جائحة «كورونا» تغذّي صفقات الاندماج

تراجع شهية الصينيين بالاستثمارات الألمانية

رغم الجائحة شهد العام الماضي صفقات اندماج قياسية (رويترز)
رغم الجائحة شهد العام الماضي صفقات اندماج قياسية (رويترز)
TT

جائحة «كورونا» تغذّي صفقات الاندماج

رغم الجائحة شهد العام الماضي صفقات اندماج قياسية (رويترز)
رغم الجائحة شهد العام الماضي صفقات اندماج قياسية (رويترز)

ذكرت وكالة بلومبرغ أنه رغم انهيار الاقتصاد العالمي جراء تفشي وباء فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض «كوفيد – 19»، فإن كبرى شركات المحاماة في المملكة المتحدة حققت أرباحاً بفضل أنشطة الاندماج.
وتشير «بلومبرغ» إلى أن عام 2020، الذي شهد حالة من الغموض بسبب جائحة فيروس كورونا، أعطى دفعة لأنشطة الاندماج التي ساعدت أرقى أربع شركات محاماة في لندن، التي تشتهر باسم «ذا ماجيك سيركل»، على تحقيق أرباح كبيرة.
وبحسب بيانات «بلومبرغ»، قدّم محامو المعاملات في أنحاء العالم المشورة القانونية في صفقات تقدر بأكثر من 4 تريليونات دولار خلال العام المنتهي في 31 أبريل (نيسان) الماضي.
وكشفت البيانات أن شركة «فريشفيلدز بروكهاوس ديرينجر» للمحاماة والاستشارات القانونية حققت زيادة في أرباحها للعام المالي الماضي بنسبة 5 في المائة لتسجل 1.6 مليار جنيه إسترليني، ويرجع جزء كبير من نمو أرباح الشركة إلى تزايد صفقات الاندماج اللافتة للنظر.
ونوهت «بلومبرغ» بأن من بين تلك الصفقات كانت صفقة استحواذ شركة الأدوية البريطانية السويدية العملاقة «أسترازينيكا» على «أليكسون» فارما الأميركية، مقابل 39 مليار دولار، وكذلك صفقة بيع شركة «كازو»، أكبر تاجر تجزئة للسيارات عبر الإنترنت في المملكة المتحدة، مقابل 7 مليارات دولار.
وكشفت شركة «كليفورد تشانس» للمحاماة والاستشارات القانونية، التي يقع مقرها الرئيسي في منطقة المال والأعمال «كناري وارف»، عن تحقيق زيادة بنسبة 8 في المائة في أرباح أنشطة الشراكة، وزيادة بنسبة 1 في المائة في الإيرادات. وقد ساعدت «كليفورد تشانس» في تقديم المشورة القانونية لشركة «فايزر» الأميركية بشأن شراكتها في مجال اللقاحات مع شركة «بيونتيك» الألمانية. كما قدمت «كليفورد تشانس» المشورة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي بشأن بيع حصته في شركة «سابك» بقيمة 69.1 مليار دولار إلى صالح شركة أرامكو النفطية، وهي أكبر صفقة استحواذ على الإطلاق في منطقة الشرق الأوسط.
وقال ماثيو لايتون، الشريك الإداري لشركة «كليفورد تشانس»: «كان هذا الزخم مدفوعاً إلى حد كبير بالمعاملات». وأضاف، في تصريحات عبر الهاتف مع «بلومبرغ»، أن ذلك يشمل تجمعات رأس المال الخاص والاكتتابات العامة التقنية في لندن وأمستردام وآسيا والمحيط الهادئ. كما أوضح أن الشركة سجلت زيادة في نشاط التمويل المرتبط بالاستدامة والسندات الخضراء.
وأظهرت بيانات «بلومبرغ» أن شركتي «لينكليترز» و«آلن آند أوفري» حققتا أرباحاً بنسبة نحو 4 في المائة، في حين استحوذت شركة «سوليفان وكرومويل» على أكبر حصة عالمية من صفقات الاندماج بأكثر من 10 في المائة.
وتتوقع «بلومبرغ» أن يتواصل نمو صفقات الاندماج هذا العام، في ظل الإعلان حتى الآن عن إتمام صفقات عالمية بنحو 3 تريليونات دولار في أكثر مواسم الصيف ازدحاماً على الإطلاق لأنشطة الاندماج.
لكن من جهة أخرى، أظهرت دراسة حديثة أن عدد صفقات الاستحواذ على شركات ألمانية من قبل مستثمرين صينيين قد انخفض بشكل متواصل في السنوات الأخيرة. وجاء في الدراسة، التي أجراها معهد «المشاركة في صنع القرار وإدارة الشركات» التابع لمؤسسة «هانز – بوكلر» الألمانية، أنه في عام 2020 استحوذ مستثمرون صينيون على 11 شركة ألمانية. وبحسب البيانات، فإن هذا أدنى عدد يتم تسجيله خلال السنوات العشر الماضية، كما أنه لا يتجاوز ربع عدد صفقات الاستحواذ الكاملة أو بالأغلبية التي تمت عام 2016، وبلغت 48 صفقة.
وعقب الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، زاد اهتمام المستثمرين الصينيين بعمليات الاستحواذ في ألمانيا. وفي عام 2016 استثمرت شركات صينية أموالاً في ألمانيا تفوق استثمارات الشركات الألمانية في الصين لأول مرة.
وفي المقابل، نمت الشكوك تجاه المستثمرين الصينيين منذ منتصف العقد. وتتم الآن مراجعة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في أوروبا بشكل أكثر صرامة. ووفقاً للدراسة، أدت أزمة كورونا إلى زيادة عرقلة عمليات الاستحواذ الصينية.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).