في هذا المجال سيجعلني أسافر كثيراً، وأقابل أشخاصاً مختلفين، وسيمكنني من استخدام اللغات الخمس التي أتحدثها؛ إنني أحب أن ألتقي بلاعبين شبان موهوبين، وأحاول مساعدتهم حتى يحققوا نجاحاً كبيراً، وتكون لديهم مسيرة كروية رائعة - كان هذا شيئاً مثيراً للاهتمام بالنسبة لي».
وتعمل الشركة التي يمتلكها بيك، والتي تحمل اسم «بيكستر»، مع عملاء من بينهم سيمون كيير مدافع ميلان، والأسترالي مات ريان حارس مرمى ريال سوسيداد، والفرنسي لوكاس دينيه مدافع إيفرتون؛ إنه يعرف جيداً الصعوبات والتحديات الكثيرة التي تواجه اللاعبين، حتى بالنسبة للاعبين الذين يلعبون في أندية القمة. وهو ليس عملاً خيرياً بالطبع، لكن بيك يصر على أنه يعمل في هذا المجال لأنه يريد أن يستغل خبرته الكبيرة لمساعدة الآخرين على تجنب الأخطاء، مؤكداً على أن المال ليس الهدف الأساسي من عمله.
ويقول: «أعتقد أن وكلاء اللاعبين الذين يعتقدون أن الأمر كله يتعلق بكسب الأموال مخطئون جداً لأنني لا أعتقد أن التفاوض على عقد لاعب كرة قدم هو الشيء الوحيد الذي يتعين على وكيل اللاعبين القيام به، فهذا مجرد جزء صغير من المهام التي يقوم بها؛ يتعين على وكيل اللاعبين أن يساعد اللاعب على إيجاد النادي الذي يناسبه، والتفاوض للحصول على أفضل شروط ممكنة في العقد، لكن العمل يبدأ حقاً بمجرد انضمام اللاعب إلى النادي الجديد، حيث تظهر كثير من القضايا، ويطرح اللاعب كثيراً من الأسئلة التي يتعين على وكيله أن يكون لديه إجابات لها جميعاً».
ويضيف: «وكيل اللاعبين يجب أن يكون لديه فريق عمل يضم أشخاصاً مختلفين، من محامين ومستشارين في مجال الضرائب، ومستشارين ماليين، وأشخاصاً يمكنهم المساعدة فيما يتعلق بتوفير سكن مناسب للاعب المنتقل إلى نادٍ جديدِ؛ دور الوكيل هو مساعدة اللاعب على التركيز داخل الملعب فقط، وإبعاده عن الأمور الأخرى التي قد تشتت تركيزه كافة. كما يتعين على الوكيل أن يساعد اللاعب، ويعمل على إيجاد حلول للمشاكل التي تواجهه كافة، داخل وخارج الملعب، في أسرع وقت ممكن، حتى يتمكن اللاعب من التركيز على كرة القدم فقط. ومن المؤكد أن الوكيل الجيد هو من يجيد كل هذه الأمور معاً».
وبالمثل، بدأ الجناح السابق لناديي واتفورد وبرايتون، ويل باكلي، العمل للتو وكيلاً للاعبين، بعد أن أصبح مفتوناً بالطريقة التي جرت بها المفاوضات المتعلقة بعقده وبنوده قرب نهاية مسيرته الكروية. واعتزل باكلي، البالغ من العمر 31 عاماً، كرة القدم في عام 2020، ليؤسس شركة «ويب سبورتس مانجمينت»، ويتطلع إلى أن يسلك الطريق نفسه الذي سار فيه بيك، وأن ينافس الوكالات الكبيرة فيما يتعلق بالعمل مع المواهب الشابة.
وعلى الرغم من أن باكلي كان يتمتع بخبرات جيدة فيما يتعلق بالعمل مع وكلاء اللاعبين خلال مسيرته الكروية، فإنه اكتشف وجود فجوة في السوق، إذ يقول: «لم أتعامل مع أي وكيل أعمال سبق له اللعب على المستوى الاحترافي، وكان هذا هو الجانب السلبي الوحيد في الأمر. لم يكن لدي أي شخص أتحدث إليه خبرة بشأن الأشياء التي كانت تجري على أرض الملعب، حيث كانت خبرات وكلاء اللاعبين الذين تعاملت معهم تقتصر على العقود، ومعرفة المديرين الفنيين، ولم يكن هناك من يمكنه مساعدتي داخل المستطيل الأخضر».
ويضيف: «كنت أرى أنه يجب أن يكون هناك عدد أكبر من اللاعبين السابقين الذين يعملون في هذا المجال؛ لاعب كرة القدم يواجه بعض الأشياء التي يواجهها أي شخص في مرحلة معينة من حياته المهنية. لذلك إذا تمكنا، بصفتنا وكلاء للاعبين، من استغلال خبراتنا لمساعدة اللاعبين على تجنب الأخطاء في وقت مبكر من حياتهم المهنية، فإن ذلك الأمر سوف يساعدهم بكل تأكيد».
ولا يتعامل باكلي سوى مع عدد قليل من العملاء الآن، معظمهم من اللاعبين الشباب والمحترفين الشباب. وعلاوة على ذلك، يذهب باكلي بنفسه لمشاهدة كثير من المباريات، واكتشاف المواهب الشابة التي يرى أنه قد يكون لها مستقبل جيد في عالم كرة القدم. وقد لعب باكلي كرة القدم على المستوى الاحترافي لمدة 12 عاماً، وهو ما يعني أن لديه علاقات جيدة في اللعبة. يقول عن ذلك: «إنني أفكر دائماً فيما يمكن أن أقدمه للاعبين، بصفتي وكيلاً لهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بأشياء لم يساعدني فيها أحد؟ وأستعين في فريق العمل بطبيب نفساني رياضي واختصاصي تغذية. لقد لعبت في بعض الأندية التي لم أتلق فيها أي مساعدة فيما يتعلق بالتغذية أو الإعداد النفسي. من الجيد تحديد المجالات التي لم أحصل فيها على المساعدة عندما كنت لاعباً، وأن أساعد اللاعبين فيها حتى يتمكنوا من بناء مسيرتهم الكروية بشكل أفضل».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.