الغرب سيحكم على «أفعال} طالبان... وليس أقوالها

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون خلال جلسة مجلس العموم أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون خلال جلسة مجلس العموم أمس (أ.ف.ب)
TT

الغرب سيحكم على «أفعال} طالبان... وليس أقوالها

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون خلال جلسة مجلس العموم أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون خلال جلسة مجلس العموم أمس (أ.ف.ب)

أعلنت الدول الغربية أنها ستحكم على أفعال حركة «طالبان» في أفغانستان، وليس على أقوالها، وذلك بعد أن قدّمت الحركة الإسلامية عرض مصالحة، مشيرة إلى أنها عفت عن خصومها، وستحمي حقوق النساء بما يتماشى مع الشريعة الإسلامية.
وأكّد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أمس (الأربعاء)، خلال جلسة استثنائية للبرلمان مخصصة للبحث في الوضع في أفغانستان أن بلاده ستحكم على نظام «طالبان» بناءً «على أفعاله وليس على أقواله». وصرّح الزعيم المحافظ أمام النواب «سنحكم على هذا النظام بناء على الخيارات التي سيتخذها وعلى أفعاله، وليس على أقواله، على سلوكه حيال الإرهاب والجريمة والمخدرات، كذلك على حقّ الوصول (للمساعدات) الإنسانية وحقوق الفتيات في الحصول على التعليم»، حسب ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».
ويدعو جونسون إلى الاتفاق على «مقاربة موحّدة» للمجتمع الدولي حيال عودة «طالبان» إلى الحكم. وأجرى في الأيام الأخيرة مشاورات بشكل خاص مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الأميركي جو بايدن. ومن المقرر عقد اجتماع عبر الإنترنت لقادة دول مجموعة السبع في الأيام المقبلة.
وأضاف جونسون: «نحن متوافقون على واقع أن الاعتراف بنظام جديد في كابل في وقت سابق لأوانه، وبشكل ثنائي، سيشكل خطأً من جانب أي بلد كان». أمام البرلمان، رفع متظاهرون، بينهم مترجمون سابقون في الجيش البريطاني، لافتات تطالب الحكومة بتوفير «حماية» لأقاربهم و«عدم التخلي عن أحد».
وقال دوران جان دوراني (34 عاماً)، وهو مترجم وصل إلى المملكة المتحدة قبل خمس سنوات، لوكالة الصحافة الفرنسية: «إن الوضع سيئ للغاية. عائلاتنا وزملاؤنا يواجهون تهديدات كبيرة».
وأعلنت الحكومة البريطانية مباشرة إجراءات جديدة تهدف إلى استقبال عشرين ألف لاجئ أفغاني على «المدى الطويل»، بينهم خمسة آلاف في السنة الأولى، دون تحديد موعد استكمال استقبالهم. لكنّ هذه الآلية تذكّر ببرنامج خصّص لاستقبال لاجئين سوريين وأتاح إيواء 20 ألف لاجئ سوري على مدار سبع سنوات، من 2014 إلى 2021. وهو يُضاف إلى البرنامج المخصص للموظفين الأفغان الذين عملوا مع بريطانيا كمترجمين، مما يسمح باستقبال 5 آلاف شخص منهم حتى نهاية العام. وتعتبر المعارضة الإجراء غير كافٍ مستنكرة عدم سخاء الحكومة.
تم بالفعل انتقاد الحكومة لتقليصها حجم مساعدات التنمية بسبب التداعيات الاقتصادية لوباء «كوفيد - 19». كما اتُهمت الحكومة بعدم الاستعداد لمواجهة استيلاء «طالبان» السريع على السلطة.
وندد زعيم حزب العمال المعارض كير ستارمر بـ«عدم اكتراث حكومتنا المثير للاستغراب تجاه تهديد (طالبان)». وأوضحت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن زعيم حزب العمال أشاد بـ150 ألف جندي بريطاني خدموا في أفغانستان، و«عاد كثير منهم مصابين بجروح خطيرة و457 لم يعودوا على الإطلاق» مشيراً إلى أن «تضحياتهم تستحق أفضل من ذلك».
في غضون ذلك، أعرب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في بيان مشترك عن قلقهما ودعوا حركة «طالبان» إلى تجنّب «جميع أشكال التمييز وسوء المعاملة» تجاه النساء. وجاء في النصّ الذي وقَّعت عليه أيضاً 19 دولة أخرى بينها المملكة المتحدة «نحن قلقون للغاية بشأن النساء والفتيات في أفغانستان، حيال حقوقهنّ في التعليم والعمل وحرية التنقل. ندعو أولئك الذين يشغلون الحكم ويتولون السلطة في أنحاء أفغانستان إلى ضمان حمايتهنّ». كما أكد الموقعون أنهم سيراقبون «من كثب كيف تضمن أي حكومة مستقبلية (في كابل) الحقوق والحريات التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياة النساء والفتيات في أفغانستان على مدار العشرين عاماً الماضية».
وفيما قالت الصين إنها مستعدة لإقامة «علاقات ودية» مع حركة «طالبان»، رأت روسيا في تأكيدات الحركة بشأن حرية الرأي «إشارة إيجابية». كما رحَّبت تركيا بما وصفته «رسائل إيجابية» صدرت عن «طالبان»، فيما أبدت إيران بوادر انفتاح. وقالت الولايات المتحدة إنها قد تعترف بحكومة «طالبان» إذا «حافظت على الحقوق الأساسية لشعبها»، لا سيما النساء.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.