«يونيسيف» تعلن تقليص أنشطتها في اليمن من الشهر المقبل

جانب من عمليات فحص وقياس سوء التغذية لدى الأطفال بمخيم للنازحين في مأرب (يونيسيف)
جانب من عمليات فحص وقياس سوء التغذية لدى الأطفال بمخيم للنازحين في مأرب (يونيسيف)
TT

«يونيسيف» تعلن تقليص أنشطتها في اليمن من الشهر المقبل

جانب من عمليات فحص وقياس سوء التغذية لدى الأطفال بمخيم للنازحين في مأرب (يونيسيف)
جانب من عمليات فحص وقياس سوء التغذية لدى الأطفال بمخيم للنازحين في مأرب (يونيسيف)

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» أنها ستضطر لتقليص أنشطتها الإنسانية في اليمن من الشهر المقبل، خاصة فيما يتعلق بتوفير الوقود الخاص بمحطات ضخ المياه، وثلاجات تبريد اللقاحات الخاصة بالأطفال ولقاحات فيروس كورونا، مرجعة ذلك إلى نقص التمويل الكافي.
وحذرت «يونيسيف» من أن يؤدي هذا النقص أيضاً إلى زيادة خطر الإصابة بفيروس «كورونا»، بالإضافة إلى الأمراض الأخرى المنقولة عن طريق المياه، بما في ذلك الكوليرا.
وأوضحت أن ما يقرب من 20.1 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدة الصحية. فيما لا تزال النساء والأطفال يتأثرون بشكل غير متناسب، حيث يحتاج 4.8 مليون امرأة و10.2 مليون طفل إلى المساعدة للوصول إلى الخدمات الصحية.
وفي تقرير لها عن الوضع الإنساني في اليمن منذ مطلع العام الجاري وحتى منتصفه، قالت المنظمة إنه واعتباراً من نهاية يونيو (حزيران) الماضي أصبح هناك ثلاثة ملايين نازح بما في ذلك 1.58 مليون طفل، نازحين داخلياً. كما انضم أكثر من 138000 شخص إلى قوائم المهاجرين، فيما طلب 137000 شخص اللجوء في الخارج.
وقالت المنظمة إن فيروس «كورونا» استمر في تهديد حياة الأطفال وعائلاتهم في اليمن في العام الحالي، حيث بلغ العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا 6931 حالة، في حين بلغ معدل وفيات الحالات 19.7 في المائة.
وذكرت أنها واصلت برامج التغذية المتكاملة المنقذة للحياة ومتعددة القطاعات، لمعالجة ما يقرب من 400 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم و2.25 مليون طفل معرضون لخطر سوء التغذية الحاد. كما تم فحص ما مجموعه 2378616 طفلاً دون سن الخامسة للكشف عن سوء التغذية من خلال تدخلات متعددة في العام الجاري.
ومن بين هؤلاء، قالت المنظمة إنه أُخضع 109700 طفل مصاب بسوء التغذية الحاد الشديد للعلاج دون مضاعفات في العيادات الخارجية وبمعدل علاج 88 في المائة. كما تم إدخال 8488 طفلاً يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد والمضاعفات في مراكز التغذية العلاجية.
وأشار التقرير إلى أن معدل النزوح ساء خلال النصف الأول من هذا العام بشكل ملحوظ، حيث نزح أكثر من 20 ألف أسرة - أي 140 ألف فرد - حديثاً أو تركوا أماكن نزوحهم نحو وجهة أكثر أماناً.
وبحسب التقرير، ارتبط أكبر عدد من عمليات النزوح بالتوترات الناتجة عن الصراع في 49 جبهة نشطة عبر مأرب وحجة وتعز والحديدة والجوف ولحج والضالع. في حين قالت المنظمة إنها تواجه فجوة تمويلية بنسبة 49 في المائة، حيث إن نقص التمويل للتدخل في قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة في حالات الطوارئ يقوض استجابتها المتكاملة. ولهذا «ستضطر إلى تقليل توفير الوقود لمحطات ضخ المياه في سبتمبر (أيلول) المقبل إذا لم يتم حشد التمويل بشكل عاجل».
ووفق ما جاء في تقرير «يونيسيف»، فهناك 11.3 مليون طفل بحاجة إلى مساعدات إنسانية و20.7 مليون شخص محتاج للمساعدات و1.58 مليون طفل نازح داخلياً، مشيرة إلى أنها كانت تخطط للوصول إلى جميع أنحاء البلاد واستهداف السكان في المناطق ذات الاحتياجات الأكثر إلحاحاً، إلا أن الفجوة التمويلية تبلغ 248.7 مليون دولار، أو 49 في المائة من إجمالي المبلغ المطلوب لمواصلة عمل «يونيسيف» المنقذ للحياة في اليمن.
وتقول المنظمة إنه إذا لم يتم تلقي الأموال، فسيتوقف دعم المستشفيات، ما يؤدي إلى انقطاع الخدمات الصحية الأساسية المنقذة للحياة للأطفال والأمهات وأطفالهن حديثي الولادة، ما يعرض حياتهم ورفاههم للخطر. وسيؤدي النقص في التمويل - بحسب التقرير - أيضاً إلى نقص معدات الحماية الشخصية لآلاف من مقدمي الرعاية الصحية وسيؤثر على فحوصات فيروس «كورونا» لمئات الآلاف من اليمنيين. كما سيؤدي انقطاع سلسلة التبريد إلى انتهاء صلاحية ملايين الجرعات لأكثر من عشرة أنواع من اللقاحات المنقذة للحياة، بما في ذلك شلل الأطفال والحصبة وفيروس «كورونا». وأكد التقرير استمرار الهجمات على المدارس والمستشفيات في اليمن، حيث استهدفت سبع مدارس، ورصدت تسع هجمات على المستشفيات.
في غضون ذلك، قالت المنظمة إنها سجلت وقوع 10 حوادث استخدام عسكري لمنشآت تعليمية، وإن معظم الحوادث الموثقة حدثت في محافظة تعز، تليها الحديدة ومأرب، مشيرة إلى أن العدد الفعلي للحوادث قد يكون أعلى من هذا.



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.