المبعوث الأميركي إلى إيران يشكك في «نيات» طهران النووية

ماكرون وبوتين يحثان على مواصلة مفاوضات فيينا

منشأة بوشهر النووية في جنوب إيران (أ.ب)
منشأة بوشهر النووية في جنوب إيران (أ.ب)
TT

المبعوث الأميركي إلى إيران يشكك في «نيات» طهران النووية

منشأة بوشهر النووية في جنوب إيران (أ.ب)
منشأة بوشهر النووية في جنوب إيران (أ.ب)

أعلن المبعث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي، الذي كلفه الرئيس الأميركي جو بايدن، بإعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الإيراني، أنه لا يتمتع بثقة كبيرة في نجاحه بمهمته.
ونقلت مجلة «بوليتيكو» الأميركية عن مالي أثناء مقابلة حصرية أجريت معه في مكتبه بوزارة الخارجية الأميركية، قوله إن نتيجة المفاوضات النووية مع إيران «عبارة عن مجرد علامة استفهام كبيرة»، مضيفاً أن الانضمام إلى الاتفاق متعدد الجنسيات «ليس بالأمر الذي نستطيع السيطرة عليه بالكامل»، مشيراً إلى «عدم المشاركة الفعلية من جانب الإيرانيين».
يُذكر أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وخمس دول عالمية سارت من دون جدوى منذ أبريل (نيسان) الماضي. فالجانب الإيراني لن يتحدث حتى مع واشنطن مباشرة، وبدلاً من ذلك يفضل العمل من خلال وسطاء أثناء وجوده في فيينا. وتعقدت هذه الجولة بعد وصول الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي، المتشدد الذي يعتقد الخبراء أنه أكثر تشككاً في الجهود الدبلوماسية من سلفه الموقع على الاتفاق. ولم تجر أي مساومة مفتوحة منذ وصول رئيسي إلى السلطة في منتصف يوليو (تموز).
ورفض مالي مراراً وتكراراً تخصيص نسبة مئوية لفرص إعادة دخول الولايات المتحدة إلى الاتفاق، قائلاً «إذا أعطيتك أي نسبة مئوية لفرص نجاح هذه المفاوضات سأكون قد ضللتك»، مؤكداً أن المتغيرات غير المعروفة تتمحور حول ما سوف يفعله الإيرانيون أو ما لن يفعلونه. لكنه أضاف: «نحن على استعداد لاستئناف المحادثات، وهو ما لن نفعله إذا لم نعتقد أن التوصل إلى اتفاق، أمر وارد».
وإذا فشلت الولايات المتحدة وإيران في الاتفاق على الشروط في الأشهر المقبلة، يقول المبعوث إن فريقه يعد بعض الاحتمالات. الأول هو توقيع واشنطن وطهران على اتفاق منفصل تماماً، يشمل معايير مختلفة عن الاتفاق الحالي. والأخرى هي مجموعة من الاستجابات العقابية بالتنسيق مع حلفاء أوروبيين، رغم أن المبعوث الأميركي لم يقدم تفاصيل محددة بشأن هذه الاستجابات.
وقال مالي إن في رأيه من المنطقي فقط أن «العودة إلى الاتفاق باتت في متناول اليد»، لأن كلاً من الولايات المتحدة وإيران - حتى في عهد رئيسي - قالتا إن ذلك ما تريدانه. وزعم أن التأخير يعود إلى انعدام الثقة الذي شاع خلال حملة «الضغط الأقصى» التي شنتها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، وأيضاً التحول السياسي في إيران.
وأضاف: «ولكن هناك مبرر مطلق لوضع علامة الاستفهام، لأنك إذا لم تتوصل إلى اتفاق بعد، فإن المحادثات تستمر. وإذا ما أحرزت طهران تقدماً في الملف النووي، واستمرت في اتخاذ خطوات نووية استفزازية، من دون ذكر حتى الاستفزازات الإقليمية التي تقوم بها، فإنها تسير في الاتجاه المعاكس، أي بعيداً عن أي الاتفاق».
وقال أيضاً: «إن هذا على الأقل يجعلنا مدركين تماماً لحقيقة أن الاتفاق لم يتم بالتأكيد، وأنه سؤال مشروع حول ما إذا كنا سوف نتمكن من العودة، وأنه علينا أن نكون مستعدين لعالم لا تعود فيه إيران إلى الاتفاق، على الأقل ليس بطريقة واقعية».
في غضون ذلك، أعلن المكتب الصحافي في الكرملين عن محادثة هاتفية بين رئيسي روسيا وفرنسا، فلاديمير بوتين وإيمانويل ماكرون، أكدا فيها على رغبتهما في استمرار المحادثات بشأن الاتفاق النووي الإيراني. وأوضح الإعلان أن الرئيسين أكدا على أن العودة إلى الالتزام بخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015)، تعد عاملاً جوهرياً على مسار منع الانتشار النووي.
ومنذ أبريل، تستضيف فيينا محادثات بين إيران وخمسة شركاء دوليين (روسيا والمملكة المتحدة والصين وفرنسا وألمانيا) تركز على الجهود المبذولة لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني. ويناقش الجانبان مسألة رفع العقوبات الأميركية عن إيران، وتنفيذ طهران لالتزاماتها النووية، مقابل عودة انضمام الولايات المتحدة إلى الاتفاق.
كما يجري ممثلو الأطراف في خطة العمل الشاملة المشتركة مشاورات منفصلة مع الوفد الأميركي للتوسط بينه وبين إيران. كانت الوفود تتوقع إكمال مهمتها في أواخر مايو (أيار) أو أوائل يونيو (حزيران) لكن ذلك لم يحدث.



إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الخميس، إعدام ثلاثة أشخاص أدينوا بقتل رجال شرطة وتنفيذ عمليات لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع هذا العام.

وذكر موقع «ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية أن «ثلاثة أشخاص مدانين خلال أعمال شغب يناير (كانون الثاني) بتهم القتل وتنفيذ عمليات لصالح النظام الصهيوني والولايات المتحدة، جرى اعدامهم شنقا هذا الصباح». وأضاف الموقع أن المدانين متورطون في قتل اثنين من رجال الأمن.


قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
TT

قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)

أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء»، مقتل «عامل أجنبي» في وسط إسرائيل من جرّاء الدفعة الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها إيران، ما يرفع حصيلة قتلى الحرب إلى 15.

وكشفت خدمة الإسعاف في بيان أنها توجّهت إلى منطقة «كانت تنتشر فيها شظايا معدنية» ووجدت رجلاً «فاقداً للوعي» في موشاف أدانيم على بعد حوالى 20 كيلومتراً من شمال شرق تل أبيب أعلنت وفاته في فترة لاحقة.

وأشار البيان إلى أن «الإصابات كانت جدّ شديدة».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في فترة سابقة أنه رصد «صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل»، مضيفا أنه «يعمل على اعتراض التهديد».


نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
TT

نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران

لامست نيران الحرب منشآت الطاقة في الخليج بعد استهداف مرافق مرتبطة بحقل الغاز الإيراني «بارس الجنوبي»، في وقت أكدت فيه طهران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب؛ في واحدة من أبرز الضربات التي طالت هرم القيادة الأمنية وعمقت أزمتها، بينما نفذت الولايات المتحدة ضربات قوية قرب مضيق هرمز.

وتعرضت منشآت الغاز والبتروكيماويات في مدينة عسلوية بمحافظة بوشهر لضربات جوية أدت إلى اندلاع حرائق في أجزاء من المصفاة.

وأفادت وكالة «تسنيم» بأن الضربات استهدفت منشآت في حقل «بارس الجنوبي»، بينما أعلنت السلطات السيطرة لاحقاً على النيران بعد إيقاف الوحدات المتضررة. وحذرت طهران من الرد، إذ قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان إن «البنى التحتية للوقود والطاقة والغاز التي انطلق منها الهجوم ستُحرق وتتحول إلى رماد».

وأكدت إيران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اغتياله. وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي قتل خطيب خلال الليل، مؤكداً أن «أحداً في إيران لا يتمتع بالحصانة»، وأن الجيش مخوّل استهداف أي مسؤول إيراني رفيع من دون موافقة سياسية إضافية.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اغتيال كل من خطيب وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، بأنه «عمل إرهابي جبان».

وقال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إن استهداف لاريجاني «لن يُضعف النظام بل سيزيده قوة»، مضيفاً أن «قتلته سيدفعون الثمن».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها استهدفت مواقع صواريخ إيرانية محصنة قرب مضيق هرمز باستخدام قنابل خارقة للتحصينات زنة خمسة آلاف رطل، مؤكدة أن الصواريخ المضادة للسفن كانت تشكل تهديداً للملاحة الدولية في المضيق.

كذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عشرات الطائرات المقاتلة قصفت أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران خلال يوم واحد، شملت مواقع صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي. كما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ هجوم صاروخي على تل أبيب مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس، في رد على اغتيال لاريجاني.