البلد الوحيد الذي سيدفع أميركا للانهيار هو أميركا نفسها

كتاب يرد على «التنبؤات والخيالات المختلقة» عن انهيار الولايات المتحدة أمام الصين

غلاف الكتاب و جوزف جوف
غلاف الكتاب و جوزف جوف
TT

البلد الوحيد الذي سيدفع أميركا للانهيار هو أميركا نفسها

غلاف الكتاب و جوزف جوف
غلاف الكتاب و جوزف جوف

«في أي عام ستتجاوز الصين الولايات المتحدة الأميركية وتعلن نفسها القوة الأعظم في العالم؟!»
هذا السؤال الشهير الذي يطرحه بشكل متكرر عدد كبير من الصحافيين والمؤلفين في أوروبا والولايات المتحدة يعلن بشكل صريح أن التنافس الصيني الأميركي انتهى عمليا والمسألة كلها فقط مسألة وقت حتى يتحقق ذلك رسميا. بعضهم حدد عاما معينا لانهيار العملاق الأميركي وسيكون في عام 2016 أو ربما عام 2026، وبعضهم يجزم بأن الانهيار وقع فعلا عام 2004. الصحافي والكاتب جوزف جوف نشر كتابا كاملا يرد على مثل هذه التنبؤات بعنوان يشي بمضمون الكتاب «أسطورة الانهيار الأميركي». هدف جوف من الكتاب هو تفنيد منطق هذه الموجة الصاعدة التي يقودها كتاب مشاهير ومعاهد بحوث ودراسات تروج باستمرار لنبوءة الانهيار. هناك رسالتان رئيستان للكتاب. الأولى: الانهيار مجرد وهم، فجوف يخبرنا أن قصة الانهيار الأميركي الوشيك أمام قوى أخرى ليست جديدة، بل تتكرر باستمرار مع كل قوة دولية منافسة وصاعدة.
حدث ذلك سابقا مع الاتحاد السوفياتي. دب الذعر في قلوب الأميركيين مع إطلاق الاتحاد السوفياتي القمر الصناعي سبوتنك 1 عام 1957. انتشرت حينها في الصحافة قصص الانهيار القريب. هناك من تنبأ أن الاقتصاد الروسي سيتجاوز الاقتصاد الأميركي بشكل أسرع من المتوقع، وستعلن أميركا الهزيمة المذلة أمام تصاعد قوة الصواريخ الروسية. الأستاذ اللامع في جامعة هارفارد هنري كيسنجر كتب حينها: «خداع النفس هو فقط ما سيمنعنا من أن نعترف لأنفسنا بأننا ننهار».
قصة الهزيمة الأميركية المؤكدة أمام الاتحاد السوفياتي ثبت أنها مجرد أسطورة. الذي انهار هو الاتحاد السوفياتي، والولايات المتحدة أصبحت بعدها الدولة الأقوى في العالم.
لكن قصة الانهيار تعود مرة أخرى، وهذه المرة مع اليابان. الاقتصاد الياباني الصاعد الذي بدا حينها أنه ينمو بلا توقف ولا شيء قادرا على تعطيله، أعاد من جديد أوهام الهزيمة وتخيلات الانهيار المحتوم. أحد المؤلفين نشر كتابا يعلن فيه بشكل صريح أن اليابان هي القوة الأعظم في العالم وأن التنافس معها انتهى على أرض الواقع. انهالت بعدها المدائح على ثقافة اليابانيين ونظامهم السياسي والاقتصادي. اليابانيون يعملون بلا توقف ويوفرون المال ولا يبذرونه كالأميركيين. لديهم نظام بيروقراطي أنجع واقتصادهم أفضل في التصنيع والعملية السياسية توافقية ولا تميل للاستقطاب الآيديولوجي. لحظة المجد الياباني أشعت مع صعود مؤشر سوق الأسهم الياباني نيكي عام 1989 إلى 39000 نقطة قبل أن ينهار بشكل سريع ليعلن توقف النمو وبداية ركود الاقتصاد الياباني إلى اليوم. العملاق الياباني الذي سيتسيد العالم ويهزم الولايات المتحدة بالضربة القاضية أصبح حكاية من الماضي.
لكن القصة ذاتها تعود هذه الأيام مع الصين. يقول المؤلف إن التنبؤات والخيالات المختلقة هي ذاتها تعود مرة أخرى. يذكر أحد الكتاب أن الصين تخيف المخيلة الأميركية بسبب حجمها الكبير. الأميركيون التي تبهرهم الأشياء الكبيرة من وجبة الهامبورغور كبيرة الحجم إلى السيارات الضخمة إلى المولات المبهرجة. الصين الضخمة اقتحمت العقل الأميركي من نقطة الضعف والانجذاب هذه.
الكاتب لديه الكثير من الأسباب التي تدعم وجهة نظره. الضخامة الصينية المخيفة تخبئ داخلها الكثير من العيوب الخطيرة. أولا، النمو الصيني لا يمكن أن يستمر على هذه الوتيرة للأبد. بل سيصاب بالتباطؤ، وهذا بالفعل ما بدأ يحدث في الأعوام الأخيرة. يقول الكاتب إنه يجب عدم الخلط بين النمو السريع لدول صاعدة تبدأ من الصفر والوهم القائل إن ذلك لن يتوقف أو يتراجع في المستقبل. مع زيادة أجور العمال من المؤكد أن هذه القوة ستضعف. ثانيا، الصين عاجزة عن خلق سوق للاختراعات التقنية كما يحدث في الولايات المتحدة التي تقود العالم في هذا المجال، والدليل على ذلك شركات مثل غوغل وأبل وغيرهما. ثالثا، التغيرات الديموغرافية لن تكون في صالحها. مع حلول عام 2035 ستكون النسبة الأكبر من الشعب الصيني فوق عمر الـ65. رابعا، الولايات المتحدة تجتذب عددا أكبر من المهاجرين من بينهم الصينيون أنفسهم الذي يقررون العيش فيها. هذا يعني نسبة أكبر من الشباب ومزيدا من الطاقة والأفكار الخلاقة. خامسا، التعليم الأميركي متفوق بمراحل على التعليم في الصين. من بين الجامعات العشرين الأقوى في العالم هناك سبع عشرة جامعة أميركية. الصينيون يبعثون أولادهم للدراسة في الجامعات الأميركية القوية ويقرر ما نسبته 92٪ ممن يحصلون على شهادة الدكتوراه في الهندسة والعلوم المكوث فيها لمدة تقارب الخمسة أعوام. سادسا، القوة العسكرية الأميركية لا تقارن بالقوة العسكرية الصينية. في الوقت الذي تصرف فيه الولايات المتحدة على تسليحها العسكري ما يقارب 692 مليار دولار سنويا، تخصص الصين 100 مليار فقط. سابعا، النظام السياسي الصيني المحكوم بالحزب الواحد غير مستقر. حدوث ثورات واضطرابات أمر محتمل، هذا على العكس من النظام الأميركي الديمقراطي المستقر منذ عقود طويلة والذي لا تهدده أي قلاقل وأزمات.
لكل هذه الأسباب المثبتة بالأرقام وغيرها يعيد الكاتب التأكيد مرة بعد أخرى أن الحديث عن تجاوز الصين للولايات المتحدة هو أمر غير واقعي، ولكن مجرد موضة أصدرها مجموعة من الشخصيات «الانهزامية» كما يسميها. ولكن نقاد الكتاب ومؤلفه يقولون إنه أيضا تجاهل حقائق هامة قد تتسبب فعلا في انهيار أميركي وشيك. منها أنه لم يتطرق للأزمة الاقتصادية الأخيرة التي ضربت الولايات المتحدة، ولم يتناول الصراع الآيديولوجي بين الديمقراطيين والجمهوريين الذي يعطل الكثير من المشاريع الاقتصادية الحيوية، كما أنه لم يشر إلى تزايد تفاوت معدلات الدخل في المجتمع الأميركي بين الأثرياء والفقراء وتضرر الطبقة الوسطى في السنوات الأخيرة. كل تلك مؤشرات على ضعف وإنهاك لا يبدو أنها ستحل على المدى المنظور.
لا يبدو أن جوف يرى في من أي من تلك الانتقادات الواردة مسببات جوهرية لتراجع الولايات المتحدة. بل يؤكد أن هناك سببا واحدا قد يحقق نبوءات الانهيار والسقوط. وهنا تكمن الرسالة الأساسية الثانية في كتابه وهي: البلد الوحيد الذي سيدفع أميركا للانهيار هو أميركا نفسها. إذا صدقت أساطير الانهيار والهزيمة.



العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».


أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض
TT

أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض

تفتح غداً دورة جديدة لمعرض دمشق الدولي تستمر حتى السادس عشر من هذا الشهر، وذلك في مدينة المعارض بدمشق، تحت عنوان «تاريخ نكتبه... تاريخ نقرأه» بمشاركة تتجاوز 500 دار نشر عربية ودولية. وتحلّ دولة قطر ضيف شرف على المعرض.

وقالت إدارة المعرض إن الجناح القطري سيتيح لزوار المعرض فرصة الاطلاع عن قرب على ملامح من الثقافة القطرية وتنوعها الثقافي. وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع بمشاركة 35 دولة.

ويتضمن البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 650 فعالية متنوعة. تشمل الأنشطة ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية، هي: الإبداع للناشر السوري، والإبداع الدولي، والإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، والإبداع للكاتب السوري، والإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار «شخصية العام».

كذلك أُعلنَت مبادرات مرافقة، من بينها «كتابي الأول» لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و«زمالة دمشق» للترجمة، و«مسار ناشئ» لدعم المواهب.

وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان لوكالة «سانا» دلالات الشعار البصري للمعرض، إذ يرمز لدمشق وسوريا عبر شكل أربعة كتب متراكبة شاقولياً، وتتضمن الكتب صوراً لمكتبات قديمة تبرز العلاقة بين المكان والمعرفة. يستحضر الشعار حروفاً قديمة ترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية العريقة. وتعد أبجدية أوغاريت، كما هو معروف، أقدم أبجدية مكتشفة في العالم.

وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع خمس سنوات، وهي أول دورة بعد سقوط النظام السوري السابق. وكانت أول دورة للمعرض قد نظمت عام 1985.

يفتتح المعرض أبوابه للجمهور من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساء.


«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة
TT

«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، عن قائمتها القصيرة للدورة التاسعة عشرة، وتضم 6 روايات. وجاء الإعلان في مؤتمر صحافي عُقد بهيئة البحرين للثقافة والآثار، في المنامة.

وضمّت القائمة القصيرة ست روايات هي: «غيبة مَي» للبنانية نجوى بركات، و«أصل الأنواع» للمصري أحمد عبد اللطيف، و«منام القيلولة» للجزائري أمين الزاوي، و«فوق رأسي سحابة» للمصرية دعاء إبراهيم، و«أغالب مجرى النهر» للجزائري سعيد خطيبي، و«الرائي» للعراقي ضياء جبيلي.

ترأس لجنة تحكيم دورة هذا العام الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، وضمّت في عضويتها الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، والكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات، إضافة إلى ليلى هي وون بيك، وهي أكاديمية من كوريا الجنوبية.

وجاء في بيان اللجنة: «تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يُعاد استحضارها وقراءتها، لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة».

وأضاف البيان: «تمثل هذه الروايات المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية، ومدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتعليم، وتجعلها خطاباً يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص».

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: «تطوّرت الرواية العربية تطوّراً لافتاً خلال العقود القليلة الماضية، متقدّمة بخطى واثقة اعتماداً على ديناميتها الذاتية، من دون أن تغفل ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا التي تنشغل بها. وتلتقط الروايات المرشّحة في هذه الدورة عالماً من التقاطعات المتعدّدة، فتربط أحياناً بين الحاضر والعالم القديم، أو بين المألوف ثقافياً وعوالم غير مألوفة، بما يكشف في الحالتين عن الاستمرارية أكثر مما يكشف عن القطيعة.

وتستدعي الأصوات الداخلية القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى، من دون أن تُثقله بسرد كابح. كما أنّ تنوّع الموضوعات واتّساعها، واختلاف الرؤى السردية في هذه الروايات، من شأنه أن يلقى صدى لدى طيف واسع من القرّاء، سواء قُرئت الأعمال بلغتها العربية الأصلية أم في ترجماتها إلى لغات أخرى».