65 ألف يمنية تستفيد من تعاون مركز الملك سلمان والأمم المتحدة

وفر الحماية والدعم لهن عبر برامجه

TT

65 ألف يمنية تستفيد من تعاون مركز الملك سلمان والأمم المتحدة

أكدت الأمم المتحدة أن الشراكة والتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وفر الحماية والدعم لعشرات الآلاف من النساء والفتيات اليمنيات، مبينة استفادة أكثر من 65 ألف سيدة وفتاة يمنية من هذه البرامج منذ مطلع العام الحالي 2021.
وبحسب صندوق الأمم المتحدة للسكان فإن هذا الدعم يأتي في إطار الشراكة بين مركز الملك سلمان للإغاثة والصندوق الأممي، مشيراً إلى أن المساعدة التي يقدمها مركز الملك سلمان للإغاثة أسهمت بمساعدة صندوق الأمم المتحدة للسكان على تحسين الخدمات المقدمة؛ للحد من العنف القائم على النوع الاجتماعي في المناطق التي زادت فيها احتياجات الحماية للنساء والفتيات، مع دعم ثمانية مساحات آمنة ومأوى في تسع محافظات.
وأوضح الصندوق الأممي في بيان أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، قدم منذ مطلع عام 2021، دعماً سخياً في خدمات الحماية استهدف أكثر من 65.000 من النساء والفتيات الأكثر ضعفاً في اليمن.
وتشير بيانات مركز الملك سلمان للإغاثة أنه نفذ مشروع «بذرة أمان» خلال الفترة ما بين مارس (آذار) 2020 ومارس 2021، استفاد منه 600 يتيم ويتيمة و100 سيدة معيلة للأيتام، ويهدف إلى تمكين السيدات المعيلات بتقديم الدعم متعدد القطاعات الإنسانية لهن وللأيتام كتقديم السلال الغذائية والخدمات الصحية والنفسية، وتمكين المعيلات من خلال البرامج الاقتصادية والتدريب المهني والحرفي، إلى جانب تقديم الدعم التعليمي للأيتام.
وفي عام 2020، أعد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) خطة الاستجابة الإنسانية لليمن التي قدرت إجمالي الاحتياج بـ3.8 مليار دولار أميركي، تم تمويل 55.9 في المائة منها بواسطة المانحين بمبلغ 1.89 مليار دولار، وكانت السعودية هي الأولى عربياً وثاني أكبر الداعمين لهذه الخطة، حيث قدمت 459 مليون دولار بنسبة 24.6 في المائة من إجمالي الدعم المقدم من المانحين لليمن.
ووفقاً لصندوق الأمم المتحدة للسكان فإنه ومنذ بداية المشروع، تم الوصول إلى أكثر من 30.000 شخص بمعلومات حول خدمات الحماية من خلال جلسات التوعية، كما تم تدريب حوالي 800 امرأة تواجه العنف على مهارات كسب العيش، بينما تلقت أكثر من 200 امرأة مساعدات نقدية.
وشدد الصندوق الأممي على أن الشراكة بين مركز الملك سلمان وصندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن ساعدت منذ 2015 في الوصول إلى مئات الآلاف من النساء والفتيات بمعلومات وخدمات الصحة الإنجابية والحماية.
وقام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتنفيذ العديد من مشاريع التمكين في الجمهورية اليمنية لمختلف فئات المجتمع بهدف تحسين سبل العيش وتحقيق التنمية المستدامة ورعاية الأسر اقتصادياً واجتماعياً ونفسياً وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم أملاً في التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي يكابدها الشعب اليمني.
ومن ضمن المشاريع التي نفذها المركز مشروع لتعزيز قطاعات متعددة لإنقاذ الحياة (حماية واستجابة وخدمات صحية) مقدمة للفئات الأقل ضعفاً بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، خلال عامي 2015 – 2016، استفاد منه 313.375 فرداً، بهدف تعزيز الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي والمتمثل بأي عمل من أعمال العنف البدني أو النفسي أو الاجتماعي، وكذلك تمكين مراكز الخدمات في مجال الرعاية التوليدية الطارئة الأساسية والشاملة في 100 مرفق صحي.
كما نفذ مركز الملك سلمان مشروعاً لتحسين العيش وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود بالتعاون مع ائتلاف الخير للإغاثة الإنسانية خلال عامي 2018 – 2019، استفاد منه 3750 من النساء والشباب وأسرهم، بهدف التمكين الاقتصادي من خلال التأهيل المهني والإداري للمستفيدين النساء والشباب والأسر الأشد ضعفاً، إلى جانب قيام المركز بتنفيذ مشروع الاستجابة المتكاملة للزراعة للأسر الأشد ضعفاً في الحديدة وتعز بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، خلال عامي 2019 - 2020، استفاد منه 8400 فرد من المزارعين والمزارعات، بهدف تمكين المزارعين عبر توفير أدوات الزراعة والبذور الزراعية لهم وذلك لتحقيق الأمن الغذائي والتغذية لمجتمعاتهم، وزيادة تمكين المزارعين بتدريبهم على كيفية تحسين وإنتاج الخضراوات عالية القيمة الغذائية لتحقيق الاستدامة الغذائية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.