إردوغان: منفتحون على التعاون مع «طالبان» ووجود تركيا العسكري سيخدمها

عائلات تنتظر إجلاءها أمام مطار كابل أمس (رويترز)
عائلات تنتظر إجلاءها أمام مطار كابل أمس (رويترز)
TT

إردوغان: منفتحون على التعاون مع «طالبان» ووجود تركيا العسكري سيخدمها

عائلات تنتظر إجلاءها أمام مطار كابل أمس (رويترز)
عائلات تنتظر إجلاءها أمام مطار كابل أمس (رويترز)

جدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان انفتاح بلاده على الحوار والتعاون مع حركة «طالبان» ورحب بـ«التصريحات المعتدلة» الصادرة عن قادتها بعد سيطرتها على كامل أفغانستان.
وقال إردوغان إن «الوقوف بجانب أفغانستان في السراء والضراء أحد متطلبات الوفاء بالعهد والأخوة أيا كانت الجهة الحاكمة... قلنا سابقاً إنه يمكن أن نستقبل قادة طالبان في أنقرة وما زلنا على موقفنا».
وأكد إردوغان، في مقابلة تلفزيونية ليل الأربعاء - الخميس، أن تركيا لا يزال تسعى لتولي مهمة الحفاظ على الأمن في مطار كابل، أنها تضع خططها وفقاً للحقائق الجديدة ميدانيا، وتواصل مفاوضاتها على أساس ذلك. وذهب إردوغان إلى أن الوجود العسكري التركي في أفغانستان سيقوي يد الإدارة الجديدة في الساحة الدولية، ويسهل عملها، مضيفاً: «قواتنا في أفغانستان لم تكن أبدا قوة قتالية ولم نستخدم جنودنا هناك كقوة أجنبية».
وقال الرئيس التركي إننا «مستعدون لجميع أشكال التعاون من أجل رفاهية الشعب الأفغاني وسلامة بني جلدتنا أتراك أفغانستان ومصالح بلادنا».
وأوضح أن هدف أنقرة كان المساهمة في أمن أفغانستان بعد انسحاب الولايات المتحدة من خلال ضمان أمن مطار كابل، وأن هذه النية لا تزال قائمة، وأنه يمكن الحديث عن خيارات مختلفة، مثل توقيع اتفاقية ثنائية على غرار ما تم من توقيع مذكرة تفاهم للتعاون العسكري والأمني بين تركيا وليبيا في 2019. ولفت إلى ظهور مشهد جديد في الساحة الأفغانية عقب سيطرة طالبان على البلاد، وتركيا تتابع التطورات وتتخذ خطواتها على أساس ذلك.
وكشف أنه يعتزم إجراء اتصالات مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال الأسبوع الحالي، بشأن التطورات في أفغانستان، وأنه ستكون هناك اتصالات أخرى متوقعة مع زعماء العديد من الدول الأوروبية في الإطار ذاته. بدوره، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنه «يجب علينا معرفة ما إذا كان سيتم تشكيل حكومة شاملة أم لا، وسنتحرك مع المجتمع الدولي بهذا الخصوص».
وأضاف: «يقولون (طالبان) سنشكل حكومة شاملة، لذا نحن بحاجة إلى معرفة ما إذا كان سيتم تشكيل حكومة شاملة حقاً أم لا، وسيتم تنسيق الرسائل والخطوات التي سنتخذها»، مشيرا إلى أن وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (ناتو) سيجتمعون اليوم (الجمعة)، لذلك ينبغي التنسيق والعمل مع المجتمع الدولي، وليس من الصواب اتخاذ قرار مسبق الآن.
وعن طريقة الاتصال مع حركة طالبان، قال جاويش أوغلو إنهم دعوا الجناح السياسي للحركة إلى تركيا قبل سيطرتها على العاصمة كابل، ولدينا اتصالات من خلال قنوات مختلفة سواء عن طريق أفغانستان أو قطر، ويجب أن يكون الأمر كذلك. من جانبه، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، في مؤتمر صحافي في أنقرة، أمس (الخميس)، إن بلاده تبذل جهودا لإبقاء مطار كابل مفتوحاً من أجل تقديم الخدمة لكل أفغانستان. وأضاف أن جهود القوات المسلحة التركية مع عناصر بعض الدول أسفرت عن بدء إقلاع وهبوط الطائرات في مطار كابل بشكل آمن، وأن عدد الرحلات في اليومين الماضيين بلغ 64 رحلة، مشيرا إلى استمرار دول أخرى في إجلاء مواطنيها.
ولفت إلى أن المطار لم يتعرض لأي هجوم أو اعتداء حتى الآن، مشددا على أن الجيش التركي اتخذ جميع التدابير الأمنية هناك، وأن بلاده تتابع التطورات في المطار عن كثب مع احتمال تبدل الوضع في أي لحظة، وأن هناك إمكانية لاتخاذ تدابير إضافية.
وأجلت تركيا 552 من مواطنيها من أفغانستان، وقال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو إننا نلبي مطالب مواطنينا الذين يعلنون رغبتهم في العودة من أفغانستان.



ميرتس يرفض تهديدات ترمب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
TT

ميرتس يرفض تهديدات ترمب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)

رفض المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الثلاثاء، بشكل قاطع تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا.

وقال ميرتس لقناة «إيه آر دي» الألمانية، عقب لقائه ترمب في البيت الأبيض: «أوضحت له بجلاء: لا يمكنكم إبرام اتفاق منفرد مع ألمانيا، أو اتفاق يشمل أوروبا بأكملها مع استثناء إسبانيا. نحن جميعاً في القارب نفسه هنا».

كان ترمب قد انتقد مدريد علناً خلال الاجتماع، قائلاً إن بعض الدول الأوروبية، بما في ذلك إسبانيا، تصرفت بشكل سيئ خلال الضربات الأميركية ضد إيران. وأشار إلى أن إسبانيا رفضت السماح باستخدام قواعدها العسكرية، مهدداً بأن الولايات المتحدة قد توقف التجارة معها رداً على ذلك، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكد ميرتس أن إسبانيا عضوة في الاتحاد الأوروبي، وأي مفاوضات تجارية مع الولايات المتحدة يجب أن تُجرى بشكل جماعي أو لا تُجرى على الإطلاق. وشدد على أنه لا يمكن استهداف إسبانيا بعقوبات منفردة.

وأكد ترمب لميرتس أن الولايات المتحدة تعتزم الإبقاء على وجودها العسكري في ألمانيا. وقال المستشار الألماني: «لم يؤكد لي ذلك اليوم فقط، بل جدد التأكيد مرة أخرى على أن الولايات المتحدة تنوي الحفاظ على وجودها العسكري في ألمانيا». وأضاف: «هذه أنباء جيدة، لكنني لم أكن أتوقع غير ذلك».

وفي ضوء مواقف ترمب الانتقادية تجاه أوروبا، سادت في الأشهر الأخيرة تكهنات بإمكانية سحب القوات الأميركية من ألمانيا. ولم يوضح ميرتس ما إذا كان ترمب قد تعهد بالإبقاء على حجم القوات الأميركية عند مستواه الحالي.

وقال ميرتس إن ألمانيا لم تتلق طلباً من الولايات المتحدة أو إسرائيل لتقديم دعم عسكري للضربات الجارية ضد إيران.

وقبل زيارته للولايات المتحدة، كان ميرتس قد أوضح أن ألمانيا لن تشارك عسكرياً في الضربات.


إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها في مهام مرتبطة بالغارات على إيران.

وأضاف ترمب للصحافيين خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «موقف إسبانيا سيئ جداً»، مشيراً إلى أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «وقف جميع الاتفاقات» مع إسبانيا.

وأردف قائلاً: «سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة معها».

من جهتها، قالت الحكومة الإسبانية إن على أميركا الامتثال للقانون الدولي واتفاقيات التجارة الثنائية بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الحكومة أن لدى إسبانيا الموارد اللازمة لاحتواء التأثير المحتمل للحظر التجاري الذي ستفرضه الولايات المتحدة.


روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.